• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ربیع الظهور.. بين الغيبة ومطبات الطريق

هدى المفرجي / السبت 18 آذار 2023 / اسلاميات / 2352
شارك الموضوع :

في الوقت الذي تجعلنا فيه الأيام تائهين بين أروقة مشاغلها دون وعي منا باحثين عن نور يرشدنا إلى طريق

شهيق يجر أعتاب الخيبة ويلوذ إلى نوافذ الأمل، هو شيء يوَلد رغبة ملحة وكأن أمر أجهله يقذف بي في طريق يجعلني ضائعة في تساؤلات عديدة هل ياترى نحن منتظرون؟

الحمدلله الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، والسلام على من اختارهم هداة لعباده، أولئك الذين لم نشهد عهدهم ولكننا كبرنا على ذكرهم، فالحمدلله الذي هدانا لأن نكون من أمة خالصة الإيمان لا يميل نبضها إلى أركان الضلالة، أمة جعل الله منها مشكاة الدنيا ويشع من ضياءها شمس الوجود، فتمتد أكف الزمن لتعبر محيط الوقت حاملة مشاعل الهداية، لنضع أكفنا بجانب بعضهم البعض ممتدة ترتجي الصواب، فيأتي الجواب على هيئة نور منتظر يشق أسوار النفس البشرية لتكون فداه هيَ.

ففي الوقت الذي تجعلنا فيه الأيام تائهين بين أروقة مشاغلها دون وعي منا باحثين عن نور يرشدنا إلى طريق لا يتخلله ذلك الروتين البشع بكل مجرياته، عن شيء يجعل الروح متكاملة، فالتكامل فطرة جبلنا عليها والسعادة هي تلك الغاية التي يسعى الجميع وراءها، يتعثر البعض على مطبات الطريق والجزء الآخر منهم يدرك ذلك النور، ألا وهو أتم السعادة قرب الله تعالى: {وَأَن إِلَىٰ رَبكَ المُنتهَىٰ}، إلا أن هذا الوصول المباشر يعجز الإنسان عن إدراكه لأنه ذو بصيرة محدودة يرتجي من يأخذ بيديه ليدله ومن هذه النقطة نشأت الحاجة إلى الرسل لأنهم السبيل المطلق إلى القرب من الله، ومن لطف الله سبحانه وتعالى أنه أرسل هداة وأدلاء على مرضاته، (رُسلاً مُبَشرينَ وَمُنذرينَ لِئلا يكونَ لِلناسِ عَلَى اللَّهِ حُجة بَعدَ الرسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكيماً).

وقد حمل الأنبياء وأوصياءهم مشاعل الهداية، فلم يترك الله عباده مهملين دون حجة هادية لئلا يكون للناس على الله حجة، وهكذا سارت حجة الله على خلقه عبر العصور، وقد سمعنا وحملنا أسماء السابقين ختم يقي قلوبنا من النار، أولئك الذي أحيوا الأرض بعد جفافها وسقوا أرواح العالمين بنور الله عبر أناملهم وحروف نطقتها شفاههم لتعلق بالأذهان قبل الأوراق، وها نحن اليوم ننتظر بلهفة ذلك الغائب من نسلهم الهادي لنا والمنقذ أرواحنا من شتات الدنيا وبغضها إلى جنان الله ورحمته.

فالإعتقاد بوجود المنتظر هو قاموس الكثير من المذاهب والأديان ولا يقتصر على فئة محددة، ولكن مايميزنا عن غيرنا أننا لا نعتبرها فكرة أو عقيدة بل واقعاً قائما ننتظر حدوثه، فقد قال تعالى: {وَلَقَد كَتبنا فِي الزبُورِ مِن بَعد الذكر أَن الأَرضَ يَرِثُها عبادِي الصالِحُون}، فالمنتظر إنسان معين يعيش بيننا ويشاركنا أحزاننا، وأفراحنا، ويشهد كل ما تزخر به الحياة في حاضرنا، ولكن قد قدر لهذا الإمام القائد أن لا يعلن عن نفسه على الرغم من أنه يعيش معهم، انتظاراً للحظة الموعودة.

مفهوم الانتظار

إن الإنتظار هو كيفية نفسانية ينبعث منها التهيؤ لما تنتظره، ألا ترى أنه إذا كان لك شخص تحبه وتتوقع قدومه ازداد تهيؤك لقدومه فتجده بين أفكارك حتى تبصره عيناك، هكذا تتفاوت مراتب الإنتظار من حيث حبك لمن تنتظره، فكلما اشتد الحب ازداد التهيؤ للحبيب وأوجع فراقه، هكذا المؤمن المنتظر مولاه كلما اشتد انتظاره ازداد جهده في التهيؤ للظهور من خلال تهذيب نفسه والتحلي بالأخلاق الحميدة حتى يفوز بزيارة مولاه، حيث ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): (مَن سره أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر، فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل مَن أدركه)، ولا ريب أنه كلما اشتد الانتظار ازداد صاحبه مقاماً وثواباً عند الله عز وجل فالتقرب من أولياء الله يحتاج إلى تطهير النفس من شوائب الدنيا وما إن كنت قريبا من أوليائه حتى أدركت أبوابه.

شروط الانتظار

1 ـ ترسيخ معرفة الإمام المهدي ـ عجل الله فرجه ـ والإيمان بإمامته وبأن ظهوره محتمل في أي وقت، الأمر الذي يوجب أن يكون المؤمن مستعداً له في كل وقت.

2 ـ ترسيخ الاخلاص من خلال تنقية القلب من جميع الشوائب المادية والنفسية، وجعله خالصاً لله تبارك وتعالى وبنية التعبد له والسعي لرضاه، وبذلك يكون الانتظار «أفضل العبادة».

3- تربية النفس وإعدادها بصورة كاملة لنصرة الإمام من خلال التخلق بأخلاق الامام ليكون المؤمن بذلك من أتباع الإمام المهدي (عجل الله فرجه) حقاً.

4-  التحرك للتمهيد للظهور المهدوي على الصعيد الاجتماعي بدعوة الناس إلى دين الله الحق وتربية أنصار الإمام والتبشير بثورته الكبرى، ونلاحظ كما ذكر في الامام السجاد (عليه السلام) وصفه للمنتظرين بأنهم «الدعاة الى دين الله عز وجل سراً وجهراً»، وفي ذلك إشارة بليغة إلى ضرورة استمرار تحرك المنتظرين في التمهيد للظهور.

فصلوات الله عليك يامولاي ياصاحب الزمان، ما طلعت كواكب الأسحار، واختلف الليل والنهار، فأدركنا يا مولاي ولو طيفا نعانقه، فأنت السبيل لشق اللقاء وإن شطت الطرق ونحن عشاقك والعشاق إذا افترقوا تفنى المسافات والأرواح تعتنق.

الشيعة
الايمان
الامام المهدي
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    الثلاثاء 11 آب 2026/
    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    الأحد 09 آب 2026/
    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    باب من الجنة

    النشر : الأحد 19 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    النشر : الخميس 20 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    النوم في النهار.. خطر أم مفيد؟

    النشر : الثلاثاء 17 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    النشر : منذ 10 ساعة
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    إنسانية الإمام علي وعظمته في الفكر المسيحي

    النشر : الخميس 07 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 10 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 10 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 10 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة