• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نموذج اجازة

فاطمة صالح / الثلاثاء 01 آب 2017 / منوعات / 3611
شارك الموضوع :

كانت مريم حامل بشهرها التاسع عندما قرر عليٌّ الالتحاق مع صفوف الحشد الشعبي، وفي أواخر أيام شهر رمضان الكريم شدّ (علي)ٌّ الشاب ابن الجنوب من

 كانت مريم حامل بشهرها التاسع عندما قرر عليٌّ الالتحاق مع صفوف الحشد الشعبي، وفي أواخر  أيام شهر رمضان الكريم شدّ (علي)ٌّ الشاب ابن الجنوب من مدينة العمارة الرِحال متوجها الى جبهات القتال تاركا مريم ووالدته العجوز بحفظ الله وقلبه يرقص شوقا لتطهير أرض الموصل من الدنس الداعشي.

رحل (علي) وكان يملك الكثير من الايمان والورع والصدق والامانة والغيرة الجنوبية والجبين الاسمر الذي يأبى الركوع والخنوع، بالأضافة الى ما تحمله محفظته من مبلغ يوصله الى أرض المعركة.. وأجتمع الابطال وحناجرهم... تنشد (وين يروح المطلوب لنا) حتى.. اذن المؤذن.. (اللّه اكبر)..

فتوجهوا الى مطعم قريب.. لتناول الإفطار.. وكان علي يحمل (6000) الاف دينار وكانت وجبة الإفطار ب(5000) الاف دينار، فحمد علي ربَّه سرا وقال: الحمد لله بقي لديه (1000) دينار.

ومن ثم توجهوا الى مقر الوحدة وهناك نادى آمر القاطع الجنود مشيرا الى صندوق صغير وضع في زاوية قائلا:-

هذا الصندوق قد خصص لجمع زكاة الفطرة والبالغة (1000) دينار لكل شخص فتوجهوا لوضعها في الصندوق لأننا سنكون فجرا في ساحات الحرب وقد لايتسنى لكم دفعها، فتوجه المقاتلون ومعهم (علي) الى الصندوق ووضع علي آخر ما يملك في  صندوق الزكاة!.

وفي فجر اليوم الثاني، انطلق الابطال لتحرير أرض العراق ودارت الكثير من المعارك حتى توالت الانتصارات وتحررت العديد من المناطق من عصابات داعش الإرهابية .

 وفي المساء رنّ الهاتف الجوال لعلي... واذا بصوت حنون يحمل في طياتة الحيرة... (يمه علاوي)

فأجابها علي (هلة بالوالدة ال تنكط محنة، هلة بيا ريحة الجنة) فأجابته (يا روحي ويا كل السلف، مريتك يايمة تندب علي.... يمكن راح تجيبلك الولد... وما عندي فلوس وأنا بحيرتي ظليت).

فأحتار عليّ في أمره وتذكر أنه قد ترك على احد  الرفوف (نموذج اجازة) فقال لها... هناك رسالة خذيها الى الطبيبة في المستشفى القريب  فهي تعرفني، وهكذا فعلت أم علي وذهبت مع كنتها التي أتاها المخاض الى المستشفى  ووصلت الى شباك قطع التذاكر فقال لها الموظف: حجية اعطينا المبلغ المقرر حتى نفتح لها (طبلية).. قالت (وليدي ما عندي فلوس واخوك يقاتل بمكحول ويكول الطبيبة تعرفني وهاي الرسالة انطيها للطبيبة) قرأ الموظف الرسالة فإذا هي نموذج نزول!.

فأصابته الحيرة.. ماذا يفعل؟ ونظر الى المرأة التي تقف في شباك التذاكر وكلها ثقة بما قاله ولدها بأنها تحمل رسالة الى الطبيبة!

وماهي الا نموذج لأجازته السابقة، فرفع رأسه قائلا:

سأعطيها الى الطبيبة انتظري عودتي (حجية).

ودخل الموظف الى الطبيبة التي تعمل بالمستشفى محدثا اياها قصة هذة المرأة ونموذج الاجازة بيده

فقامت الطبيبة من مكتبها وخرجت الى المرأة ونادتها (حجية... تعالي.. امريني؟)

فأجابتها (خالة اني ام علاوي، راح يقاتل ويه ربعه بمكحول ومريته تحتاج عملية وخابرته كال روحي للطبيبةانطيها الرسالة وهي راح تعرفني وتقوم بالواجب).

ادمعت عينا الطبيبة وقبلت رأس ام البطل: (يأمرنا أمر علاوي البطل) واخذت بيد مريم وادخلتها صالة الولادة ونادت زملائها من الاطباء والطبيبات وقاموا بتوليديها والشكر لله كانت ولادتها ميسرة ولم تعمل لها العملية وأنجبت شبلا كأبيه.. وقامت أم علاوي بأطلاق الهلاهل والهوسات والفرحة ملأت اركان المستشفى وكانت هناك بهجة وفرح على  وجوه  الأطباء والطبيبات لأرتياحهم بأنهم قدموا شيئاً للبطل علاوي.

ومن ثم، تم نقل (مريم) الى الجناح الخاص ودخل الكادر الطبي حاملا الورد وظرف وضع فيه مبلغ من المال (نكوط الطفل) وتقدمت الطبيبة وقبلت رأس ام علاوي وقالت: (سلامي لاخوي علاوي البطل، رفعة الرأس).

وبكت أم علي من شدة الفرح، واتصلت.. (علاوي يمه.. أبشرك... وليدك بحضني.. وطلع كل أطباء المستشفى يعرفوك)!.

ما قرأتموه.. كان قصة حقيقة لأحد جنودنا الابطال ووقوفنا على هذة الحكاية لتوصيل رسالة لكل  فرد عراقي ان يساند ويؤازر عوائل المقاتلين والشهداء ومد يد العون لقضاء حوائجهم عرفانا وامتنانا لما ضحوا به من أجلكَ  وأجلي.

العراق
الحشد الشعبي
الايمان
الوطن
قصة
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ارتفاع اسعار الذهب يقف حائلا دون دخول الشباب عش الزوجية

    ارتفاع اسعار الذهب يقف حائلا دون دخول الشباب عش الزوجية

    الثلاثاء 15 آذار 2022/
    كورونا.. تساوي بين عيد الأغنياء وعيد الفقراء!

    كورونا.. تساوي بين عيد الأغنياء وعيد الفقراء!

    الأحد 24 آيار 2020/
    محنة كورونا وآثارها النفسية على العوائل

    محنة كورونا وآثارها النفسية على العوائل

    الأربعاء 22 نيسان 2020/
    أيهم أكثر اصغاءً.. الرجل أم المرأة؟

    أيهم أكثر اصغاءً.. الرجل أم المرأة؟

    الأحد 16 كانون الأول 2018/
    الأطفال والمعاناة من فوبيا الذهاب الى المدرسة

    الأطفال والمعاناة من فوبيا الذهاب الى المدرسة

    الخميس 06 ايلول 2018/
    أيادي رحيمة.. تفتتح عيادة الرحمة للفقراء والمحتاجين

    أيادي رحيمة.. تفتتح عيادة الرحمة للفقراء والمحتاجين

    الأحد 05 آب 2018/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    أيتها الأم.. تعرفي على قاتل طفلك

    النشر : الثلاثاء 25 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الملابس السوداء.. شعيرة ولائية من شعائر عاشوراء

    النشر : الأحد 15 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    التفاؤل طاقة الحياة.. انشر الأمل ولا تنقل السلبية

    النشر : الأربعاء 15 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    لماذا لا يتواجد اللون البنفسجي في علم أي دولة؟!

    النشر : الأحد 15 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    النشر : السبت 22 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    رسالة إلى إبنتي

    النشر : الثلاثاء 18 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 902 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 360 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 332 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 331 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 316 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 309 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1044 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 902 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 741 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 638 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 625 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 611 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 6 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 6 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 6 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة