• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من رؤى الشهيد الشيرازي: الاعتصام الجماعي.. روح الشعوب القوية

رؤيا فاضل / الخميس 13 شباط 2020 / تربية / 2970
شارك الموضوع :

الاعتصام الجماعي هو الاعتصام الصحيح. وأما الاعتصام الفردي فهو اعتصام باهت، لا عمق فيه، ولا شعاع له

يقول الله تعالى في محكم كتابه الكريم: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا...}.

(سورة آل عمران: الآية 103).

إن الرغبة الدافعة إلى الشيء المرغوب فيه، تتدرج من الأدنى إلى الأعلى. ودرجة الرغبة في الشيء، تظهر في نوعية الأخذ به ضعفاً وقوة: فإذا كانت رغبة الإنسان في شيء ضعيفة تناوله، وإذا صارت رغبته فيه قوية أخذه، وإذا اشتدت رغبته فيه تمسك به، وإذا بلغت رغبته فيه دور العنف العاصف اعتصم به.

ومادة (عصم) تختص بالمقدسات، التي يولد الالتزام بها وازعاً داخلياً يوجه صاحبه توجيها يقيه التهور في المهالك، فيقال: (اعتصمت بالله)، لأن الالتزام به يولد العصمة عن الانحرافات الفكرية والمسلكية.

ولا يقال: (اعتصمت بالمال، أو بالكرسي، أو بالشهرة...)، لأن هذه الأشياء لا تولد الاستقامة العاصمة في الراغب فيها.

{و} هكذا.. أيها المسلمون! {اعتصموا}، ولا تأخذوا مجرد أخذ، بل خذوا بأقوى درجات الأخذ القداسي: {بحبل الله}. وحبل الشيء كل ما يوصل إليه، استعارة من حبل السفينة الذي يلقى به إلى الغرقى لانتشالهم إليها. وحبائل الصياد، شبكته التي توصل الطيور أو الأسماك إليه. وحبائل العنكبوت، تصيد صغار الحشرات لها. وحبائل الشيطان، المغريات...

فحبل الله، رسالات السماء التي توصل إليه.

ومن هنا.. كان القرآن حبل الله الممدود بين السماء والأرض لأنه يجسد رسالات السماء إلى الأرض.

فاعتصموا به {جميعاً}، لأن الاعتصام الجماعي هو الاعتصام الصحيح. وأما الاعتصام الفردي فهو اعتصام باهت، لا عمق فيه، ولا شعاع له، ذلك:ـ

1ـ إن الاعتصام هو الأخذ القوي الذي يولد العصمة الداخلية، والناس العاديون لا تتولد لديهم العصمة بمبدأ ـ مهما كانت أصالته، ومهما قوي إيمانهم به ـ ما لم يدعمه روح الجماهير. فالناس، وخاصة: العاديون منهم يتفاعلون مع الروح الجماعية تفاعلاً عميقاً، يطغى حتى على الإيمان الفردي في كثير من الأحيان.

وأما الأفراد القلائل الذين يواجهون الجماهير بإيمانهم الفردي، فأولئك هم الأنبياء والمصلحون، الذين تختلف تركيبة نفوسهم عن تركيبة النفوس العادية. وحتى أولئك، لا منجى لهم من التفاعل مع الروح الجماعية، ولكنهم لم يعطوها أكثر مما يأخذون منها، فلا يسقطون تحت وطأتها، وربما ينتشلونها من مصرعها.

وهذا.. يعني أن تفاعل الناس مع بعضهم قائم، غير أن العبقري يؤثر أكثر مما يتأثر، وغير العبقري يتأثر أكثر مما يؤثر. وطالما المسلمون ليسوا عباقرة ـ جميعاً ـ فعليهم أن يتفقوا على الأخذ بحبل الله جميعاً، ينصب الإيمان والروح الجماعية ـ معاً ـ في اتجاه حبل الله، حتى يكون لهم اعتصام به.

وأما إذا تفرقوا، وفارقتهم الروح الجماعية؛ فلن يكون لهم اعتصام به. حتى لو اتجه كل من موقعه إلى حبل الله، لأن الإيمان ـ وحده ـ لا يحرك كل الناس، حتى لو لم يكن هنالك تناقض.

وأما إذا حدث التناقض، فكان الإيمان في جبهة والروح الجماعية في جبهة؛ فإنها تجرف أكثر الناس، كما تفعل التيارات الحديثة ـ رغم تحجرها ـ بالشعوب، لأنها تحارب الواقع والفكر بالغوغاء.

2ـ إن لكل شيء حجماً محدوداً أو فاعلية محدودة، سواء أكان وحده أم كان إلى جانب، مثاله: فالطن الواحد من الحجر يبقى طناً واحداً من الحجر، سواء أكان معزولاً عن بقية الأحجار أم في ضمن جبال همالايا. ورقم الـ(5) يبقى (5)، سواء درسناه وحده أم مضموماً إلى رقم آخر كان(5) أو غيره. وعشرة عقول إلكترونية، لا تزيد على عقل إلكتروني واحد مكرراً عشر مرات...

 فالجمع في الأشياء ـ كلها ـ يضمها إلى بعضها، ولا يزيدها شيئاً، إلا في الإنسان، فإن الجمع يزيدهم، وربما يفيد مؤدى الضرب المكعب: فالخمسة من الأفراد ـ مجتمعين ـ قد يعملون عمل مئة وخمسة وعشرين فرداً، وقد يعملون عمل الأكثر من هذا العدد، وخاصة: في مجال الأعمال المعنوية، حيث أن كل فرد يتقمص روح الجماعة، فيؤدي عمل الجماعة، ويتأثر بحجم الجماعة.

ومن هذا النوع تكون الأعمال الإيمانية، التي ليست حواراً ولا حركات ولا تمتمات... بمقدار ما هي تفاعلات روحية بعيدة الأغوار.

ومن هنا.. كانت الأعمال الإيمانية في الإسلام جماعية: كالصلاة، والصيام، والحج...

ومن هنا.. نجد ثواب الصّلاةيرتفع ارتفاعاً هائلاً بارتفاع عدد المشتركين في الجماعة، حتى لا يحصيه إلا الله ـ كما في بعض الأحاديث.

 من كتاب خواطري من القران لآية الله السيد حسن الشيرازي
القيم
التعاون
الانسان
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بالانفوغرافيك: قراءات موقع بشرى حياة خلال 2025

    بالانفوغرافيك: قراءات موقع بشرى حياة خلال 2025

    السبت 04 نيسان 2026/
    الشيخ مرتضى معاش: الذاكرة الحضارية وإعمار البقيع.. استرداد الهوية ومواجهة العدمية الرقمية

    الشيخ مرتضى معاش: الذاكرة الحضارية وإعمار البقيع.. استرداد الهوية ومواجهة العدمية الرقمية

    الأربعاء 01 نيسان 2026/
    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي في جمع من المؤمنات: ماهي العلّة الغائية من بعثة الأنبياء وتعيين الأوصياء؟

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي في جمع من المؤمنات: ماهي العلّة الغائية من بعثة الأنبياء وتعيين الأوصياء؟

    الثلاثاء 10 آذار 2026/
    من الأرشيف: نسيان النفس في متاهات الاحتجاب: محاضرة نظّمتها جمعية المودة والازدهار

    من الأرشيف: نسيان النفس في متاهات الاحتجاب: محاضرة نظّمتها جمعية المودة والازدهار

    الثلاثاء 03 آذار 2026/
    بالانفوغرافيك: حصاد موقع بشرى حياة خلال 2025

    بالانفوغرافيك: حصاد موقع بشرى حياة خلال 2025

    السبت 21 شباط 2026/
    بالانفوغرافيك: حصاد جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية خلال 2025

    بالانفوغرافيك: حصاد جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية خلال 2025

    الخميس 19 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    السيد محمد الشيرازي.. دولة من المكارم

    النشر : السبت 13 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    بين المتعة والفائدة… كيف نحافظ على القيمة الصحية للشاي؟

    النشر : الأثنين 16 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    البرامج الإلكترونية.. تَغذية اصطناعية 

    النشر : الأربعاء 12 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الطقوس وتأثيرها على تناقل الثقافات

    النشر : السبت 18 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    أكثر الدول استهلاكاً للحوم في العالم..

    النشر : الخميس 31 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    السيد شرف الدين.. أنموذجا للعمامة السوداء

    النشر : الخميس 21 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 892 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 404 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 342 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 322 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 316 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 309 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1024 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 892 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 737 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 632 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 618 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 602 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 2 دقيقة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 6 دقيقة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 11 دقيقة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 15 دقيقة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة