• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لا تقطع أذنك!

زهراء وحيدي / الأحد 14 كانون الثاني 2024 / اعلام / 3050
شارك الموضوع :

إن الإعاقة لها أنواعا متعددة بجانب الإعاقة الجسدية، فهنالك الإعاقة الفكرية والثقافية والعقائدية

يحكى أن أحد الملوك تأخرت زوجته في إنجاب ولي العهد، فأرسل في إثر الأطباء من كل أرجاء المملكة ... وشاء الله أن يجري شفاء الملكة على أيديهم فحملت الملكة بولي العهد وطار الملك بذلك فرحاً وأخذ يعد الأيام لمقدم الأمير، وعندما وضعت الملكة وليدها كانت دهشة الجميع كبيرة، فقد كان المولود بأذن واحدة! انزعج الملك لهذا وخشي أن يصبح لدى الأمير الصغير عقدة نفسية تحول بينه وبين كرسي الحكم فجمع وزراءه ومستشاريه وعرض عليهم الأمر.

فقام أحد المستشارين وقال له: الأمر بسيط أيها الملك اقطع اذن كل المواليد الجدد وبذلك يتشابهون مع سمو الأمير، أعجب الملك بالفكرة وصارت عادة تلك البلاد أنه كلما ولد مولود قطعوا له أذنا ... وما إن مضت عشرات السنين حتى غدا المجتمع كله بأذن واحدة. وحدث أن شاباً حضر إلى المملكة وكان له أذنان كما هو في أصل خلق البشر. فاستغرب سكان المملكة من هذه الظاهرة الغريبة وجعلوه محط سخرية وكانوا لا ينادونه إلا (ذا الأذنين) حتى ضاق بهم ذرعا وقرر أن يقطع أذنه ليصير واحداً منهم ! هل يمكن لمجتمع ما أن يكون معاقاً بالكامل؟"[1]

نعم، فإن الإعاقة لها أنواعا متعددة بجانب الإعاقة الجسدية، فهنالك الإعاقة الفكرية والثقافية والعقائدية وغير ذلك.

والمجتمع مبتلى بهذه الاعاقات، وقد تجد الكثير من الناس يدخلون الى مجتمع معاق فكريا وهم على صواب ولكنهم يضطرون الى ان يقطعوا اذنهم ويحولوا أفكارهم الصائبة الى أفكار خاطئة بغية ان يشبهوا المجتمع ويتوافقوا مع العقل الجمعي.

والامثال على ذلك كثيرة، فكم هنالك فتاة محتشمة دخلت في عالم السوشيال ميديا وتخلت عن حجابها وحشمتها لترضي اهواء الجمهور وتتوافق مع ما هو موجود في الساحة الإعلامية.

وكم من فتاة اختلطت بمجموعة من الرفيقات السوء وانجرفت لأنها وجدت نفسها غريبة بينهم ولا تتشابه معهم، وربما قد يجدونها منبوذة بينهم فقررت ان تصبح واحدة منهم.

ومع الأسف هنالك الكثير من الحركات والجهات التي تزيد من حالة الوجس من حالة عدم التقبل عند الاصحاء للمجتمع المعاق الذي يعيشون فيه، فقد ترى الحركات الشاذة بدأت تأخذ منحى اخر وأصبح من ينتقدها ويرفضها يروج عنه بأنه ضد الحقوق والحريات وينظرون له بنظرة العنصرية.

وكذلك الدول التي تنظر الى المرأة المحجبة نظرة ازدراء وكأنها حالة غير مقبولة وخاطئة في المجتمع ويحاربونها بكل الطرق ويرفضونها بالوظائف والتعليم.

يا ترى لماذا يفعلون ذلك؟

لكي يحولوا المجتمع بأجمعه الى مجتمع معاق ويمنعوا وصول الانسان الى الكمال الفكري والديني.

في حين ان الله سبحانه وتعالى أرسل الأنبياء والرسل لكي يخلصوا المجتمعات من الاعاقات الفكرية والدينية التي يعانون منها، ففكرة ان الفتاة توأد الم تكن إعاقة فكرية وجاء الرسول الاكرم وخلص الامة منها؟ ورفع شأن المرأة وغير مجرى حياة الإنسانية في هذا المجتمع؟

وكذلك النبي لوط وإبراهيم وغيرهم من الأنبياء الذين عانت مجتمعاتهم من الاعاقات الكبيرة مثل اللواط والشرك...الخ وأرسل الله لهم الأنبياء لكي يهتدوا الى طريق النور ويتخلصوا من هذه الإعاقة، بالتأكيد هنالك من رضوا واهتدوا وهنالك من ابوا واستكبروا فانزل الله عليهم العذاب.

وهذا يبين بأن الله تعالى لا يرضى بالإعاقة لهذا السبب ارسل الينا الأنبياء والائمة، ومادامت هنالك مراجع ومصادر يمكننا العودة اليها واخذ المعلومات الصحيحة منها فليس على أي شخص حجة في اعاقته.... وسيحاسب عليها لأنها من جراء يده.

ودعوات الغرب اليوم الى الضلال والانحلال الفكري تحت مسميات الحرية والتطور ليست الا مصايد لوقوع الناس في حفرة الانحراف والاعاقة العامة.

لهذا السبب يجب ان يركز الشباب والفتيات جيدا على مسألة العقل الجمعي، فليس كل ما يقوله الجمع هو صحيح، لأن أمة كاملة كانت تعبد الاصنام وكان رجل واحد فقط يعبد الله! اليس هذا الامر دليلا واضحا وجليا لعدم الخضوع للعقل الجمعي، والعودة الى الأشخاص الاتقياء من العلماء والفقهاء واخذ المعلومات من مصادرها الصحيحة وعدم الوثوق بأي شخص او شبكة او صفحة ليس لها اصل حقيقي ولا تعد ضمن المصادر الموثوقة؟.

لا تقطع اذنك، ولتكن لديك ثقة كاملة بدينك والأفكار الصحيحة التي تمتلكها، حارب من أجلها لأنك من أمة ذلك الرسول الذي استطاع ان يغير مجرى التاريخ ويخرج العالم من الضلال الى النور.

لذا لا تستلم لكل ما يحدث ولا تصدق كلما ما يقال ولا تكن سببا في الترويج عن الأفكار والاخبار المعاقة بل العكس ضع حدا لها وانتقدها ومن خلال البيان فكك الشبهات الموجودة واطرح الحقيقة بأسلوب صريح وواقعي.

لأن الفطرة الانسانية تميل الى الحق والحقيقة ولكنها تحتاج فقط الى التذكير، حاول ان تكون ذلك المذكر... واياك ان تقطع اذنك.

[1] موقع كورا

التفكير
المجتمع
قصة
السلوك
الدين
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    الإرادة تاج النفس

    النشر : الأثنين 23 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    أزمة العرف العشائري ومفهوم التمدن

    النشر : الأحد 07 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    ثقافة "الترند"، كيف تغير عالمنا؟

    النشر : الأحد 03 آذار 2024
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي في لقاء خاص مع جمعية المودة: الربح الحقيقي هو بناء الأمة

    النشر : الخميس 13 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    في اليوم العالمي للمرأة: بين المناداة بالحقوق والمطالبة بالواجبات

    النشر : السبت 09 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    جيل الألفية: مشروع ثورة!

    النشر : الأربعاء 01 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 904 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 362 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 333 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 331 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 317 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 310 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1044 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 904 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 743 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 638 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 626 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 611 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 9 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 10 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 10 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة