• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المسؤولية في نهج إمام المتقين

هدى المفرجي / السبت 23 نيسان 2022 / تربية / 3372
شارك الموضوع :

لو عدنا إلى سيرة أمير المؤمنين، عليه السلام، سنجد أنه تحمل مسؤوليته تجاه الرسالة منذ نعومة أظفاره

تسري وخزات عبر شراييني حينما أكتب، كمن يضغط بإبهامه على جرح عتيق لم يلتئم بعد فتكلفه الكثير من الوجع حتى يبدأ بالتنصل إلى أفكاري التي تأخذ مكان القارئ لتنظر كيف يمكن أن تصله هذه الوخزات هو أشبه بأن يكبل المرء من عقله، وكما يقول: محمد حسن علوان: «ليست الكتابة مشروعا انعزاليا أبدا إنها لغة تواصل وهذا قدر اللغات إلا إني عندما أنفعل تماما مثل أعواد الكبريت التي تحمل موتها فوق رؤوسها لا أراقب أحدا وأكتب كما أريد لاكما يُراد لأني أعرف ما سأحبسه بين جنبي لأتوارى من أحدهم سيمزق أنحائي يوما آخر».  فالكتابة لغة تواصل ونحن أمة فقدت التواصل وهذا هو القدر فعل مفاجئ لا يمكن استدراكه ولا إدراكه تسمع صوت وقوعه فقط ليمنحك لاحقا وقتا طويلا من الصمت لتستوعبه وكأنها مسؤولية تنقض على الأكتاف بثقل غريب لا أعلم ما يكبل أطراف الجسد رغم أنني لا أحرك سوى أناملي.

ينتابني التساؤل إن كنت أسطر الحروف فأضع نفسي مكان القارئ حتى انتقدني فهل كل من موقعه ينتابه هذا الشعور أم أنه شعور فردي لا يأتي سوى للبعض.

ثم أتساءل هل المسؤولون يشعرون بهذا وتأتيهم لحظات الغياب عن الجسد فيضعون أنفسهم مكان المشاهدين ويرون مايصدر عنهم من طرائف خاوية الأركان لا تضحك بقدر ماتحزن النفس أم أنهم كتبت لهم تلك الأحاديث على ورق حتى تعلموا أن يخطبوا بالناس كعمل الطابعة دونما أهمية لما كتب.

يقال قديما: كان أحد الأمراء يصلي خلف إمام يطيل في القراءة، فنهره الأمير أمام الناس، وقال له: لا تقرأ في الركعة الواحدة إلا بآية واحدة، فصلى بهم المغرب، وبعد أن قرأ الفاتحة قرأ قوله تعالى (وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا)، وبعد أن قرأ الفاتحة في الركعة الثانية قرأ قوله تعالى (ربنا ءاتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيرا)، فقال له الأمير يا هذا: طول ما شئت واقرأ ما شئت، غير هاتين الآيتين.

إن كانوا يعلمون من تولوا الأمر بكل ماينتظرهم إذاً لما كل هذا الاصرار على احتضان عفش زائل يكفيهم ويكفي عشرة أجيال تليهم فإن أنفقوا منه بمقدار فتاة خبز لأرضوا الناس وكسبوا رضا الخالق، أم أنهم اتبعوا أهوائهم ونال منهم الجشع وكان لهم خيط أصل ممن سبقهم الغاوون الذين ألهتهم دنياهم فتطاولوا على وصية رسولهم واكتفوا بحروف متقطعة أخذتها عقولهم فكانت برهان يسيرون به لعلهم يفلحون ولكنهم مافلحوا، فورثها عنهم أبناء تفارقت أصلابهم وأدركناهم نحن، فكان الطبيب فيهم جزار والقاض ماهو إلا محتال يسير بشهية رصيده دونما أهمية حتى لو علم الناس بفساده وكأنه قصة قصيرة تحاوطها عبرة أجدادنا.

فيكونوا عصارة تأريخ أسود إذا ما قورن مع تأريخ نقيضه أصبح رمادا إن ذكرتهم تشعر بأنهم ينطلقون بك في التجريد، حتى تشعر معهم بأنك تبتعد عن الحياة، بينما هناك من إذا ذكرت اسمه، شعرت بنفسك تدخل في كهوف التاريخ لتبحث عنه، اسمه يتجاوز الزمن، ويحلق في الآفاق الواسعة التي تطل بك على المطلق، حتى إنك لو تفتش عن شيء لم يتحدث عنه تصريحاً أو إيحاء أو إيماء فلا تجد، تشعرك بأنه إذا أمسك المجرد بفكره أعطاه حركيته وأنزله إلى الواقع، ذلك هو علي (عليه السلام)، الذي عاش حياته كلها مع الله تعالى، بانفتاح يجعلك تعيش مع عباد الله لتستشعر آلامهم ومشاكلهم.

فكان الإمام علي (عليه السلام) يعمل على تثقيف الناس بالمسؤولية، ويبدو ذلك واضحاً من خطب نهج البلاغة، فكان الحاكم الذي يريد أن يرفع المستوى الثقافي لشعبه، وليس الحاكم الذي يريد أن يستثير عواطف شعبه ليربطه به، وهذه هي مسؤولية المسؤولين، إذ عليهم أن يلتفتوا لرعيتهم بكل ما تحتاجه، لرفع مستواهم، فقد أولى الإسلام مسألة التعليم أهمية خاصة لبناء مجتمع يتحمل مسؤولياته كاملة غير منقوصة، فقد خلق الإنسان ضعيفاً ثم يكتسب القوة حتى يبلغ ذروتها في شبابه، ولم تلبث فترة الشباب عنده طويلاً حتى يبدأ بالانتكاس فتذهب قواه الواحدة بعد الأخرى حتى ﴿يُرَدّ إلى أرذل العمر﴾.

لو عدنا إلى سيرة أمير المؤمنين، عليه السلام، سنجد أنه تحمل مسؤوليته تجاه الرسالة منذ نعومة أظفاره ثم يحدد (عليه السلام) للناس قيمة الإنسان فيقول: «قيمة كل امرىء ما يحسنه»، وهنا تكمن مسؤولية كل امرئ من حيث مكانه فلكل منا رسالة وأكبر تلك الرسائل تكون عند المسؤولين عن الناس من يوجهوهم ويعرفوهم كل قضاياهم، ولا يجاملوهم في الحق، بل أن يقفوا ليقولوا كلمة الحق، هذا ما يجب أن نستذكره في حديثنا عن الإمام علي (عليه السلام)، الذي ولد في بيت الله فكانت شهادته بين يديه وفي بيته وحين كان يشعر بأن الموت يدنو منه، كان يفكر بتعليم الناس، فكان يقول: «سلوني قبل أن تفقدوني»، وهو يكاد يلفظ أنفاسه، ذلك لأنه كان يحب أن ينشر الوعي في حياة الناس ويشعر بالمسؤولية تجاههم من علمه الجم الذي يخشع أمامه المسلم وغير المسلم، وعدله الذي أكده في كل مواقع حياته، وإخلاصه لله وللإسلام.

الامام علي
القيم
المجتمع
السلوك
السياسة
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة