• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف ولماذا تنتشر الأفكار السخيفة في المجتمع؟

زينب كاظم التميمي / الأثنين 11 آذار 2024 / منوعات / 2160
شارك الموضوع :

هنا لابد على كلٍ منا أن يُراجع نفسه وأن يضبط سلوكياته وأسلوبه بشكلٍ يتناسب مع مكانته التي خصها الله بها

كثيرًا ما يتبادر إلى أذهاننا سؤال مثل كيف إنتشرت مثل هذهِ الأفكار السخيفة والتافهة في مجتمعاتنا؟، كيف تحولت هذهِ الأفكار إلى قضايا يدافع عنها الأفراد وينصبون العداء لمن ينتقدهم فيها، ولماذا يحدث أن نرفض الأفكار ثم ما نلبث إلا أن نقبلها.. ولماذا نشعر أننا صرنا فجأة مقلدين لفكر آخر وجماعة أخرى، أو حتى شخص آخر ربما نرى فيه شيئا مثاليًا!؟ بل وربما نتخذهُ قدوة! في هذا المقال لن نتطرق للدوافع النفسية والإجتماعية بقدر ما سنتحدث عن الآلية الإجتماعية التي تُحدث كل هذه التغيرات، مع الأسباب.

هناك مصطلح في علم الإجتماع يسمى ب "العدوى الاجتماعية"، مفهوم هذا المصطلح بسيط، وهو يشابه مبدأ العدوى في الطب، أي أن الشخص المصاب بمرض معدي يمكن من خلال قيامه بسلوكيات محددة أن ينقل هذا المرض لشخص غير مصاب به، تعمّد ذلك أم لا.

هنا وجه شبه بينَ القضيتين فمهما كانت الدولة محصنة سياسيًا ولها علو ثقافي فهذهِ التغييرات التي تحدث خارجة عن إدراة الدولة بنسبة معينة فهي متعلقة بإدارة الإنسان نفسه وإلا فلا رادع لها غيره. فأن حصانة الإنسان هنا تلعب دوراً كبيراً في ردع هذهِ الأفكار السخيفة الطارئة على مجتمعنا الإسلامي الواعي.

ومهما كثر التدقيق ودعامة الدولة والمسؤولين عن إدارة الشعب فلا يستطيعون ردع الأساليب الدخيلة والمفاهيم المغلوطة التي تصدر من قِبل الدول الأخرى إلى أفراد المجتمع إنما هذا هو من مسؤولية الفرد نفسه فإن عمل على نفسه عملًا جيدًا فهذا يعني أنه إستطاع أن يوقف التأثير عما يرى أو يسمع أو يقرأ..

إن ما يدخل إلينا من مفاهيم وسلوكيات لا تمت إلى الدين ولا إلى الأخلاق والأدب بصلة لا يعني ذلك أنَ من يصدرها يجبر السامع أن يطبقها، ولكن من لديهِ وعياً يستطيع أن يفرزن بين الجيد والسخيف.

أما عن المسؤولين عن إدارة الشعب فلا نقول ليس لديهم السلطة الكافية أو ليس لديهم الإمكانية التي يستطيعون تنظيم وضبط المجتمع من خلال نظام معين يضعونه بل لهم نسبة في هذا الأمر فلو طبقت بعض السلوكيات التي يستطيع المسؤول أن يشرطها أو ينشر تطبيقها على أفراد المجتمع لطُبق، فمثل ما تعودنا على القيام عند دخول المعلم مرة بعد أخرى أصبح الأمر طبيعياً وأصبح أحد السلوكيات التي لابد من تطبيقها وهنا تتطبق المقولة الشهيرة في علم الاجتماع "لا أحد يأمر لكن الكل ينفذ".

وبالربط بين العدوى الإجتماعية في إطار إنتشار الأفكار في المجتمع وبين إستخدام السلطة لها، فإنهُ يُمكن للسلطة أن تخلق عادات جديدة مع الزمن، وأن تحولها لأمور تنظيمية تدخل في السلوكيات العامة لثقافة البشر.

ففي بعض الأمور تستحق أن يعمل عليها المسؤولون ويرسخونها في عقولهم لتصبح سلوكًا وواجبًا وإن من تعدى هذا الحد يستحق صاحبهُ أن يأخذ جزاءهُ وأن تُنفذ فيه أشد أساليب العقاب المادية.

يبقى الرجوع للقيم أو المقصد من الأفكار التي تنتشر في المجتمع هي التي تحدد قيمة كل فكرة من عدمها، إلا أن الإشكال يقع حينما لا يبحث الناس عن السياقات التي أنتجت الأفكار، ولا المقصد والغاية. فيكون حينها التقليد أعمى ينم عن تراجع في الوعي والإدراك لدى الفرد نفسه. إن التقليد للأفكار والسلوكيات السخيفة والتافهة أكثر من السلوكيات المُنظمة الجيدة يثير الدهشة والشجن بذات الوقت، هذا إن دلَ فهو يدل على التراجع الفكري لدى أفراد مجتمعنا، التراجع الداخلي التام فقد نجد من يُمثل الثقافة ولكنهُ بعيد عنها كُليًا فربما قد قرأ وأطلع وأستمع ولكنهُ لم يُطبق وإلا فما نفع القراءة من دونِ تطبيق ومانفع الإستماع دون تأثير.

إن وجود مثل هكذا نماذج في المجتمع الإسلامي ذو الثقافات العريقة والتأريخ الزاهر أمر مَعيب، فقد تتشكل لدى المجتمعات الأُخرى علينا نظرة الهمجية وقلة الذوق ناهيك عن قلة الإحترام وعدم رضا رب العزةِ والجلال، فقد وضع لنا أهل البيت (عليهم السلام) منهاج حياة متكامل وعرفونا السلوكيات بكل حذافيرها ولكن قلما نجد التأثير والتطبيق لدى أغلب الناس.

هنا لابد على كلٍ منا أن يُراجع نفسه وأن يضبط سلوكياته وأسلوبه بشكلٍ يتناسب مع مكانته التي خصها الله بها، وأصله الذي يعود إلى الدين والإسلام القويم.

التفكير
المجتمع
السلوك
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    الأثنين 07 تموز 2025/
    المختلف متخلف!

    المختلف متخلف!

    الأربعاء 25 حزيران 2025/
    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    الخميس 12 حزيران 2025/
    الوعد الموعود

    الوعد الموعود

    السبت 24 آيار 2025/
    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    الخميس 22 آيار 2025/
    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    الأربعاء 21 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    معنى الإمام

    النشر : الأربعاء 11 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    كرة القدم.. بين الغالب والمغلوب

    النشر : السبت 19 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    النشر : منذ 9 ساعة
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    جابر الانصاري في ذاكرة التاريخ

    النشر : الخميس 09 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    النشر : الأربعاء 12 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    لماذا تشجعنا الصحبة على تناول كميات أكبر من الطعام؟

    النشر : الأثنين 16 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 904 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 362 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 333 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 331 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 316 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 310 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1044 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 904 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 743 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 638 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 626 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 611 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 9 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 9 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 9 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة