• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هشاشة الفخر

رقية الأسدي / الثلاثاء 17 كانون الثاني 2023 / تطوير / 2275
شارك الموضوع :

الفخر هش، وهو بديل ضعيف لما يشبه الصخر في قوته، فالقوة الحقيقية تأتي من الشجاعة أو القبول أو السلام

دائما ما يكون المغرور في وضع دفاعي بسبب ضعف انتفاخ الغرور ونكران الذات، وعلى العكس من ذلك فإن الشخص المتواضع، لا يمكن إذلاله لأنه محصن وقد سمح للفخر بالرحيل، فالمتواضعون يتمتعون بأمان داخلي وتقدير ذات.

يحاول الكثير من الناس أن يضعوا الفخر مكان تقدير الذات الحقيقي، غير أن تقدير الذات الحقيقي لا يزداد فعلاً إلا عندما يتم التخلي عن الفخر، فما ينفخ الأنا لا ينتج عنه قوة داخلية، بل على العكس من ذلك، يزيد من ضعفنا ومن المستوى العام للخوف، فعندما نكون في حالة فخر ، تتبدد طاقتنا بانهماكنا في الدفاع عن طريقتنا بالعيش ومهنتنا والحي الذي نقطنه وثيابنا وطراز سيارتنا وأصلنا ومدينتنا ومعتقداتنا الدينية والسياسية وننشغل بلا كلل أو ملل بمظهرنا وما الذي قد يقوله الناس عنا، وبالتالي دائما ما يكون هناك حساسية من آراء الآخرين.

وعندما يتم التخلي عن الفخر والإنتفاخ الذاتي، سيحل محلهما أمان داخلي ما يجعلنا لسنا بحاجة للدفاع عن صورتنا مجددا، وبهذا تقل انتقادات الآخرين وهجومهم علينا حتى تتوقف نهائيا، وعندما نسمح برحيل حاجتنا لإثبات أننا على حق تتلاشى التحديات التي أمامنا وهذا يأخذنا إلى أحد قوانين الوعي الأساسية: «الدفاع يدعو للهجوم».

إن دراسة طبيعة الفخر تسهل عملية السماح برحيله، فطالما أنه بعد محل تقدير، فإنه يُرى على حقيقته، ففي حقيقته هو: ضعف كما يقول المثل المأثور الفخر يودي بصاحبه إلى الهلاك»، فالفخر هش، وهو بديل ضعيف لما يشبه الصخر في قوته، فالقوة الحقيقية تأتي من الشجاعة أو القبول أو السلام.

حسناً، هل هناك ما يسمى بـ «الزهو الإيجابي؟»، عندما نتحدث عن الزهو الإيجابي فإننا نشير إلى تقدير الذات حيث الوعي الداخلي بقيمة الشخص واستحقاقه ويختلف هذا الوعي الداخلي الفخر، فالوعي الذاتي بقيمة الشخص الحقيقية تتميز بقلة الحاجة للدفاع، وبمجرد ما نتصل بحقيقة كينونتنا الحقة على المستوى الواعي أي طبيعة ذاتنا الداخلية، ببراءتها الحقيقية وعظمتها وكذلك نبل النفس البشرية لا نعود بحاجة إلى الفخر لأننا نعرف نفسنا حقاً وهذه المعرفة الذاتية تكفينا وما نعرفه فعلاً لا يحتاج أبدا إلى دفاع.

لنلقي نظرة على أنواع الفخر التي تبرمجنا عليها ونرى هل تصمد تحت الاختبار أم لا، ومن الأمثلة النموذجية التي خطرت في بالي فخر العائلة وفخر الدولة وفخر الإنجازات فهل يعد الفخر فعلا أسمى المشاعر الإنسانية؟

إن حقيقة أن ما يميزه هو الدفاع تثبت العكس، فعندما نشعر بالفخر بسبب ممتلكاتنا أو بعض المنظمات التي تمثلنا، فإننا نشعر بواجب الدفاع عنها، وكذلك فإن الفخر بأفكارنا وآرائنا تؤدي إلى جدالات ومنازعات ومصائب لا تنتهي، في حين أن المشاعر الأعلى من الفخر هي مشاعر الحب، فإذا ما كنا نحب كل ما ذكر في الأعلى (العائلة، المدينة، الإنجازات) فهذا يعني أنه لا يوجد مجال للشك في قيمتهم لدينا مما يجعلنا لا نتخذ موقفا دفاعيا مجدداً، فعندما يحل كلا من التقدير والمعرفة الحقيقيين محل الرأي وهو جزء من الفخر لن يكون هناك مجال للجدال، فحبنا الكبير وتقديرنا لشيء ما هو موقف قوي ولا يمكن للشخص أن هناك أمر يثير الإرتياب ولابد من اكتشافه ويتمحور هذا أن تتم مهاجمته.

ولأن الفخر في موقف ضعيف، فهو دائما ما يوحي الشك حول الخصم سريعا، وعندما يتم إلغاء كل الشكوك فإن الفخر والآراء كلها تختفي.

إن الشعور بضرورة الدفاع دائماً ما يكون حاضراً، كما لو كان الشيء في حد ذاته غير مؤهل أن يقف لوحده دون تبرير أو دفاع، في حين أن ما يستحق حبنا واحترامنا بالكاد يحتاج إلى من يدافع عنه، فالفخر يشير نوعا ما، إلى أن هناك مجالا للجدال دائما وأن قيمة الشيء قابلة للنقاش ولكن عندما نحب شيء بصدق ونتحد معه فذلك لأننا شاهدنا كماله الجوهري، ففي الواقع إن «عيوبه» جزء لا يتجزأ من كماله، فكل ما نراه في العالم في طريقه ليكون وتطوره خلال هذه العملية نحو الكمال هو جزء منه وبهذا فإن الزهرة التي لم تزهر إنها ناقصة وتحتاج إلى دفاع بل على العكس من ذلك، فازدهارها يواصل سيره بطريقة محكمة وقفاً لقوانين الكون، وبالمثل فإن كل فرد على هذا الكوكب في طور ازدهاره ونضجه وتعلمه ليكون كماله تماماً لا يعني انعكاس لمثل هذا الكمال، ويمكننا القول إن ازدهار العملية التطورية تواصل سيرها بدقة وفقا لقوانين الكون.

من كتاب السماح بالرحيل، للكاتب الدكتور ديفيدر هاوكينز
الاخلاق
التفكير
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الأحد 26 تموز 2026/
    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    الأحد 19 تموز 2026/
    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    الخميس 09 تموز 2026/
    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    أنماط صلة الرحم

    أنماط صلة الرحم

    السبت 13 حزيران 2026/
    واقعة الغدير

    واقعة الغدير

    الخميس 04 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    مؤسسة أرجوان تناقش العدالة في القضية الحسينية

    النشر : السبت 11 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الكاتب المجهول

    النشر : الأحد 13 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    كيف تحافظ على بطارية هاتفك الذكي؟

    النشر : الثلاثاء 27 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    قراءة في كتاب: أهلاً بالفشل

    النشر : الأحد 16 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    التداوي بالأعشاب.. الطب البديل الذي لم تفنيه الحداثة

    النشر : الثلاثاء 09 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    القطاع الخاص.. جهاز إنعاش ولكن!

    النشر : الثلاثاء 19 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 532 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 332 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 326 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 309 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 295 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 293 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1098 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1084 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 734 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 647 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 23 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 24 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 24 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة