• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سفراء فوق العادة

هدى المفرجي / الأثنين 22 آذار 2021 / ثقافة / 3456
شارك الموضوع :

لم يعرفوا الدين أوراداً ومسبحة، بل أُشْبِعوا الدين محراباً وميدانا

سيرة فاح عطرها على الجوارح لتشد أجزاء الجسد الواحد منطلقة من قلب الحدث حتى تصل أقصى الروح فتفيض بما أوتيت به ناكرة كل ماهو حرام بلا تضلل فباتت مضرباً للأمثال في الأخلاق الكريمة ومعاملة نقية تربت على القلب قبل الكتف فتهدي كل من طمح للهداية وجذبت أمماً بكاملها وما كانوا تابعين لبلد معين أو هيئة وإنما كانوا كما قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾.

وكان من غذاء روحهم في طريقهم ما أنزل تعالى: (حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾ مما يؤلم القلب ويجعله يتمنى لو أن منهم من هو في عهدنا من يمنحه الله شارات شرف واصطفاء لَما قال سبحانه: ﴿صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيهِ فَمِنهُمْ مَن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنهُمْ مَنْ يَنتظِرُ وَمَا بَدلوا تَبديلًا﴾ ولكننا ماوجدنا في وقتنا هذا سوى قلة قليلة وكثرة من أناس ذليلة تبحث في الطريق المعاكس مستوحشين طريق الحق.

وقد يخيل لك وأنت تصغي لهم بحسن الخلق والتدين أنهم وكلاء أو ماشابه ظنا منك أنهم على ساحل الهداية منذ أزمان ولكن لو تتبعت حالهم بشيء من الفراسة لوجدت أن الحال ينطق بحُسن المقال ورداءة الفِعال، وبين القول والفِعل كما بين السماء والأرض، كلمات كألفاظ المهتدين، وأفعال كأفعال الشياطين.

بعودة بسيطة إلى الخلف وأناس من العامة لم يكونوا من أصحاب الدعوة وإنما من اتبعها وفداها بنفسه راجيا قرب الله بأهل بيت النبي وما كان من هؤلاء الصديقين إلا التقرب بالروح والجسد فضربت بهم الأمثال وأصبحوا سفراء للأمة الإسلامية جمعاء فقد جرت العادة في الدول صاحبة السيادة دونما تدخلات أن تختار سفراءها من ذوي الكفاءة العالية لا من يمتون بنسب أو وساطة، والثقافة الواسعة، لأنهم يعكسون تقدم بلادهم ورقيها، وإذا كان هذا شأن البلدان وحرص القائمين على شؤونها في اختيار الرجل المناسب لمكانة السفير، فإن سفراء الإسلام والممثلون له لا بد أن يكونوا أولى بهذا الوصف وهذه العناية والحرص لأنه دين ودولة، وعقيدة وشريعة، يحتاج إلى  كفاءة عالية وذكاء عظيم، لأنهم يمثلون ديناً هو في الذروة بين جميع الأديان، وشريعة هي أكمل الشرائع وأتمها.

فأوكل  الإسلام هذه المهمة الدبلوماسية لسفراء حملوا أفضل الصفات وأقربها إلى الله، ولأن الإسلام دعوة عالمية، وليس مقصورا على قوم معينين، اختار سفراء فوق العادة.

وهذا هو شأن سفراء الإسلام فهم يمثلونه في عالميته، وسعة انتشاره وعظمته اصطفاهم تعالى ليمثلوه في أخلاقه وعظيم سجاياه، صفوة يحتلون مكانة عليا ليكونوا شامة بين الناس فجمعوا بين العلم والكفاءة الدنيوية، ومن أول السفراء الخاصين لحجة بن الحسن المهدي (عج)، وأبٌ للنائب الثاني ويُعدّ من أصحاب الحسن العسكري والهادي (ع) ويقال له السمّان عثمان بن سعيد العمري أول النواب الأربعة كان من كبار العلماء، ولكن الإمام العسكري عليه السلام دفعه للاتجار بالسمن (الزيت) ليوجد من ذلك تغطية ظاهرية لدوره الهام في ايصال الأموال إلى الإمام بسرية كافية.

فباعتباره بائعًا للسمن كان يملأ بعض أجرّة السمن بالأموال المتوفرة لديه من الحقوق الشرعية ثم يبعثها إلى بيت الإمام، استغرقت نيابة عثمان بن سعيد السنوات الخمس الأولى من غيبة الإمام المهدي التي بدأت سنة 260 هـ. فكان من الرجال الذين لا يلقون مواعظاً فقط، وإنما يصوغون ضمائر ويثبتون دينهم فعلاً ويضعون أساسا لبناء أمة وفكر لمن بعدهم لا فلسفة فارغة طبعت على صحائف ورق وإنما تطبع بنور على القلوب وكان للدين في أفواههم الكلمة العليا.

لم يعرفوا الدين أوراداً ومسبحة، بل أُشْبِعوا الدين محراباً وميدانا، لماذا الآن ونحن مسلمون ليس لنا تلك الكلمة ولا الشجاعة والتضحية؟

ربما كان فهمنا للدين خاطئاً، بيد أن أصحاب النبي والأئمة الأطهار ومن صاحبهم فهموا الدين فهماً صحيحاً.

إنهم أخذوا الدين كاملاً وأدوه كاملاً متوازناً لا يطغى أحد جوانبه وتشريعاته على الآخر، ونحن نضخم جانباً من جوانبه ونقصر في آخر، نؤمن ببعضٍ ونكفر ببعض على أهوائنا نؤمن بالنوافل ونترك الفرائض، فبدا ديننا مشوهاً غير مقبول لكثير من أبنائه فضلاً عن أعدائه.     

ربما أغلبنا فهمنا الدين صلاةً وصياماً وحجاً وزكاةً، وكأنما ماقرأنا قوله تعالى: ﴿يَا أيهَا الذِينَ آمَنُوا اذْكُروا اللّهَ ذِكراً كَثيراً﴾ وقوله في المنافقين: ﴿ولَا يَذكرونَ اللَّهَ إِلا قَليلاً﴾، فأخذنا من الأولى ظاهرها بينما كان علينا التعمق أكثر وغضضنا البصر في الثانية قائلين الله غفور رحيم وهل يجازى الكريم ببخل!.

إنما ليس الإسلام طلقة فارغة تحدث دوياً ولا تصيب هدفاً كما يدعي هذا في يومنا من هو شبحاً أصم وأعمى، إن الإسلام هو نور الفكر، وكمال النفس، ونظافة الجسد، وصلاح  العمل، ونظام يرفض الفوضى، ونشاط يحارب الكسل، وحياة فوارة في كل ميدان هو دين ودولة.

الشيعة
اهل البيت
القيم
الانسان
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    السبت 07 تشرين الثاني 2026/
    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    آخر القراءات

    العراقيات تشاركن وجع الماضي وهدف الحاضر وحلم المستقبل

    النشر : الأربعاء 20 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ماهي فوائد ممارسة الرياضة للأطفال؟

    النشر : الثلاثاء 21 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    وصفة سحرية تتكون من البقوليات

    النشر : الأحد 19 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    تجاهل وتهاون.. بين كورونا والإجراءات الوقائية

    النشر : الأثنين 15 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: من فقه الزهراء

    النشر : الخميس 01 نيسان 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    فايروس كورونا والسمنة

    النشر : الخميس 09 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 500 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 364 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 337 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 332 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 325 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 324 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا
    • منذ 2 ساعة
    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 5 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 5 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة