• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ألف لايك!

زهراء وحيدي / الخميس 23 شباط 2017 / تربية / 2908
شارك الموضوع :

كنت ابلغ السادسة حينها، عندما لعبت مع أخواني في باحة المنزل، وخرجت من فمي كلمة _شتم_ تلقائية وجهتها لأخي الذي داس على رجلي الأيمن بلا قصد، عن

كنت ابلغ السادسة حينها، عندما لعبت مع أخواني في باحة المنزل، وخرجت من فمي كلمة _شتم_ تلقائية وجهتها لأخي الذي داس على رجلي الأيمن بلا قصد، عندما سمعني والدي وانا انطق تلك الكلمة، اتاني مسرعاً، وقال لي بكل هدوء، هل تأذيت؟ أجبته كلا، قال لي: كيف تتكلم مع اخيك بهذه الطريقة؟، هيا اذهب واغسل فمك بالماء البارد، ولا تعيد الكرة مرة أخرى.

حينها عرفت بأن الكلمات البذيئة تلوث اخلاقنا، ولأني لا اذكر بأن ابي رفع يده علينا في يوم من الأيام، فكانت الحيلة الوحيدة للتخلص من هذا التلوث، هو غسل الفم بالماء، كي يتطهر لساني ولا يتعود على نطق تلك الكلمات البذيئة.

في كل مرة كان يخرج من فمي كلمات بذيئة وشتم، كنت اقضي وقتي تحت حنفية المطبخ اغسل فمي بعناية، حتى اتطهر من دنس الشتم ويتطهر لساني حسب قواعد ابي في ماهية العقاب.

كما اني اتذكر جيداً عندما كنت اتخاصم مع ابن عمي او اخي، كان ابي يربطنا ببعضنا، كي يتقبل احدنا الاخر ونتصالح من تلقاء نفسنا، كانت ايام جميلة.. عندما كان يربطنا ابي كنا نضحك كثيرا ونتعثر بالسير والقيام والجلوس، فكنا نقع على بعضنا البعض ونضحك من صميم قلبنا، ونتصالح بطريقة تلقائية وتزداد المحبة والتواطد الأسري بيننا.

خُدع ابي كانت تنجح دائما، فأنا لا اتذكر بان ابي عاقبنا يوما ما عقابا جسدياً، او مد يده علينا بحجة التأديب والتربية، حتى اني اذكر جيداً عندما كنت العب بالكرة في داخل المنزل، وفجأة خرج مسار الكرة عن المعتاد وضرب زجاج النافذة، وهشمه تهشيما.. نظرات ابي حينها كانت توحي بالطمأنينة والسكون، بينما انا كنت اقف ساكناً في مطرحي انتظر ردة فعل ابي..

دخل غرفتي وحمل حصالة المال الفخاري التي كنت ادخر فيها مصروفي اليومي منذ السنة الفائته كي احظى بشراء الدراجة الهوائية التي في نفسي، حملها ابي وضربها بالأرض بكل ما اوتي من قوة، فتهشمت الحصالة الى قطع صغيرة، ثم جمع المال الذي كان بين القطع، وخرج من البيت..

وعاد بعد ساعة من الزمن وقد اشترى بأموال حصالتي الفخارية زجاج للنافذة التي كسرتها انا، حينها عرفت بأن ابي يريد ان يأدبني بطريقته الإبداعية الخاصة... فهمت حينها بأن علي ان ادفع ثمن اخطائي وثمن اللامبالاة التي اعيشها غالياً، كي اكون اكثر حذراً في المرات القادمة.

اما البارحة عندما حاولت ان استعمل فنون ابي على ولدي الصغير...

وتحدثت مع ابني  في ان لا يتلهج بكلمات غير مؤدبة مع زملاء مدرسته، ولا يشتمهم، وان من يتكلم مع اصدقاءه بهذه الطريقة سيدخل النار، كان لا يبالي حتى بما اقوله من كلمات وكان يدس رأسه في جهاز "الآيباد" متحاشياً كلماتي بكل برود، وظل مستمراً في قذف الشخصيات الموجودة في لعبة "الآيباد" بالسب والشتم، حينها قلت له بعصبية: لو خرج من فمك كلمات شتم وعبارات سب مرة اخرى يجب ان تغسل فمك.

رفع رأسه من جهاز الآيباد، وقال لي: ماذا؟، قلت له: لو نطقت كلمات الشتم يجب ان تغسل فمك بالماء كي يتطهر لسانك من بذاءتها.

حدق ابني في وجهي لخمس ثواني، ثم اطلق عنان ضحكته الهستيرية، وبات يضرب برجليه في الأرض من شدة الضحك!، وبين قهقهاته المرتفعة قال لي: ابي سأعطيك الف لايك على كلامك هذا!.

سرحت في الفراغ، وتأملت الدقائق التي كنت اقضيها في غسل فمي، والساعات التي كنت  متلاصقاً بإبن عمي، تأملت فنون التربية التي كان يستعملها معي ابي، القواعد التي كان يسيرها والدي علينا، كانت حازمة وابداعية وذات هدف، مع كل ردة فعل كان يبديها ابي تجاه مشاكساتنا، كنا نخرج منها بدروس لن ننساها مدى حياتنا.

وادركت جيداً بأن ما يفصل بيني وبين ولدي الصغير هو إختلاف جيلين، ولا استطيع ان اعيد مهارات ابي العقابية مع ولدي، لأن ابني خلق في زمان ليس بزماني.

الاخلاق
الطفل
التربية
قصة
الاب والام
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة