• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نموذج اجازة

فاطمة صالح / الثلاثاء 01 آب 2017 / منوعات / 3718
شارك الموضوع :

كانت مريم حامل بشهرها التاسع عندما قرر عليٌّ الالتحاق مع صفوف الحشد الشعبي، وفي أواخر أيام شهر رمضان الكريم شدّ (علي)ٌّ الشاب ابن الجنوب من

 كانت مريم حامل بشهرها التاسع عندما قرر عليٌّ الالتحاق مع صفوف الحشد الشعبي، وفي أواخر  أيام شهر رمضان الكريم شدّ (علي)ٌّ الشاب ابن الجنوب من مدينة العمارة الرِحال متوجها الى جبهات القتال تاركا مريم ووالدته العجوز بحفظ الله وقلبه يرقص شوقا لتطهير أرض الموصل من الدنس الداعشي.

رحل (علي) وكان يملك الكثير من الايمان والورع والصدق والامانة والغيرة الجنوبية والجبين الاسمر الذي يأبى الركوع والخنوع، بالأضافة الى ما تحمله محفظته من مبلغ يوصله الى أرض المعركة.. وأجتمع الابطال وحناجرهم... تنشد (وين يروح المطلوب لنا) حتى.. اذن المؤذن.. (اللّه اكبر)..

فتوجهوا الى مطعم قريب.. لتناول الإفطار.. وكان علي يحمل (6000) الاف دينار وكانت وجبة الإفطار ب(5000) الاف دينار، فحمد علي ربَّه سرا وقال: الحمد لله بقي لديه (1000) دينار.

ومن ثم توجهوا الى مقر الوحدة وهناك نادى آمر القاطع الجنود مشيرا الى صندوق صغير وضع في زاوية قائلا:-

هذا الصندوق قد خصص لجمع زكاة الفطرة والبالغة (1000) دينار لكل شخص فتوجهوا لوضعها في الصندوق لأننا سنكون فجرا في ساحات الحرب وقد لايتسنى لكم دفعها، فتوجه المقاتلون ومعهم (علي) الى الصندوق ووضع علي آخر ما يملك في  صندوق الزكاة!.

وفي فجر اليوم الثاني، انطلق الابطال لتحرير أرض العراق ودارت الكثير من المعارك حتى توالت الانتصارات وتحررت العديد من المناطق من عصابات داعش الإرهابية .

 وفي المساء رنّ الهاتف الجوال لعلي... واذا بصوت حنون يحمل في طياتة الحيرة... (يمه علاوي)

فأجابها علي (هلة بالوالدة ال تنكط محنة، هلة بيا ريحة الجنة) فأجابته (يا روحي ويا كل السلف، مريتك يايمة تندب علي.... يمكن راح تجيبلك الولد... وما عندي فلوس وأنا بحيرتي ظليت).

فأحتار عليّ في أمره وتذكر أنه قد ترك على احد  الرفوف (نموذج اجازة) فقال لها... هناك رسالة خذيها الى الطبيبة في المستشفى القريب  فهي تعرفني، وهكذا فعلت أم علي وذهبت مع كنتها التي أتاها المخاض الى المستشفى  ووصلت الى شباك قطع التذاكر فقال لها الموظف: حجية اعطينا المبلغ المقرر حتى نفتح لها (طبلية).. قالت (وليدي ما عندي فلوس واخوك يقاتل بمكحول ويكول الطبيبة تعرفني وهاي الرسالة انطيها للطبيبة) قرأ الموظف الرسالة فإذا هي نموذج نزول!.

فأصابته الحيرة.. ماذا يفعل؟ ونظر الى المرأة التي تقف في شباك التذاكر وكلها ثقة بما قاله ولدها بأنها تحمل رسالة الى الطبيبة!

وماهي الا نموذج لأجازته السابقة، فرفع رأسه قائلا:

سأعطيها الى الطبيبة انتظري عودتي (حجية).

ودخل الموظف الى الطبيبة التي تعمل بالمستشفى محدثا اياها قصة هذة المرأة ونموذج الاجازة بيده

فقامت الطبيبة من مكتبها وخرجت الى المرأة ونادتها (حجية... تعالي.. امريني؟)

فأجابتها (خالة اني ام علاوي، راح يقاتل ويه ربعه بمكحول ومريته تحتاج عملية وخابرته كال روحي للطبيبةانطيها الرسالة وهي راح تعرفني وتقوم بالواجب).

ادمعت عينا الطبيبة وقبلت رأس ام البطل: (يأمرنا أمر علاوي البطل) واخذت بيد مريم وادخلتها صالة الولادة ونادت زملائها من الاطباء والطبيبات وقاموا بتوليديها والشكر لله كانت ولادتها ميسرة ولم تعمل لها العملية وأنجبت شبلا كأبيه.. وقامت أم علاوي بأطلاق الهلاهل والهوسات والفرحة ملأت اركان المستشفى وكانت هناك بهجة وفرح على  وجوه  الأطباء والطبيبات لأرتياحهم بأنهم قدموا شيئاً للبطل علاوي.

ومن ثم، تم نقل (مريم) الى الجناح الخاص ودخل الكادر الطبي حاملا الورد وظرف وضع فيه مبلغ من المال (نكوط الطفل) وتقدمت الطبيبة وقبلت رأس ام علاوي وقالت: (سلامي لاخوي علاوي البطل، رفعة الرأس).

وبكت أم علي من شدة الفرح، واتصلت.. (علاوي يمه.. أبشرك... وليدك بحضني.. وطلع كل أطباء المستشفى يعرفوك)!.

ما قرأتموه.. كان قصة حقيقة لأحد جنودنا الابطال ووقوفنا على هذة الحكاية لتوصيل رسالة لكل  فرد عراقي ان يساند ويؤازر عوائل المقاتلين والشهداء ومد يد العون لقضاء حوائجهم عرفانا وامتنانا لما ضحوا به من أجلكَ  وأجلي.

العراق
الحشد الشعبي
الايمان
الوطن
قصة
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ارتفاع اسعار الذهب يقف حائلا دون دخول الشباب عش الزوجية

    ارتفاع اسعار الذهب يقف حائلا دون دخول الشباب عش الزوجية

    الثلاثاء 15 آذار 2022/
    كورونا.. تساوي بين عيد الأغنياء وعيد الفقراء!

    كورونا.. تساوي بين عيد الأغنياء وعيد الفقراء!

    الأحد 24 آيار 2020/
    محنة كورونا وآثارها النفسية على العوائل

    محنة كورونا وآثارها النفسية على العوائل

    الأربعاء 22 نيسان 2020/
    أيهم أكثر اصغاءً.. الرجل أم المرأة؟

    أيهم أكثر اصغاءً.. الرجل أم المرأة؟

    الأحد 16 كانون الأول 2018/
    الأطفال والمعاناة من فوبيا الذهاب الى المدرسة

    الأطفال والمعاناة من فوبيا الذهاب الى المدرسة

    الخميس 06 ايلول 2018/
    أيادي رحيمة.. تفتتح عيادة الرحمة للفقراء والمحتاجين

    أيادي رحيمة.. تفتتح عيادة الرحمة للفقراء والمحتاجين

    الأحد 05 آب 2018/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    رمضان هنا وهناك... جمال الشهر الفضيل يقرع أبواب العالم

    النشر : الخميس 28 آذار 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    تعرّف على فوائد الكرز وميزة سحرية للنساء

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    مُنتهي الصلاحية!

    النشر : الخميس 29 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    هل الصوم في رمضان عبادة شرعية فقط؟

    النشر : الثلاثاء 12 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الميثاق الذي لم يُكتب: عبد الله الرضيع وولادة قانون الطفولة

    النشر : الأثنين 07 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    وهل الدين إلا الحب.. دورة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الأثنين 21 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 793 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 504 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 475 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 422 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 397 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 341 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1568 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1163 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1019 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 793 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 713 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 548 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 18 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 18 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 18 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة