• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

جبر الخواطر عبادة

هدى المفرجي / السبت 13 تموز 2019 / تطوير / 3454
شارك الموضوع :

هدوء تام وصمت رهيب، فقط صوت عجلات السيارة يسمع عبر النافذة أو بالأحرى هي من كانت لاتود سماع صوت آخر فركزت مسامعها مع العجلات وتجاهلت المارة

هدوء تام وصمت رهيب، فقط  صوت عجلات السيارة يسمع عبر النافذة أو بالأحرى هي من كانت لاتود سماع صوت آخر فركزت مسامعها مع العجلات وتجاهلت المارة والركاب وكل ذي صوت!.

هؤلاء الذين يصرون على الجلوس بمحاذاة النافذة لو سألتهم عن تفاصيل الطريق ستكون اجابتهم حتما أنهم لايعرفون، فهذه المساحة الوحيدة التي يستطيعون بها إيهام الناس على أن لايسألهم أحد مابكم، ذلك السؤال الذي أصبحت اجابته فاشلة ومملة ونتجاهلها كثيرا ليس لعدم القدرة على الرد بل لنعفى من الاجابة عنها وعن الأخطاء التي لاعذر لها والغياب الذي لاكفارة له.

نحن لانتجاهل الاجابة خوفا بل لأننا نكره تلك الاجابات التي على حجم السؤال فهي خاطئة وغبية وجوابها معروف تماما مثل؛ كيف حالك، أنا بخير، وافتقدتك، أنا أيضا، نحن نتوق لأشخاص يتقبلوننا بالسواد الدائر حول أعيننا، بذاك الإرتباك الذي لا يخفى علينا، بنبراتنا الساخرة في حديثنا عن أنفسنا، بصمتنا الطويل بلا دافع أو مبرر.

فتكون المساحات الهادئة فسحة للهروب من فضول الآخرين ويفتح فيها الصندوق القديم قلبه لمزيدا من دفق الحياة التي تتحول في كل لحظة إلى ماض لايعود لنتعلم بعدها أن لانشرح وجهة نظرنا لشخص غير مستعد نفسيا لفهمها مهما كانت أفكارنا بسيطة فهنا يكمن حب الاستماع لمن هو قريب على القلب ويتحملنا حتى في الأوقات التي نقترب بها من أن نكون مختلين عقليا. ببساطة أن لايلومنا على فعل اقترفناه بل يخبرنا أن المعاكس اجمل، صديقتي العزيزة أنتِ لم تخطئي يوما لأنك ظننتِ خيرا بمن لاخير فيه لكن هو كان درس بعث لك من السماء لتنتبهي، قال تعالى:(اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ).

يكمن عمق الخروج  من المصائب والانتباه للأخطاء في حسن اللسان وجبر الخاطر لا بقساوة وتهديد واللوم على ما مر.

يقال: مرت امرأة من جانب طفل حزين ومكسور الخاطر وبيده عود يرسم به على الأرض، فأشفق قلبها عليه وسألته ماذا تفعل يا صغيري هنا.

قال: أرسم الجنة وأقسمها إلى أجزاء.

فابتسمت وقالت له: هل يمكن أن آخذ قطعة منها وكم ثمنها.

نظر إليها وقال: نعم أحتاج فقط عشرين درهم.

المرأة أعطت الطفل العشرين درهما وبعض الحلوى وذهبت وفي ليلتها رأت في المنام أنها في الجنة، وفي الصباح قصت الرؤيا لزوجها وما جرى معها مع الطفل الحزين، فقام الزوج وذهب إلى الطفل ليشتري قطعة منه.

وبعد أن سأله قال له: أريد أن أشتري قطعة من الجنة كم ثمنها.

قال الطفل: لا أبيع.

قال الرجل: بالأمس بعت قطعة لزوجتي بعشرين درهم.

قال الطفل: إن زوجتك لم تكن تطلب الجنة بالعشرين درهم بل كانت تجبر بخاطري أما أنت تطلب الجنة فحسب والجنة ليس لها ثمن محدد لأن دخولها يمر من "جبر الخواطر".

وأيضا في لقطة إنسانية تجسد معنى جبر الخواطر، فاجأ طفل مصاب بمرض "متلازمة داون" الجميع، بنزوله إلى أرض ملعب جامعة الملك سعود، خلال مباراة الهلال والقادسية، تسبب هذا الطفل بتأخير المباراة عن موعدها المحدد بدقائق؛ حيث حاول أكثر من شخص إقناع الطفل بطريقة ودودة بالخروج من الملعب إلا أنه رفض. وبينما كان الطفل يصر على البقاء داخل الملعب، حاول العماني علي الحبسي حارس الهلال، تبادل لعب الكرة معه في سبيل إقناعه للخروج، إلا أنه تمسك بالبقاء أيضًا.

وفي لفتة إنسانية طيبة من لاعبي الهلال، قاموا باصطحابه إلى منتصف الملعب وقدموا له الكرة، وهو ما منحه شعورًا كبيرًا بالسعادة وقرر بعدها الخروج من الملعب بكامل إرادته.

ما أثار إعجاب الجماهير الذين قاموا بالتصفيق بحرارة كإشادة بتصرف لاعبي الهلال مع الطفل.

وأشعل الموقف الإنساني، تفاعلاً كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، في عدم إجبار الطفل على الخروج من الملعب، والتعامل معه بروح طيبة وود واضحين.

وقالت شقيقة الطفل سعود العصيمي، البالغ من العمر عشر سنوات، إن هذا الموقف أثر بشكل إيجابي على شقيقها؛ حيث إنه كان فرحًا بالكرة التي حصل عليها من لاعبي الهلال.

وأكدت أنه ظل حاملاً الكرة طوال الوقت منذ انتهاء المباراة، مشيرة إلى أنه رغم إصابته بمتلازمة داون إلا أنه يتفاعل بشكل كبير مع المجتمع باستمرار، الموضوع لايتوقف على أي بلد أو جنسية أو شخص معين، الأمر يتعلق بخلق انساني على أن يثبت الشخص أنه انسان وليس مجرد كائن حي يمارس مافرضته الطبيعة فحسب.

وجبر الخواطر خلق إسلامي عظيم يدل على سمو نفس وعظمة قلب وسلامة صدر ورجاحة عقل، يجبر المسلم فيه نفوسا كسرت وقلوباً فطرت وأجساماً أرهقت وأشخاص أرواح أحبابهم أزهقت، فما أجمل هذه العبادة وما أعظم أثرها.

الاخلاق
القيم
الحب
الانسان
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    آخر القراءات

    بصائر من القرآن الكريم

    النشر : الأربعاء 29 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    التوازن بين كسب المال وتربية الأطفال: أيهما أهم؟

    النشر : الأثنين 18 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الاستشارة عين الهداية : لقاء خاص مع الدكتورة والمعالجة النفسية أعظم علي

    النشر : الأربعاء 15 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    ماهي أخلاقيات العمل في الفكر الديني؟

    النشر : السبت 09 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    خالدون في فِناء الحسين

    النشر : الأحد 07 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    صفات الشباب المؤمن

    النشر : الأربعاء 23 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 440 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 333 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 313 مشاهدات

    دراسة: الاعتماد على وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في القرارات الصحية قد يعرّض المستخدمين للمعلومات المضللة

    • 301 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 300 مشاهدات

    شوقٌ ينهشُ الضلوع وإدراك شكر النِعَم

    • 296 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1126 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1064 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 915 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 865 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 789 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 632 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان
    • منذ 5 ساعة
    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد
    • منذ 5 ساعة
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت
    • منذ 5 ساعة
    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة