• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إذا وجدتم عقدا ذهبيا ضائعا اتصلوا على هذا الرقم

زهراء وحيدي / الأحد 13 كانون الثاني 2019 / تربية / 2559
شارك الموضوع :

كان هناك رجل يمشي مع ابنته وزوجته في الطريق، وكان هناك شخص يمشي أمامهم فسقط من ذلك الشخص شيء لامع!. لم ينتبه الشخص إليه وأكمل طريقه، لكن الرجل

كان هناك رجل يمشي مع ابنته وزوجته في الطريق، وكان هناك شخص يمشي أمامهم فسقط من ذلك الشخص شيء لامع!.

لم ينتبه الشخص إليه وأكمل طريقه، لكن الرجل قد انتبه اليه، فاقترب منه فوجده عقدا ذهبيا، ملأت البسمة وجهه وأخذه، قالت الابنة: ما هذا يا أبي؟

قال الاب: لا شأن لك. وعندما وصلوا إلى المنزل خبأ الرجل ذلك العقد ونام، وفي صباح اليوم التالي استيقظ الرجل وذهب إلى عمله وهو يفكر في ذلك العقد، فجاء صديقه ووجده شاردا، سأله: ماذا بك؟.

قال الرجل: أريد أن أقول لك شيئا. لقد وجدت عقدا ذهبيا وأنا أفكر به، وهو لا يذهب عن بالي!

فقال صديقه: لا بأس إن وجدته على الطريق.

قال: كلا، لقد سقط من شخص كان يمشي أمامي وهو لم ينتبه أنه سقط!.

قال الصديق: ماذا عساي أن افعل لك؟ ربما أنصحك بالبحث عن هذا الشخص وإعادة العقد له.

قال الرجل: ماذا؟ كلا! لن اعيد له العقد إنه لي. وبدأ ضمير الرجل يؤنبه فأحس الرجل بالعبق الشديد وفي طريقه رأى ورقة مكتوب عليها إذا وجدتم عقدا ذهبيا ضائعا اتصلوا على هذا الرقم!، ولكم مكافأة كبيرة.

بدأ ضمير الرجل يؤنبه أكثر فأكثر، وبدأ يصرخ في وجه زوجته ويضرب ابنته، وأخيرا أحس بشعور غريب كاد يقتله، فأخرج الورقة التي كتب عليها الرقم واتصل به!.

قال صاحب العقد: ألو هل أعرفك يا سيد؟!

قال الرجل: أنا وجدت العقد الذهبي، وفي الحقيقة أنا اخذته عندما سقط منك.

صاحب العقد: حقا أعده لي، اذهب إلى هذا العنوان.

ذهب الرجل إلى العنوان وأعطاه العقد، وتفاجأ الرجل بالمكافأة، فقد كانت عقدا ذهبيا، فسأله الرجل قائلا: إذا لديك عقد آخر فلماذا أخذت هذا العقد؟!

صاحب العقد: أتعلم من أعطاني هذا العقد؟ إنها أمي أعطتني إياه قبل أن تموت.

بكى الرجل بشدة وتأسف إليه أسفا شديدا.

قال صاحب العقد: أتعلم ماذا أوصتني أمي؟ أن أسامح الناس وأنا أسامحك يا رجل إمض في طريقك.

قال الرجل: فعلا الجشع يعمي الإنسان.[1]

في الحقيقة هذا ما يحصل مع الإنسان عندما يسيطر عليه الجشع والطمع وإذا سمحت له الفرصة أن يسلب ما في أيدي الاخرين بالتأكيد سيفعلها.

إلاّ أن الرادع الوحيد عن هذا الفعل، هو الخوف من الله، والرضا بقسمته ومسك الأهواء الشيطانية وضبطها، والقناعة في جميع جوانب الحياة المادية أو الاجتماعية أو العلمية.

ولعل أهم نقطة يمكن الإشارة إليها هو عدم مقارنة حياة الآخرين بحياتنا الخاصة، سواء في الجانب المادي أو المعنوي وعدم التحسر على ما في أيدي الناس، لأن ذلك يولد الحسد، والله تعالى حذرنا من هذا الفعل القبيح، ولأن مراقبة الناس تعكس سلبا على حياة المجتمع وله أضراره الكثيرة في هذا الجانب، حذرنا المولى علي (عليه السلام) من هذا الفعل القبيح وأوصانا أن أعيش حياتنا دون التدخل أو التربص في حياة الآخرين، بقوله: "من راقب الناس مات هما".

وهذا القول دلالة واضحة على أن كرامة الفرد تتحقق في غنى النفس، وعدم التدخل في حياة الناس، ومراقبة شؤونهم المالية والعائلية والمعنوية... الخ.

والوصول إلى مرحلة الغنى ليس أمرا هينا، بل يحتاج إلى التهذيب وجهاد الرغبات، والسيطرة على الأهواء، لأن مرحلة الطمع هي مرحلة جدا خطرة فيما لو لم يتم ضبطها والتخلص منها، إذ إن من الممكن مثلا أن يتحول التمني في الحصول على سيارة فلان، إلى مرحلة الحصول عليها بطرق غير شرعية!.

وبالتالي من الممكن أن ينتشر هذا الفعل القبيح في المجتمع ويتفشى بطريقة غير أخلاقية متمثلة معنويا بالحسد، وماديا بالسرقات.

لهذا السبب يقول الإمام علي بن ابي طالب (عليه السلام): "الغنى الأكبر، اليأس عما في أيدي الناس".

إذن وكما قلنا قبل قليل، إن العلاج الحقيقي لضبط هذا السلوك غير الأخلاقي هو تهذيب النفس، وإن هذه العملية الروحية والمعنوية تحتاج إلى اتّخاذ القدوة الصالحة، وبالتأكيد أفضل القدوة في هذا المجال، النبي (ص) والأئمة من أهل بيته (ع) ومن تربّى في مدرستهم من الأولياء والصلحاء والعرفاء. ولا ريب إنّ استحضار سيرة هؤلاء ومواقفهم وتجاربهم في تزكية النفس الأمارة بالسوء، هي خير معين لنا في تذهيب النفس ومواجهة العادات السيئة التي تكدر صفاء أرواحنا.

فمن كان قدوته الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وآل بيته الكرام، وكان سائرا على نهجهم القويم هل يا ترى من الممكن أن يهمه ما في أيدي الناس؟، بالتأكيد لا، لأن الله تعالى وضع لنا الإسلام والدين كدستور حياة، يضمن لنا من خلال أحكامه حياة هنيئة وراقية، لأن الأخلاقيات التي يتربى عليها الفرد تجبره أن يسلك طريق الخير ألا وهو طريق الله الذي ارتضاه لكل انسان، ليرتفع بسلوكه وأخلاقياته في جميع جوانب الحياة ويعم الخير على المجتمع كله.

[1] موقع بانيت

الاخلاق
الامام علي
الحياة
الانسان
قصة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ماهي الأمراض الرئوية الخلالية؟

    النشر : الأربعاء 04 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    اجراس صامتة: مذكرات جندي عراقي ​

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    كيف يتم تحقيق الذات والإبداع؟

    النشر : السبت 26 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماذا بعد خلع السواد؟

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    إليك أبرز تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة على سلوك الناس

    النشر : الأحد 30 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    السعادة بابتسامة

    النشر : الخميس 19 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 11 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 11 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 11 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة