• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كرنفال الماجينة.. عادات وتقاليد مغيبة

جنان الهلالي / السبت 09 آيار 2020 / ثقافة / 2760
شارك الموضوع :

وقد ذكرت بعض الروايات أن تلك الطقوس وفرحة الاحتفال بولادة الإمام الحسن عليه السلام جَرت على عهد النبي محمد

ليلة الخامس عشر من رمضان من المناسبات العظيمة للمسلمين،  وفيها تحيا طقوس وعادات جميلة أصبحت اليوم أقرب إلى الإندثار ألا وهي؛ الإحتفال بالماجينة ليلة ولادة الإمام الحسن "عليه السلام" تلك الليلة ليلة عظيمة، وكان الأحتفال بها من إحدى العلامات المميزة والنكهات الجميلة لشهر رمضان في العراق وبعض الأقطار العربية.

ويعد كرنفال الماجينة ومع اختلاف مواعيدها وتسمياتها لديهم الآن مضمونها واحد عند الجميع حيث طالما اعتبروه يومُ للكرم والعطاء والتواصل فيما بينهم. وهو تقليد ساري الموروث الشعبي  من المميزات الفلوكلورية  في شهر رمضان، حتى إن الأطفال ينتظرونه بفارغ الصبر ويتهيئون لتلك الليلة.

وقد ذكرت بعض الروايات أن تلك الطقوس وفرحة الاحتفال بولادة الإمام الحسن عليه السلام جَرت على عهد النبي محمد "صلى الله عليه وآله" فعند ولادته توافد الكثير من المؤمنين لتهنئة رسول الله بالولادة الميمونة وسرت بعد ذلك العادة في توزيع الحلوى للإحتفال في تلك الليلة المباركة.

ويقول أحد الباحثين في تراث وفلكلور الشعوب أن أصل كلمة الماجينه هي (لولاك ما جئنا) وهي الكلمة التي كان يرددها أصحاب الرسول (صلى الله عليه وآله) وبعض المهنئين عند زيارتهم دار الإمام علي (عليه السلام) لتهنئتهِ بمناسبة ولادة الإمام الحسن في ليلة النصف من رمضان.

ثم توارث الأجيال الاحتفال بتلك الليلة تشارك فرحة الرسول وآل البيت بالولادة الميمونة. حيث يخرج الأطفال في طرقات الحي يحتفلون بذلك على شكل مجموعات هو كرنفال: رمضاني شعبي يقوم به أطفال المحلات من صبية وبنات حيث يجتمعون ويدورون على بيوت المحلة، والمحلات وهم مرتدين ملابس جميلة وبعضها تراثية للزيارة ينشدون الأناشيد الشعبية الرمضانية:

ماجينه.. ياماجينه

حلي الچيس وانطينا

تنطونا لو ننطيكم

بيت مكة انوديكم

رب العالي ايخليكم

فيجود أهل الدار عليهم ويكون  الرد من قبل الناس لفرقة (الماجينه) غالبا ما يكون بأنواع من الحلوى مثل (الزلابية، البقلاوة، الملبّس، الزبيب) وإذا تأخر صاحب الدار عن الرد فإن الصبية يرددون (يا أهل السطوح تنطونه لو نروح ؟) وعندها يضطر صاحب الدار أن يعطيهم بعض المال بدلا من الحلوى إذا كانت غير متوفرة لديه.

وعندما يمنحهم الهدية فإنهم يتغزلون بابنه الكبير أو الأصغر بين أخوته ويختمون الأنشودة أو الأهزوجة بمقطع ينشده قائد المجموعة بقوله (الله يخلي راعي البيت) ويردد بعده باقي أفراد المجموعة (آمين) ليعود القائد ويقول (وبجاه الله واسماعيل) (امين) هكذا يردد بعده أفراد مجموعته.

وإذا امتنع صاحب الدار عن اعطاء الهدية أو فتح الباب فإنهم يرددون (يهل السطوح تنطونه لو نروح؟) وإذا يأسوا من الموجودين داخل الدار يختمون وقوفهم أمام ذلك الدار بالقول (ذبوا علينه الماي ذوله أهل الفكر) من باب المزاح مع أهل الدار، والأصل في ذلك أن صاحب الدار إذا لم يستطع أن يقدم لهؤلاء الأطفال شيئا فإن أولاده يرشون الماء دلالة على الخير والبركة خصوصا إذا كان فقيرا أو ذوي الدخل المحدود.

وفيها يجتمع أطفال الأحياء ويتنقلون علي شكل مجموعات من دار إلى دار في الحي. وتشاركهم الجدات، والأمهات فرحتهم بتحضيرات أخرى تليق بفرحة ذلك اليوم فهن يستعدن بتحضير الحلوى في (أواني الحلوى) الكبيرة المملوءة بلبقلاوة والزلابية، وبعض العوائل، تجتمع وتحتفل، وتبادل الحلويات مع الجيران، بحيث أصبحت عادة متوارثة نحيًها في ليلة  الخامس عشر من رمضان، فهو فلكلور شعبي يحييه الكبار قبل  الصغار، ويكاد يكون إحدى العلامات المميزة والنكهات الجميلة لشهر رمضان في العراق.

ويبقى هؤلاء الصبية بانتظار صاحب الدار ليفتح لهم الباب كي يبدؤوا بإلقاء نشيد (الماجينه) يُصاحب ترديد الأنشودة الطرق على الطبول والنفخ في الأبواق الصغيرة التي أعدت أيضاً لهؤلاء الأطفال ويحرص البعض اقتنائها وشرائها من الباعة. ثم يدخلون باحة الدار تدريجيا.

ويذكر بعض الرواة عندما ولد الحسن (عليه السلام) قالت فاطمة لعلي (عليهما السلام) سمه فقال: ما كنت لأسبق باسمه رسول الله صلى الله عليه‏ وآله فجاء النبي "صلى الله عليه‏ وآله" فأخرج إليه فقال: اللهم إني أعيذه بك وولده من الشيطان الرجيم وأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى.

وفي أسد الغابة عن أبي أحمد العسكري سماه النبي صلى الله عليه‏ وآله حسنا ولم يكن يعرف هذا الاسم في الجاهلية. وفيما تحرض الشعوب الأخرى على الحفاظ على تاريخها وموروثها الثقافي نحن أهملنا بعض تلك المناسبات والطقوس الجميلة وبدأ هذا الموروث الجميل بالإندثار  ولا يحييه أولادنا اليوم؛ لعدم تشجيعنا لهم بإحياء تلك الطقوس الجميلة التي حرص العراقيين منذ قديم الزمان للإحتفال بتلك المناسبة على اختلاف مذاهبهم وقومياتهم. فهي موروث عقائدي وشعبي، إضافة إلى نكهته الجميلة التي تضاف إلى شهر رمضان.

للمحافظة على تلك العادات والتقاليد مهارة يجب أن تتقنها الأمهات، ويحرص على تشجيعها الآباء، وممكن اضافتها لبعض البرامج الاعلامية والدعائية من خلال بعض البرامج، لكي تحييها الأجيال فالكثير من تراثنا بدأ بالإندثار بسبب عدم الإهتمام بتلك المناسبات، وتركها والعذر هو زمن العصرنة.

أسعد الله ايامكم أحبتي بمولد سبط الرسول الأكبر صلى الله عليه وآله الامام الحسن المجتبى (عليه السلام).

القيم
المجتمع
الامام الحسن
شهر رمضان
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/
    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    الأحد 29 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين

    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    آخر القراءات

    ألوف الجزيئات البلاستيكية.. رئتاك تستنشقان الخطر!

    النشر : السبت 31 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    عادات المؤمنين من حكم أمير المؤمنين: حُسن النية

    النشر : الأثنين 06 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    آية وإضاءة للحياة: كيف نحفظ قدسية الزواج من البداية؟

    النشر : الأثنين 27 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الشاعرة فاطمة الزبيدي: الأحلام على مستوى الكتابة لا تتوقف ولن تنتهي

    النشر : السبت 18 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    يوم الصيام طويل وحار.. لكن يمكنك استكمال نشاطك الرياضي باتباع هذه النصائح

    النشر : السبت 09 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ما هي مدة الاستحمام الموصى بها لبشرة نظيفة وصحية؟

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 534 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 493 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 300 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1130 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 577 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين
    • منذ 41 دقيقة
    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية
    • منذ 46 دقيقة
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟
    • منذ 51 دقيقة
    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب
    • منذ 54 دقيقة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة