• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دهاليز بالانتظار.. هل انت خائف؟

غدير مهدي / الأحد 13 آيار 2018 / ثقافة / 5074
شارك الموضوع :

الخوف من الموت امر فطري عند جميع البشر بمختلف طوائفهم ومذاهبهم وهو ما يميز الانسان عن غيره من الكائنات إذ ذهب العديد من العلماء بأن الانسان

الخوف من الموت امر فطري عند جميع البشر بمختلف طوائفهم ومذاهبهم وهو ما يميز الانسان عن غيره من الكائنات إذ ذهب العديد من العلماء بأن الانسان هو الكائن الوحيد الذي يعي انه سيموت وانه لا فرار من الموت، إلا ان طبيعة الخوف وأسبابه تختلف من شخص لآخر.

فترى غير المؤمن متمسكاً بالحياة خائفاً من الفناء فيبتكر عقائد لا صحة ولا دليل مقنع لها كتناسخ الأرواح مثلاً أو يهرب من الموت ويتصدى له بتجاهله وعدم التفكير فيه، وقد يعتبر الحديث عنه أمراً ثانوياً لا يطمئن له قلبه، فالموت شيء مخيف و الحديث عنه أمرٌ مبغوض، فخوفه إذا هو الذي حدا به الى تجاهله وتناسيه وهذا ما ذهب اليه الكثير من علماء وكتاب الغرب ومثال على هذا قول الكاتب الفرنسي لاروشفوكو: (ان ثمة شيئين لا يمكن ان يحدق فيهما المرء: الشمس والموت).

وقول بوسويه: (ان اهتمام الناس بدفن افكارهم عن الموت قد لا يقل شأنا عن اهتمامهم بدفن موتاهم).

وإن كانت غريزة حب البقاء من الغرائز الأساسية في كل إنسان إلا انها عند غير المؤمن اقوى بسبب حبه للحياة وتعلقه بها.. فيخاف الموت لأنه يمثل العدم المطلق الذي سيحيل كل شيء الى لا شيء في لحظة واحدة.

أما المؤمن فخوفه خوف ممدوح فهو خوف من الله لا خوف من الفناء.. خوفٌ يدفعه لمزيد من العمل في مرضاة الله جل جلاله، وقد يكون الخوف ناجم من التفكير في المصير ورغبة في زيادة العبادة في الدنيا أو جهلاً بحقيقة الموت وما وراء الموت وهذا أمر طبيعي.. ويمكن أن نستفيد مما جاء في روايات أئمتنا عليهم السلام ونعلم بأن الموت للظالم عذاب وللمؤمن راحة وهناء.. وقد روي عن الإمام الجواد عليه السلام -لما سئل عن علة كراهة الموت- انه قال: "لأنهم جهلوه فكرهوه، ولو عرفوه وكانوا من أولياء الله عز وجل لأحبوه، ولعلموا أن الآخرة خير لهم من الدنيا، ثم قال عليه السلام: يا أبا عبد الله ما بال الصبي والمجنون يمتنع من الدواء المنقي لبدنه والنافي للألم عنه؟ قال: لجهلهم بنفع الدواء، قال عليه السلام: والذي بعث محمداً بالحق نبيا إن من استعد للموت حق الاستعداد فهو أنفع له من هذا الدواء لهذا المتعالج، أما إنهم لو عرفوا ما يؤدي إليه الموت من النعيم لاستدعوه وأحبوه أشد ما يستدعي العاقل الحازم الدواء لدفع الآفات واجتلاب السلامة".

هكذا هو المؤمن يستعد للموت قبل فوات الأوان ولا يؤجل ذلك الى الشيخوخة لأنه يدرك أن الموت قد يجيء فجأة دون سابق إنذار، فتراه كثير التفكر بالموت كما جاء في وصايا أهل البيت عليهم السلام، فالتفكير في الموت يدفعه للعبادة ويولد فيه رادعاً يردعه عن المحرمات، والدنيا بالنسبة له ليست إلا "كبيت نسجته العنكبوت" وما الحياة إلا جسر يوصله الى تلك الحياة الأبدية.. حياة لا فناء فيها.. فيزهد هنا ويبني هناك كما كان أميره أمير المؤمنين علي (عليه السلام) فقد روي أن سويد بن غفلة دخل على أمير المؤمنين في داره فلم ير في البيت شيئاً، فقال: أين الأثاث يا أمير المؤمنين؟ فقال (عليه السلام): يابن غفلة نحن أهل بيت لا نتأثث، نقلنا جل متاعنا إلى الآخرة، إنما مثلنا في الدنيا كراكب ظل تحت شجرة ثم راح وتركها.

بعد ان تحدثنا عن الخوف من الموت لابد لنا من ذكر ما هو الأجمل فيه... عن أبان بن عثمان، عن عقبة انه سمع أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن الرجل إذا وقعت نفسه في صدره يرى، قلت: جعلت فداك وما يرى؟ قال: يرى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيقول له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا رسول الله أبشر، ثم يرى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فيقول: أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبه تحب أن أنفعك اليوم، قال: قلت له: أيكون أحد من الناس يرى هذا ثم يرجع إلى الدنيا؟ قال: قال: لا، إلا رأى هذا أبدا مات وأعظم ذلك، قال: وذلك في القرآن قول الله عز وجل: "الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ".

وفي هذا المعنى قال الشاعر السيد اسماعيل الشيرازي مخاطبا أمير المؤمنين (عليه السلام):

أيها المرجى لقاه في الممات

كل موت فيه لقياك حياة

ليتما عجل بي ما هو آت

علني ألقى حياتي في الردى

فائزاً منه بأوفى النعم

فموت فيه لقاء أهل البيت عليهم السلام وفيه نظر لوجه رسول الله صلى الله عليه وآله وأخيه أمير المؤمنين عليه السلام ما اجمله من موت بل هو حياة لا موت بعدها..

اهل البيت
الموت
الايمان
الحياة
الانسان
الامل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ألعوبة الغرب

    ألعوبة الغرب

    الثلاثاء 17 تشرين الثاني 2020/
    سلّم الإيمان

    سلّم الإيمان

    السبت 12 كانون الثاني 2019/
    في فضاء القلم

    في فضاء القلم

    الأربعاء 19 كانون الأول 2018/
    نحو تفجير الطاقات

    نحو تفجير الطاقات

    الأحد 02 ايلول 2018/
    عذراً يا عيد الله!

    عذراً يا عيد الله!

    الخميس 30 آب 2018/
    بين تجارب الماضي وآفاق المستقبل

    بين تجارب الماضي وآفاق المستقبل

    الأربعاء 04 تموز 2018/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    النشر : السبت 24 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    أم وهب: قمرى النصرانية

    النشر : الثلاثاء 08 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ماذا يحدث عندما يتعاون الإنسان والذكاء الاصطناعي؟

    النشر : الثلاثاء 22 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الملازمة بين النبي محمد والوصي

    النشر : الخميس 14 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الشهادة الأكاديمية.. حلم يصارع التمني والحقيقة

    النشر : الأثنين 22 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    تحديات وآثار.. كثرة الانجاب لدى العائلات الفقيرة

    النشر : الأربعاء 25 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 423 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 362 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 335 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 334 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 329 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1206 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1117 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1064 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 926 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 839 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 754 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 18 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 18 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 18 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة