• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كلا للعنصرية.. كلّا للعقيدة

نرجس العبادي / الأحد 17 تموز 2022 / حقوق / 2547
شارك الموضوع :

الإنسان كان جهولاً.. فقد حمل الأمانة بلا بصيرة ، تلك التي دعتهُ إلى التعايش على وتيرة القبول والتقبّل

اختلفت مجتمعات الرب البشرية باختلاف أجناسها وأعراقها وطُرق العيش التي اعتمدتها، مُتكلة بذلك على مُعطيات الحياة وما حملتهُ لها من نعومة أو خشونة تتماشى مع سُلّم التطور المُلائم لها ومع الرسالة المعنوية التي لابد لها أن تؤدى فيهم وبهم.

ولكن الإنسان كان جهولاً.. فقد حمل الأمانة بلا بصيرة، تلك التي دعتهُ إلى التعايش على وتيرة القبول والتقبّل لمخلوقات الله المختلفة لتنمو الأرض وما عليها كما تريد السماء، ولكنّه اعتمدَ مبدأ (نبذُ النقيض والتبجح بالنظير) ظنّاً منه بأن سُلالتهُ قد اختيرت للخلود وقد خابت من دونهِ كُلُّ السلالات الأخرى.

فمنذُ أن نبذَ قابيل أخاه الذي تناقضَ معهُ بالهوية والسلوك وتزمّت بوجوده على وجه المعمورة، حتى فاح عطرُ العنصرية في أرجاء التاريخ وتنقّل بين الغرب والشرق بأريحية مُريبة حاملاً معهُ جرائم لا تُغتفر وإبادات عرقية وجنسية لا تُدرج تحت بند الإنسانية على الإطلاق.

فبدءاً من الغرب وعدائه ضد الفئة السوداء من المجتمع والذين انحدر بهم الحال إلى جعلهم فئران للتجارب العلمية، ومنهم من رام إلى تجميعهم ضمن أقفاص حديدية ليكوّنوا بوجودهم أول حديقة حيوان بشرية وكان ذلك في سنة 1958 في مدينة بروكسل، ولم يكن هذا العداء محض صدفة بل انحدر من القوانين الساخطة التي وضعتها قوى العالم العظمى كقانون الأبارتهايد الذي أطُلق من قبل السلطة البريطانية المستوطنة للأراضي الأفريقية والذي ينص على حرم الشعب الأسود من جميع حقوقهِ على أرضه.

ولم يكن الغرب هم المتهمين الوحيدين بمسألة العنصرية والتمييز العرقي بل تجذّر هذا النهج في الشرق منذُ عصور الجاهلية الأولى، فكان ما ذكرهُ القرآن من مسألة وأد البنات هي أقل المسائل وطأة على الأسماع، فقد اجتازت شناعة الظلم في تلك البقاع حد المعقول حتى أصبح العبيد فيها طُعماً للأسود لينال سادة القوم فرصة التفرّج والتصفيق للأسد الأقوى متجاهلين مباراة زهق الأرواح التي حدثت أمامهم، وقد حمل التاريخ الكثير الكثير من الصفحات الدامية والتي تعنونت بعنوان السيادة القانية.

قد يكون طرح العنصرية هو طرحٌ قد استهلكَ من قبل الكُتّاب والجمعيات الإنسانية، والتي برزت شيئاً فشيئاً من بعد الثورات الفكرية التي جرت على يديّ أبرز القادة في الزمن المُعاصر مثل نيلسون مانديلا وغاندي وغيرهم من قادة العالم الآخر.. ولكن من هم قادة الوحدة في العالم الإسلامي؟ وهل سبقوا نداءات الوحدة الغربية؟ وما هو الفرق بين حركات الوحدة الغربية والإسلامية؟

أقرَّ مجلس حقوق الإنسان في الخامس والعشرين من تموز في سنة 2002 برنامج عمل ديربان (وهو برنامج يختص بمكافحة العنُصرية والتمييز العنصري) والذي عُقد في أفريقيا لإعلان نبذ التفرقة على الصعيد العالمي، ولكن الصوت كان بلا مبدأ والقرار كان محض اتفاقاتٍ سياسية، فقد عانت المجتمعات الملوّنة هتكاً مبطناً للذات والذي زحف للعلن شيئاً فشيئاً حتى بات ظاهراً للعيان، ففي شهر أغسطس من عام 2017 ظهرت حركة اليمين البديل) alt-right) والتي هتفت إلى طرد الأقليات الجنسية والعرقية من الولايات المتحدة حتى تبعتها حركات وهتافات جريئة ضد فئات المجتمع المختلفة، ولكن ما السبب؟

إن استمرارية أي مبدأ مُستحدث أو حركة هادفة يحتاجُ في ذاتهِ إلى "عقيدة" إما بالحركة ذاتها أو بالمحرّك الأساسي لها، فالعقيدة هي الأرضية الخصبة التي تنمو عليها المبادئ الإنسانية حاضراً ومستقبلاً، وهذا ما ارتكز عليه المفهوم الإسلامي الذي نفى العنصرية بالعقيدة ولم يكن مجرد هتاف تحركه السياسة، فمنذُ أن بُعث الرسول الأكرم (ص) بالرسالة عمل على مزج المجتمع على أسس عقائدية تقوم على التقوى وهي في حقيقتها التمسك بإرادة الله "فلا فرقَ بين عربي و أعجمي إلا بالتقوى" وهذا المبدأ إن كان قصيراً في صياغته إلا أنهُ امتد إلى أربعة عشر زمن بعد رسول الله (ص) ووصولاً إلى يومنا هذا ولم يتبدد أبداً.. لكونه نما في البيئة المناسبة ولكنّه اكتسى صوراً متعددة، فكان موقفاً في عصر علي (ع) وعهداً في عصر الحسن (ع) وقياماً في عصر الحُسين (ع) ودعاءً في عصر السجاد (ع) ومدرسة في عصري الباقر والصادق (ع) وإحساناً في عصر الكاظم (ع)وسيادة في عصر الرضا(ع) وإعجازاً في عصر الجواد (ع) وتكتيكاً في عصري الهادي والعسكري(ع) واختباراً في عصر الحجة (عج)، فمنذُ أن ارتقى مبدأ الوحدة الإسلامي على مراتب الوجود حتى باتت الحركات الفارغة تشن هجماتها الناعمة على عقول المسلمين محاولة أن تقضم عقائدهم بتكتيكٍ خفي معللة بأن الوحدة يجبُ أن تتجردُ من القضايا الدينية لتكون عالمية، وهذا هو وباءُ العصر الحديث, فقد تسللت هذه الأفكار إلى شيوخ المجتمع وشبابهم حتى أصبح مبدأهم هو (لا فرق بين عربي و أعجمي إلا بنفي العقائد الدينية والعيش على أرصفة التعايش)، فقد اعتقدت المجتمعات بأن الدين يعزز العنصرية بين الشعوب متناسين بأنهُ" جعلكم شعوباً وقبائل لتعارفوا" على أساس معرفته، فلا يُعرف البشر بغير معرفة الخالق ومعرفتهُ تكمنُ في العقيدة بوسائلهِ والإيمان المُطلق بقضاياهم... فالوحدة من غير دينهَ غابة.

القيم
الانسان
المجتمع
السلوك
الدين
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    الخميس 16 تشرين الاول 2025/
    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    الأحد 16 آذار 2025/
    لعنة القناعة

    لعنة القناعة

    الأثنين 25 تشرين الثاني 2024/
    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    الثلاثاء 19 كانون الأول 2023/
    مقاومة لا مرئية   

    مقاومة لا مرئية   

    الأحد 12 تشرين الثاني 2023/
    الجهاد التراكمي تحت فيء العصمة 

    الجهاد التراكمي تحت فيء العصمة 

    الأثنين 26 حزيران 2023/

    آخر الاضافات

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    بين دمعتين.. رحلة الروح إلى عرش الدعاء

    شاهدان من الصخر: نقوش بني عقيل في القرن الأول الهجري

    هل تؤثر صحة الأمعاء في مزاجك؟.. البروبيوتيك يفتح بابًا جديدًا لفهم العلاقة بين الدماغ والجهاز الهضمي

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    تعرف على الرؤية الإيجابية

    القارورة التي حملت أعباء المسير

    فيتامين ب-6..عنصر أساسي لصحة الجسم وهذه أبرز مصادره الطبيعية

    آخر القراءات

    قراءة في كتاب: في بيتنا مراهق!

    النشر : السبت 15 تشرين الاول 2016
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    تدريس مهارات التفكير

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    تعرف إلى بكتيريا العين المفيدة

    النشر : الأثنين 01 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأناناس.. فاكهة تقوي المناعة وتقي من السرطان

    النشر : السبت 18 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    فاطمة الزهراء: سيدة نساء العالمين ونموذج الكمال الإنساني

    النشر : الأحد 09 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    أنت لست الأب: برنامج تلفزيوني أمريكي مثير!

    النشر : الثلاثاء 07 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 604 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 580 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 523 مشاهدات

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    • 456 مشاهدات

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    • 330 مشاهدات

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    • 306 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1148 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 824 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 674 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 604 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 584 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 580 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور
    • منذ 22 ساعة
    بين دمعتين.. رحلة الروح إلى عرش الدعاء
    • منذ 22 ساعة
    شاهدان من الصخر: نقوش بني عقيل في القرن الأول الهجري
    • منذ 22 ساعة
    هل تؤثر صحة الأمعاء في مزاجك؟.. البروبيوتيك يفتح بابًا جديدًا لفهم العلاقة بين الدماغ والجهاز الهضمي
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة