• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قساوة الانتظار..

حنان حازم / الأثنين 30 نيسان 2018 / ثقافة / 5764
شارك الموضوع :

لغيابك دمع رقراق ينساب سرًا، وصيحات تطلق جهرًا، هناك من يناديك؛ يناجيك ويطلب منك عونًا وصبرًا..

لغيابك دمع رقراق ينساب سرًا، وصيحات تطلق جهرًا، هناك من يناديك؛  يناجيك ويطلب منك عونًا وصبرًا..

في مثل هذه الايام المباركة من كل عام يحتفل الموالين بولادة منقذ البشرية الحجة المنتظر الامام الثاني عشر محمد المهدي عجل الله فرجه وسهل مخرجه، وكما هو معروف  يتهيأ المؤمنين لاداء الزيارة الشعبانية المباركة وينطلق لإحيائها مجاميع غفيرة من الناس، منهم من يحتشدون ويسيرون صوب مقامه الشريف من كل مكان، ومنهم من يعدون العدة من طعام وشراب وتحضيرات جمالية يزينون بها شوارع المدينة المقدسة والبيوت والمحال والأزقة؛ وترى الجميع في حالة غبطةٍ وسرور تعم الارجاء بهذه المناسبة العظيمة..

من البديهي والجميل ان يحتفل المُحب بفرح كبير حين ذكرى ولادة حبيبه، بل هناك من يغمره فيض من السعادة، يحتفل ايضًا ولكن بحزن كبير!..

فلو كان لديك غائب عزيز على قلبك ماذا تفعل أثناء فترة غيابه؟

لا شك بأنك ستنتظر عودته وانت شديد الوفاء، تحفظ له كل جميل، وتعد له ما استطعت من كل شيء  يحبه، وحين ذكراه؛ عندما تنادي عليه وهو لا يُجيبك، تحتاجه ولكنك لا تجده بجانبك، ستعتكف في كل مرة  لفترات معينة  تذرف فيها الدموع حزنًا على فراقه وتقلب صفحاتك معه، تستذكر بعض المواقف التي لا تنسى وتندم على اخطائك بحقه، فتعاهد نفسك على اصلاحها وعدم ارتكابها ثانيةً، ثم تدعو له الله وترجوه أن يرعاه  ويحفظه من كل سوء وتتوسل اليه أن يُنهي بُعده عنك ويقر عينك برؤياه، وربما ستقطع على نفسك وعدًا ونذرًا لأجل أن تجتمع به..!

أليس هذا ما يكون عليه حال المنتظِر؟!

بالطبع نعم وربما اكثر..  و لكن ما نراه اليوم بشأن انتظار مولانا ومنقذنا "عج"  قد اختلف عن المعتاد عند الكثيرين، وخرج عن المسار الصحيح، حيث صار العبث بقدسية الانتظار  وتشويه  صورة الموالي الراغب والطالب قرب مولاه وتعجيل ظهوره أمر واضح و منتشر،  فنجد فئة كبيرة من الشباب على وجه الخصوص كونهم القسم الفعال والنشط في المجتمع؛ يحتشدون لإحياء ليلة الخامسة عشر من شهر شعبان المبارك وهم على هيئة سيئة لا تليق بمقام من إحتشدوا لأجله، ليس من منطلق ما يرتدون من ملابس غريبة ومخزية احيانًا  وقصات شعر لا تليق بالذكور

 ومنطق رديء و بعض شعارات مغرضة والكثير من الامور الغير مقبولة!..

وإنما يتعدى الأمر ذلك كله، حيث انهم لا يعّونَ ولا يعرفون اصلًا ما هي حقيقة الانتظار،

 وبأي شأن يتداولون وخلف من يسيرون ولأجل ماذا ينتظرون؟!..

هم فقط على الاغلب يقطعون المسافات سويًا  ليمرحون ويستأنسون بالطرب والغناء والرقص أيضًا مع بعضهم البعض! ويثيروا الصخب بلا تفكر، فيرتكبون الذنوب التي تغضب الله تعالى  وتشتد بها قساوة الانتظار على  المولى "عج" للظهور، وتوقه لتخليص الأمة من هذه الغمة،  فيعتصر قلبه ارواحنا فداه ألمًا وخيبة ممن يَدّعون انتظاره عبثًا وجهلا، لتصبح ذنوبهم سدًا بينهم وبينه وتساهم في حجب ظهوره المرتقب..

إن الموالي لا يُسمى منتظِرًا إلا اذا كان يعي كيفية الانتظار بصورته الجلية، في ان يؤدي الاعمال المطلوبة بالتضرع الى الله وهو  بكامل إيمانه و طهره، وعليه ان يتمتع بالخلق والسلوك  الحسن في تعامله مع الآخرين وحثهم على العمل الصالح وتطبيق وصايا اهل البيت عليهم السلام  ونشرها وتعليمها للسير على نهجهم، وبذلك سوف يدخل السرور في قلب غائبه القائم..

فإن المُوالي الحقيقي والمنتظِر التواق لملاقاة امام الحق ونصرته، عليه ان يوفي بعهده لمولاه، في ان يتجمل باطنه وظاهره بتقليده وحبه، ويعد له العدة اللازمة من حيث التمسك بالولاية عقائديًا ونفسيًا وسلوكيًا، في ان يرسخ ايمانه بتقديس الفكرة المهدوية والاستعداد للظهور والنصرة من خلال ترويض نفسه للكف عن ارتكاب الذنوب والمعاصي وطلب التوبة  والمغفرة، والالتزام بالعمل الرسالي فيما يترتب عليه كفرد مؤمن موالي، يتوجب عليه رفع صوته بوجه الفاسد وعدم المشاركة في تنصيبه او الرضخ لحكمه..

وان يشعر بالمسؤولية تجاه اخوته المؤمنين وخصوصًا الفقراء منهم، فمن الواجب عليه  تقديم الطعام والشراب والملبس للايتام والمحتاجين ما استطاع طوال العام؛ وليس فقط في شهر معين او مناسبة معينة، عليه ان يتحلى بالايثار الممتد إسوة بالأئمة الاطهار، وان يستغفر الله دومًا ويدعوه بتعجيل الفرج، لإثبات مصداقية ولائه وتحمل قساوة الانتظار..

قال تعالى: (وليبتلي الله  ما في صدورِكُم وليمحص ما في قُلوبِكُم) "١٥٤ آل عمران".

 فكلما عمدنا الى تقوية الرباط مع امامنا عليه السلام  واهديناه شيء من  اعمالنا  الصالحة  قربة منه وبه الى الله جل علاه واستشعرنا  وجوده في كل مكان و زمان، سنفوز بولايته وننال الشفاعة بنصرته..

فأين نحن عنه، وأين هو منا فقد انقطعت بذنوبنا السبل وطفح بمعاصينا الكيل واتسعت بغفلتنا دائرة الضلال..

إشفق علينا وإمسح على قلوبنا بنظرة حانية  منك يا مولاي فإننا لك من العاشقين المنتظرين  البائسين اليائسين المستنجدين بك؛ في زمن يملأه الفساد وبشاعة الظلم وبطش الظالمين..

فيا زمان الظلم  مـتـــى ستنتهي؟

قد ضاقت بنا الايام والسنين..

اجتمعت ذئاب الغدر اشرسها..

تمزق احشاء..  تبعثر اجزاء!!

لتترك آهاة..  ويلاة..  و حنين..

هل يا تُرى هل سنرى ذاك السلام المنتظر

أترانا مستعدين؟!..

العجل العجل العجل يا صاحب الفرج فقد هشمت قلوبنا قساوة الانتظار، وعهد علينا إنا لك لمن الناصرين..

الشيعة
العقائد
الظلم
الامام المهدي
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    النشر : السبت 24 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    أم وهب: قمرى النصرانية

    النشر : الثلاثاء 08 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ماذا يحدث عندما يتعاون الإنسان والذكاء الاصطناعي؟

    النشر : الثلاثاء 22 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الملازمة بين النبي محمد والوصي

    النشر : الخميس 14 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الشهادة الأكاديمية.. حلم يصارع التمني والحقيقة

    النشر : الأثنين 22 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    تحديات وآثار.. كثرة الانجاب لدى العائلات الفقيرة

    النشر : الأربعاء 25 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 423 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 362 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 335 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 334 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 329 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1206 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1117 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1064 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 926 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 839 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 754 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 18 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 18 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 18 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة