• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سفراء فوق العادة

هدى المفرجي / الأثنين 22 آذار 2021 / ثقافة / 3347
شارك الموضوع :

لم يعرفوا الدين أوراداً ومسبحة، بل أُشْبِعوا الدين محراباً وميدانا

سيرة فاح عطرها على الجوارح لتشد أجزاء الجسد الواحد منطلقة من قلب الحدث حتى تصل أقصى الروح فتفيض بما أوتيت به ناكرة كل ماهو حرام بلا تضلل فباتت مضرباً للأمثال في الأخلاق الكريمة ومعاملة نقية تربت على القلب قبل الكتف فتهدي كل من طمح للهداية وجذبت أمماً بكاملها وما كانوا تابعين لبلد معين أو هيئة وإنما كانوا كما قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾.

وكان من غذاء روحهم في طريقهم ما أنزل تعالى: (حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾ مما يؤلم القلب ويجعله يتمنى لو أن منهم من هو في عهدنا من يمنحه الله شارات شرف واصطفاء لَما قال سبحانه: ﴿صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيهِ فَمِنهُمْ مَن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنهُمْ مَنْ يَنتظِرُ وَمَا بَدلوا تَبديلًا﴾ ولكننا ماوجدنا في وقتنا هذا سوى قلة قليلة وكثرة من أناس ذليلة تبحث في الطريق المعاكس مستوحشين طريق الحق.

وقد يخيل لك وأنت تصغي لهم بحسن الخلق والتدين أنهم وكلاء أو ماشابه ظنا منك أنهم على ساحل الهداية منذ أزمان ولكن لو تتبعت حالهم بشيء من الفراسة لوجدت أن الحال ينطق بحُسن المقال ورداءة الفِعال، وبين القول والفِعل كما بين السماء والأرض، كلمات كألفاظ المهتدين، وأفعال كأفعال الشياطين.

بعودة بسيطة إلى الخلف وأناس من العامة لم يكونوا من أصحاب الدعوة وإنما من اتبعها وفداها بنفسه راجيا قرب الله بأهل بيت النبي وما كان من هؤلاء الصديقين إلا التقرب بالروح والجسد فضربت بهم الأمثال وأصبحوا سفراء للأمة الإسلامية جمعاء فقد جرت العادة في الدول صاحبة السيادة دونما تدخلات أن تختار سفراءها من ذوي الكفاءة العالية لا من يمتون بنسب أو وساطة، والثقافة الواسعة، لأنهم يعكسون تقدم بلادهم ورقيها، وإذا كان هذا شأن البلدان وحرص القائمين على شؤونها في اختيار الرجل المناسب لمكانة السفير، فإن سفراء الإسلام والممثلون له لا بد أن يكونوا أولى بهذا الوصف وهذه العناية والحرص لأنه دين ودولة، وعقيدة وشريعة، يحتاج إلى  كفاءة عالية وذكاء عظيم، لأنهم يمثلون ديناً هو في الذروة بين جميع الأديان، وشريعة هي أكمل الشرائع وأتمها.

فأوكل  الإسلام هذه المهمة الدبلوماسية لسفراء حملوا أفضل الصفات وأقربها إلى الله، ولأن الإسلام دعوة عالمية، وليس مقصورا على قوم معينين، اختار سفراء فوق العادة.

وهذا هو شأن سفراء الإسلام فهم يمثلونه في عالميته، وسعة انتشاره وعظمته اصطفاهم تعالى ليمثلوه في أخلاقه وعظيم سجاياه، صفوة يحتلون مكانة عليا ليكونوا شامة بين الناس فجمعوا بين العلم والكفاءة الدنيوية، ومن أول السفراء الخاصين لحجة بن الحسن المهدي (عج)، وأبٌ للنائب الثاني ويُعدّ من أصحاب الحسن العسكري والهادي (ع) ويقال له السمّان عثمان بن سعيد العمري أول النواب الأربعة كان من كبار العلماء، ولكن الإمام العسكري عليه السلام دفعه للاتجار بالسمن (الزيت) ليوجد من ذلك تغطية ظاهرية لدوره الهام في ايصال الأموال إلى الإمام بسرية كافية.

فباعتباره بائعًا للسمن كان يملأ بعض أجرّة السمن بالأموال المتوفرة لديه من الحقوق الشرعية ثم يبعثها إلى بيت الإمام، استغرقت نيابة عثمان بن سعيد السنوات الخمس الأولى من غيبة الإمام المهدي التي بدأت سنة 260 هـ. فكان من الرجال الذين لا يلقون مواعظاً فقط، وإنما يصوغون ضمائر ويثبتون دينهم فعلاً ويضعون أساسا لبناء أمة وفكر لمن بعدهم لا فلسفة فارغة طبعت على صحائف ورق وإنما تطبع بنور على القلوب وكان للدين في أفواههم الكلمة العليا.

لم يعرفوا الدين أوراداً ومسبحة، بل أُشْبِعوا الدين محراباً وميدانا، لماذا الآن ونحن مسلمون ليس لنا تلك الكلمة ولا الشجاعة والتضحية؟

ربما كان فهمنا للدين خاطئاً، بيد أن أصحاب النبي والأئمة الأطهار ومن صاحبهم فهموا الدين فهماً صحيحاً.

إنهم أخذوا الدين كاملاً وأدوه كاملاً متوازناً لا يطغى أحد جوانبه وتشريعاته على الآخر، ونحن نضخم جانباً من جوانبه ونقصر في آخر، نؤمن ببعضٍ ونكفر ببعض على أهوائنا نؤمن بالنوافل ونترك الفرائض، فبدا ديننا مشوهاً غير مقبول لكثير من أبنائه فضلاً عن أعدائه.     

ربما أغلبنا فهمنا الدين صلاةً وصياماً وحجاً وزكاةً، وكأنما ماقرأنا قوله تعالى: ﴿يَا أيهَا الذِينَ آمَنُوا اذْكُروا اللّهَ ذِكراً كَثيراً﴾ وقوله في المنافقين: ﴿ولَا يَذكرونَ اللَّهَ إِلا قَليلاً﴾، فأخذنا من الأولى ظاهرها بينما كان علينا التعمق أكثر وغضضنا البصر في الثانية قائلين الله غفور رحيم وهل يجازى الكريم ببخل!.

إنما ليس الإسلام طلقة فارغة تحدث دوياً ولا تصيب هدفاً كما يدعي هذا في يومنا من هو شبحاً أصم وأعمى، إن الإسلام هو نور الفكر، وكمال النفس، ونظافة الجسد، وصلاح  العمل، ونظام يرفض الفوضى، ونشاط يحارب الكسل، وحياة فوارة في كل ميدان هو دين ودولة.

الشيعة
اهل البيت
القيم
الانسان
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    مفهوم الكرامة الآدمية في القران الكريم

    النشر : الخميس 16 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    لعلّكم تتقون

    النشر : الأحد 10 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    سهرة مع الجوكر!

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    يمكن للقمامة أن تتحول إلى ثروة!

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ما هي عقدة الناجي من الكوارث وخطوات علاجها؟

    النشر : الخميس 16 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الصداقة بين الزوجين: هل هي بر الأمان لنجاح العلاقة؟

    النشر : الأثنين 24 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 434 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1203 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1013 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 23 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 23 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 24 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة