• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

للدماء حرمة.. أيها المجرمون

نجاح الجيزاني / الأربعاء 13 شباط 2019 / تربية / 2743
شارك الموضوع :

فعل مبيّت بليل.. وتخطيط اجرامي قد اغتال الكلمة وأسكت الحنجرة، هم بالأمس فعلوها مع طاقات وكفاءات من أبناء هذا الشعب المستباح، واليوم كرّروا ع

فعل مبيّت بليل.. وتخطيط اجرامي قد اغتال الكلمة وأسكت الحنجرة، هم بالأمس فعلوها مع طاقات وكفاءات من أبناء هذا الشعب المستباح، واليوم كرّروا عملهم مع الروائي والأديب علاء مشذوب، أخذوه غيلة وهو في طريق عودته الى بيته وامام باب منزله، هم قدروا على اسكات حنجرة ولكن هل سيقدرون على اسكات كل الحناجر؟.

إننا اليوم في خطر داهم والجميع مرشح للتصفيات إذا بقيت العقلية التصفوية _ إن صح التعبير _ هي التي تصول وتجول في الميدان ، هذا هو لسان حال جميع المبدعين والكتّاب ممن أثروا الساحة الادبية بعطاءاتهم ونتاجاتهم والتي يشهد لها البعيد قبل القريب بالتميز والرصانة.

هب أنكم اختلفتم مع فكر معين بحد ذاته، فهل العلاج برأيكم أن تنفوا صاحبه من الأرض قتلا وتصفية واغتيالا؟!

لم أطلّع شخصيا على روايات هذا الأديب المغدور، قد أتفق مع ما يطرحه وقد اختلف، ليس هذا هو المهم، فتطابق الأفكار تكاد تكون مستحيلة في واقع الحياة، والاختلاف سنّة جارية لهذا خلق الله سبحانه الخلق، فهل من الحكمة في شيئ أن أعالج من أختلف معه فكريا، بقتله وإهدار دمه؟.

الطامة الكبرى في عراق ما بعد صدام، هي المحاولات الخبيثة لتهجير العقول والكفاءات، عبر زرع الخوف وارسال التهديدات كي يتم اخلاء الساحة لهم ولوحدهم.. تجار الدم هم المسؤولون عن هذا الوضع. وإلا ما معنى حرمان الوطن من الاستفادة من عقول أبنائه؟ وإخلاء ساحته من أدبائه ومفكريه؟.

أليست هذه خطة خبيثة لقتل الابداع واسكات الاصوات المطالبة بالتغيير؟

يقول الاستاذ الاديب والناقد الكبير علي الخباز رئيس تحرير جريدة صدى الروضتين في معرض حديثه عن ظاهرة الاغتيال وتداعياتها على مستوى المشهد الثقافي: 

جواب الصحفي والاعلامي لايختلف كثيرا عن أجوبة الشارع، وبكل بساطة وطيبة خاطر: القتل هو صفة اجرامية بجميع الحسابات، والتصفية الجسدية عجز عن مجاراة الاعلام، على السياسي أن يدرك أولا أن المدون الاعلامي إذا كان في صميم الواقع ويمثل الحقيقة، بالتأكيد لايستطيع كل رصاص الدنيا أن يمحيه أو يزيل له أثر وستبقى الحقيقة أعلى من سطوة القتل، أما إذا كان الكلام المدون ليس من الواقع ولايمثل الحقيقة فيصبح حينذاك من الغباء اعطاء الموضوع اكبر من حجمه، ليصل لحد التصفية الجسدية، وعلى الكاتب بالمقابل أن يدرك أنه مشروع تضحوي، فإذا عرف أن كلماته ممكن أن تدعم الحق وتصحح المسار فلابد من رفع شعار العلم والتنبيهات والصرامة في كشف المحتوى المندس وتحاشي خشونته.. أي إنه لابد من معرفة كيفية التعامل مع الاجرام، وإلا فالجرس الخطابي خارج هذا العنوان يصبح تهلكة.

والروائي المشذوب صديق واخ اشتغل في منحى ترسيخ مفهوم التراث الكربلائي وكتب الكثير من

مظلومية هذه المدينة ، ونحن نحتاج الى مثل هذا اليراع الروائي الذي كان يمكن المحافظة عليه..

وهناك الكثير من صحفيي السياسة كان الأجدر بهم أن يحملوا عنه مثل هذه المواقف، فحين يقتل اعلامي نخسر اعلامي، واليوم خسرنا في سوح الاعلام روائيا عراقيا وقلما عربيا عالميا استطاع أن يرفع راية كربلاء عاليا.

فقدنا بمقتله مثقفا كربلائيا منتميا باخلاص لتراث مدينته، وأرجو أن لايفهم كلامي على غير مقصد فالصحفي يعوض بصحفيين كثر تضحويين يرفعون الهام، لكن علاء مشذوب المثقف الواعي الروائي والمؤرخ الذي كان ينتظره الكثير.. خسرناه لكونه لم يحتمل خرس الاعلام.

إننا اليوم أمام منعطف خطير خصوصا أن الجريمة حصلت داخل كربلاء، الحرم الآمن للامام الحسين، وإذا كانت كربلاء مدينة آمنة كما يقال، إذن ماذا سيعطي هذا الحادث من تطمينات لباقي أبناء المحافظة؟ وماذا سيترتب من تداعيات على مستوى الأمان فيها؟.

إن توفير الأمن ضرورة من ضرورات الحياة، قد تفوق ضرورات الغذاء واللباس، بل إنه لا يستساغ طعام ولا شراب إذا فُقد عنصر الأمان.

الأمن إذن على المحك تماما.. والأجهزة الأمنية مطالبة وبقوة للحفاظ على أمن المواطن قبل أمن العتبات.. وهي مطالبة كذلك بالكشف عن الجناة الذين تلطخت أياديهم بسفك الدم الحرام.

إن حرمة الدماء لا زالت في عقيدتنا _نحن المسلمون _ باقية لا تتغير، وحرمة المسلم عند الله سبحانه أعظم من الكعبة نفسها، أما من يحاول إعطاء الحجر أهمية أكبر من البشر فهذا شأنه.

عن ابن أبي عمير، عن أبي اسامة زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن رسول الله

(صلى الله عليه وآله) وقف بمنى حين قضى مناسكها في حجة الوداع إلى أن قال: فقال: أي يوم أعظم حرمة؟ فقالوا: هذا اليوم، فقال: فأي شهر أعظم حرمة؟ فقالوا: هذا الشهر، قال: فأي بلد أعظم حرمة؟ قالوا: هذا البلد، قال: فان دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه فيسألكم عن أعمالكم، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد ألا من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فانه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه، ولا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفارا.

فهل يفهم تجار الدم منطق نبي الرحمة؟ وهل يدركون عظم جريمتهم بقتل مسلم أعزل؟

وصدق رب العزة إذ يقول في محكم كتابه العزيز:

(...‏مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً..).

العراق
مفاهيم
القيم
القتل
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة