• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإمام الكاظم: صمود المنهج في وجه الطغيان

إسراء حسين / الخميس 15 كانون الثاني 2026 / منوعات / 771
شارك الموضوع :

وقد علمه الإمام مفاهيم عميقة في العقل، قائلاً له: "يا هشام إن لكل شيء دليلاً، ودليل العقل التفكر


عاصر الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) زمن إمامته التي استمرت نحو (35) سنة، أربعة من خلفاء بني العباس، وهم على الترتيب التالي:

1. المنصور الدوانيقي: (10) سنوات تقريباً.

2. المهدي العباسي: (10) سنوات تقريباً.

3. الهادي العباسي: سنة واحدة.

4. هارون الرشيد: خمس عشرة سنة تقريباً.

ولم يستسلم الإمام الكاظم (عليه السلام) أمامهم أبداً، بل كان متحدياً لهم بمواقف ثابتة، صابراً على ما يصدر منهم، آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر، حتى لُقب بـ (الكاظم). وبالرغم من أن اسمه "موسى"، إلا أن شدة تحمله ومقاومته وإعراضه عن الطغاة جعلت هذا اللقب ملازماً له. ويدل هذا اللقب على كظم الغيظ تجاه الأعداء والسيطرة على النفس، كما يعكس دوره الفعال في النهي عن المنكر؛ إذ يقول الإمام علي (عليه السلام): "أدنى الإنكار أن تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة" (1).

لقد امتدت إمامة موسى بن جعفر (عليه السلام) الشرعية حقبة غير قصيرة تناهز خمسة وثلاثين عاماً، استقبلها بنفس شماء زاخرة بالصبر والثبات، مفعمة بمشاعر المسؤولية الكبرى مهما كانت الظروف السياسية قاسية.

الإمام الكاظم (عليه السلام) يواجه خطر الانقسامات

لقد علم الإمام الصادق (عليه السلام) أن بعض أصحابه قد يميلون عن إمامة ولده الكاظم إلى أخيه "إسماعيل" لكونه الأكبر؛ لذا شاءت القدرة الإلهية أن يموت إسماعيل في حياة أبيه. ولتأكيد ذلك، أحضر الإمام الصادق (عليه السلام) جماعة من أصحابه وأشهدهم على موت إسماعيل في بيته، ثم أشهدهم ثانية أثناء التشييع، وكان يكشف عن وجهه ويسألهم فيؤكدون موته.

ومع كل هذه التأكيدات، ظهرت بعد وفاة الصادق (عليه السلام) عدة اتجاهات، منها:

• (الإسماعيلية): القائلون بإمامة إسماعيل وأنه لم يمت بل غاب.

• (الناووسية): الذين اعتقدوا أن الإمام الصادق نفسه لم يمت وأنه القائم المهدي.

• (الفطحية): الذين قالوا بإمامة "عبد الله الأفطح" (أخو الإمام الكاظم).

• فرق أخرى: كالزيدية والكيسانية والخطابية.

واجه الإمام الكاظم (عليه السلام) هذه التحديات بإبراز فضائله ومؤهلاته العلمية والروحية لتوجيه الناس نحو الحق، رغم أن الوضع السياسي كان في غاية الخطورة؛ حيث كان العباسيون يطاردون الشيعة ويضيقون عليهم، مما اضطر الإمام وأصحابه للعمل بـ "التقية" في كثير من الأحيان.

مدرسة الإمام الكاظم (عليه السلام)

بعد استشهاد الإمام الصادق (عليه السلام)، عمل الإمام الكاظم على جمع الأصحاب والتلاميذ البارزين لمدرسة أبيه، وبذل جهداً مضنياً للحفاظ على هذا الإرث العلمي عبر المناظرات الحكيمة. وقد ربى تلاميذ فطاحل في الفقه والعلم، منهم: (صفوان بن مهران، بهلول، يونس بن عبد الرحمن، ومحمد بن أبي عمير). فكان كل واحد منهم ركناً في حفظ مدرسة التشيع وتوسيع آفاقها ببركة إرشادات الإمام.

من طلاب الإمام الكاظم (عليه السلام):

1. هشام بن الحكم: من أعاظم الأصحاب، التحق بالإمام الكاظم بعد الصادق (عليهما السلام)، وكانت له مناظرات حازمة في الدفاع عن الإمامة. وقد علمه الإمام مفاهيم عميقة في العقل، قائلاً له: "يا هشام إن لكل شيء دليلاً، ودليل العقل التفكر، ودليل التفكر الصمت... وكفى بك جهلاً أن تركب ما نهيت عنه" (2).

2. بهلول: وهو العالم العارف "بهلول بن عمرو"، كان من خواص الإمام، وأظهر "الجنون" بأمر من الإمام الكاظم (عليه السلام) صيانة لنفسه ودينه من بطش العباسيين، فعُرف بـ "بهلول المجنون".

إلقاء القبض على الإمام (عليه السلام)

قُبض على الإمام الكاظم (عليه السلام) وهو قائم يصلي عند رأس جده النبي (صلى الله عليه وآله)، فقُطعت عليه صلاته وحُمل وهو يبكي شاكياً: "إليك أشكو يا رسول الله ما ألقى". ولما حُمل إلى الرشيد، شتمه وقيده، وفي الليل أمر الرشيد بقبتين (محملين)؛ أرسل واحدة خفية إلى البصرة مع "حسان السروي" ليسلمه إلى "عيسى بن جعفر"، وأرسل الأخرى علانية إلى الكوفة ليعمي على الناس مكان الإمام ويُضللهم عن مسيره الحقيقي (3).


الهوامش:
(1) الكافي: ج1 ص60، وسائل الشيعة: ج16 ص143. (لقب الكاظم يعكس السيطرة على الغضب وتحمل الأذى في الله).
(2) من سيرة المعصومين، فاضل الفراتي: ص137-138، بحار الأنوار: ج37 ص11.
(3) بحار الأنوار: ج48 ص211، الكافي للكليني: ج1 ص476
مقتبس من كتاب (لمحات من سيرة المعصومين (عليه السلام) للمؤلفة منال دفار البدري
الشيعة
الوعي
القيم
الامام الكاظم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    الخميس 20 آب 2026/
    التوريث الإيجابي

    التوريث الإيجابي

    الثلاثاء 18 آب 2026/
    تعرف على الرؤية الإيجابية

    تعرف على الرؤية الإيجابية

    الأثنين 10 آب 2026/
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    السبت 08 آب 2026/
    فلسفة الحزن في عاشوراء

    فلسفة الحزن في عاشوراء

    الأربعاء 22 تموز 2026/
    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    مؤسسة أرجوان تناقش العدالة في القضية الحسينية

    النشر : السبت 11 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الكاتب المجهول

    النشر : الأحد 13 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    كيف تحافظ على بطارية هاتفك الذكي؟

    النشر : الثلاثاء 27 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    قراءة في كتاب: أهلاً بالفشل

    النشر : الأحد 16 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    التداوي بالأعشاب.. الطب البديل الذي لم تفنيه الحداثة

    النشر : الثلاثاء 09 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    القطاع الخاص.. جهاز إنعاش ولكن!

    النشر : الثلاثاء 19 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 532 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 332 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 326 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 309 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 296 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 294 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1098 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1085 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 734 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 647 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 24 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 24 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 24 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة