• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دهاليز بالانتظار.. هل انت خائف؟

غدير مهدي / الأحد 13 آيار 2018 / ثقافة / 4927
شارك الموضوع :

الخوف من الموت امر فطري عند جميع البشر بمختلف طوائفهم ومذاهبهم وهو ما يميز الانسان عن غيره من الكائنات إذ ذهب العديد من العلماء بأن الانسان

الخوف من الموت امر فطري عند جميع البشر بمختلف طوائفهم ومذاهبهم وهو ما يميز الانسان عن غيره من الكائنات إذ ذهب العديد من العلماء بأن الانسان هو الكائن الوحيد الذي يعي انه سيموت وانه لا فرار من الموت، إلا ان طبيعة الخوف وأسبابه تختلف من شخص لآخر.

فترى غير المؤمن متمسكاً بالحياة خائفاً من الفناء فيبتكر عقائد لا صحة ولا دليل مقنع لها كتناسخ الأرواح مثلاً أو يهرب من الموت ويتصدى له بتجاهله وعدم التفكير فيه، وقد يعتبر الحديث عنه أمراً ثانوياً لا يطمئن له قلبه، فالموت شيء مخيف و الحديث عنه أمرٌ مبغوض، فخوفه إذا هو الذي حدا به الى تجاهله وتناسيه وهذا ما ذهب اليه الكثير من علماء وكتاب الغرب ومثال على هذا قول الكاتب الفرنسي لاروشفوكو: (ان ثمة شيئين لا يمكن ان يحدق فيهما المرء: الشمس والموت).

وقول بوسويه: (ان اهتمام الناس بدفن افكارهم عن الموت قد لا يقل شأنا عن اهتمامهم بدفن موتاهم).

وإن كانت غريزة حب البقاء من الغرائز الأساسية في كل إنسان إلا انها عند غير المؤمن اقوى بسبب حبه للحياة وتعلقه بها.. فيخاف الموت لأنه يمثل العدم المطلق الذي سيحيل كل شيء الى لا شيء في لحظة واحدة.

أما المؤمن فخوفه خوف ممدوح فهو خوف من الله لا خوف من الفناء.. خوفٌ يدفعه لمزيد من العمل في مرضاة الله جل جلاله، وقد يكون الخوف ناجم من التفكير في المصير ورغبة في زيادة العبادة في الدنيا أو جهلاً بحقيقة الموت وما وراء الموت وهذا أمر طبيعي.. ويمكن أن نستفيد مما جاء في روايات أئمتنا عليهم السلام ونعلم بأن الموت للظالم عذاب وللمؤمن راحة وهناء.. وقد روي عن الإمام الجواد عليه السلام -لما سئل عن علة كراهة الموت- انه قال: "لأنهم جهلوه فكرهوه، ولو عرفوه وكانوا من أولياء الله عز وجل لأحبوه، ولعلموا أن الآخرة خير لهم من الدنيا، ثم قال عليه السلام: يا أبا عبد الله ما بال الصبي والمجنون يمتنع من الدواء المنقي لبدنه والنافي للألم عنه؟ قال: لجهلهم بنفع الدواء، قال عليه السلام: والذي بعث محمداً بالحق نبيا إن من استعد للموت حق الاستعداد فهو أنفع له من هذا الدواء لهذا المتعالج، أما إنهم لو عرفوا ما يؤدي إليه الموت من النعيم لاستدعوه وأحبوه أشد ما يستدعي العاقل الحازم الدواء لدفع الآفات واجتلاب السلامة".

هكذا هو المؤمن يستعد للموت قبل فوات الأوان ولا يؤجل ذلك الى الشيخوخة لأنه يدرك أن الموت قد يجيء فجأة دون سابق إنذار، فتراه كثير التفكر بالموت كما جاء في وصايا أهل البيت عليهم السلام، فالتفكير في الموت يدفعه للعبادة ويولد فيه رادعاً يردعه عن المحرمات، والدنيا بالنسبة له ليست إلا "كبيت نسجته العنكبوت" وما الحياة إلا جسر يوصله الى تلك الحياة الأبدية.. حياة لا فناء فيها.. فيزهد هنا ويبني هناك كما كان أميره أمير المؤمنين علي (عليه السلام) فقد روي أن سويد بن غفلة دخل على أمير المؤمنين في داره فلم ير في البيت شيئاً، فقال: أين الأثاث يا أمير المؤمنين؟ فقال (عليه السلام): يابن غفلة نحن أهل بيت لا نتأثث، نقلنا جل متاعنا إلى الآخرة، إنما مثلنا في الدنيا كراكب ظل تحت شجرة ثم راح وتركها.

بعد ان تحدثنا عن الخوف من الموت لابد لنا من ذكر ما هو الأجمل فيه... عن أبان بن عثمان، عن عقبة انه سمع أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن الرجل إذا وقعت نفسه في صدره يرى، قلت: جعلت فداك وما يرى؟ قال: يرى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيقول له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا رسول الله أبشر، ثم يرى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فيقول: أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبه تحب أن أنفعك اليوم، قال: قلت له: أيكون أحد من الناس يرى هذا ثم يرجع إلى الدنيا؟ قال: قال: لا، إلا رأى هذا أبدا مات وأعظم ذلك، قال: وذلك في القرآن قول الله عز وجل: "الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ".

وفي هذا المعنى قال الشاعر السيد اسماعيل الشيرازي مخاطبا أمير المؤمنين (عليه السلام):

أيها المرجى لقاه في الممات

كل موت فيه لقياك حياة

ليتما عجل بي ما هو آت

علني ألقى حياتي في الردى

فائزاً منه بأوفى النعم

فموت فيه لقاء أهل البيت عليهم السلام وفيه نظر لوجه رسول الله صلى الله عليه وآله وأخيه أمير المؤمنين عليه السلام ما اجمله من موت بل هو حياة لا موت بعدها..

اهل البيت
الموت
الايمان
الحياة
الانسان
الامل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ألعوبة الغرب

    ألعوبة الغرب

    الثلاثاء 17 تشرين الثاني 2020/
    سلّم الإيمان

    سلّم الإيمان

    السبت 12 كانون الثاني 2019/
    في فضاء القلم

    في فضاء القلم

    الأربعاء 19 كانون الأول 2018/
    نحو تفجير الطاقات

    نحو تفجير الطاقات

    الأحد 02 ايلول 2018/
    عذراً يا عيد الله!

    عذراً يا عيد الله!

    الخميس 30 آب 2018/
    بين تجارب الماضي وآفاق المستقبل

    بين تجارب الماضي وآفاق المستقبل

    الأربعاء 04 تموز 2018/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    جمعية المودة والازدهار تحتفي بإصدارات كاتبات من كربلاء

    النشر : الأثنين 31 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    العلاج المبكر والدعم الإضافي يساعدان في تحسن حالة مرضى الفصام

    النشر : الخميس 30 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    دراسة تكشف ما يفعله النوم الزائد بالجسم

    النشر : الأحد 08 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    نساء في دوامة الغيرة

    النشر : الأربعاء 11 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الصبر، التسامح، والصدق: عبادات منسية

    النشر : الأربعاء 24 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    زمن الإشباع الفوري: حينما تُباع السعادة بنقرة واحدة

    النشر : الأثنين 06 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 510 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 485 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 475 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 314 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 304 مشاهدات

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    • 294 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1121 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 938 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 884 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 806 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 654 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة