• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

٢٠٢٠: عام اعتقال أم إنعتاق العالم؟

فاطمة الركابي / الأثنين 18 آيار 2020 / ثقافة / 2427
شارك الموضوع :

إلى أي مدى يمكننا الإستفادة من الأزمة الراهنة؟ وكيف يمكن أن نستخرج المكنونات الإيجابية من هذه الجائحة؟

رغم ما يعيشه العالم من أزمات ومشاكل على أثر الحروب والفقر ونهب الثروات من قبل الحكومات الظالمة إلا إن وقع أثر ذلك كان ليس عاما، كما يعيشه العالم اليوم، فهذه الأزمة الوبائية كانت مصدر تهديد للعالم بشكل كامل؛ أدى إلى توقف عجلة الحياة العملية والعلمية بشكل شبه كامل، وصَحِب معه مزيد من الهلع والقلق والخوف من المصير المجهول الذي يعيشه كثير من البشر.

والسؤال هنا: إلى أي مدى يمكننا الإستفادة من الأزمة الراهنة؟ وكيف يمكن أن نستخرج المكنونات الإيجابية من هذه الجائحة؟ وللإجابة سنورد ثلاث جوانب نبين من خلالها ما يمكن أن يستلهم من التأثير الإيجابي لهذه الأزمة على الإنسان:

الجانب الفكري:

كون هذه الأزمة فيها تذكرة لتحرير الأرواح المقيدة بحدود هذا العالم.

إن من السنن الإلهية في رحلة الحياة هي الابتلاء والغربلة ثم التصفية والتنقية ثم بلوغ التكامل الإنساني، ليصل لآدميته.

وإن من إيجابيات هذا البلاء هي إنها [تذكرة] لمن غفل عن حقيقته المتصلة بالسماء وغاية وجوده، لذا قد يكون ظاهر هذه الأزمة هو تقيد لحركة الإنسان الميدانية، إلا إن في باطنها غاية مهمة وهي تحريره روحيا من عالم قد طغت عليه المادية، والذوبان في حدود القوة العقلية البشرية، تلك القوى التي تُدير وتَحكم هذا الكون، فهي ليست أعظم من العقل فقط، بل الصانعة للعقل البشري.

فعندما يطغو العقل البشري ويرى إن قدراته لا حد لها، ولا منافس لها، تأتي آيات الله تعالى لتذكره، لتسمعه صوة فطرته المجبولة على الفقر والحاجة لتلك القوة المطلقة.

الجانب النفسي:

تبصرة لكل إنسان لمراجعة أولوياته في هذه الحياة.

إن طبيعة الحياة التي نعيشها تتسم بالسرعة والمادية بشكل كبير، مما جعلت الإنسان مُسَير أكثر مما هو يعيش كما خلقه تعالى مكرم ومخير، يُساير ما يفرض عليه، ولا يجد وقتا لتقويم مسيره.

فالكثير من الناس يعيشون معظم أوقاتهم وهم منغمسين بالحياة العملية المادية، والبحث عن الثروة والشهرة وما إلى ذلك.. هاملين جوانب حياتهم الأخرى كممارسة العبادات التي تغذي الجانب المعنوي فيهم، استشعار النعم التي لديهم، التواصل الطيب مع الآخرين، الالتفات لأسرهم، وتوثيق العلاقات المبنية على القرب والمودة.

مجيء هذا الوباء أجبر الناس على التوقف عن ممارسة ما اعتادوا عليه، وبعد أن صدموا بواقع فارغ أحاطوا أنفسهم فيه، إذ لم يجدوا بدائل أمامهم لتعويض فَقد هذا الجانب في حياتهم، ظهرت علائم عدم التوازن النفسي فيهم، وانكشف الخلل الموجود في سلم أولوياتهم الحياتية، الذي وضعهم أمام خيار مراجعة الأولويات وترتيبها، وليسدوا هذا الفراغ بشكل سليم.

الجانب الإنساني:

الوسطية في التعامل مع الأزمات والتحرر من الإفراط والتفريط.

لا يوجد فرد حياته خالية من الصعوبات والخطر والمشكلات، ولكن يبقى هناك تفاوت في تعامل الناس معها وفق درجة وعيه ومسؤوليته، فهناك من يعيش حالة التفريط، فيعيش لذاته، وهذا النوع لا يُنتظر منه أن يُفكر بالآخرين، ولا يتوقع منه أن يسعى لتقديم العون لهم.

وهناك من يعيش حالة الافراط، فيرى الجانب المظلم في الحياة، يحصر نفسه في سجن يرى فيه كل أوجاع الشعوب المضطهدة، فيشعر بالعجز واليأس في قرارة نفسه، وهناك من يعيش الوسطية حيث يعيش همومه وهموم غيره، فكما يرى نافذة الظلمة يرى النور، لم ينعزل لسوء زمانه، ولم يندمج لحد نسيان وجوده.

وهذا الفيروس كشف عن جوهر مهم في بناء العلاقات الإنسانية، ودور الفرد الإيجابي والسلبي في حياة الأخرين، لذا فهذه فرصة لِيُقَوم أهل الإفراط والتفريط سلوكهم في التعامل مع الأزمات، فيعيشون حالة التقبل لهذه الوباء بالأخذ بالأسباب، والتوكل على مسبب الأسباب، وعدم التهاون بمسؤوليتهم تجاه غيرهم فلا يهملوا أنفسهم ولا يتسببوا بإهلاك غيرهم، وهذه الروحية إذا نمت لابد أن لا تُفقد.

وختاما: إن هذه الأزمة هي أتت بقدر ما هي مقيدة هي محررة لنا من سلوكيات خاطئة كنا نتعايش وفقها.. لنكون أصحاب معرفة بالسنن الالهية، فلا نجزع إذا ما حاصرتنا النوائب، ولا نغتر بتوالي النعم.. نكون ذوي بصيرة فنرى ما وراء كل بلاء، فننفذ منه إلى ما فيه تقويم وجودنا، وتنقية نفوسنا، وتصحيح مساراتنا.

إذ كلما كانت حركة الإنسان أكبر وبصيرته أنفذ تجاه ما هو واقع فيه من إبتلاءات، كانت موجبات الرفع عنه أسرع، وفرصة إغتنامها أعظم، فلكل فرد منا دور وعليه تقع مسؤولية، وهو مؤثر على مسار حياة كل ما حوله.

القيم
الانسان
المجتمع
السلوك
كورونا
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    الحسن المجتبى.. بيوتات نور ومجلس تأبين

    النشر : الخميس 16 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    بعد النصر على داعش عسكريا هل ننتصر فكريا؟!

    النشر : الخميس 06 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    من رحيق الابداع: بشرى حياة تطفئ شمعتها الثالثة

    النشر : الثلاثاء 26 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    أحلام مغلفة بالأمنيات.. منها انطمست بواقع شائك وأخرى أيقظها الأمل

    النشر : الأثنين 18 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    على خطى المحاسبة

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    على ماذا بايعتَ إمامك؟

    النشر : الثلاثاء 20 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 433 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1200 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1013 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 22 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 22 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 23 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة