شهد القطاع الطبي طفرة تقنية غير مسبوقة، حيث تمكن خبراء من جامعة "كامبريدج" البريطانية من تطوير خوارزمية ذكاء اصطناعي قادرة على تحديد جنس الجنين بعد 72 ساعة فقط من عملية الإخصاب المخبري. هذه التقنية لا تكسر حاجز الزمن المعتاد فحسب، بل تفتح آفاقاً جديدة لفهم المراحل الأولى للحياة البشرية.
دقة تتفوق على العين البشرية
اعتمدت الدراسة على تدريب نظام ذكاء اصطناعي عبر تحليل أكثر من 500 مقطع فيديو لأجنة في مراحل نموها الأولى (كتلة خلايا مجهرية). وفي اختبار مقارن بين الآلة والعقل البشري، كانت النتائج كالتالي:
الخبراء البشر: لم تتجاوز دقة تحديدهم للجنس 46% (أقل من احتمالية الصدفة).
الذكاء الاصطناعي: حقق دقة بلغت 61%، بفضل قدرته على رصد أنماط وتغيرات مورفولوجية دقيقة جداً لا تدركها العين المجردة.
ملاحظة: في المعتاد، تنتظر الأمهات حتى الأسبوع العشرين تقريباً لمعرفة جنس المولود عبر السونار، لكن هذه التقنية تختصر هذه المدة إلى أيام معدودة في حالات التلقيح الاصطناعي.
أبعد من مجرد "ذكر أم أنثى"
أوضحت المشرفة على الدراسة، البروفيسورة ماجدالينا زيرنيتسكا غويتز، أن الهدف ليس مجرد تحديد الجنس، بل فهم "البيولوجيا الخفية" للأجنة. وأشارت إلى أن ظهور الفروق الجنسية في اليوم الثالث قد يكون مفتاحاً لحل لغز فشل نمو بعض الأجنة، مما قد يرفع نسب نجاح عمليات الحقن المجهري مستقبلاً.
لماذا ينجح الذكاء الاصطناعي هنا؟
تعتمد هذه الأنظمة على "التعلم الآلي" لمحاكاة الإدراك البشري وتطويره، حيث تتميز بـ:
اكتشاف الأنماط: القدرة على معالجة قواعد بيانات ضخمة وتحديد اختلافات طفيفة في سرعة انقسام الخلايا أو شكلها.
السرعة والحساسية: مراقبة العلامات الحيوية بدقة تفوق القدرة البشرية، وبكلفة تشغيلية منخفضة.








اضافةتعليق
التعليقات