• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

جبر الخواطر عبادة

هدى المفرجي / السبت 13 تموز 2019 / تطوير / 3540
شارك الموضوع :

هدوء تام وصمت رهيب، فقط صوت عجلات السيارة يسمع عبر النافذة أو بالأحرى هي من كانت لاتود سماع صوت آخر فركزت مسامعها مع العجلات وتجاهلت المارة

هدوء تام وصمت رهيب، فقط  صوت عجلات السيارة يسمع عبر النافذة أو بالأحرى هي من كانت لاتود سماع صوت آخر فركزت مسامعها مع العجلات وتجاهلت المارة والركاب وكل ذي صوت!.

هؤلاء الذين يصرون على الجلوس بمحاذاة النافذة لو سألتهم عن تفاصيل الطريق ستكون اجابتهم حتما أنهم لايعرفون، فهذه المساحة الوحيدة التي يستطيعون بها إيهام الناس على أن لايسألهم أحد مابكم، ذلك السؤال الذي أصبحت اجابته فاشلة ومملة ونتجاهلها كثيرا ليس لعدم القدرة على الرد بل لنعفى من الاجابة عنها وعن الأخطاء التي لاعذر لها والغياب الذي لاكفارة له.

نحن لانتجاهل الاجابة خوفا بل لأننا نكره تلك الاجابات التي على حجم السؤال فهي خاطئة وغبية وجوابها معروف تماما مثل؛ كيف حالك، أنا بخير، وافتقدتك، أنا أيضا، نحن نتوق لأشخاص يتقبلوننا بالسواد الدائر حول أعيننا، بذاك الإرتباك الذي لا يخفى علينا، بنبراتنا الساخرة في حديثنا عن أنفسنا، بصمتنا الطويل بلا دافع أو مبرر.

فتكون المساحات الهادئة فسحة للهروب من فضول الآخرين ويفتح فيها الصندوق القديم قلبه لمزيدا من دفق الحياة التي تتحول في كل لحظة إلى ماض لايعود لنتعلم بعدها أن لانشرح وجهة نظرنا لشخص غير مستعد نفسيا لفهمها مهما كانت أفكارنا بسيطة فهنا يكمن حب الاستماع لمن هو قريب على القلب ويتحملنا حتى في الأوقات التي نقترب بها من أن نكون مختلين عقليا. ببساطة أن لايلومنا على فعل اقترفناه بل يخبرنا أن المعاكس اجمل، صديقتي العزيزة أنتِ لم تخطئي يوما لأنك ظننتِ خيرا بمن لاخير فيه لكن هو كان درس بعث لك من السماء لتنتبهي، قال تعالى:(اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ).

يكمن عمق الخروج  من المصائب والانتباه للأخطاء في حسن اللسان وجبر الخاطر لا بقساوة وتهديد واللوم على ما مر.

يقال: مرت امرأة من جانب طفل حزين ومكسور الخاطر وبيده عود يرسم به على الأرض، فأشفق قلبها عليه وسألته ماذا تفعل يا صغيري هنا.

قال: أرسم الجنة وأقسمها إلى أجزاء.

فابتسمت وقالت له: هل يمكن أن آخذ قطعة منها وكم ثمنها.

نظر إليها وقال: نعم أحتاج فقط عشرين درهم.

المرأة أعطت الطفل العشرين درهما وبعض الحلوى وذهبت وفي ليلتها رأت في المنام أنها في الجنة، وفي الصباح قصت الرؤيا لزوجها وما جرى معها مع الطفل الحزين، فقام الزوج وذهب إلى الطفل ليشتري قطعة منه.

وبعد أن سأله قال له: أريد أن أشتري قطعة من الجنة كم ثمنها.

قال الطفل: لا أبيع.

قال الرجل: بالأمس بعت قطعة لزوجتي بعشرين درهم.

قال الطفل: إن زوجتك لم تكن تطلب الجنة بالعشرين درهم بل كانت تجبر بخاطري أما أنت تطلب الجنة فحسب والجنة ليس لها ثمن محدد لأن دخولها يمر من "جبر الخواطر".

وأيضا في لقطة إنسانية تجسد معنى جبر الخواطر، فاجأ طفل مصاب بمرض "متلازمة داون" الجميع، بنزوله إلى أرض ملعب جامعة الملك سعود، خلال مباراة الهلال والقادسية، تسبب هذا الطفل بتأخير المباراة عن موعدها المحدد بدقائق؛ حيث حاول أكثر من شخص إقناع الطفل بطريقة ودودة بالخروج من الملعب إلا أنه رفض. وبينما كان الطفل يصر على البقاء داخل الملعب، حاول العماني علي الحبسي حارس الهلال، تبادل لعب الكرة معه في سبيل إقناعه للخروج، إلا أنه تمسك بالبقاء أيضًا.

وفي لفتة إنسانية طيبة من لاعبي الهلال، قاموا باصطحابه إلى منتصف الملعب وقدموا له الكرة، وهو ما منحه شعورًا كبيرًا بالسعادة وقرر بعدها الخروج من الملعب بكامل إرادته.

ما أثار إعجاب الجماهير الذين قاموا بالتصفيق بحرارة كإشادة بتصرف لاعبي الهلال مع الطفل.

وأشعل الموقف الإنساني، تفاعلاً كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، في عدم إجبار الطفل على الخروج من الملعب، والتعامل معه بروح طيبة وود واضحين.

وقالت شقيقة الطفل سعود العصيمي، البالغ من العمر عشر سنوات، إن هذا الموقف أثر بشكل إيجابي على شقيقها؛ حيث إنه كان فرحًا بالكرة التي حصل عليها من لاعبي الهلال.

وأكدت أنه ظل حاملاً الكرة طوال الوقت منذ انتهاء المباراة، مشيرة إلى أنه رغم إصابته بمتلازمة داون إلا أنه يتفاعل بشكل كبير مع المجتمع باستمرار، الموضوع لايتوقف على أي بلد أو جنسية أو شخص معين، الأمر يتعلق بخلق انساني على أن يثبت الشخص أنه انسان وليس مجرد كائن حي يمارس مافرضته الطبيعة فحسب.

وجبر الخواطر خلق إسلامي عظيم يدل على سمو نفس وعظمة قلب وسلامة صدر ورجاحة عقل، يجبر المسلم فيه نفوسا كسرت وقلوباً فطرت وأجساماً أرهقت وأشخاص أرواح أحبابهم أزهقت، فما أجمل هذه العبادة وما أعظم أثرها.

الاخلاق
القيم
الحب
الانسان
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    منذ 2 ساعة/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/
    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    الثلاثاء 25 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    فطام الطفل.. ماهي الطرق الأفضل للاستعداد له؟

    النشر : الخميس 12 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تعرّف على آخر تحديثات آبل الجديد

    النشر : الأربعاء 14 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    ممارسة ثقافة الامتنان

    النشر : الخميس 27 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    التوقع.. سلبي أم إيجابي؟

    النشر : الأربعاء 16 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    برمجة النعم بين مواقع التواصل ودعاء جوشن الصغير

    النشر : الأحد 10 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    أخلاق التقدم: الأخلاق الإلهية ودورها في بناء المجتمع الإنساني

    النشر : السبت 04 كانون الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 327 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 318 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 311 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 311 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 301 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 298 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1131 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1100 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1042 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 985 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 744 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 651 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 2 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 2 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 2 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة