• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بشّروا ولا تنفّروا

هدى المفرجي / الأثنين 30 آذار 2020 / منوعات / 3429
شارك الموضوع :

تمادى بحُب الأشياء التي تجعل روحك سعيدة ودافئة من الداخل فالمشكلة في المكين لا في المكان

ملامح متعبة والأقدام تجر خطاها واحدة تلو الأخرى، يرفعون الرأس كجلاد يأبى أن يلامس السوط جسده بينما العيون تخبر عن مدى ضعفهما وتصرخ أنا الضحية، حينما يشتد بك صوت الألم لن تعد قادرا أن تحدد في أي الطرفين أنت ضحية عليها المكوث في الزاوية وانتظار عطف متكلف من المارة أم عليك أن تقف كمحارب انتهى من هذه الحرب حيا لكنه مدرك أن مازالت أمامه معارك كثيرة.

نقف أمام أنفسنا بكل صلابة والنفس في اشد انكساراتها، نكذب ونكذب حتى دون ادراك نصدق هذا الكذب ثم نلقِ اللوم على كل شيء أمامنا فقط لنجتاز مرحلة الشك ونتيقن أننا ضحية، فدور العجز أضحى دورا مفضلا لدى الكثيرين اليوم، فهو أسهل بكثير فأن تقف على ناصية الفشل وترمِ كل اللوم على الظروف والبيت والرب إلا أنت أسهل بكثير بذريعة ما من ضحية جُلدت بيديها لابد من وجود سبب يقف أمامها ليريحها من عذاب الضمير.

وبعد هذه المعركة في تحديد أي الطرفين انت نجد أننا أصبحنا نسخة مشوهة عن الحروف التي سمعناها من العاجزين الذين يسابقوننا بالحزن بل إننا لن نكتف بهم ونسرع نحو تلك الاقتباسات الكئيبة التي توضع في أطراف الحكايات أو بهامش لرأس الأحداث لعلنا نشحذ ودا منها وكلمة تعبر عنا لتنتشلنا من ما نحن فيه، ودون ادراك منا نجد أنه لم يبق حولنا إلا صحراء من الإسمنت والدمار ونحن نركض في ذلك الهجير باحثين عن ظل أغنية أو قطرة شعر أو نسمة طفولة في الوقت الذي نسينا أن نعيشه في ظل خوض ذلك الرهان الذي ألبسنا من قشرة الحضارة وترك في الروح جاهلية، جهل لم تسبقه أمة.

أصبح الرأي فينا شيء مشتت والحكم نطرحه باشمئزاز شديد متناسين أننا نحكم اعتمادا على معرفتنا الخاصة وربما الأشياء حتما ليست بهذا السوء، ما الضير لو افترضنا أن عيوننا هي المرهقة في الوقت الذي رفضنا كل الكؤوس الممدودة إلينا متمسكين بعطشنا العنيد.

أن نجلس بمكان منعزل لنعيش حزننا فيأخذ منا الوقت الكثير، لما كل هذا التعقيد في الأشياء التي لا تتطلب سوى وقت قصير بينما نهمش مايجب أن تاخذ جل اهتمامنا فللحزن قاعدة هي العزلة وللسعادة قواعد عدة فما هذه الأهمية التي نعطيها للتوتر والنكد لدرجة أنه إن لم يوجد هناك حزن نعطِ لأنفسنا ايحاءات بأنه سيحصل شيء فجأة!.

 لماذا نعتبر السعادة شيء مثير للريبة، لما علينا التوقف ببوابة الألم على ماضٍ انتهى لا الحزن يعيده ولا الهم يصلحه، إذ إننا بقينا واقفين على أطلاله ناسفين الساعات الراهنة، قال تعالى: (تلك أمة قد خلت).

انتهى الأمر وقضي ولاطائل من تشريح جثمان الزمان بحثا عن عجلة التاريخ الذي لن يعود، فبكل بساطة يمكنك أن  تبكِ إن شعرت أنك حزين، ولا تُخفِ شوقا إن فاض بك الحنين، لا توافق خجلا ولا تتوشح رداء الاعجاب مجاملة بل قل ما يجعلك أكثر سعادة وأقل تعاسة، قل ماتفيض به جوارحك طالما أنك لست مجبرا.

ماذا لو هجرنا هذا العناد قليلا وقلنا جميلاً؟، سيتفتح الورد في كل مكان وستشرق الابتسامة وينحدر الحزن إلى قاع الأيام ولا يبقى له سوى وقت قصير يقل كلما زادت السعادة، فهمك لن يدوم إن تذكرت نعم الله عليك (وإن تعدوا نعمة الله لاتحصوها)، صحة في بدن وعيش في وطن، غذاء، كساء، هواء وماء (واسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة).

أو هل فكرت لمرة هل هي مسألة سهلة أن تمشي على قدميك أو تنام ملئ عينيك، هذه أبسط الأشياء وأقلها، ما إن غابت حتى تجد نفسك لا شيء، فكيف وأنت تملك نعم لا تحصى قدمها البارئ العالم بأمرك ومستمع لجوفك هل تظن أنه من كان اقرب إليك من حبل الوريد يصعب عليه أن ينقلك من قاع حزنك إلى سماوات فرحك؟.

كلا لكن لكل شيء مر له حكمة، فلو فكرنا بها قليلا ونظرنا لكل شيء لأكثر من زاوية سنجدنا عرفنا كل شيء لكننا بكل سذاجة ننظر من جهة عاطفية بحتة، فهناك فطرة نقية شفافة شفافية الهواء الطلق، ادركت الحكمة وهدت صاحبها إلى الحقيقة، وهناك فطرة سودتها المداخن وأصمها ضجيج المكن وألهبها عواء الغرائز فاستغرقها المطلب العاجل وانساها وراءه كل شيء، قال تعالى: "إنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ العَاجِلةَ وَيَذَرُونَ وَراءهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً".

الفرق فقط أننا دوما نسعى لما يجعل الدمع يسقط وما يجرح النفس حتى تصرخ ظنا منا أن فيه راحة لنا بينما الحقيقة كلنا فطرنا على ذات الشيء ولكننا اخترنا السير في الطرف المظلم الذي لافائدة منه سوى كبر في السن وهرم في الروح.

وفي الوقت الذي نبحث نحن فيه بأزقة الحزن عن راحة كانت تنتظرنا السعادة عند الباب، ببساطة ماذا لو أنك ألقيت نكتة على حزين بدل أن تسأله عن سبب حزنه فلو كان السبب مفيد لما ترك العين تذرف، وأن تقبل الجرح بلطف فترى كيف يصبح بدل أن تضغط عليه بحجة العلاج.

كل الأشياء لم تخلق إلا لتزول والسعادة خُلقت بكميات تفوق الحزن أضعافا ولكن نحن المتحكم الوحيد بكفتي الميزان، إما أن نتسلق سلم السعادة أو نحرق أطرافه، فبدل أن نفضل اقتباس "فقدتُ قُدرتي علىّ مواساتي أشعُر ببُكاء شديد وسط قلبّي"، يمكنك أن تقتبس: "تمادى بحُب الأشياء التي تجعل روحك سعيدة ودافئة من الداخل فالمشكلة في المكين لا في المكان".

الايمان
التفكير
الحياة
الانسان
الأمل
الألم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    من يملك وقتك؟

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    آخر القراءات

    من هم أهل الله في الأرض؟

    النشر : الثلاثاء 11 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    سلطان طوس وأنيس النفوس.. بين السلطة والرعية

    النشر : الأربعاء 31 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    العلاج النفسي.. مدربا للعواطف

    النشر : الأحد 07 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    دابة الأرض والطامة الكبرى

    النشر : الأثنين 22 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    في رحاب القرآن

    النشر : الأثنين 26 نيسان 2021
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    على مرسى النبوة

    النشر : الأحد 19 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 780 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 498 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 445 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 404 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 379 مشاهدات

    طول الطفل بين الجينات ونمط الحياة.. ما العوامل التي تحدد نموه؟

    • 344 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1565 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1159 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1014 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 780 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 709 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 544 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة