• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مقاييس فاطمية: اختيار شريك الحياة

فاطمة الركابي / الأثنين 11 كانون الثاني 2021 / علاقات زوجية / 3335
شارك الموضوع :

واحدة من ميادين جهاد المرأة المؤمنة هي اختيار الشريك، بل هي من أهم الخيارات

ما إن يُقرر الإنسان السير في طريق الإيمان، حتى يتوالى عليه وخز الأشواك، لكن ليست لتدميه بل لتنفذ إلى داخلهِ، لتَحقن في وجودهِ النور، وكلما ثَبُت وواصل كلما أصبح كل وجوده نوري، وفي الختامِ هو يلتحق بقافلةِ أهل النور من المؤمنين، ومن مصاديق الأشواك "الافتتان"، كما قال تعالى: [أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ](١).

وإدراك هذه الحقيقة هو ما يَجعل مجاهدة ميول النفس ورغباتها لتكون منضبطة وفق ما أراد لها خالقها(عز وجل) ليس أمر عسير وثقيل بل مَطلوباً ومُيسراً، كما قال تعالى: [وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ](٢)، فمتى ما كان مُنطلق المرأة في المجاهدةِ التي تَبذِلُها هي لأجلِ الاقترابِ من مُنورِ النورِ؛ فإنَه (سبحانه) سيَهديها لمصادرِ النورِ التي تُرشدها وتُؤنسها كيّ لا تَستوحش الطريق، ولتُبصرها الخاتمة الطيبة فلا تتراجع في المسير.

وواحدة من ميادين جهاد المرأة المؤمنة هي اختيار الشريك، بل هي من أهم الخيارات/الاختبارات التي يُرسم وفقها مسار حياتها في الدارين، وهنا من المهم الالتفات إلى إن ما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) من قول: "جهاد المرأة حُسن تَبعلها"(٣)،  فيه إشارة إلى إن حُسن الاختيار هو ملازم للتفكير بحَسن التَبعل، فمن تَحسن اختيار شريك حياتها، سيَسهُل عليها أن تكون زوجة حَسنة/مُحسنة في معاشرتها له، وحتى بَعد أن تُصبح أُماً، أمومتها لن توجد خَللاً في حُسن تَبعلها، بل ستُضفي جمالاً وإحساناً وتكاملاً جديداً على حياتهما المشتركة.

أما السبيل المرشد والهادي فهو الصديقة (عليها السلام) كيف لا! وهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، إذ إن سيرتها(عليها السلام) لا تخلو من الركائز الأساسية التي لا يُمكن أن تتنازل عنها المرأة الفاطمية لتخوض جهادها في هذا الميدان بفلاحٍ، والتي منها:

الركيزة الأولى: المرأة الفاطمية واستقلالية القرار

إذ ورد عن الصديقة (عليها السلام)، أنها قالت: "رضيت بالله رباً، وبك يا أبتاه نبياً، وبابن عمي بعلاً وولياً"(٤)، هذا التعبير يوحي لنا باستقلالية الشخصية الفاطمية في اختيارها ورضاها سواء بعقيدتها أو باختيارها لشريك حياتها، مع إنها بنت سيد الأنبياء، وأعلم الخلق وأحكمهم وأعدلهم؛ فلو أَعطَتْ قرارها في الاختيار لأبيها (صلوات الله عليهما) لم يَكن إلا ليُصِب فيما سَيَختار لها.

نعم تسمع المشورة وإذا كانت مناسبة تأخذ بها، لكن في النهايةِ هي تكون صاحبة القرار، والمسؤولة الأولى عما ستختار، وهذا ما نَلمسه من طبيعة الحوار الذي حصل بينها وبين النبي (صلى الله عليهما) لما أتى الأمير لخطبتها، بقوله (صلى الله عليه وآله):" إن علي بن أبي طالب من قد عَرفتِ قرابته وفضله وإسلامه، وإني قد سألت ربي أن يُزوجكِ خير خلقه وأحبهم إليه، وقد ذكر من أمرك شيئا فما ترين؟ فسكتت ولم تول وجهها ولم ير فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) كراهة؛ فقام وهو يقول: الله أكبر سكوتها إقرارها"(٥)، إذ نلحظ إنه (صلى الله عليه وآله) أعطى رأيه ثم أوكل القرار إليها(عليها السلام) بقوله [فما ترين؟].

بالنتيجة السيدة كقدوة لكل امرأة تُعطينا هذه الركيزة [بأن تكون المرأة الفاطمية ذات قرار في كل ما يَخص مصيرها، لا أن تكون مُسيرة، مُستضعفة، أو متهاونة في ما يَخص مستقبلها وخاصة فيما يرتبط باختيار شريك حياتها].

الركيزة الثانية: المرأة الفاطمية واختيار الكفؤ لها

بما إن الزواج بكل جزئياته هو أعظم أنواع الجهاد النسوي، فإن واحدة من جزئياته أن تنجح المرأة في مجاهدة رغباتها التي لا تتوافق مع معنى [وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا]، والصديقة الزهراء(عليها السلام) خير مثال وقدوة في ذلك، فقد تقدم لها الكثير ممن هم الكفؤ - وفق نظرة الأعراف الاجتماعية، ممن كانوا ذوي حسب ونسب وجاه-ولكنها لم تَختر إلا من كان اختياره حَسنا عند مولاها الباري، والذي سيكون شريكها في مسيرتها الإيمانية.

فالمجاهدة هنا أن تكون ضوابط الاختيار وفق ما يريد الله تعالى، لا النفس أو المجتمع، وهذا جهاد صعب، أما الصبر حتى مجيئ الكفؤ فهو الجهاد الأصعب مع كل الضغوطات والصعوبات التي قد تواجهها المرأة المؤمنة لكونها تريد أن تكون عند ربها من المُحسنين، وممن اقتدين بسيدة نساء العالمين.

فما يَجعلها صابره، لا تتنازل عن المقاييس الإلهية للشريك الكفؤ هو يقينها أن الرب المُعطي واحد؛ فكما أرسل الله تعالى للصديقة من هو كفؤ لها، سيرسل لكل فاطمية إن جاهدت وصبرت طلباً لرضاه (سبحانه) من هو كفؤ لها، ومع ما يتناسب مع إيمانها، ويكون أصلح لحالها.

_________
(١) العنكبوت :٢.
(٢) العنكبوت :٦٩
(٣) وسائل الشيعة: ج١٥، ص٢٣، ح٢.
(٤) بحار الأنوار : ج ٤٣، ص١٥١.
(٥) بحار الأنوار: ج ٤٣، ص٩٣.
المرأة
فاطمة الزهراء
الزواج
السيدة زينب
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأحذية خارج المنزل: عادة بسيطة تحمي الصحة والنظافة

    هل تمهد المبيدات للإصابة بباركنسون؟ أدلة متزايدة تكشف دور البيئة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    معاني أسماء السيدة الزهراء

    الإسعافات الأولية.. أخطاء شائعة قد تزيد خطورة الحالات الطارئة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    آخر القراءات

    كيف تتم عملية الهاء الرأي العام؟ وما المصلحة وراء ذلك؟

    النشر : الأربعاء 21 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    لماذا نكره التاريخ؟ ولماذا لا يحبه أطفالنا في المدارس؟

    النشر : الثلاثاء 07 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    العانس.. معاناة من قدر لم تخترها لنفسها

    النشر : الأربعاء 20 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    دورة في أساسيات فن التصوير الفوتوغرافي تبادر لها جمعية المودة والازدهار

    النشر : الأثنين 26 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الرياضيات.. بين صناعة الانسان العربي وتطوير العقل الغربي

    النشر : الثلاثاء 01 شباط 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الضوء الأحمر والساونا بين الحقيقة والمبالغة.. ماذا يقول العلم؟

    النشر : الأحد 26 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 421 مشاهدات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    • 307 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 291 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 288 مشاهدات

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    • 284 مشاهدات

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    • 283 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1176 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1132 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1001 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 766 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 673 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 567 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    نجمة في سماء قمّ
    • منذ 18 ساعة
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق
    • منذ 18 ساعة
    الأحذية خارج المنزل: عادة بسيطة تحمي الصحة والنظافة
    • منذ 18 ساعة
    هل تمهد المبيدات للإصابة بباركنسون؟ أدلة متزايدة تكشف دور البيئة
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة