• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في محضر الحب

رقية تاج / الأحد 10 آيار 2020 / ثقافة / 3308
شارك الموضوع :

ستعرف آثار العاشق ولمساته لأنها تضج بالجمال

من يمتلك الحب يمتلك القوة، السعادة، النجاح، وسيسعى لجمع كل الفضائل والكمالات، من يحب سيكون هناك لون ونكهة ورائحة مميزة لكل مايقوم به، لأنه خرج من قلبه الصادق.. ستعرف آثار العاشق ولمساته لأنها تضج بالجمال!.

الحب من أسمى المعاني وأجمل المشاعر، لكن السؤال، كيف نحب، من نحب، ولماذا؟!

قد يقول قائل أنَّ الحب شعور يغمر الانسان رغماً عنه، وعند هذه الحقيقة تضمحل كل الأسئلة ومنها لماذا ومن وكيف وأي استفهام أو تعجب آخر.

ربما ذلك، لكننا نريد أن نعرف الحب المتعقّل، المتواجد في المكان الصحيح وللشخص الصحيح، نريد أن نتعلّم أصول وطريقة استحواذ هذا السر الغامض.

مهلاً، هل يمكننا أن نتعلم كيف نحب، أنملك قلوبنا؟!

نعم، الله سخّر كل شيء لنا حتى القلب الذي سمي قلباً لتقلّبه، قد تتغير مشاعرنا بكل بساطة وتنقلب 180 درجة بسبب كلمة، خبر، معلومة، موقف، أو أي ردة فعل أو كل مايتعلق بالذي نحبه، فهناك عدة معايير ومقاييس تحدد قيمة وحجم الحب لأي شيء كان، إذن ماهو أهم مقياس؟!

تعددت الآراء وكل عالم ومتعلم أدلى بدلوه في هذا الموضوع حسب نوع الحب والمعشوق، لنبدأ من خير الحب وأسماه وأوله ومنتهاه، الحب الإلهي الذي تتفرع بعده أشكال الحب صحيحها وخاطئها، ولنأخذ الجواب الشافي من المصدر الموثوق ومن هو أهل لإعطاء الرأي في كل موضوع.

يقول سبط الرسول (صلى الله عليه وآله) الامام الحسن (عليه السلام): "من عرف الله أحبه".

الامام صلوات الله عليه اختصر الكثير من الكلام، وهو وإن قصد الحب الإلهي لكننا نستطيع أن نوظف الحديث لحالات أخرى لكي تتوضح الصورة أكثر وفي النهاية الله منزّه عن كل تشبيه.

عندما نطبّق هذه المقولة على أرض الواقع، نجد أن المعرفة العقلية والتعلّق القلبي تربطهما علاقة قوية، كلما زادت معرفتنا بشيء وعرفنا عنه الجانب الجميل أو المظلم أحببناه أو كرهناه، انجذبنا له أو نفرنا منه..

كم من علاقات زوجية فشلت _مع وجود الحب_ بسبب مقولة: لم أكن أعرفه أو أعرفها، كانت الصفات والطباع والتوقعات وغيرها غير واضحة وصريحة منذ البداية.. فيرددون: لقد خدعت، تغيّرت أقوال، أفعال. إذن، كان هناك غموض، ستار، ماكان يجب أن يبقى مبهماً قبل الارتباط..

كم من تفككك أسري ونزاع بين الآباء والأمهات مع أبنائهم كان حاصلا بسبب عدم الجلوس ومعرفة حاجات وتطلعات كل من الطرفين، كم نسمع كلمات من قبيل: لا أعرف ماذا يريد ابني، لماذا تصرفت هكذا ابنتي، لم أربيها هكذا؟! أو من قبل الأبناء: أبي لا يفهمنني.. أمي لا تشبهني، لذلك يفضل الأبناء رفقة الأصدقاء على آبائهم _وإن كانوا يحبون آباءهم_!. 

كم من شخص دخل في جامعة أو تخصص ما واكتشف أنه لا يحبه، لماذا لا يحبه، لأنه لم يعرف عنه ولم يسأل عليه، لذلك فإن بعض الدول المتقدمة تقدم مستشارين ومختصين لكل طالب يود الدخول للجامعة ومساعدته لاختيار مايبرع فيه ويقدم الفائدة عن طريقه وليس فقط مايحبه ويميل إليه.

وقس ذلك على العمل والصداقة وغيرها الكثير، ومنها أيضا أي موهبة أو مهارة والتي ستصنع باتقان أكثر كلما زادت المعرفة عنها.

لكن قبل كل ذلك هناك ملاحظة مهمة نشهدها أحياناً في حياتنا اليومية، وهي أن الحب قد يسبق المعرفة، نحن هكذا فطرياً نحب أشياء ونكره أخرى، من دون أسباب ومن دون سابق معرفة، أليس كذلك؟

وعودة إلى حديث الامام لماذا لم يقل مثلاً: من أحب شيء عرفه أو سعى لمعرفته!

بالتأكيد، هناك مثل هذه الحالات، لكن هناك نقطة مهمة وهي أن المعرفة إذا سبقت الحب ستضمن الاستمرارية والاجادة بالشيء، وهو مبدأ مهم جداً. وكذلك قوة الحب تكون أكبر إن كان يرافقها أو يسبقها المعرفة، لأن العقل في الغالب قواعده ثابتة وليس كالقلب الذي قد يتغير منظاره.

كل هذا مع الأشياء المؤقتة، الناقصة، المفتقرة، فكيف في حب الله الكامل الخالد الغني ومع سابق معرفة به عزو وجل؟!

نحن لم ولن نعرف الله يوماً، فعقولنا قاصرة عن ادراك الله وصفاته وأفعاله، لذلك نحن لم نحب الله كما يجب وكما يستحق جل جلاله!.

لكن مع ذلك ومع ما وصلنا من آثاره من العقل والكتب السماوية والأنبياء والأوصياء نقول فعلاً: من عرف الله أحبه.. من عرف كرم الله وحلمه وعظمته في خلقه للسماوات والأفلاك والأرض والحيوانات والبشر، من عجائب خلقه وروعة مخلوقاته وألطافه التي تغمرنا، كل هذا القليل القليل من معرفته يؤدي إلى حبه، وعندما نحبه تستقيم حياتنا وسيكون كل شيء نتعلق به في هذه الحياة رشحات من حبه الأوحد وتحت ظل حبه الأزلي.

صاحب تلك الكلمات النورانية مولانا الحسن المجتبى عرف الله فأحبّه، ومن آثار ذلك الحب كانت عبادته لله ودعائه ومناجاته بالصورة الفريدة التي رآها الناس أو سمعناها وقرأناها عنه وعن أهل البيت وذلك لأنها كانت عن حب وشكر وليس عن خوف أو طمع.

وكذلك كانت دعوته لشريعة الله بالحكمة والموعظة والكلمة الطيبة وسعيه لهداية الناس وخدمتهم إلى تضحيته في صلحه مع الظلمة لحفظ دين معشوقه فاستشهاده في سبيله. وكل ذلك يهون لأنه أحب الله عن معرفة.  

الايمان
القيم
الحب
الانسان
الامام الحسن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين

    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    آخر القراءات

    ألوف الجزيئات البلاستيكية.. رئتاك تستنشقان الخطر!

    النشر : السبت 31 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    عادات المؤمنين من حكم أمير المؤمنين: حُسن النية

    النشر : الأثنين 06 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    آية وإضاءة للحياة: كيف نحفظ قدسية الزواج من البداية؟

    النشر : الأثنين 27 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الشاعرة فاطمة الزبيدي: الأحلام على مستوى الكتابة لا تتوقف ولن تنتهي

    النشر : السبت 18 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    يوم الصيام طويل وحار.. لكن يمكنك استكمال نشاطك الرياضي باتباع هذه النصائح

    النشر : السبت 09 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    ما هي مدة الاستحمام الموصى بها لبشرة نظيفة وصحية؟

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 534 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 493 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 300 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1130 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 889 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين
    • منذ 41 دقيقة
    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية
    • منذ 46 دقيقة
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟
    • منذ 50 دقيقة
    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب
    • منذ 54 دقيقة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة