• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف يُذبح الدين على منحر العلم؟

رقية تاج / الخميس 03 كانون الثاني 2019 / اسلاميات / 2933
شارك الموضوع :

بين الدين والعلم، هناك أرضية مشتركة، فكلاهما يدعّي أنه نورٌ يُمزّق ظلمة الجهل، وفي رحاهما تدور الأسئلة والاستفسارات التي لاتنتهي من قبل لم

بين الدين والعلم، هناك أرضية مشتركة، فكلاهما يدعّي أنه نورٌ يُمزّق ظلمة الجهل، وفي رحاهما تدور الأسئلة والاستفسارات التي لاتنتهي من قبل لماذا وكيف ومن...، رؤيتهما واحدة وهي أن لاشيء يوجد بلاسبب، ومع هذا لم يسلما من أباطيل كثيرة تُنسب إليهما..

 كل من يكون تحت جنحهما ظامئ للحقيقة ويسعى للإرتشاف من كأسها ولو جزئيا، هناك العديد من المكاسب لمحبيهما، كل منهما ولاسيما العلم يعتمد أو يتعكّز على العقل ويعده ركيزة أساسية في تقوية مبادئه أو حتى اكتفائه بنفسه، وأيضا متبع كل منهما يقول أنه مفعم تحت ظلهما بإحساسٍ عال وحماس رائع ولحظة تجلّي قد تُنسيه كل ماحوله..

تبقى الأجوبة والتفسيرات هي من تفرّق بينهما ومنها أصل الوجود ومبادئ الحياة..، فجعلتهما أشبه بشاطئين منفصلين أو جزيرتين متباعدتين، وهنا سؤال حقيق أن يُسأل، هل هناك قنطرة بين العلم والدين؟.

إلى هنا لم نذكر أي دين نقصد، وتحديده بلاشك يؤثّر في الإجابة بنعم أو لا، وبطبيعة الحال سيخرج الماديين وأتباع مذهب الاشتراكية والشيوعية من خانة البحث لأنهم يؤمنون بالصدفة ونحن بدايةً أذعنّا بإتفاق العلم والدين بالسبب والمسبب، والشيوعية كما نعرف تنكر العقائد وتتجنب الخوض في مسائل الدين أصلاً.

أما بقية الأديان بطوائفها المختلفة ستبقى تحت مجهر البحث، ويتمخض سؤالٌ هنا يقول: لمَ العلاقة متضعضعة وغير متوافقة بينهما بل حتى متضادة أحيانا ولاسيما في عصرنا الحالي؟، ومع موجة الإلحاد المنتشرة، كيف نُقنع العلماء أن يكونوا مؤمنين ومعتنقي لديانة ما؟.

لانستطيع الخوض كثيرا في الدين اليهودي _الحالي_ لأسباب؛ منها أنه دين يؤمن بأن شعبه مُختار، ولايستقبل دماء وأعراق جديدة، وبكلمة أدق وأوضح ليست لديهم حركة تبشيرية أو دعوة رسالية كالمسلمين والمسيح.

ومع ذلك لاننسى هنا أشهر شخصية علمية في التاريخ أجمع وهو الفيزيائي المشهور انشتاين ذو الديانة اليهودية، وصاحب المقولة الشهيرة: "العلم من دون دين أعرج، والدين من دون علم أعمى"، وهو على الدوام كان يُثبت عدم تعارض العلم مع الإيمان، وعقله لم يقبل خرافات تحويها دينه كما انتقد التثليث عند النصارى.

يقول انشتاين: إذا قام أحد بتطهير اليهودية التي جاءت بها الأنبياء، والمسيحية التي علمها عيسى المسيح، من كل الإضافات اللاحقة، خصوصا تلك التي وضعها القساوسة، سيصبح لديه تعليما قادرا على علاج جميع أسقام البشر الاجتماعية، إنها مهمة كل رجل حسن النية، أن يسعى بثبات في عالمه الخاص الصغير لجعل هذه التعاليم الانسانية الخالصة قوة حية.. بقدر ما يستطيع".

وعندما نأتي إلى المسيحية فأتباعها متنوعين منهم المؤمن الملتزم وقد يعمل في السلك العلمي، ففي وكالة ناسا مثلا هناك ملحدين ومؤمنين، وهناك البعيد أو المشكك في هذا الدين قائلا أن الكتاب المقدس يناقض مسائل علمية كثيرة لسنا بصدد البحث عنها هنا.

ولعلّ من أكثر الجدليات التي أثيرت حول هذين المفهومين، هو التساؤل حول المقاييس الأخلاقية وربطها بالعلم والدين، يقول أحدهم وهو بروفيسور في علم الأحياء المجهرية: كانت أديان العالم.. وراء أهوال الذبائح البشرية، الحملات الصليبية، المذابح المنظمة، ومحاكم التفتيش، وفي عالم اليوم يصبح هذا الجانب الأحلك من الدين خطرا، لأن الدين بخلاف العلم، ليس محايدا.."، ويرد عليه الكثير من المعارضين واتهموا العلم من باب أولى فهو الذي صنع الصواريخ والأسلحة وهي وقود الحروب التي تحصل في العالم اليوم.

وفي الوقت الحالي، وفي مراكز بحث مسيحية كبرى، يسعى الكثير من العلماء (المؤمنين) إلى إثبات ونشر مقولة أن العلم يزيد الإيمان والعكس صحيح وإعادة إحياء بعض الطقوس..

وهذه الجهود إنما أتت بعد اعتناق الكثير وتوجههم إلى أديان أخرى ك(البوذية) مثلا ومن أسباب ذلك فقدانهم للحالة المعنوية للعبادة في عالم يدور حول الآلة والمادة..

فالعقل هو المسيطر حاليا في الغرب وله الأولوية حتى على الدين أما في الشرق كالهند والصين فهناك إلى حدٍ ما الروح والماورائيات التي أغرت طقوسها المعنوية الكثير من الناس بعد أن تعبوا من حياةٍ بلا معنى ورسالة.

وهناك من يرى أن الإشكالية الأكبر في المسيحية فضلا عن الآيات المحرفة هو جوهر ديانتهم وهي إعتقادهم بأن عيسى هو ابن الله وهو مايُشكل ضعف في العلاقة والنظرة إلى الدين والمّقدّس، كون أن الإله في منظورهم نزل إلى مستوى التجسيد وهبطت مع هذه الاعتقادات درجة إيمان المسيحي بالغيب أو المطلق!، وذلك أمام تأليه الإنسان مما شكل غنىً عن الله في كثير من الحالات.

قد يُذبح الدين اليهودي على منحر التعصّب وعند المسيحية على منحر الثالوث والحرية والمادة فضلا عن معتقدات أخرى، فكيف يُذبح الدين الاسلامي اليوم وعلى أي منحر؟!

هناك ثغرات خطيرة في الثقافة الاسلامية، علّ أبرزها هو اختلاف المصدر الحقيقي للدين وماينتج عن ذلك من شبهات وانحرافات بل مصائب كثيرة ولعل التاريخ هنا من يجيب وليس العلم، وأيضا هناك الفجوة بين النظرية والتطبيق، العبادة والسلوك، وأخيراً آفة الارهاب التي شوّهت الاسلام وأدخلوا عليه العنف فنفر الكثير منه، وإلا فكتاب المسلمين يرفع قيمة العلم والمعرفة، يقول تعالى: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات). فالعلم باعتقاد المسلمين طريق لمعرفة الله.

وإنّ مبدأ الحوار للوصول إلى الحقائق من مناهج هذه المدرسة والشريعة، حيث لا تعصب ولا أحكام مسبقة، فنصير الدين الطوسي كان من أبرع الناس في الرياضيات، وجابر ابن حيان مؤسس علم الكيمياء وغيرهم الكثير، أولئك شخصيات علمية ودينية خدمت الدين والعلم على حد سواء.

والدين الاسلامي يدعو المسلمين بعرض أي حديث أو حدث إلى القرآن والعقل فإن لم يوافقهما فليُضرب بعرض الحائط، وتبقى بعض الاستثناءات التي قد تبدو أنها تتعارض مع العلم كالمعجزات والحوادث التي يتوقف العقل عن الإجابة عنها، فهنا تكون بغرض إثبات أحقية الدين وحامل الرسالة وقدرة الإله وغيرها من القضايا. 

وسعيا للتوفيق بين الكثير من الأقوال، نقول أن الدين يضفي للعلم معنىً وقيمة وهدف فهو يقرّب الانسان إلى الله ويؤطِر العلم بقواعد أخلاقية "فعندما تطلع الشمس تتوارى الشموع"، والعلم يقوّي الدين فيعطيه الحجة والدليل والمنطق.

قد يكون العلم قاصر والدين يُجيب، أما إذا أجاب العلم وسكت الدين فهناك غيبيات تتوقف على قوة إيمان الشخص، وكما يُقال: "الدين الحقيقي والعلم الحقيقي متوافقان"، وكلاهما في وقتنا الحالي زُّيِّف وسُيِّس وقولب.. ف"العلم أصل كل خير" كما يقول أمير المؤمنين (عليه السلام).

وفي فضاء كل من العلم والدين هناك بلاشك ميكروبات تسبح في هوائهما، ولكن لن يصاب بالعدوى إلا ضعيف المناعة!.

 

مفاهيم
التفكير
الانسان
العلم
المجتمع
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    بالانفوغرافيك: حصاد موقع بشرى حياة خلال 2024

    النشر : السبت 18 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    كيف تهيئ طفلك لاستقبال العام الدراسي الجديد؟

    النشر : الخميس 20 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    ماهي ردة فعل الإنسان عندما تسلب منه الحرية؟

    النشر : الأثنين 23 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    ذكريات لاجئة

    النشر : السبت 07 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    أيهما أكثر خرافة في المجتمع المغربي... الذكر أم الأنثى؟

    النشر : السبت 11 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    ماهو الفرق بين التفكير والذكاء؟

    النشر : الأحد 11 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 827 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 402 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 396 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 352 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 311 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 304 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1013 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 827 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 730 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 627 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 603 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 597 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 13 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 13 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 13 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 13 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة