• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التواصل الفعّال يبدأ من فهم المستمع

إسراء حسين / الثلاثاء 18 تشرين الثاني 2025 / منوعات / 926
شارك الموضوع :

إن مسألة علمك بأنك لا تملك سوى القليل من السيطرة على ما يفهمه مستمعك قد تكون محبطة

إن كل عبارة تدلي بها لشخص ما يتم تنقيحها، من خلال الأطر المرجعية والتحيزات والأفكار المسبقة للمتلقي وما يتبقى في النهاية هو الرسالة التي يفهمها ولأسباب عديدة مختلفة، يمكنه تفسير ما تريد نقله إليه بطريقة مختلفة تماما عما كنت تقصده بطبيعة الحال، سوف يختلف الأمر المفهوم اعتمادًا على من تتحدث إليه، ولكن من النادر جدًا أن تنتقل إليه الرسالة بأكملها تماما كما تصورتها في ذهنك.

إن مسألة علمك بأنك لا تملك سوى القليل من السيطرة على ما يفهمه مستمعك قد تكون محبطة، فبغض النظر عن مدى ما تحاول تصحيح الأمر به، فليس هناك الكثير مما يمكنك فعله حيال ذلك، وهذا هو أحد صعوبات التواصل العديدة، إذ لا يمكنك ببساطة تغيير كيفية تصرف وتفكير المستمع. ومع ذلك، فإن معظم الناس يدركون ويكونون حساسين للغاية، للطريقة التي يريدون أن تتم معاملتهم بها ومن خلال التكيف وضبط نفسك مع الطريقة التي يريد الأشخاص الآخرون أن يتم التعامل معهم بها، تصبح أكثر فاعلية في تواصلك، فأنت تساعد الآخرين على فهمك عن طريق إنشاء ساحة آمنة للتواصل وفقا لشروطهم. ثم يمكن للمستمع حينها استخدام طاقته للفهم بدلا من التفاعل بوعي أو دون وعي مع طريقة تواصلك.

فنحن نحتاج جميعًا إلى تطوير مرونتنا حتى نتمكن من تغيير أسلوب التواصل لدينا، وتعديله عندما نتحدث إلى أشخاص مختلفين عنا وهنا نجد حقيقة أخرى: فبغض النظر عن الطريقة التي تختار أن تتواصل بها كفرد فستكون دائما في موضع أقلية، إذ بغض النظر عن نوع سلوكك، فإن غالبية الأشخاص من حولك سيتصرفون بشكل مختلف عنك فلا يمكنك تأسيس طريقة تواصلك بناء على تفضيلاتك الخاصة حيث إن المرونة والقدرة على تفسير احتياجات الآخرين هي ما يميز التواصل الجيد.

إن معرفة وفهم أسلوب الشخص الآخر في التصرف وطريقة التواصل سوف تؤدي إلى مزيد من التوقعات الدقيقة حول كيفية تفاعله في المواقف المختلفة، كما سيزيد هذا الفهم أيضًا من قدرتك على الوصول إلى الشخص المعني بشكل كبير.

لأن عدد الإشارات التي ننقلها باستمرار إلى من حولنا لا يتناسب مع حجم أي كتاب وحتى لو تمكنا من إدراج لغة الجسد، والاختلافات في الحوار بين الذكور والإناث، والاختلافات الثقافية، وجميع الطرق الأخرى لتحديد الاختلافات في التواصل، فلن نتمكن من كتابة كل شيء إذ يمكننا إضافة الجوانب النفسية، وعلم الخط، والعمر، والتنجيم، ولن نحصل على صورة كاملة بنسبة 100%.

ووفقا للمجلة الأمريكية لتعليم إدارة الأعمال (يوليو/ أغسطس (2013)، تم إجراء أكثر من 50 مليون تقييم باستخدام أداة ديسا DISA ومع ذلك، ومع كل هذه المعلومات، يبقى التواصل موضوعًا محيرًا ومشوقا فالناس ليسوا جداول بيانات، لا يمكننا حساب كل شيء فنحن معقدون للغاية بحيث لا يمكن وصفنا بالكامل وحتى أصغر طفل هو أكثر تعقيدًا بكثير من أي شيء يمكن وصفه في كتاب ومع ذلك، يمكننا تجنب الأخطاء الفادحة عن طريق فهم أساسيات التواصل البشري.

(فنحن نرى ما نفعله، لكننا لا نرى لماذا نفعل ما نفعله وبالتالي، فإننا نقيم بعضنا بعضا من خلال ما نرى أننا نفعله) تأتي هذه الكلمات من المحلل النفسي كارل يونج، إن أنماط السلوك المختلفة هي التي تخلق الديناميكية في حياتنا وعندما أشير إلى أنماط السلوك، لا أقصد فقط كيف يتصرف الشخص في حالة واحدة (أفعاله)، بل المجموعة الكاملة من المواقف والتوجهات والمعتقدات والمناهج التي تحكم كيفية تصرف الشخص، يمكننا فهم أنفسنا في أنماط سلوك معينة، لكن بعض أشكال السلوك الأخرى لا ندركها ولا نفهمها إضافة إلى ذلك، يتصرف كل واحد منا بشكل مختلف في المواقف المختلفة، وهو الأمر الذي يمكن أن يكون مصدرا للبهجة أو للإزعاج لمن حولنا.

على الرغم من أن الأفعال الفردية يمكن بالطبع، أن تكون صحيحة أو خاطئة، إلا أنه لا يوجد في الحقيقة نمط سلوكي صحيح أو خاطئ، لا يوجد شيء من قبيل السلوك الصحيح أو السلوك غير الصحيح، أنت من أنت وليس هناك جدوى من التساؤل عن السبب، لا بأس بك مهما كانت طبيعتك وأيا كانت الطريقة التي تختار أن تتصرف بها، وأيا كانت الطريقة التي يُنظر إليك بها، فلا بأس بك ضمن الحدود المعقولة.

كل ما عليك فعله هو إيجاد الموقف الصحيح الذي تقوم فيه بفعل ذلك، هناك حالتان يمكنك فيهما أن تكون فقط أنت على طبيعتك الحالة الأولى هي عندما تكون وحيدا في الغرفة حينها لا يهم كيف تتحدث أو ماذا تفعل لن يتأثر أو يتأذى أي شخص إذا كنت تصرخ وتصيح أو إذا كنت ترغب فقط في الجلوس صامتا وتتأمل أسرار الحياة العظيمة أو تتساءل لماذا تبدو عارضات الأزياء دائما غاضبات وفي عزلتك يمكنك أن تتصرف بالضبط بالطريقة التي تشعر بها أمر بسيط، أليس كذلك؟

الحالة الثانية حيث يمكنك أن تكون على طبيعتك تمامًا هي عندما يكون جميع الأشخاص الآخرين في الغرفة مثلك تماما، ماذا علمتنا أمهاتنا؟ عامل الناس كما تحب أن يعاملوك نصيحة ممتازة وحسنة النية وهي تنجح أيضًا، طالما أن الجميع مثلك تماما، كل ما عليك فعله هو إعداد قائمة بجميع الأشخاص الذين تعرفهم والذين يؤمنون ويفكرون ويتصرفون مثلك تماما في جميع المواقف والآن قم فقط بالاتصال بهم واقضوا الوقت معا.

أما في أي موقف آخر، قد يكون من الجيد فهم كيف ينظر الآخرون إليك ومعرفة كيف يتصرفون ويفكرون ولا أعتقد أنه سيكون أمرًا صادمًا إذا قلت إن معظم الأشخاص الذين تقابلهم فعليا هم ليسوا مثلك، يمكن أن يكون للكلمات تأثير لا يصدق، لكن الكلمات التي نختارها تختلف وعندما تستخدم الكلمة الخطأ، ربما تكون أحمق.

مقتبس من كتاب مهارات التحدث العملية والاداء، للدكتور ماهر شعبان عبد الباري
الوعي
التفكير
المجتمع
التواصل
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    الخميس 20 آب 2026/
    التوريث الإيجابي

    التوريث الإيجابي

    الثلاثاء 18 آب 2026/
    تعرف على الرؤية الإيجابية

    تعرف على الرؤية الإيجابية

    الأثنين 10 آب 2026/
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    السبت 08 آب 2026/
    فلسفة الحزن في عاشوراء

    فلسفة الحزن في عاشوراء

    الأربعاء 22 تموز 2026/
    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    لماذا بقيت عاشوراء حيّة في وجدان الأمة؟

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة