• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خريطة تربوية نبوية

فاطمة الركابي / السبت 22 آيار 2021 / تربية / 2524
شارك الموضوع :

بالمقابل لا يكون هناك نُصح شديد وحازم فيقول ملاحظاته بشكل جارح، ذلك الذي قد يوصله حد النفور

إن كل الآباء المربين بلا شك هم يَبحثون عما يُساعدهم في تربية أبنائهم، ولعل في قول النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله): "لاعب ابنك سبعًا، وأدبه سبعًا، وصاحبه سبعًا ، ثم اترك له الحبل على الغارب"(١)، اختصار وإيجاز لخريطة واضحة المعالم، ومجزومة النتائج الطيبة لمن تتبعها وسار وفق خطواتها المرسومة، مع الاستعانة بالعلي الأعلى.

ففي السبعة الأولى قال النبي (صلى الله عليه وآله): [لاعب ابنك سبعًا]، أي أنه يحتاج هنا أن يوجد التآلف والود والارتباط الوجداني بحيث تتحقق سلاسة في العلاقة بينهما.

ثم قال (صلى الله عليه وآله): [وأدبه سبعًا]، فإن حصل التألف سَهُل التوافق، أي أن يَقبَل منه التأديب (التوجيه، والنصيحة) لأنه سيكون مُنجذب ومُحب له، ويعلم أنما هو يرشده لأنه يحبه، ولأجل أن يكون الشيء الأفضل في وجوده.

ثم قال: [صاحبه سبعًا]، فالمصاحبة تحتاج إلى صدق ومصداقية، يعني لا تكون هناك مداهنة لكي يحافظ على علاقة الود بينهما التي أسس لها في أول سبع سنين، فيتغافل عما يراه أو يصدر منه من أخطاء، لأنه لن يكون صاحبًا وفيًا ولا متحملاً لمسؤوليته تجاهه كمربي.

وبالمقابل لا يكون هناك نُصح شديد وحازم فيقول ملاحظاته بشكل جارح، ذلك الذي قد يوصله حد النفور! إذ أحيانًا يكون الكلام سليم ولكن الأسلوب أو النية غير سليمة، فقد يكون الأب الناصح صادق فيما يقول ولكن ليس لأجل ذلك الابن بالدرجة الأساس.

كأن يكون تأديبه لذلك الابن وما يقدمه من نصح لأجله هو [كأب] وليس لأجل الابن [كإنسان]، فهو ينبه عما لو صدر منه لن يكون هو كأب ممدوح أو فخور بنفسه وبتربيته أمام الآخرين!! بينما المطلوب أن يراه تكليف الله تعالى فيصاحبه بكل حالاته، ليأخذ بيده إلى كل خير وصلاح.

ثم ختامًا قال (صلى الله عليه وآله): [ثم اترك له الحبل على الغارب]، هنا -كما يبدو- ليس بمعنى الإهمال وإنما بمعنى أن يجعله يعيش حالة من الاستقلالية في اتخاذ القرارات والاعتماد على النفس في خوض تجارب الحياة، أن يراقبه ويتابعه ولكن مراقبة الذي يريد أن يرى جمال وحُسن ثمرته، لا تقييمها وتقويمها.

ففي المراحل السابقة كان تكليف الأب أن يبادر بالمحبة والتأديب وبالسؤال عما يحتاج ذلك الابن، والاستفهام عما يعاني أو يشكو ليقدم الحلول له.

أما هنا في هذه المرحلة من المفترض أن الابن وصل إلى مستوى أن يبادر هو بتقديم المحبة والتأدب في حضرة الأب ويكون له مصاحبًا، ولا يتوانى عن طلب المشورة، والعون متى ما احتاج.

لأنه أصبح شخصًا سويًا يعرف ما عليه وما له، يدرك ما يحتاجه وما يريده، ومتى يَطلب وماذا يُقدم، فالعلاقة قد توثقت، والاطمئنان قد استقر بينهما، والتربية قد اثمرت.

______

(١) شرح رسالة الحقوق الإمام زين العابدين (ع)، ص ٥٨٦.

النبي محمد
الطفل
التربية
الاب والام
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    عالمية كربلاء في ظل الشهادة الحسينية

    المكيف يمنحك البرودة... لكنه قد يترك آثاراً صحية لا تتوقعها

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب

    آخر القراءات

    ثمارك تتكلم عنك.. أم البنين رسالة تربوية

    النشر : الأثنين 16 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    النشر : الأحد 18 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    شبح كورونا.. يخفض مدخولات الكسبة ويؤدي إلى أضرار مادية

    النشر : السبت 04 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    فـتـرة الامـتـحـانـات.. بـيـن الامـال فـي تـحـقـيـق الـطـمـوح وضـغـوط الاهـل

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    في زمن السوشيال ميديا والذكاء الاصطناعي: هل سيولد العظماء من جديد؟

    النشر : الأثنين 26 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    هل يؤثر شكل الزوجة وطبخها على العلاقة الزوجية؟

    النشر : الثلاثاء 07 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 560 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 508 مشاهدات

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    • 387 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 332 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 323 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 309 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1155 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1139 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 947 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 821 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 662 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 580 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟
    • منذ 14 ساعة
    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين
    • منذ 14 ساعة
    عالمية كربلاء في ظل الشهادة الحسينية
    • منذ 15 ساعة
    المكيف يمنحك البرودة... لكنه قد يترك آثاراً صحية لا تتوقعها
    • منذ 15 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة