• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أسراب الغربان تنعق فوق سطوح الدين

زهراء وحيدي / الثلاثاء 21 شباط 2023 / اسلاميات / 2781
شارك الموضوع :

من الطبيعي جدا وأنا صاحبة غيرة على ديني أن يشتعل الغيض في صدري وفي صدر كل مسلم

كنت أتصفح في مواقع التواصل الاجتماعي حتى صادفتني فيديوهات قصيرة لأشخاص يشتمون الدين الإسلامي وينتهكون حرمة الرموز الدينية من العلماء والفقهاء والسادة، لم يكن الأمر هينا عليّ، فهذا الفقيه الذي له فضل كبير على الناس ووصف الامام الكاظم فضله كفضل الشمس علينا بقوله: "فضل الفقيه على العابد، كفضل الشمس على الكواكب". يشتم من قبل ثلة من الحمقى والجهلة!

من الطبيعي جدا وأنا صاحبة غيرة على ديني أن يشتعل الغيض في صدري وفي صدر كل مسلم يعرف فضل الدين وفضل العلماء والفقهاء على الناس.

كنت أود أن أفرغ غيضي في كتابة تعليق لصاحب الفيديو، ولكن بداية فضلت المرور على تعليقات الناس وقراءتها.

هنالك من عارضه ونال منه بنفس الطريقة وقدم مواهبه الخاصة في تسطير أجود وأفخم أنواع السب والشتم، وهنالك من صفق وأيد موقف صاحب الفيديو على جرأته الكبيرة في تناول هذه القضايا والتجاوز على الدين ورجاله، ولكن التعليق الوحيد الذي فتح بصيرتي على موضوع مهم كان لرجل ذكر في تعليقة جملة من سبعة كلمات تعود للإمام الصادق (عليه السلام) وهي: "الحمد لله الذي جعل أعدائنا من الحمقى".

عندما قرأت حديث الإمام تلونت بسمة جميلة على وجهي وشعرت بأن ماءً مثلجا نزل على قلبي وأطفأ حرارة الغضب في داخلي...

فقد كان حديث الإمام الذي ذكره الرجل في التعليقات بمثابة الرد الوافي على الفيديو، ليس لهذا الشخص فقط بل لكل الشخصيات التي تحاول أن تقلل من شأن الدين أو تسمح لنفسها التجاوز على الشخصيات الدينية أو تريد أن تقلل من فضل العلماء والفقهاء وتسفه دورهم في المنظومة الاجتماعية.

وهذا الأمر بالتأكيد غير ممكن، لأن الجميع يعرف دور العلماء في مختلف الجوانب الحياتية، وكيف أن كلمة العالم هي كلمة مفصلية وقد أُثبتت الأيام والمواقف حقيقة هذه الكلمة ودورها الفاعل في إنقاذ الأمم من السقوط في الهاوية.

ولكن ما هو الأسلوب المناسب للتعامل مع هؤلاء الحمقى الذين وصفهم الإمام بهذا الوصف والذين يكنون العداوة للدين وأهله؟

فكرت كثيرا في هذا الأمر ولكن استطاع طائر النسر أن يقدم لي الطريقة المثلى للتعامل مع هذه النماذج، إذ أن "الطائر الوحيد الذي يجرؤ على نقر النسر هو الغراب، حيث يجلس على ظهره ويعض رقبته، لكن النسر لا يستجيب ولا يتشاجر مع الغراب، ولا يهدر وقتاً ولا طاقة لإبعاد الغراب عنه.

وكل ما يقوم به النسر، هو فتح جناحيه والتحليق عاليا، لأنه يعلم، كلما زاد ارتفاع الطيران كلما كان من الصعب على الغراب التنفس، مما يؤدي بالغراب إلى السقوط بسبب نقص الأوكسجين. لذلك توقف عن إضاعة الوقت مع الغربان فقط خذهم إلى أعلى مستوى لك وسوف يسقطون".

وهكذا يتعامل الدين الإسلامي مع السفهاء والحمقى الذين يكنون العداوة للإسلام ويحاولون أن يضرونه بأي طريقة ممكنة مثلما يفعل الغراب بالنسر، إنهم ينقرون رقبة الإسلام بالشتم والتضليل والتشويه وغيرها من الوسائل التي غلبوا حتى الغراب فيها، ولكن ما يفعله الإسلام هو أن يبقى شامخا وصامدا ويترفع عن الرد حتى يسقطوا من تلقاء أنفسهم! 

فهذه النوعية من البشر لا يستحقون الرد بل العكس تماما، فطريقة الإهمال والتغاضي هي الخطوة الأفضل للتعامل معهم.

لأن الرد يعكس الاهتمام حتى وإن كان ردا سلبيا بل وأحيانا يكون الرد في صالح المقابل خصوصا إذا كان الأمر يتعلق بالعالم المجازي وصفحات المواقع والتواصل الاجتماعي لأنه سيسبب زيادة في نسبة المشاهدات وزيادة التفاعل الذي يعود بالنفع على صفحة ذلك الشخص، ولكن الإهمال يعني التجاهل هو الأسلوب المناسب دائما للتعامل مع هذه النوعيات من الناس.

وهنالك بعض الخطوات المقترحة للتعامل مع هذه النماذج في حال صادفنا لهم منشورات أو فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي:

١-عدم الانفعال وتجنب الرد تماما لا بتعليق ولا لايك... الخ، لأن ذلك سيزيد من التفاعل ويعود بالفائدة على صاحب الصفحة سواء ماديا أو كسب شهرة.

٢-الإبلاغ على الصفحة من خلال الخيارات التي يوفرها البرنامج سواء التلكرام، الانستجرام، الفيس بوك...الخ.

٣- عدم التحدث عن هذه الشخصيات في التجمعات الاجتماعية سواء مع العائلة أو الأصدقاء لكيلا نتسبب في شهرتهم ولا نزيد فضول الآخرين لمتابعتهم.

٤-الضغط على خيار (غير مهتم) على هذه النوعية من المنشورات لكي يتفادى البرنامج عرض المحتويات المشابهة لها أو القريبة من موضوعاتها.

٥- تعزيز دور الدين والعلماء في المجتمع وبالأخص في مواقع التواصل الاجتماعي وبيان البصمة الواقعية الذي يتركه الدين في محور حياة الإنسان.

٦-تذكير الناس بالدور الكبير الذي لعبه العلماء على مر التاريخ في تسيير المجتمع نحو الخير والصلاح.

وفي النهاية مادام هنالك جبهة للحق هنالك جبهة للباطل أيضا، وجنود مجندة يعملون ليلا ونهارا ليسقطوا راية الإسلام، ولكن هيهات فمهما سعوا سعيهم وكادوا كيدهم ستبقى راية الإسلام شامخة ترفرف في الأعالي رغما عن أنف كل سفيه وجاهل..

المجتمع
الدين
السلام
الشخصية
مواقع التواصل الاجتماعي
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    آخر القراءات

    الدخول الشامل.. إنقاذ أم غرق للواقع التعليمي؟

    النشر : السبت 20 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    ثورة في عالم الإخصاب.. الذكاء الاصطناعي يفك شفرة "جنس الجنين" في يومه الثالث

    النشر : السبت 14 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    حديث الناقوس.. يترجمه الرسول

    النشر : الجمعة 16 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    ماهي مسببات تلوث الهواء وكيف نتقي مخاطره؟

    النشر : السبت 18 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    من فكر الفقيه الشيرازي: المؤمن واسع النفس والأفق

    النشر : الخميس 14 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    عصبية الرجل.. كيف تواجه المرأة غضب زوجها

    النشر : الأحد 23 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 871 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 402 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 333 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 317 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 312 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 304 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1020 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 871 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 735 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 631 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 614 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 602 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟
    • منذ 13 ساعة
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟
    • منذ 13 ساعة
    هل أنتم سعداء؟!
    • منذ 13 ساعة
    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس
    • منذ 13 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة