• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف ولماذا تنتشر الأفكار السخيفة في المجتمع؟

زينب كاظم التميمي / الأثنين 11 آذار 2024 / منوعات / 2232
شارك الموضوع :

هنا لابد على كلٍ منا أن يُراجع نفسه وأن يضبط سلوكياته وأسلوبه بشكلٍ يتناسب مع مكانته التي خصها الله بها

كثيرًا ما يتبادر إلى أذهاننا سؤال مثل كيف إنتشرت مثل هذهِ الأفكار السخيفة والتافهة في مجتمعاتنا؟، كيف تحولت هذهِ الأفكار إلى قضايا يدافع عنها الأفراد وينصبون العداء لمن ينتقدهم فيها، ولماذا يحدث أن نرفض الأفكار ثم ما نلبث إلا أن نقبلها.. ولماذا نشعر أننا صرنا فجأة مقلدين لفكر آخر وجماعة أخرى، أو حتى شخص آخر ربما نرى فيه شيئا مثاليًا!؟ بل وربما نتخذهُ قدوة! في هذا المقال لن نتطرق للدوافع النفسية والإجتماعية بقدر ما سنتحدث عن الآلية الإجتماعية التي تُحدث كل هذه التغيرات، مع الأسباب.

هناك مصطلح في علم الإجتماع يسمى ب "العدوى الاجتماعية"، مفهوم هذا المصطلح بسيط، وهو يشابه مبدأ العدوى في الطب، أي أن الشخص المصاب بمرض معدي يمكن من خلال قيامه بسلوكيات محددة أن ينقل هذا المرض لشخص غير مصاب به، تعمّد ذلك أم لا.

هنا وجه شبه بينَ القضيتين فمهما كانت الدولة محصنة سياسيًا ولها علو ثقافي فهذهِ التغييرات التي تحدث خارجة عن إدراة الدولة بنسبة معينة فهي متعلقة بإدارة الإنسان نفسه وإلا فلا رادع لها غيره. فأن حصانة الإنسان هنا تلعب دوراً كبيراً في ردع هذهِ الأفكار السخيفة الطارئة على مجتمعنا الإسلامي الواعي.

ومهما كثر التدقيق ودعامة الدولة والمسؤولين عن إدارة الشعب فلا يستطيعون ردع الأساليب الدخيلة والمفاهيم المغلوطة التي تصدر من قِبل الدول الأخرى إلى أفراد المجتمع إنما هذا هو من مسؤولية الفرد نفسه فإن عمل على نفسه عملًا جيدًا فهذا يعني أنه إستطاع أن يوقف التأثير عما يرى أو يسمع أو يقرأ..

إن ما يدخل إلينا من مفاهيم وسلوكيات لا تمت إلى الدين ولا إلى الأخلاق والأدب بصلة لا يعني ذلك أنَ من يصدرها يجبر السامع أن يطبقها، ولكن من لديهِ وعياً يستطيع أن يفرزن بين الجيد والسخيف.

أما عن المسؤولين عن إدارة الشعب فلا نقول ليس لديهم السلطة الكافية أو ليس لديهم الإمكانية التي يستطيعون تنظيم وضبط المجتمع من خلال نظام معين يضعونه بل لهم نسبة في هذا الأمر فلو طبقت بعض السلوكيات التي يستطيع المسؤول أن يشرطها أو ينشر تطبيقها على أفراد المجتمع لطُبق، فمثل ما تعودنا على القيام عند دخول المعلم مرة بعد أخرى أصبح الأمر طبيعياً وأصبح أحد السلوكيات التي لابد من تطبيقها وهنا تتطبق المقولة الشهيرة في علم الاجتماع "لا أحد يأمر لكن الكل ينفذ".

وبالربط بين العدوى الإجتماعية في إطار إنتشار الأفكار في المجتمع وبين إستخدام السلطة لها، فإنهُ يُمكن للسلطة أن تخلق عادات جديدة مع الزمن، وأن تحولها لأمور تنظيمية تدخل في السلوكيات العامة لثقافة البشر.

ففي بعض الأمور تستحق أن يعمل عليها المسؤولون ويرسخونها في عقولهم لتصبح سلوكًا وواجبًا وإن من تعدى هذا الحد يستحق صاحبهُ أن يأخذ جزاءهُ وأن تُنفذ فيه أشد أساليب العقاب المادية.

يبقى الرجوع للقيم أو المقصد من الأفكار التي تنتشر في المجتمع هي التي تحدد قيمة كل فكرة من عدمها، إلا أن الإشكال يقع حينما لا يبحث الناس عن السياقات التي أنتجت الأفكار، ولا المقصد والغاية. فيكون حينها التقليد أعمى ينم عن تراجع في الوعي والإدراك لدى الفرد نفسه. إن التقليد للأفكار والسلوكيات السخيفة والتافهة أكثر من السلوكيات المُنظمة الجيدة يثير الدهشة والشجن بذات الوقت، هذا إن دلَ فهو يدل على التراجع الفكري لدى أفراد مجتمعنا، التراجع الداخلي التام فقد نجد من يُمثل الثقافة ولكنهُ بعيد عنها كُليًا فربما قد قرأ وأطلع وأستمع ولكنهُ لم يُطبق وإلا فما نفع القراءة من دونِ تطبيق ومانفع الإستماع دون تأثير.

إن وجود مثل هكذا نماذج في المجتمع الإسلامي ذو الثقافات العريقة والتأريخ الزاهر أمر مَعيب، فقد تتشكل لدى المجتمعات الأُخرى علينا نظرة الهمجية وقلة الذوق ناهيك عن قلة الإحترام وعدم رضا رب العزةِ والجلال، فقد وضع لنا أهل البيت (عليهم السلام) منهاج حياة متكامل وعرفونا السلوكيات بكل حذافيرها ولكن قلما نجد التأثير والتطبيق لدى أغلب الناس.

هنا لابد على كلٍ منا أن يُراجع نفسه وأن يضبط سلوكياته وأسلوبه بشكلٍ يتناسب مع مكانته التي خصها الله بها، وأصله الذي يعود إلى الدين والإسلام القويم.

التفكير
المجتمع
السلوك
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    الأثنين 07 تموز 2025/
    المختلف متخلف!

    المختلف متخلف!

    الأربعاء 25 حزيران 2025/
    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    الخميس 12 حزيران 2025/
    الوعد الموعود

    الوعد الموعود

    السبت 24 آيار 2025/
    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    الخميس 22 آيار 2025/
    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    الأربعاء 21 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    التعميم: محرقة الأخضر واليابس

    النشر : الأثنين 18 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    حَديثٌ رَضَوي: مَنْ هُم خِيارُ العِبادِ؟

    النشر : الثلاثاء 22 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    نساء كابول.. مستقبل غامض وحقوق في خطر

    النشر : الأحد 05 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    منهج الإمام علي في القضاء على الفقر

    النشر : الخميس 01 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ثلاثية الهلاك : دروس نتعلمها من الإمام الحسن

    النشر : الأثنين 12 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    جبل عباس علي في ألبانيا: رمز التعايش الديني تحت راية العباس

    النشر : الأحد 04 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1137 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 332 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 327 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 322 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 318 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 316 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1137 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 784 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 554 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 545 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 529 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 503 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة