• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فاطمة الزهراء والقدوة النسائية في المحور السياسي

زهراء وحيدي / الأربعاء 31 كانون الثاني 2018 / اعلام / 7226
شارك الموضوع :

لقد كانت خطبة السيدة العظيمة في لقاء النساء تجسيداً لمنعطف القضية السياسية المركزية التي أدركها الانحراف.. وغزاها الزيغ والجنف في مفازات ال

لقد كانت خطبة السيدة العظيمة في لقاء النساء تجسيداً لمنعطف القضية السياسية المركزية التي أدركها الانحراف.. وغزاها الزيغ والجنف في مفازات الأفكار المضادة، وقد أبلغت الزهراء في ذلك ابلاغا مزدوجاً للنساء والرجال معاً.

ولم تكن الخطبة اعتباطية المنشأ ولا عاطفية المصدر، بل كانت تنزع عن احتجاج صارخ لقضية مشروعة، ولكنها في لغة القوم مقاومة صادعة، ومعارضة عارمة في المنظور السياسي، فقد لخصت الزهراء بإمعان عالٍ ما ينتظر الأمة من الفتن وسفك الدماء واستيلاء الفوضى وتردي الاوضاع، فلا الحقوق مصونة من الاغارة ولا الحرمات في ذمام من الهتك، ولا الاحكام وفق الموازين في عدالة اجتماعية.

وانما هو السيف القاطع وسيلان الدم.. والسطوة القاتلة في ظل المعتدى الغاشم، والهرج الدائم الاستمراري واستبداد الظالمين في كل شيء وقد حدث كل هذا فعلا وفوق هذا فالفيء زهيد والجمع حصيد، وقد منعت السماء قطرها، والأرض بركاتها، فكانت الحسرات متلاحقة في الصدور، والآهات مترادفة في الأعماق، والنوازل متتالية في الوقوع حيث لا تنفع الحسرة، ولا تجدي الندامة، وقد عميت عليهم من كل الجهات، فهم في ظلمات يغشى بعضهم بعضا.

وقد أنحت الزهراء في هذه الخطبة باللائمة على قريش في مبادرتها الخطيرة تجاه أهل بيت النبوة... واستعظمت ابتزازها لمنصب خلافة رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) استبدادا، دون الالتجاء الى ركن وثيق فيما أقدموا عليه.. ولا تعلق بحبل متين يتشبثون به، وما ذلك إلاّ الأثرة، وحب السلطان وحب القبيلة.

وقال سويد بن عفلة، وهو يتحدث عن جزء من هذا الملحظ من وجه، ومن تأثير الخطبة من اخر، ومؤرخاً لها: (فأعادت النساء قولها على رجالهنَّ... فجاء إليها قوم من المهاجرين والأنصار معتذرين، وقالوا: يا سيدة النساء، لو كان أبو الحسن ذكر لنا هذا الأمر من قبل أن يبرم العهد... ويحكم العقد لما عدلنا إلى غيره!.

فقالت الزهراء (سلام الله عليها): "إليكم عني، فلا عذر بعد تعذيركم... ولا أمر بعد تقصيركم"[1]

وكان هذا الرد رفضاً مريراً يحكي عن الواقع الأليم الذي وصل اليه المناخ الاجتماعي المتعثر.

ومع كل هذا الظلم والدناءة التي كانت تحيط بالمجتمع السياسي في ذلك الوقت الاّ اننا شهدنا موقفا عظيما للسيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) مثلت من خلاله الدور السياسي الكبير للمرأة القوية الصارخة بإسم الحق، المدركة بأهمية الموضوع والفاهمة لضرورة الوقوف بوجه الظلم، اذ تجلى ذلك بتصريح ذكي في المشهد السياسي تم من خلاله فضح الهواجس الدنيئة وطرح الأكاذيب الملفقة التي ارادت طمس الهوية الإسلامية من اجل المصالح الشخصية في الساحة.

فإن نساء اليوم لا يُقصرن عن مثل ذلك، وخصوصاً لو كانت فاطمة الزهراء (عليها السلام) هي القدوة النسوية في محورهنَّ الحياتي، ولكن انعدام الوعي وتحيّز الشعور بالمسؤولية تجاه الإسلام والأمة، وتراجع الروح الرسالية إضافة الى الحواجز النفسية التي صنعتها الثقافة الجاهلية جميعها كانت عوامل مساعدة في خلق هذا البرود الفكري الذي شجع النساء على البقاء بعيداً عن الخوض في الساحات السياسية، لتُصد المرأة عن تفعيل دورها الرسالي في المجتمع.

فحينما تنهض المرأة تعطي زخماً مماثلاً لنهضة الأمة، بينما لو تعطلت عن ذلك لأضحت عقبة في طريق تطور ونهوض الأمة، وعلى النساء اليوم التفاعل اكثر في الميادين السياسية وإبراز الأفكار والتحليلات العميقة التي سترفع من شأن المرأة وتعود بالنفع على المجتمع الاسلامي، ولكي تعود المرأة الى الميادين السياسية بقوة اكبر يجب تذكيرها بالمسؤولية الكبيرة التي تحملها على عاتقها تجاه الإسلام، خصوصاً مع الوضع والتحديات التي نعيشها في الوقت الراهن، والخسارات الكبيرة التي ستلحقها بالأمة والإسلام في حال استمرت على منوال الجهل وعدم ادراك الوضع السياسي الذي تمر به المنطقة، خصوصاً بعد نبذ العلمانية والإصرار على الارتباط العميق الذي يربط الدين بالسياسة.

كما ان السيدة الكريمة كان لها دورا كبيرا في المشاورة، ومن هذا الباب تعتبر الشورى هي ايضاً لون من ألوان المشاركة في إبداء الرأي واتخاذ القرارات التي تهم مصلحة الأمة، وقد أشرك النبي الكريم (ص) النساء وبالأخص فاطمة الزهراء (عليها السلام) في الشورى من اجل المصالح العامة وفيما يتعلق بشؤون الأمة، كدليل على أهلية المرأة في إعطاء المشورة وتنفيذ ما تشير به، ان كان الرأي ينسجم مع المصلحة العامة، كما هو الأمر في استشارة الرجل.[2]

ومن هذا المنظور نستنتج بأن المرأة تعكس على المجتمع دورا سياسيا عميقا، ومن خلاله تترك اثرا بالغا يرفع من همم الأمة ويزيد من قوتها.. فالدور الكبير الذي لعبته السيدة الزهراء يبين لنا أهمية موقع المرأة في المجتمع وما يمكن ان تسعى اليها في ضغون التحديات التي تواجهها في العالم. 


[1]الطباطبائي، الميزان في تفسير القران: ١٠/٥٨.
[2] (المرأة في نهج البلاغة/ ص ١٤٦)

المرأة
فاطمة الزهراء
مفاهيم
الاسلام
السياسة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    دراسات حديثة: تقليل السعرات والصوم المتقطع قد يدعمان تجدد الخلايا

    النشر : الخميس 26 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ما هو الفرق بين التفكير والتفكير المفرط؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    شكراً أيها الرجل النظيف

    النشر : الثلاثاء 17 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ما هي الأمراض خارج الرئة؟

    النشر : الخميس 02 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الكمية المسموح بتناولها من معمول العيد.. تعرف عليها

    النشر : الأثنين 24 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 294 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 12 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 12 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 12 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة