كشفت دراسات طبية حديثة عن وجود علاقة وثيقة بين اضطرابات التنفس ومتلازمة التعب المزمن (Chronic Fatigue Syndrome)، حيث تبين أن أنماط التنفس غير المنتظمة أو السطحية تُسهم في تفاقم الشعور بالإرهاق المستمر وتزيد من حدة الأعراض المصاحبة للمرض.
وأوضح باحثون في مجال الطب التنفسي أن العديد من مرضى التعب المزمن يعانون من ما يُعرف بـ“اضطراب نمط التنفس”، وهو خلل يؤدي إلى نقص كفاءة تبادل الأوكسجين وثاني أوكسيد الكربون في الجسم، ما يسبب الدوخة، وتسارع ضربات القلب، وضيق النفس، إضافة إلى الشعور الدائم بالإجهاد حتى مع بذل مجهود بسيط.
وأشارت الدراسات إلى أن هذا الاضطراب قد يؤثر أيضاً في الجهاز العصبي اللاإرادي، وهو المسؤول عن تنظيم وظائف حيوية مثل التنفس وضغط الدم والنوم، الأمر الذي يفسر تداخل أعراض التعب المزمن مع القلق واضطرابات النوم وضعف التركيز لدى المرضى.
من جهتها، أكدت فرق طبية أن الانتباه إلى نمط التنفس يمكن أن يشكل جزءاً مهماً من الخطة العلاجية، إذ أظهرت بعض التجارب أن تمارين التنفس العميق، وإعادة تدريب التنفس، والعلاج الفيزيائي التنفسي قد تساعد في التخفيف من شدة الأعراض وتحسين القدرة الوظيفية اليومية للمرضى.
ويشدد الأطباء على ضرورة التشخيص الدقيق لاضطرابات التنفس لدى مرضى التعب المزمن، وعدم الاكتفاء بعلاج الأعراض بشكل منفصل، مؤكدين أن التعامل الشامل مع المرض قد يسهم في تحسين نوعية الحياة وتقليل العبء الصحي والنفسي على المصابين.








اضافةتعليق
التعليقات