رغم أن أجهزة تكييف الهواء أصبحت وسيلة لا غنى عنها لمواجهة موجات الحر المتكررة، فإن استخدامها لفترات طويلة قد يرافقه عدد من التأثيرات الصحية التي يغفل عنها كثيرون، خصوصاً إذا كانت الأجهزة غير خاضعة للصيانة الدورية أو استُخدمت بشكل مفرط.
ويشير أطباء إلى أن المكيفات تعمل على سحب الرطوبة من الهواء، وهو ما يساعد على تبريد الأجواء، لكنه في الوقت نفسه قد يؤدي إلى جفاف الجلد والعينين والأغشية المخاطية، فضلاً عن زيادة احتمالية تهيج الجهاز التنفسي لدى بعض الأشخاص.
جفاف البشرة
توضح الطبيبة العامة أوبل بيكر أن الهواء البارد والجاف الناتج عن المكيفات يساهم في فقدان البشرة لرطوبتها الطبيعية، ما قد يسبب الشعور بالشد والتقشر، كما يمكن أن يزيد من حدة مشكلات جلدية مثل الأكزيما، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة أو الجافة.
تهيج العينين
ولا يقتصر تأثير المكيف على الجلد، إذ قد يؤدي أيضاً إلى جفاف العينين والشعور بالحرقان أو الوخز، بينما يكون مستخدمو العدسات اللاصقة أكثر عرضة لهذه الأعراض، وقد يساعد الإكثار من الرمش أو استخدام قطرات مرطبة للعين في التخفيف منها.
الأنف والحلق
كما أن انخفاض الرطوبة قد يؤدي إلى جفاف الأنف والحلق، ما يسبب التهاب الحلق أو بحة الصوت أو انسداد الأنف، وفي بعض الحالات قد تتشقق الأغشية المخاطية داخل الأنف، الأمر الذي يزيد احتمالية حدوث نزيف بسيط.
تأثيرات على الجهاز التنفسي
ويحذر الأطباء من أن أجهزة التكييف التي لا تخضع للصيانة المنتظمة قد تنشر الغبار والعفن وحبوب اللقاح داخل الأماكن المغلقة، وهو ما قد يؤدي إلى تهيج الرئتين أو تحفيز نوبات الربو والحساسية، إضافة إلى زيادة فرص الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي لدى بعض الفئات.
الصداع وآلام العضلات
ويرى المختصون أن الصداع وآلام الجسم التي يشعر بها البعض بعد البقاء في أماكن مكيفة لفترات طويلة قد ترتبط بجفاف الجسم ونقص السوائل، إلى جانب تأثير الهواء البارد المباشر في العضلات، مما قد يسبب الشد والتصلب.
كيف تقلل من هذه الآثار؟
وينصح الأطباء باتباع عدد من الإجراءات البسيطة للاستفادة من التكييف دون التعرض لآثاره الجانبية، من أبرزها:
شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على ترطيب الجسم.
استخدام كريمات مرطبة تحتوي على الغليسرين أو حمض الهيالورونيك للحفاظ على رطوبة البشرة.
استعمال مرطب للشفاه بشكل منتظم.
استخدام قطرات مرطبة للعين، خاصة لمن يرتدون العدسات اللاصقة.
توجيه فتحات التكييف بعيداً عن الوجه والعينين، خصوصاً داخل السيارة.
تنظيف أجهزة التكييف وصيانة المرشحات بصورة دورية للحد من انتشار الغبار والعفن.
استخدام جهاز لترطيب الهواء داخل المنزل إذا لزم الأمر.
تشغيل المكيف عند الحاجة فقط، وعدم الاعتماد عليه طوال اليوم، خاصة خلال الساعات التي تكون فيها درجات الحرارة معتدلة.
ويؤكد الأطباء أن تكييف الهواء يظل وسيلة فعالة للحماية من الإجهاد الحراري وارتفاع درجات الحرارة، إلا أن الاستخدام المتوازن مع الاهتمام بالترطيب والصيانة الدورية يساهم في الاستفادة من مزاياه مع تقليل آثاره الصحية المحتملة.








اضافةتعليق
التعليقات