• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أُكِلتُ يوم أُكِلَ الثورُ الأبيض

هدى المفرجي / الأثنين 06 تشرين الثاني 2023 / اعلام / 3212
شارك الموضوع :

فالمنكر لا بد من تغييره، ولكن تغييره على مراتب، ولما كان الناس يختلفون في قدراتهم على ذلك

في مشهد أشعث رث الجوانب تبكِ أركانه دماً، والمحيطون رماديين كالأنقاض مد الزمن سكينه الجارح نحوهم، وإذا بالصغار قد تناثرت شظاياهم، مد المحيطون أصابعهم نحو صدمة بجانب دارها الذي خرَّ ساجدا، أنتِ هشة كفاية صغيرتي، حُملت على الأكتاف وظلت يداها تمسك آذانها والطفل الرضيع بجانبها فاقداً كفه يصرخ، فأغمضت عيناها كي لا تفيض وأمطرت مدامعها بأحضان الطبيب، احتضنها بقوة ليطمئنها هنا المستشفى بعيدا عن أيدي الصواريخ وإذا بصوت رهيب يخترق أرواحهم، فماتت والطفل والطبيب معاً، (بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ).

ثم وقف خاوي الفكر يغرد: "يستحق العجول مايجري عليه".

هل أُكِلنا يوم أُكِلَ الثورُ الأبيض؟

(يحكى أنه كانت هناك ثلاثة ثيران في أَجَمة: أبيض، وأسود، وأحمر، ومعها أسد، فكان لا يقدر منها على شيء لاجتماعها عليه، فقال الأسد للثور الأسود والأحمر: "إنه لا يدل علينا في أجمتنا إلا الثور الأبيض، فإن لونه مشهور، ولوني على لونكما، فلو تركتماني آكله خلت لكما الأجمة وصفت"، فقالا: "دونك وإياه فكله"، فأكله، ومضت مدة على ذلك، ثم إن الأسد قال للثور الأحمر: "لوني على لونك، فدعني آكل الثور الأسـود"، فقـال له: "شأنك به"، فأكله، ثم بعد أيـام قال للثور الأحمر: "إني آكلك لا محال"؛ فقال الثور الأحمر: "دعني أنادي ثلاثة"، فقال الأسد: "افعل"، فنادى الثور الأحمر: "إنما أُكلت يوم أُكِل الثورُ الأبيض).

واليوم نحن نتساءل هل أُكِلنا منذ زمن بعيد حين وقف قادة الضلالة موقف الجبناء وصافحوا العدو مدعين السلام، أم أننا أُكِلنا يوم قطعنا المودة وأضعنا الرحمة من قلوبنا، فنحن كأفراد يستنكرون ويرفضون، نملك كامل الحرية باختيار الموقف، إذاً كيف للأغبياء أن يقفوا على الناصية ويرتفع صوتهم ونحن صامتين ونشاهدهم، متخلين عن اخوانهم مدافعين عن ضلال ظاهر واضح كالشمس لا يختفي لأجل مصلحة دنيوية ومادية، وفي نهاية الكلام يذكرون النبي (صلى الله عليه وآله)، متناسين أنه قال: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)، وهذا ما لا يطبقوه بل ركن بغيض من فرط تبعيتهم وتبجحهم يلومون الضحية، ويتهمون الغاضب بالتطرف والانفعال، صامتين عن قول الحقيقة ومتزلفين للجلاد، ويتسولون الاعتدال، لا أعرف ماتحمله قلوبهم القاسية حين قرأوا هذه الرسالة التي تضج بمشاعر الغبن والغضب والخوف من امرأة  فلسطينية تعيش في غزة كتبت: "الفزع يملأ المكان".

بيتنا يسكنه الذباب والموت، فتحت الباب كي أفر من طنين الذباب ورائحة الموت، فإذا بي أصطدم بمزيد من الجثث وصرخات الأطفال الذين فقدوا أمهاتهم هذه هي الحال في غزة!.

موجهة إلى كل من ساوى بين الضحية والجلاد، وجعل من الضعف والهوان والانحياز الفجع وجهة نظر للنقاش، هذه الرسالة تقول بوضوح: "إذا لم تستح فاكتب وقل ما تشاء"، حتى أننا نخجل من التعبير عن الحزن رغم هذا الألم، فأضعنا وصية الرسول ولم نطبق حتى أضعف الإيمان حين قال: (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان).

فالمنكر لا بد من تغييره، ولكن تغييره على مراتب، ولما كان الناس يختلفون في قدراتهم على ذلك فإن الحكيم رتب إنكار المنكر على حسب قدرة الشخص، ولكن لا يعذر أحد من المكلفين بترك الإنكار مهما يكن من أمره وتحت هذا الكلام يوضع ألف خط أحمر ينبه (لا يعفى أحد)، فيجب عليه أن يغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وهذا أقل الأحوال.

ما واجبك كمسلم تجاه مناصر الجلاد؟

قد تعددت أشكال الدعم وكل شكل هو مؤثر وإن كان بسيطاً ولكن ببساطة جميعنا يعلم قوة الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وكيف تؤثر اليوم، وكيف للأشخاص (المشهورين) من تأثير على المتابعين، يجب أن نغربل وجودهم ونقلل تأثيرهم إن كانوا يدعمون الظلم وارجاعهم إلى حجمهم الطبيعي وإسكات صوتهم وهو أنكر الأصوات رغم أنه أضعف الايمان الذي يمكننا أن نفعله لينتبه المتأثر بهم ويعي للحق، واعلاء صوت الحق ومناصرته في محيط يديك إن لم تستطع أن تكون جسداً بجانبه.

عليك عزيزي أن تشهد اليوم بتقليل حجم الظالم ودعم المظلوم واضعاً كمادات الايمان لجسد أخيك الذي لازمته حمى العدو وتسهر بجانبه حتى يشاء الله له أن يشفى، كما وعده عزَّ وجل في محكم كتابه: {وَلَا تَحسَبَن اللَّه غَافِلًا عَما يَعمَلُ الظالِمُونَ إِنمَا يُؤَخرُهُم لِيَومٍ تَشخَصُ فِيهِ الْأَبصَارُ}، وهي آية تهديد ووعيد ولكن ما أعظم ما فيها من شفاء لقلوب المظلومين وتسلية لخواطر المكلومين، ويعلم علم اليقين أن حقه لن يضيع وأنه سوف يقتص له ممن ظلمه ولو بعد حين، وفي ذات الوقت فيها تنبيه للناس أن انتبهوا في أي وادٍ أنتم وأي فريق يضمكم، وليعلم الجميع في وعيد الله لا يوجد طرف رمادي محايد وإنما إما أن تكون ظالما فتتلقى وعيده أو مظلوما فتنعم في جنانه.

فلسطين
مفاهيم
قصة
الدين
الظلم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    وما بدّلوا تبديلا

    النشر : السبت 23 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    استراتيجية مكافحة الفقر من منظور الامام علي (عليه السلام)

    النشر : الأربعاء 14 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    هل تعتبر الفواكه المقطعة خياراً صحياً؟

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    نادي اصدقاء الكتاب بنكهة مختلفة

    النشر : الأحد 20 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    النشر : منذ 11 ساعة
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    لماذا يبكي الأطفال؟.. معتقدات وحقائق

    النشر : الخميس 09 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 293 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 11 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 11 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 11 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة