• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كرنفال الماجينة.. عادات وتقاليد مغيبة

جنان الهلالي / السبت 09 آيار 2020 / ثقافة / 2895
شارك الموضوع :

وقد ذكرت بعض الروايات أن تلك الطقوس وفرحة الاحتفال بولادة الإمام الحسن عليه السلام جَرت على عهد النبي محمد

ليلة الخامس عشر من رمضان من المناسبات العظيمة للمسلمين،  وفيها تحيا طقوس وعادات جميلة أصبحت اليوم أقرب إلى الإندثار ألا وهي؛ الإحتفال بالماجينة ليلة ولادة الإمام الحسن "عليه السلام" تلك الليلة ليلة عظيمة، وكان الأحتفال بها من إحدى العلامات المميزة والنكهات الجميلة لشهر رمضان في العراق وبعض الأقطار العربية.

ويعد كرنفال الماجينة ومع اختلاف مواعيدها وتسمياتها لديهم الآن مضمونها واحد عند الجميع حيث طالما اعتبروه يومُ للكرم والعطاء والتواصل فيما بينهم. وهو تقليد ساري الموروث الشعبي  من المميزات الفلوكلورية  في شهر رمضان، حتى إن الأطفال ينتظرونه بفارغ الصبر ويتهيئون لتلك الليلة.

وقد ذكرت بعض الروايات أن تلك الطقوس وفرحة الاحتفال بولادة الإمام الحسن عليه السلام جَرت على عهد النبي محمد "صلى الله عليه وآله" فعند ولادته توافد الكثير من المؤمنين لتهنئة رسول الله بالولادة الميمونة وسرت بعد ذلك العادة في توزيع الحلوى للإحتفال في تلك الليلة المباركة.

ويقول أحد الباحثين في تراث وفلكلور الشعوب أن أصل كلمة الماجينه هي (لولاك ما جئنا) وهي الكلمة التي كان يرددها أصحاب الرسول (صلى الله عليه وآله) وبعض المهنئين عند زيارتهم دار الإمام علي (عليه السلام) لتهنئتهِ بمناسبة ولادة الإمام الحسن في ليلة النصف من رمضان.

ثم توارث الأجيال الاحتفال بتلك الليلة تشارك فرحة الرسول وآل البيت بالولادة الميمونة. حيث يخرج الأطفال في طرقات الحي يحتفلون بذلك على شكل مجموعات هو كرنفال: رمضاني شعبي يقوم به أطفال المحلات من صبية وبنات حيث يجتمعون ويدورون على بيوت المحلة، والمحلات وهم مرتدين ملابس جميلة وبعضها تراثية للزيارة ينشدون الأناشيد الشعبية الرمضانية:

ماجينه.. ياماجينه

حلي الچيس وانطينا

تنطونا لو ننطيكم

بيت مكة انوديكم

رب العالي ايخليكم

فيجود أهل الدار عليهم ويكون  الرد من قبل الناس لفرقة (الماجينه) غالبا ما يكون بأنواع من الحلوى مثل (الزلابية، البقلاوة، الملبّس، الزبيب) وإذا تأخر صاحب الدار عن الرد فإن الصبية يرددون (يا أهل السطوح تنطونه لو نروح ؟) وعندها يضطر صاحب الدار أن يعطيهم بعض المال بدلا من الحلوى إذا كانت غير متوفرة لديه.

وعندما يمنحهم الهدية فإنهم يتغزلون بابنه الكبير أو الأصغر بين أخوته ويختمون الأنشودة أو الأهزوجة بمقطع ينشده قائد المجموعة بقوله (الله يخلي راعي البيت) ويردد بعده باقي أفراد المجموعة (آمين) ليعود القائد ويقول (وبجاه الله واسماعيل) (امين) هكذا يردد بعده أفراد مجموعته.

وإذا امتنع صاحب الدار عن اعطاء الهدية أو فتح الباب فإنهم يرددون (يهل السطوح تنطونه لو نروح؟) وإذا يأسوا من الموجودين داخل الدار يختمون وقوفهم أمام ذلك الدار بالقول (ذبوا علينه الماي ذوله أهل الفكر) من باب المزاح مع أهل الدار، والأصل في ذلك أن صاحب الدار إذا لم يستطع أن يقدم لهؤلاء الأطفال شيئا فإن أولاده يرشون الماء دلالة على الخير والبركة خصوصا إذا كان فقيرا أو ذوي الدخل المحدود.

وفيها يجتمع أطفال الأحياء ويتنقلون علي شكل مجموعات من دار إلى دار في الحي. وتشاركهم الجدات، والأمهات فرحتهم بتحضيرات أخرى تليق بفرحة ذلك اليوم فهن يستعدن بتحضير الحلوى في (أواني الحلوى) الكبيرة المملوءة بلبقلاوة والزلابية، وبعض العوائل، تجتمع وتحتفل، وتبادل الحلويات مع الجيران، بحيث أصبحت عادة متوارثة نحيًها في ليلة  الخامس عشر من رمضان، فهو فلكلور شعبي يحييه الكبار قبل  الصغار، ويكاد يكون إحدى العلامات المميزة والنكهات الجميلة لشهر رمضان في العراق.

ويبقى هؤلاء الصبية بانتظار صاحب الدار ليفتح لهم الباب كي يبدؤوا بإلقاء نشيد (الماجينه) يُصاحب ترديد الأنشودة الطرق على الطبول والنفخ في الأبواق الصغيرة التي أعدت أيضاً لهؤلاء الأطفال ويحرص البعض اقتنائها وشرائها من الباعة. ثم يدخلون باحة الدار تدريجيا.

ويذكر بعض الرواة عندما ولد الحسن (عليه السلام) قالت فاطمة لعلي (عليهما السلام) سمه فقال: ما كنت لأسبق باسمه رسول الله صلى الله عليه‏ وآله فجاء النبي "صلى الله عليه‏ وآله" فأخرج إليه فقال: اللهم إني أعيذه بك وولده من الشيطان الرجيم وأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى.

وفي أسد الغابة عن أبي أحمد العسكري سماه النبي صلى الله عليه‏ وآله حسنا ولم يكن يعرف هذا الاسم في الجاهلية. وفيما تحرض الشعوب الأخرى على الحفاظ على تاريخها وموروثها الثقافي نحن أهملنا بعض تلك المناسبات والطقوس الجميلة وبدأ هذا الموروث الجميل بالإندثار  ولا يحييه أولادنا اليوم؛ لعدم تشجيعنا لهم بإحياء تلك الطقوس الجميلة التي حرص العراقيين منذ قديم الزمان للإحتفال بتلك المناسبة على اختلاف مذاهبهم وقومياتهم. فهي موروث عقائدي وشعبي، إضافة إلى نكهته الجميلة التي تضاف إلى شهر رمضان.

للمحافظة على تلك العادات والتقاليد مهارة يجب أن تتقنها الأمهات، ويحرص على تشجيعها الآباء، وممكن اضافتها لبعض البرامج الاعلامية والدعائية من خلال بعض البرامج، لكي تحييها الأجيال فالكثير من تراثنا بدأ بالإندثار بسبب عدم الإهتمام بتلك المناسبات، وتركها والعذر هو زمن العصرنة.

أسعد الله ايامكم أحبتي بمولد سبط الرسول الأكبر صلى الله عليه وآله الامام الحسن المجتبى (عليه السلام).

القيم
المجتمع
الامام الحسن
شهر رمضان
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    آخر القراءات

    ما هي الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للصحة؟

    النشر : السبت 17 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    طوفان الأقصى: هل سيتحرك الشعب العربي؟

    النشر : الأثنين 16 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    شذرات من حياة المبدع جبران

    النشر : الأثنين 01 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    "التعفن في السرير" يجتاح التواصل وخبراء نفسيون يحذرون

    النشر : السبت 15 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    أوَ كان عليٌ يصلي!

    النشر : الخميس 13 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    جمعية المودة تقيم حفل توقيع لكاتبة المجموعة القصصية: تيه الورد

    النشر : الخميس 11 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 499 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 363 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 337 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 332 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 325 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 322 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا
    • منذ 33 دقيقة
    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 4 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 4 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة