• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

جرّاحة غزّية لم تتوقف عن العمل لأكثر من شهر.. تعرّف عليها

بشرى حياة / الأثنين 11 كانون الأول 2023 / صحة وعلوم / 2075
شارك الموضوع :

كانت لديّ طموحات وأهداف كثيرة لتحسين واقع الرعاية الصحية

دخلت سارة السّقا التاريخ؛ إذ أصبحت أول جرّاحة في قطاع غزة بعد تخرّجها في شهر أغسطس/آب الماضي.

تقول الشابة ذات الـ31 عاما "كانت لديّ طموحات وأهداف كثيرة لتحسين واقع الرعاية الصحية"، كما كانت تأمل أن تكون قادرة على فتح عيادتها الخاصة يوما ما.

ولكن بعد تخرجها بثمانية أسابيع، أصبح همّها الوحيد أن تبقى عائلتها على قيد الحياة - لقد غيرت الحرب أولويات الجميع.

بدأت سارة عملها، بعد تخرجها، في مُجمّع الشفاء الطبي، وهو أكبر مستشفيات غزة ويقع شمالي القطاع.

وفي صباح السابع من أكتوبر/تشرين الأول، كانت سارة تقضي يوم إجازتها مع عائلتها، وقبيل مغادرة شقيقتها الصغرى (17 عاماً) البيت، سمعوا أصوات قذائف وصواريخ، فلم يدعوها تذهب إلى المدرسة، كما تقول.

عندما فتحت هاتفها لمعرفة ماذا كان يجري، طالعت سارة أخباراً حول هجوم حركة حماس على إسرائيل.

قتل مسلحو حماس 1200 شخص، واحتجزوا نحو 240 رهينة.

ومنذ ذلك الحين، أدت الغارات الجوية الانتقامية والهجوم البري الإسرائيلي إلى تحويل مساحات شاسعة من غزة إلى أنقاض، مما أسفر عن مقتل أكثر من 15500 شخص، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية.

تلقت سارة طلبا عاجلا بالعودة إلى العمل، وحين وصلت، رأت ما وصفته بأنه "مجزرة. كان هناك سيل من الجرحى يتدفق إلى المستشفى".

ومنذ عودتها للعمل، أثقل العدد الهائل من المصابين كاهل الفريق الطبيّ، وتقول سارة إن كثيرا من المصابين "قُطّعت أطرافهم بسبب الشظايا أو أصيبوا بمختلف أنواع الحروق الشديدة".

وعندما بدأت إسرائيل غاراتها الجوية، طلبت من سكان غزة إخلاء الشمال والتحرك جنوبا، قائلة إنهم سيكونون أكثر أمانا هناك، لكن سارة قررت البقاء.

وتقول: "عملنا بلا توقف لأكثر من 34 يوماً متواصلا، دون استراحة، وبلا عودة إلى المنزل".

وتصف كيف تدهورت الأوضاع سريعاً: "بعد كل قصف، كان مئات المرضى يصلون في وقت واحد، وكان من المستحيل علاجهم جميعا".

نزح كثيرون إلى المستشفى ومحيطها ظنا منهم أنهم سينعمون بالأمان. ازدحم المكان بالقاطنين الجدد؛ منهم مَن يخبز في الممرات، ومنهم من ينام على الأرض وداخل الخزائن، ومنهم من كان يحاول تسلية الأطفال بالألعاب.

واجه المستشفى صعوبة في الحصول على الإمدادات الأساسية مثل الأدوية والقفازات المعقمة، وكان على سارة أن تقرر من ستمنح الأولوية في العلاج، بناء على فرص البقاء على قيد الحياة.

وتقول إن شعورها بالعجز كان فظيعاً للغاية، "الأمر كسرني لأنّ هناك أرواحا بريئة لم أستطع إنقاذها، رغم أنّي بذلت كل جهدي دون توفر أية معدّات".

عاشت سارة بصيصا من الأمل ذات ليلة.

ففي تلك الليلة التي شهدت سقوط قنابل وسُمعت فيها أصوات انفجارات، نجحت سارة في توليد امرأة لأول مرة في حياتها، بعد أن كانت هي والأمُ محاصرتين في غرفة العمليات، والقنابل تسقط في الخارج.

بداية، حاولت سارة يائسة الاستعانة بأخصائي توليد ولكن دون جدوى، "لم يأت أحد". وبحلول السادسة صباحا، لم يعد بإمكانها الانتظار أكثر.

تقول سارة: "صليت ودعوت ربي أن يساعدني وينقذ الأم والطفلة".

أنجبت الأم طفلتها، وخرجت إلى الحياة وحبلها السري ملفوف حول رقبتها، تعاملت سارة مع الأمر وتأكدت من صحة الرضيعة وسلامتها.

تحمل الطفلة الرضيعة اليوم اسم سارة، امتنانا من الأم لما قامت به الطبيبة.

من أصعب ما مرت به سارة، كان فقدانها القدرة على التواصل مع أهلها بعد توقف خدمات الاتصالات والإنترنت.

وتقول إن "والدتها وإخوتها الأربعة وجدتها كانوا في طريقهم إلى رفح جنوباً حين انقطعت خطوط الاتصالات. لم أكن أعرف ما إذا كانوا أحياء أم أمواتا". وكانت سارة متخوفة من تعرض ذويها للقصف "لم أستطع التصرّف أو فعل أي شيء".

سمعت أخيراً أن عائلتها في أمان، ولكن مع اشتداد وتيرة النزاع تضاعفت الصعوبات التي تواجهها سارة، ومن بين هذه الصعوبات نفاد إمدادات الغذاء والمياه.

وتقول: "في الأسبوع الماضي، لم يكن يصلنا التيار الكهربائي وكنا نعيش بالحد الأدنى. أصبح يُبهجنا تناول قطعة صغيرة من الخبز".

وعندما تنطفىء الأضواء، كان عليها أن تتنقل عبر الممرات المزدحمة مستخدمة ضوء المشاعل، كما أجرت عملية جراحية في ظلام دامس على وقع أصوات القنابل من حولها.

"تلك الفترة كانت أسوأ مرحلة في حياتي، كنت أعيش في الجحيم"، كما تقول.

ومع اقتراب القصف منهم، واتضاح نية الجيش الإسرائيلي بمداهمة المستشفى، خافت سارة من أن بقاءها سيعرض حياتها للخطر، فقررت المغادرة والتوجه إلى رفح لتكون برفقة عائلتها، التي تحتمي الآن في منزل عمها.

ولم تعد سارة إلى الجنوب وحيدة؛ إذ رافقها عدد من زملائها إضافة إلى الأم ورضيعتها.

تصف سارة حياتها وحياة أكثر من مليون نازح من سكان غزة: "ليس لدينا ماء نشربه ولا طعام نأكله، لا منزل لدينا، تُركنا نجلس في الشوارع والمدارس والساحات، حلّ الشتاء دون أن نستعد له، ليس لدينا ما يقينا برده من ملابس أو بطانيات أو أي شيء".

لا تزال تحاول الاستفادة من تدريبها الطبي كلما حانت الفرصة، تقول "نخرج بشكل يوميّ ونتجول ونساعد بقدر ما نستطيع، لأن الملاجئ والمدارس بحاجة إلينا".

تشعر سارة بالقلق مما يخبئه المستقبل لها ولعائلتها.

"كان من المفترض أن يكون هذا العام هو العام الأخير لأختي في المدرسة قبل أن تتخرج وتبدأ حياتها، ولكن الآن ليس لدينا أي فكرة عما سيحدث"، كما تقول. ومثل غيرهم من سكان غزة، استبدلت آمالهم وأحلامهم، التي وضعت جانبا، بأمل البقاء على قيد الحياة.  حسب بي بي سي

فلسطين
مفاهيم
العمل
الصحة
الطب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    منذ 8 ساعة/
    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    الخميس 20 آب 2026/
    البعوض يتعلم من تجارب البشر ويغيّر سلوكه لتجنّب الخطر

    البعوض يتعلم من تجارب البشر ويغيّر سلوكه لتجنّب الخطر

    الأربعاء 19 آب 2026/
    إرشادات جديدة توسّع نطاق استخدام أدوية الكوليسترول

    إرشادات جديدة توسّع نطاق استخدام أدوية الكوليسترول

    الثلاثاء 18 آب 2026/
    بين الألم والوصمة.. تحديات النساء مع أكياس المبيض والأورام الليفية في أفريقيا

    بين الألم والوصمة.. تحديات النساء مع أكياس المبيض والأورام الليفية في أفريقيا

    الأثنين 17 آب 2026/
    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    الأحد 16 آب 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ظهور الشعر الأبيض.. ماهي أسبابه وكيف يمكن منعه أو تأخيره؟

    النشر : الأحد 18 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    تحت جليد المدفأة

    النشر : الثلاثاء 11 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    تعرف على أفضل المكملات الغذائية المفيدة للدماغ

    النشر : السبت 22 شباط 2020
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    من لا يحترم وعده لا يحترم نفسه

    النشر : السبت 16 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    يتيم على باب المدرسة

    النشر : الثلاثاء 27 ايلول 2016
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    ليست فقط للزينة.. فوائد استخدام الزهور في منزلك

    النشر : الخميس 31 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 819 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 400 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 394 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 349 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 307 مشاهدات

    إرشادات جديدة توسّع نطاق استخدام أدوية الكوليسترول

    • 297 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1011 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 819 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 727 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 625 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 599 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 595 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 8 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 8 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 8 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة