• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأخلاق والسياسة.. بين ميكافيلي وعلي ابن أبي طالب عليه السلام

ضمياء العوادي / الأثنين 10 آب 2020 / اعلام / 5006
شارك الموضوع :

الواجب، حسب رأي ميكافيلي، أن يكون الحاكم قاسيا بل كلما كان أشد قسوة كلما كان أنجح في الحكم

عالم السياسة الحالك ظاهره الرفاهية والشهرة والسيطرة على مقاليد الأمور، ومكانة اجتماعية وهيبة ووقار، وغيرها من مميزات رئيس أي دولة، أما باطنه فتراه ضحلا قائما على المساومات والدماء، هذا العالم فيه خطان فقط للسير خط ميكافيلي وخط أمير المؤمنين عليه السلام، والفارق واضح بين قوتين استطاعا أن يعطيا توجيهات في السياسة وتقديم رؤى صالحة لاستخدام أي سياسي يريد أن يعتلي كرسي الحكم، لكن أحدهما يضمن بقاء الحكم مع زوال الشخصية من قائمة الإنسانية وآخر يصنع بصمة في تاريخ السياسة ويبقى اسمه نموذجا لسياسة الأخلاق والقيم.

يعد ميكافيلي صاحب بصمة وفلسفة مهمة في تاريخ السياسة حيث وضع مجموعة من القوانين التي تصنع السياسي الناجح _من وجهة نظره_ وهو صاحب المقولة المشهورة (الغاية تبرر الوسيلة) التي تبرر للإنسان أي فعل للحصول على ما يريده ويضع ميكافيلي في كتابه (الأمير) مجموعة من القوانين التي لفاعليتها في هذا المجال يضعها هتلر تحت وسادته ليلا ويعتبرها قرآنه المفضل!.

من القواعد الأساسية التي وضعها في الكتاب والتي تعد من شروط صفات الحاكم:

"القوة فوق القانون، وهذا مبدأ أساس في منهج الطواغيت كهتلر وفرعون وصدام وغيرهم إذ لا قيمة عندهم للقانون الإلهي أو البشري أو الفطري، بل القوة هي التي لابد أن تهيمن على كل القوانين وأن تدوس بقدمها – وبكل قسوة ووحشية، على كافة منظومات القيم العليا والأخلاق الفضلى.

ثانيا (قانون الشحّ) وهو أحد القوانين التي اعتبرها أساسية للحكم الناجح! وحسب رأيه فإن على الحاكم أن يكون بخيلاً جشعاً ينزل الأموال في جيبه ولا ينفق على الشعب إلا بالقطّارة ومن هنا نجد أكثر الحكام والدكتاتورين يكادون ينفجرن من الثراء الفاحش والأموال اللامحدودة!.

(قانون القسوة) فالواجب، حسب رأي ميكافيلي، أن يكون الحاكم قاسيا بل كلما كان أشد قسوة كلما كان أنجح في الحكم!.

القانون الثالث: (قانون نكث العهود) وهو قانون آخر يؤكد عليه كتاب (الأمير) داعياً إلى نكث العهود وسحقها تحت الأقدام، وهو يعتبر الحاكم الناجح، وذلك على العكس تماماً مما قاله أمير المؤمنين (عليه السلام): "وَإِنْ عَقَدْتَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ [عَدُوٍّ لَكَ‏] عَدُوِّكَ عُقْدَةً أَوْ أَلْبَسْتَهُ مِنْكَ ذِمَّةً فَحُطْ عَهْدَكَ بِالْوَفَاءِ وَ ارْعَ ذِمَّتَكَ بِالْأَمَانَةِ وَ اجْعَلْ نَفْسَكَ جُنَّةً دُونَ مَا أَعْطَيْتَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ شَيْ‏ءٌ النَّاسُ أَشَدُّ عَلَيْهِ اجْتِمَاعاً مَعَ تَفَرُّقِ أَهْوَائِهِمْ وَ تَشَتُّتِ آرَائِهِمْ مِنْ تَعْظِيمِ الْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ وَ قَدْ لَزِمَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ دُونَ الْمُسْلِمِينَ لِمَا اسْتَوْبَلُوا مِنْ عَوَاقِبِ الْغَدْرِ فَلَا تَغْدِرَنَّ بِذِمَّتِكَ وَ لَا تَخِيسَنَّ بِعَهْدِك‏.

وكذلك (قانون النذالة) وهذا قانون آخر غريب جداً إذ أن ميكافيلي يعتبر النذالة شرطاً أساسياً في نجاح الحاكم، وحسب رأيه فإنه كلما كان الحاكم نذلاً كانت أنجح في إدارة الحكم!".

ولو نبحث في تاريخ الحكام الظلام الذين يُذكرون مع الكثير من اللعن نجد أنهم طبقوا هذه القوانين التي تفتقر إلى القيم الإنسانية ولا زلنا نعيش تحت وطأة هؤلاء الحكام كترامب وحاكم كوريا الشمالية حيث مادته الأساسية في ابقاء حكمه هي القسوة والقتل، ولسنا ببعيدين عن الاستفتاء الرئاسي التي أقيم سنة ١٩٩٥ في زمن المقبور صدام حيث فاز  بنسبة  99.96% من بين 8.4 مليون من الأصوات لبقائه خوفا من سلطته.

وغيرهم ممن عرفوا بهذه السياسات الظالمة وغير العادلة والخالية من القيم الإنسانية فضلا عن شعوبهم التي تعيش الويلات.

في قبال ذلك نجد أن أمير المؤمنين عليه السلام وضع خطة لمالك الاشتر يسير عليها مجموعة من القواعد في وصية صغيرة بعدد كلماتها كبيرة في فحواها، وتحتاج إلى انسان قيمي ممتلئ من الداخل بالأخلاق والإنسانية ليستطيع أن يُطبقها حيث يقول فيها: (ثم اعلم يا مالك أني قد وجهتك إلى بلاد قد جرت عليها دول قبلك من عدل وجور، وأن الناس ينظرون من أمورك في مثل ما كنت تنظر فيه من أمور الولاة قبلك، ويقولون فيك ما كنت تقول فيهم. وإنما يستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على ألسن عباده. فليكن أحب الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح. فاملك هواك، وشح بنفسك عما لا يحل لك، فإن الشح بالنفس الانصاف منها فيما أحبت أو كرهت. وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم، ولا تكونن عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم).

والذي يحتاج أن تتكامل لديه الصورة يقرأ الوصية كاملة مع قراءة كتاب الأمير ليصبح على بينة من الفرق بين السياسة الأخلاقية القيمية والسياسية التي تفتقر لذلك، ولا زالتْ المجتمعات تحت سطوة عنفوان الحكم تعيش الويلات فترى هناك ثورة وهنا ثورة، وضحايا، وقتل، وصور بشعة من الإجرام بالبشر، فقط ليتسنى لهم الحكم ليوم أو يومين بعد!.

وما ذُكر لا يقتصر على حكام الدول فحسب بل  أي منصب يتولاه أي شخص حتى دور الأب معني بذلك، فمهما اختلفت المسميات تبقى المعاملة واحدة بين أي حاكم ورعيته، ومثلما يقول الأمير (فإنك فوقهم، ووالي الأمر عليك فوقك، والله فوق من ولاك)، فأي والي يجب أن يستشعر المراقبة الإلهية فإنه القادر على سلبه من أي دور هو فيه، وفي أي وقت.

الاخلاق
الامام علي
الانسان
المجتمع
السياسة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/
    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    لمة حلا… حكاية كفاح امرأة صنعت الأمل من رحم المعاناة

    لمة حلا… حكاية كفاح امرأة صنعت الأمل من رحم المعاناة

    الثلاثاء 12 آيار 2026/
    شعرية السيرة بين الجمال والعقيدة: أبو الفضل العباس في مرآة القصيدة

    شعرية السيرة بين الجمال والعقيدة: أبو الفضل العباس في مرآة القصيدة

    الثلاثاء 05 آيار 2026/
    سلوى المظلوم.. حين يكون الظلم طريقا إلى العلو

    سلوى المظلوم.. حين يكون الظلم طريقا إلى العلو

    الأحد 26 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    أنشطة تخفف من خطر الإصابة بالقاتل الصامت

    النشر : الخميس 08 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    نصائح توفّر الوقت والجهد لترتيب ثلاجتك.. تعرفي عليها

    النشر : السبت 18 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الجهنمية.. الشجرة المُبهجة

    النشر : الثلاثاء 10 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    تغيرتُ كثيراً

    النشر : السبت 16 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الإجهاد والتعب ليسا شيئاً واحداً.. إليك علاماتهما وطريقة التخلُّص منهما

    النشر : الأربعاء 06 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    جمعية المودة تستضيف سماحة السيد هادي المدرسي في ندوة حول الهوية والانتماء وبناء الشخصية

    النشر : السبت 03 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 512 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 487 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 480 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 316 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 307 مشاهدات

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    • 296 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1122 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 938 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 884 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 807 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 654 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة