• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أسراب الغربان تنعق فوق سطوح الدين

زهراء وحيدي / الثلاثاء 21 شباط 2023 / اسلاميات / 2870
شارك الموضوع :

من الطبيعي جدا وأنا صاحبة غيرة على ديني أن يشتعل الغيض في صدري وفي صدر كل مسلم

كنت أتصفح في مواقع التواصل الاجتماعي حتى صادفتني فيديوهات قصيرة لأشخاص يشتمون الدين الإسلامي وينتهكون حرمة الرموز الدينية من العلماء والفقهاء والسادة، لم يكن الأمر هينا عليّ، فهذا الفقيه الذي له فضل كبير على الناس ووصف الامام الكاظم فضله كفضل الشمس علينا بقوله: "فضل الفقيه على العابد، كفضل الشمس على الكواكب". يشتم من قبل ثلة من الحمقى والجهلة!

من الطبيعي جدا وأنا صاحبة غيرة على ديني أن يشتعل الغيض في صدري وفي صدر كل مسلم يعرف فضل الدين وفضل العلماء والفقهاء على الناس.

كنت أود أن أفرغ غيضي في كتابة تعليق لصاحب الفيديو، ولكن بداية فضلت المرور على تعليقات الناس وقراءتها.

هنالك من عارضه ونال منه بنفس الطريقة وقدم مواهبه الخاصة في تسطير أجود وأفخم أنواع السب والشتم، وهنالك من صفق وأيد موقف صاحب الفيديو على جرأته الكبيرة في تناول هذه القضايا والتجاوز على الدين ورجاله، ولكن التعليق الوحيد الذي فتح بصيرتي على موضوع مهم كان لرجل ذكر في تعليقة جملة من سبعة كلمات تعود للإمام الصادق (عليه السلام) وهي: "الحمد لله الذي جعل أعدائنا من الحمقى".

عندما قرأت حديث الإمام تلونت بسمة جميلة على وجهي وشعرت بأن ماءً مثلجا نزل على قلبي وأطفأ حرارة الغضب في داخلي...

فقد كان حديث الإمام الذي ذكره الرجل في التعليقات بمثابة الرد الوافي على الفيديو، ليس لهذا الشخص فقط بل لكل الشخصيات التي تحاول أن تقلل من شأن الدين أو تسمح لنفسها التجاوز على الشخصيات الدينية أو تريد أن تقلل من فضل العلماء والفقهاء وتسفه دورهم في المنظومة الاجتماعية.

وهذا الأمر بالتأكيد غير ممكن، لأن الجميع يعرف دور العلماء في مختلف الجوانب الحياتية، وكيف أن كلمة العالم هي كلمة مفصلية وقد أُثبتت الأيام والمواقف حقيقة هذه الكلمة ودورها الفاعل في إنقاذ الأمم من السقوط في الهاوية.

ولكن ما هو الأسلوب المناسب للتعامل مع هؤلاء الحمقى الذين وصفهم الإمام بهذا الوصف والذين يكنون العداوة للدين وأهله؟

فكرت كثيرا في هذا الأمر ولكن استطاع طائر النسر أن يقدم لي الطريقة المثلى للتعامل مع هذه النماذج، إذ أن "الطائر الوحيد الذي يجرؤ على نقر النسر هو الغراب، حيث يجلس على ظهره ويعض رقبته، لكن النسر لا يستجيب ولا يتشاجر مع الغراب، ولا يهدر وقتاً ولا طاقة لإبعاد الغراب عنه.

وكل ما يقوم به النسر، هو فتح جناحيه والتحليق عاليا، لأنه يعلم، كلما زاد ارتفاع الطيران كلما كان من الصعب على الغراب التنفس، مما يؤدي بالغراب إلى السقوط بسبب نقص الأوكسجين. لذلك توقف عن إضاعة الوقت مع الغربان فقط خذهم إلى أعلى مستوى لك وسوف يسقطون".

وهكذا يتعامل الدين الإسلامي مع السفهاء والحمقى الذين يكنون العداوة للإسلام ويحاولون أن يضرونه بأي طريقة ممكنة مثلما يفعل الغراب بالنسر، إنهم ينقرون رقبة الإسلام بالشتم والتضليل والتشويه وغيرها من الوسائل التي غلبوا حتى الغراب فيها، ولكن ما يفعله الإسلام هو أن يبقى شامخا وصامدا ويترفع عن الرد حتى يسقطوا من تلقاء أنفسهم! 

فهذه النوعية من البشر لا يستحقون الرد بل العكس تماما، فطريقة الإهمال والتغاضي هي الخطوة الأفضل للتعامل معهم.

لأن الرد يعكس الاهتمام حتى وإن كان ردا سلبيا بل وأحيانا يكون الرد في صالح المقابل خصوصا إذا كان الأمر يتعلق بالعالم المجازي وصفحات المواقع والتواصل الاجتماعي لأنه سيسبب زيادة في نسبة المشاهدات وزيادة التفاعل الذي يعود بالنفع على صفحة ذلك الشخص، ولكن الإهمال يعني التجاهل هو الأسلوب المناسب دائما للتعامل مع هذه النوعيات من الناس.

وهنالك بعض الخطوات المقترحة للتعامل مع هذه النماذج في حال صادفنا لهم منشورات أو فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي:

١-عدم الانفعال وتجنب الرد تماما لا بتعليق ولا لايك... الخ، لأن ذلك سيزيد من التفاعل ويعود بالفائدة على صاحب الصفحة سواء ماديا أو كسب شهرة.

٢-الإبلاغ على الصفحة من خلال الخيارات التي يوفرها البرنامج سواء التلكرام، الانستجرام، الفيس بوك...الخ.

٣- عدم التحدث عن هذه الشخصيات في التجمعات الاجتماعية سواء مع العائلة أو الأصدقاء لكيلا نتسبب في شهرتهم ولا نزيد فضول الآخرين لمتابعتهم.

٤-الضغط على خيار (غير مهتم) على هذه النوعية من المنشورات لكي يتفادى البرنامج عرض المحتويات المشابهة لها أو القريبة من موضوعاتها.

٥- تعزيز دور الدين والعلماء في المجتمع وبالأخص في مواقع التواصل الاجتماعي وبيان البصمة الواقعية الذي يتركه الدين في محور حياة الإنسان.

٦-تذكير الناس بالدور الكبير الذي لعبه العلماء على مر التاريخ في تسيير المجتمع نحو الخير والصلاح.

وفي النهاية مادام هنالك جبهة للحق هنالك جبهة للباطل أيضا، وجنود مجندة يعملون ليلا ونهارا ليسقطوا راية الإسلام، ولكن هيهات فمهما سعوا سعيهم وكادوا كيدهم ستبقى راية الإسلام شامخة ترفرف في الأعالي رغما عن أنف كل سفيه وجاهل..

المجتمع
الدين
السلام
الشخصية
مواقع التواصل الاجتماعي
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    وسائل التواصل الاجتماعي الواقع خلاف المضمون.. الانتحار أنموذجا

    النشر : الأربعاء 03 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    تعلم فن المحادثة

    النشر : الثلاثاء 17 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    ثمانيةُ أشياء تجنّبها في رمضان

    النشر : السبت 18 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    فداءً للعراق الذي لن يشارك في كأس العالم

    النشر : الخميس 24 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    ما بين اليوم والأمس

    النشر : الخميس 25 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    عصر الظهور.. بزوغ للطموح أم أفول

    النشر : السبت 27 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1139 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 332 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 328 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 322 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 319 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 316 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1139 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 785 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 554 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 545 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 529 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 503 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة