• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السيد محمد الشيرازي.. دولة من المكارم

هدى محمدي / السبت 13 نيسان 2024 / اسلاميات / 2650
شارك الموضوع :

لنا لقاء مع القلم و العظماء، وقد تأبطَ الحرف ليحكي لنا قصته مع الكرامة

إن للخطوات تأريخها ، حين تنتزع من الربيع بعض الذكريات ومن قلب القدر نسلي أنفسنا انعطافات ممزوجة بالهمة. لنا لقاء مع القلم و العظماء، وقد تأبطَ الحرف ليحكي لنا قصته مع الكرامة ، لأنّ فيصل العلم قد آنسه ذكر الأولياء لأنهم هم الصادقين . في هذه الأيام ، ونحن في إشعار الفرحة نذكر أحبابنا على منصة الفاتحة لكل مجلس قد خصص لمحاسنهم وكرامتهم التي اجتازت العمر وعمق الفائدة المتقدة بالعلم والمعرفة . وقد قال الامام الصادق (عليه السلام ) في كرامة الاولياء: «إذا كان مخلصا لله قلبه، أخاف الله منه كل شئ حتى هوام الأرض، وسباعها وطير السماء » * إنها الكرامة ، والتي اجمعت بجوازها للاولياء وان لم يكونوا انبياء . لذا يعد رحيلهم كالحلم الذي عصف الروح ، الا أن أنفاسهم لازالت حية مشهودة الخلود في ذواتنا المقصرة . مرت الأعوام على رحيل المرجع الراحل محمد مهدي الشيرازي رحمه الله ، والقلم لازال يذكره ويجدد حكاياته وينشر لآلئ معارفه ذات البصمة الحرة العميقة ، ويعترف الرأي به بأنه الاقوى والافضل والأمثل في تجميع الفكرة وتثبيتها رفوف المذاكرة في مكتبة العلم ، دون كلل أو ملل حتى تبحر بين الأجيال باقتدار . كما يصف مولى الموحدين علي بن ابي طالب في نهج البلاغة في وصفه المؤمن النقي: «يكره الرفعة ويشنأ السمعة، طويل غمه، بعيد همه، كثير صمته، مشغول وقته، شكور صبور، مغمور بفكرته: ضنين بخلته، سهل الخليقة، لين العريكة، نفسه أصلب من الصلد، وهو أذل من العبد». جعل الله سبحانه لهم وجاهة معمورة بالفخر ، في قلب العباد ومحفزا ميمونا لأدامة الطاعة والتصديق بمنهجهم ، و دليلا نقيا ليتسنى لمن اقتدى بهم وتأسى أن يلج تلك الكرامة بنظر وأستبصار ، الأمر الذي يدفع بعجلة الاعتقاد إلى الثبات أكثر . أن أرومة أخلاقه ، كنز يحتم على من يتابع خطواته الحفاظ عليه ، وتجسيدها علميا وعمليا ، ليحظى العقل بصمة وعي خارقة ، بعيدة عن كل إسراف مجوف لايُفهم . فقد كان عيدا لسماحته حقا أن فارقت أنفاسه وهو في عز انتصاره على نفسه اولا ، وعلى من عاداه ثانيا .. لم يفارق الا على حد السيف ، أنها الجائزة وما أدراك ماهي ، أن تفوق روحه على أترحة الفيض الرباني وشفاعة الخلد من أجداده الكرام البررة . « إلا أن أولياء الله لاخوف عليهم ولا هم يحزنون»، فالأثر يتبع المأثور ، و هو من أفذاذ الكلمة الرائدة في كل مجالاتها ، قد سابق الزمن وغلبه وتسابقت أنامله لوغز الورق بأفكاره المنيرة من سيرة آل البيت (سلام الله عليهم ) أجمعين ، فلم يترك للعلم بابا الا ولج فيه ، جاعلا من سطور الحياة ابتهاج وثمرة تلجم العقم الفكري المترهل ، يعقبه فرج لأمهات الكلمة التامة، وقد ألبسها مدثرا يضيء الذات المكبوتة ، ويعلمها معنى الرفض ومكانته . هل نجد إذن ، وفي عقر هذا الزمن مثالا قد أعطى من مايملك لخدمة يد التراث كما قد فعل ، النسبة هنا هي الحاكمة بالحق ، والرفض للفارق على حساب الدين هو الشاهد ، نعم كان سماحته رفيقا ومعينا. وذات همة عالية في أن لا تنحني هامته الأّ لمبدأ التوطين الجعفري الحنيف .. الأمر الذي أفقده اعز ما لديه ، راحته و احبابه . وشتان مابين القيل والقال ، أن تعمّر الحروف مكارمه ، وفي طريق المعرفة ، ألف شهادة ، وألف حقيقة تثبت أن للكتاب عظماء ليس لهم نظير . « ولربما تكون إحدى هذه الكرامات التي توضح لنا عظمة هذا الرجل ، فبعد استشهاده بأيام ؛ أصيبت طفلة في عمر الزهور بذبحة صدرية قاسية أرقدتها المستشفى - بقم المقدسة - لاثني عشر يوما بلا فائدة، وكانت حالتها الصحية تزداد سوءا بعد سوء، وخاف ذووها من أن تفارق الحياة دون أن يتمكن الأطباء من علاجها ، فهرعت والدة الطفلة إلى البيت المرجعي وطلبت تلك المسبحة التي كان الإمام الراحل يذكر فيها الله تعالى كل ليلة قبيل صلاة الفجر بذكره (لا إله إلا الله) ، وضعت الأم تلك المسبحة على صدر ابنتها ليلا، وطلبت من السيد رضوان الله تعالى عليه أن يشفع لها عند الأئمة الطاهرين (عليهم الصلاة والسلام) . وفي الغد ؛ استيقظت من رقدتها ولم يكن فيها أي أثر للمرض وقد عوفيت تماما ! وذهل الأطباء من الأمر وأيقنوا بأن وراءه إعجاز إلهي ببركة هذا السيد المظلوم . » ** فمن يعظم كرامات الأنبياء ، وأهل البيت حريا أن ينفذ نورهم إلى قلبه ويتطبع بطابعهم الغيبي ، وأن تمسه كراماتهم أكرومة تقع على القلب فتحييه… فالاخلاق تختم لنا الوفرة النادرة من مواقفه ، وعقله الحصيف وكمال تصرفه اللائق مع كل من قابله وعرفه قربا وبعدا . انه حقا ، ذلك النسيج الحسيني ، الفوّاه بالحق من طابعة الزمن المتألق بالهمة لخدمة المبدأ والدين… ثوب أفكاره وطبيعة مداده من ذاك الزمن المعتق بنظارة العمل والجد والاجتهاد وكفاءة الدرب المثقل بالمواجهة وتحمل الظرف الصعب .. كان حقا على الأجيال أن تمجد هذا الغيث ، وتحتفظ بخطواته ، وتقبض على عباءة التهذيب . نبقى إذن مسؤولين على كل ذلك ، في إن نصون هذه الثوابت ، ونقدّر افرادها ، ونعزز كرامتها قيد النشر وإحياء ذكراها على المدى البعيد ، وأن نأسس لها محفلا لائقا كما تستحق ، ونبقي تراثها مصونا من الشبهة ونسعى دائما تتبع أثرها على مدى الحياة .  

من كرامات الأولياء ،، ** ، بحار الانوار .. ج/ ٦٤، ص/ ٣٠٥


الشيعة
محمد الشيرازي
الاخلاق
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/
    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    الخميس 12 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة