• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أقحوانة الخربة: طفلة زلزلت عرش الطغيان

فهيمة رضا / الخميس 31 تموز 2025 / حقوق / 1473
شارك الموضوع :

رُقيّة (سلام الله عليها) تعلمنا التضحية في رحاب المحبوب، وتعلمنا كيف يحترق الحبيب في فراق المحبوب

نموت لأجل من نحب، ونُردد آلاف الكلمات لنبين حبنا، وأحيانًا نهدي أموالًا هائلة لأجل إدخال السرور إلى قلب من نحب. ولكن في هذه الأثناء يجب أن نتذكر أن الحب لا يعني فقط الشوق والآهات، بل يعني الاهتمام وقت الحضور والغياب، يعني أن ننتبه لما يثقل روح المحبوب، وما يُتعب مزاجه، وما يُقلقه دون أن يقول... فالحب الحقيقي هو المراعاة.

يقول مولانا الصادق (عليه السلام):

"إنّا لنحب منكم من كان عاقلًا فهيمًا."

لذلك فإن وجود العقل يُميز الإنسان عن الحيوان وباقي المخلوقات، ويُعطي قيمة لأفعال وأعمال الإنسان. عندما نبحث عن أهمية العقل، نجد أن الفرد قد يرتقي إلى أعلى علّيّين بفضل قرار يتخذه بعقله، أو يسقط إلى أسفل سافلين بسبب عدم اتخاذ القرار الصحيح، أو التسويف عند العمل، فقد يندم طوال حياته بسبب قرارات كان يجب أن يتخذها دون تردد، لكنه بقي حيرانًا وضيع الفرصة، أو تريث في اتخاذ قراره فلم يُوفّق ليكون من الفائزين.

قصة يزيد بن ثبيط، ذلك الشخص المعتمد، الذي أرسل رسالة إلى الإمام وأعلن انتظاره وحبه لنصرته والجهاد ضد الظلم، فرد عليه الإمام برسالة وطلب منه الالتحاق به، فدعا يزيد بن ثبيط أصحابه، وقال: "أيكم يخرج معي؟"، فانتدب له اثنان: عبدالله وعبيدالله.

ثم قال لأصحابه: "إني قد عزمت على الخروج، وأنا خارج، فمن يخرج معي؟"

فقالوا له: "إنا نخاف من أصحاب ابن زياد."

فقال: "إني والله، لو قد استوت أخفافها بالجدد، لهان علي طلب من طلبني."

ثم خرج مع ابنيه، وصحبه عامر، ومولاه، وسيف بن مالك، وأدهم بن أمية،

فالتقوا بالإمام الحسين (عليه السلام)، واستُشهدوا في يوم عاشوراء، وسُجّلت أسماؤهم في قائمة الخلد.

وهناك قصة مماثلة، حين استلم أحدهم رسالة سيد الشهداء، لكنه تريّث، فتأخر عن اللحاق، ففاته أن يكون من الفائزين.

كما ورد... استجاب الزعيم الكبير يزيد بن مسعود النهشلي لنداء الحق، فاندفع بوحيٍ من إيمانه وعقيدته إلى نصرة الإمام، فعقد مؤتمرًا عامًا دعا فيه القبائل الموالية له، وبعد أن كثر عدد الأنصار، أرسل رسالة إلى أبي عبدالله الحسين (عليه السلام)، قال فيها:

"أما بعد، فقد وصل إليّ كتابك، وفهمتُ ما ندبتني إليه، ودعوتني له من الأخذ بحظّي من طاعتك، والفوز بنصيبي من نصرتك،

وإنّ الله لم يخلُ الأرض قط من عاملٍ عليها بخير، ودليل على سبيل نجاة، وأنتم حجّة الله على خلقه، ووديعتُه في أرضه..."

ويقول بعض المؤرخين:

إنّ الرسالة وصلت إلى الإمام (عليه السلام) في اليوم العاشر من المحرّم، بعد مقتل أصحابه وأهل بيته، وهو وحيدٌ فريد قد أحاطت به القوى الغادرة،

فلمّا قرأ الرسالة، قال (عليه السلام):

"آمنك الله من الخوف، وأرواك يوم العطش الأكبر."

ولما تجهز ابن مسعود لنصرة الإمام، بلغه خبر قتله، فجزع لذلك، إذ لم ينل ذلك الوسام الشريف، ولم يُكتب اسمه مع أسماء شهداء الطف. بالتأكيد، حب الإمام هو أسمى وأعظم أنواع الحب، ولذلك فإن هذا الحب العظيم يتطلب قرارات عظيمة وتضحيات كبيرة.

رُقيّة (سلام الله عليها) تعلمنا التضحية في رحاب المحبوب، وتعلمنا كيف يحترق الحبيب في فراق المحبوب ويموت شوقًا للوصول إليه.

طفلة صغيرة زلزلت أركان قصر الطاغية يزيد، وسجلت اسمها في سجل العظماء،

وبيّنت أن الدفاع عن الحق لا يحتاج إلى أدوات خارقة أو ما يفوق العقل، بل حتى في الخَرِبة، رغم فقر الممتلكات، يستطيع الإنسان أن يكون ناصرًا لإمام زمانه. وهنا ندرك عِظَم تقصيرنا في حق مولانا الحجة (أرواحنا له الفداء)، إذ لم نبكِ لفقدانه، ولم نتحسّر على عدم رؤيتنا له، ولم نذكره، ولم نُعرّفه للآخرين، ولم نُبيّن مظلوميّته!

تلك الصغيرة علّمت الأجيال أن حب إمام الزمان واجب، وأنه وسام يرتقي به الإنسان ويعرج به إلى العلياء. أقحوانة بعثت برسالة إلى العالم، كشفت فيها عن خطة استراتيجية متكاملة:

يتيمة أسيرة في الخَرِبة، دمّرت بنيان قصر يزيد الطاغية، وحوّلت القصر إلى خراب، وجعلت من الخَرِبة قصرًا من قصور الجنة في الأرض!

بيديها الصغيرتين فتحت عقدًا يعجز الكثيرون عن فتحها، هي صغيرة في العمر، ولكنها كبيرة في العطاء.

لنعرف أن من يتمسك بإمام زمانه، سيكبر ويرتفع وإن كان صغيرًا، ومن يتمسك بإمام زمانه، سيصبح نجمًا في سماء العظمة.

السيدة رقية
العقائد
الظلم
الانسانية
التاريخ
الطفولة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    منذ 9 ساعة/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/
    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    السبت 25 تموز 2026/
    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الخميس 23 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة