• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هشاشة الفخر

رقية الأسدي / الثلاثاء 17 كانون الثاني 2023 / تطوير / 2409
شارك الموضوع :

الفخر هش، وهو بديل ضعيف لما يشبه الصخر في قوته، فالقوة الحقيقية تأتي من الشجاعة أو القبول أو السلام

دائما ما يكون المغرور في وضع دفاعي بسبب ضعف انتفاخ الغرور ونكران الذات، وعلى العكس من ذلك فإن الشخص المتواضع، لا يمكن إذلاله لأنه محصن وقد سمح للفخر بالرحيل، فالمتواضعون يتمتعون بأمان داخلي وتقدير ذات.

يحاول الكثير من الناس أن يضعوا الفخر مكان تقدير الذات الحقيقي، غير أن تقدير الذات الحقيقي لا يزداد فعلاً إلا عندما يتم التخلي عن الفخر، فما ينفخ الأنا لا ينتج عنه قوة داخلية، بل على العكس من ذلك، يزيد من ضعفنا ومن المستوى العام للخوف، فعندما نكون في حالة فخر ، تتبدد طاقتنا بانهماكنا في الدفاع عن طريقتنا بالعيش ومهنتنا والحي الذي نقطنه وثيابنا وطراز سيارتنا وأصلنا ومدينتنا ومعتقداتنا الدينية والسياسية وننشغل بلا كلل أو ملل بمظهرنا وما الذي قد يقوله الناس عنا، وبالتالي دائما ما يكون هناك حساسية من آراء الآخرين.

وعندما يتم التخلي عن الفخر والإنتفاخ الذاتي، سيحل محلهما أمان داخلي ما يجعلنا لسنا بحاجة للدفاع عن صورتنا مجددا، وبهذا تقل انتقادات الآخرين وهجومهم علينا حتى تتوقف نهائيا، وعندما نسمح برحيل حاجتنا لإثبات أننا على حق تتلاشى التحديات التي أمامنا وهذا يأخذنا إلى أحد قوانين الوعي الأساسية: «الدفاع يدعو للهجوم».

إن دراسة طبيعة الفخر تسهل عملية السماح برحيله، فطالما أنه بعد محل تقدير، فإنه يُرى على حقيقته، ففي حقيقته هو: ضعف كما يقول المثل المأثور الفخر يودي بصاحبه إلى الهلاك»، فالفخر هش، وهو بديل ضعيف لما يشبه الصخر في قوته، فالقوة الحقيقية تأتي من الشجاعة أو القبول أو السلام.

حسناً، هل هناك ما يسمى بـ «الزهو الإيجابي؟»، عندما نتحدث عن الزهو الإيجابي فإننا نشير إلى تقدير الذات حيث الوعي الداخلي بقيمة الشخص واستحقاقه ويختلف هذا الوعي الداخلي الفخر، فالوعي الذاتي بقيمة الشخص الحقيقية تتميز بقلة الحاجة للدفاع، وبمجرد ما نتصل بحقيقة كينونتنا الحقة على المستوى الواعي أي طبيعة ذاتنا الداخلية، ببراءتها الحقيقية وعظمتها وكذلك نبل النفس البشرية لا نعود بحاجة إلى الفخر لأننا نعرف نفسنا حقاً وهذه المعرفة الذاتية تكفينا وما نعرفه فعلاً لا يحتاج أبدا إلى دفاع.

لنلقي نظرة على أنواع الفخر التي تبرمجنا عليها ونرى هل تصمد تحت الاختبار أم لا، ومن الأمثلة النموذجية التي خطرت في بالي فخر العائلة وفخر الدولة وفخر الإنجازات فهل يعد الفخر فعلا أسمى المشاعر الإنسانية؟

إن حقيقة أن ما يميزه هو الدفاع تثبت العكس، فعندما نشعر بالفخر بسبب ممتلكاتنا أو بعض المنظمات التي تمثلنا، فإننا نشعر بواجب الدفاع عنها، وكذلك فإن الفخر بأفكارنا وآرائنا تؤدي إلى جدالات ومنازعات ومصائب لا تنتهي، في حين أن المشاعر الأعلى من الفخر هي مشاعر الحب، فإذا ما كنا نحب كل ما ذكر في الأعلى (العائلة، المدينة، الإنجازات) فهذا يعني أنه لا يوجد مجال للشك في قيمتهم لدينا مما يجعلنا لا نتخذ موقفا دفاعيا مجدداً، فعندما يحل كلا من التقدير والمعرفة الحقيقيين محل الرأي وهو جزء من الفخر لن يكون هناك مجال للجدال، فحبنا الكبير وتقديرنا لشيء ما هو موقف قوي ولا يمكن للشخص أن هناك أمر يثير الإرتياب ولابد من اكتشافه ويتمحور هذا أن تتم مهاجمته.

ولأن الفخر في موقف ضعيف، فهو دائما ما يوحي الشك حول الخصم سريعا، وعندما يتم إلغاء كل الشكوك فإن الفخر والآراء كلها تختفي.

إن الشعور بضرورة الدفاع دائماً ما يكون حاضراً، كما لو كان الشيء في حد ذاته غير مؤهل أن يقف لوحده دون تبرير أو دفاع، في حين أن ما يستحق حبنا واحترامنا بالكاد يحتاج إلى من يدافع عنه، فالفخر يشير نوعا ما، إلى أن هناك مجالا للجدال دائما وأن قيمة الشيء قابلة للنقاش ولكن عندما نحب شيء بصدق ونتحد معه فذلك لأننا شاهدنا كماله الجوهري، ففي الواقع إن «عيوبه» جزء لا يتجزأ من كماله، فكل ما نراه في العالم في طريقه ليكون وتطوره خلال هذه العملية نحو الكمال هو جزء منه وبهذا فإن الزهرة التي لم تزهر إنها ناقصة وتحتاج إلى دفاع بل على العكس من ذلك، فازدهارها يواصل سيره بطريقة محكمة وقفاً لقوانين الكون، وبالمثل فإن كل فرد على هذا الكوكب في طور ازدهاره ونضجه وتعلمه ليكون كماله تماماً لا يعني انعكاس لمثل هذا الكمال، ويمكننا القول إن ازدهار العملية التطورية تواصل سيرها بدقة وفقا لقوانين الكون.

من كتاب السماح بالرحيل، للكاتب الدكتور ديفيدر هاوكينز
الاخلاق
التفكير
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الأحد 26 تموز 2026/
    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    الأحد 19 تموز 2026/
    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    الخميس 09 تموز 2026/
    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    أنماط صلة الرحم

    أنماط صلة الرحم

    السبت 13 حزيران 2026/
    واقعة الغدير

    واقعة الغدير

    الخميس 04 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية

    النشر : الأثنين 26 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    كيفية القضاء على المشاكل في مهدها

    النشر : الأربعاء 18 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    بالشكر تدوم النعم

    النشر : السبت 07 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    أنا.. ونظارتي الطبية

    النشر : الثلاثاء 30 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    النشر : الأربعاء 28 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    قوياً لمدة ٣٦٥ يوم

    النشر : السبت 17 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ ساعة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 784 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 501 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 457 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 416 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 388 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 338 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1566 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 784 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 5 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 5 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 5 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة