• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ربیع الظهور.. بين الغيبة ومطبات الطريق

هدى المفرجي / السبت 18 آذار 2023 / اسلاميات / 2421
شارك الموضوع :

في الوقت الذي تجعلنا فيه الأيام تائهين بين أروقة مشاغلها دون وعي منا باحثين عن نور يرشدنا إلى طريق

شهيق يجر أعتاب الخيبة ويلوذ إلى نوافذ الأمل، هو شيء يوَلد رغبة ملحة وكأن أمر أجهله يقذف بي في طريق يجعلني ضائعة في تساؤلات عديدة هل ياترى نحن منتظرون؟

الحمدلله الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، والسلام على من اختارهم هداة لعباده، أولئك الذين لم نشهد عهدهم ولكننا كبرنا على ذكرهم، فالحمدلله الذي هدانا لأن نكون من أمة خالصة الإيمان لا يميل نبضها إلى أركان الضلالة، أمة جعل الله منها مشكاة الدنيا ويشع من ضياءها شمس الوجود، فتمتد أكف الزمن لتعبر محيط الوقت حاملة مشاعل الهداية، لنضع أكفنا بجانب بعضهم البعض ممتدة ترتجي الصواب، فيأتي الجواب على هيئة نور منتظر يشق أسوار النفس البشرية لتكون فداه هيَ.

ففي الوقت الذي تجعلنا فيه الأيام تائهين بين أروقة مشاغلها دون وعي منا باحثين عن نور يرشدنا إلى طريق لا يتخلله ذلك الروتين البشع بكل مجرياته، عن شيء يجعل الروح متكاملة، فالتكامل فطرة جبلنا عليها والسعادة هي تلك الغاية التي يسعى الجميع وراءها، يتعثر البعض على مطبات الطريق والجزء الآخر منهم يدرك ذلك النور، ألا وهو أتم السعادة قرب الله تعالى: {وَأَن إِلَىٰ رَبكَ المُنتهَىٰ}، إلا أن هذا الوصول المباشر يعجز الإنسان عن إدراكه لأنه ذو بصيرة محدودة يرتجي من يأخذ بيديه ليدله ومن هذه النقطة نشأت الحاجة إلى الرسل لأنهم السبيل المطلق إلى القرب من الله، ومن لطف الله سبحانه وتعالى أنه أرسل هداة وأدلاء على مرضاته، (رُسلاً مُبَشرينَ وَمُنذرينَ لِئلا يكونَ لِلناسِ عَلَى اللَّهِ حُجة بَعدَ الرسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكيماً).

وقد حمل الأنبياء وأوصياءهم مشاعل الهداية، فلم يترك الله عباده مهملين دون حجة هادية لئلا يكون للناس على الله حجة، وهكذا سارت حجة الله على خلقه عبر العصور، وقد سمعنا وحملنا أسماء السابقين ختم يقي قلوبنا من النار، أولئك الذي أحيوا الأرض بعد جفافها وسقوا أرواح العالمين بنور الله عبر أناملهم وحروف نطقتها شفاههم لتعلق بالأذهان قبل الأوراق، وها نحن اليوم ننتظر بلهفة ذلك الغائب من نسلهم الهادي لنا والمنقذ أرواحنا من شتات الدنيا وبغضها إلى جنان الله ورحمته.

فالإعتقاد بوجود المنتظر هو قاموس الكثير من المذاهب والأديان ولا يقتصر على فئة محددة، ولكن مايميزنا عن غيرنا أننا لا نعتبرها فكرة أو عقيدة بل واقعاً قائما ننتظر حدوثه، فقد قال تعالى: {وَلَقَد كَتبنا فِي الزبُورِ مِن بَعد الذكر أَن الأَرضَ يَرِثُها عبادِي الصالِحُون}، فالمنتظر إنسان معين يعيش بيننا ويشاركنا أحزاننا، وأفراحنا، ويشهد كل ما تزخر به الحياة في حاضرنا، ولكن قد قدر لهذا الإمام القائد أن لا يعلن عن نفسه على الرغم من أنه يعيش معهم، انتظاراً للحظة الموعودة.

مفهوم الانتظار

إن الإنتظار هو كيفية نفسانية ينبعث منها التهيؤ لما تنتظره، ألا ترى أنه إذا كان لك شخص تحبه وتتوقع قدومه ازداد تهيؤك لقدومه فتجده بين أفكارك حتى تبصره عيناك، هكذا تتفاوت مراتب الإنتظار من حيث حبك لمن تنتظره، فكلما اشتد الحب ازداد التهيؤ للحبيب وأوجع فراقه، هكذا المؤمن المنتظر مولاه كلما اشتد انتظاره ازداد جهده في التهيؤ للظهور من خلال تهذيب نفسه والتحلي بالأخلاق الحميدة حتى يفوز بزيارة مولاه، حيث ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): (مَن سره أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر، فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل مَن أدركه)، ولا ريب أنه كلما اشتد الانتظار ازداد صاحبه مقاماً وثواباً عند الله عز وجل فالتقرب من أولياء الله يحتاج إلى تطهير النفس من شوائب الدنيا وما إن كنت قريبا من أوليائه حتى أدركت أبوابه.

شروط الانتظار

1 ـ ترسيخ معرفة الإمام المهدي ـ عجل الله فرجه ـ والإيمان بإمامته وبأن ظهوره محتمل في أي وقت، الأمر الذي يوجب أن يكون المؤمن مستعداً له في كل وقت.

2 ـ ترسيخ الاخلاص من خلال تنقية القلب من جميع الشوائب المادية والنفسية، وجعله خالصاً لله تبارك وتعالى وبنية التعبد له والسعي لرضاه، وبذلك يكون الانتظار «أفضل العبادة».

3- تربية النفس وإعدادها بصورة كاملة لنصرة الإمام من خلال التخلق بأخلاق الامام ليكون المؤمن بذلك من أتباع الإمام المهدي (عجل الله فرجه) حقاً.

4-  التحرك للتمهيد للظهور المهدوي على الصعيد الاجتماعي بدعوة الناس إلى دين الله الحق وتربية أنصار الإمام والتبشير بثورته الكبرى، ونلاحظ كما ذكر في الامام السجاد (عليه السلام) وصفه للمنتظرين بأنهم «الدعاة الى دين الله عز وجل سراً وجهراً»، وفي ذلك إشارة بليغة إلى ضرورة استمرار تحرك المنتظرين في التمهيد للظهور.

فصلوات الله عليك يامولاي ياصاحب الزمان، ما طلعت كواكب الأسحار، واختلف الليل والنهار، فأدركنا يا مولاي ولو طيفا نعانقه، فأنت السبيل لشق اللقاء وإن شطت الطرق ونحن عشاقك والعشاق إذا افترقوا تفنى المسافات والأرواح تعتنق.

الشيعة
الايمان
الامام المهدي
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة