• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

٢٠٢٠: عام اعتقال أم إنعتاق العالم؟

فاطمة الركابي / الأثنين 18 آيار 2020 / ثقافة / 2384
شارك الموضوع :

إلى أي مدى يمكننا الإستفادة من الأزمة الراهنة؟ وكيف يمكن أن نستخرج المكنونات الإيجابية من هذه الجائحة؟

رغم ما يعيشه العالم من أزمات ومشاكل على أثر الحروب والفقر ونهب الثروات من قبل الحكومات الظالمة إلا إن وقع أثر ذلك كان ليس عاما، كما يعيشه العالم اليوم، فهذه الأزمة الوبائية كانت مصدر تهديد للعالم بشكل كامل؛ أدى إلى توقف عجلة الحياة العملية والعلمية بشكل شبه كامل، وصَحِب معه مزيد من الهلع والقلق والخوف من المصير المجهول الذي يعيشه كثير من البشر.

والسؤال هنا: إلى أي مدى يمكننا الإستفادة من الأزمة الراهنة؟ وكيف يمكن أن نستخرج المكنونات الإيجابية من هذه الجائحة؟ وللإجابة سنورد ثلاث جوانب نبين من خلالها ما يمكن أن يستلهم من التأثير الإيجابي لهذه الأزمة على الإنسان:

الجانب الفكري:

كون هذه الأزمة فيها تذكرة لتحرير الأرواح المقيدة بحدود هذا العالم.

إن من السنن الإلهية في رحلة الحياة هي الابتلاء والغربلة ثم التصفية والتنقية ثم بلوغ التكامل الإنساني، ليصل لآدميته.

وإن من إيجابيات هذا البلاء هي إنها [تذكرة] لمن غفل عن حقيقته المتصلة بالسماء وغاية وجوده، لذا قد يكون ظاهر هذه الأزمة هو تقيد لحركة الإنسان الميدانية، إلا إن في باطنها غاية مهمة وهي تحريره روحيا من عالم قد طغت عليه المادية، والذوبان في حدود القوة العقلية البشرية، تلك القوى التي تُدير وتَحكم هذا الكون، فهي ليست أعظم من العقل فقط، بل الصانعة للعقل البشري.

فعندما يطغو العقل البشري ويرى إن قدراته لا حد لها، ولا منافس لها، تأتي آيات الله تعالى لتذكره، لتسمعه صوة فطرته المجبولة على الفقر والحاجة لتلك القوة المطلقة.

الجانب النفسي:

تبصرة لكل إنسان لمراجعة أولوياته في هذه الحياة.

إن طبيعة الحياة التي نعيشها تتسم بالسرعة والمادية بشكل كبير، مما جعلت الإنسان مُسَير أكثر مما هو يعيش كما خلقه تعالى مكرم ومخير، يُساير ما يفرض عليه، ولا يجد وقتا لتقويم مسيره.

فالكثير من الناس يعيشون معظم أوقاتهم وهم منغمسين بالحياة العملية المادية، والبحث عن الثروة والشهرة وما إلى ذلك.. هاملين جوانب حياتهم الأخرى كممارسة العبادات التي تغذي الجانب المعنوي فيهم، استشعار النعم التي لديهم، التواصل الطيب مع الآخرين، الالتفات لأسرهم، وتوثيق العلاقات المبنية على القرب والمودة.

مجيء هذا الوباء أجبر الناس على التوقف عن ممارسة ما اعتادوا عليه، وبعد أن صدموا بواقع فارغ أحاطوا أنفسهم فيه، إذ لم يجدوا بدائل أمامهم لتعويض فَقد هذا الجانب في حياتهم، ظهرت علائم عدم التوازن النفسي فيهم، وانكشف الخلل الموجود في سلم أولوياتهم الحياتية، الذي وضعهم أمام خيار مراجعة الأولويات وترتيبها، وليسدوا هذا الفراغ بشكل سليم.

الجانب الإنساني:

الوسطية في التعامل مع الأزمات والتحرر من الإفراط والتفريط.

لا يوجد فرد حياته خالية من الصعوبات والخطر والمشكلات، ولكن يبقى هناك تفاوت في تعامل الناس معها وفق درجة وعيه ومسؤوليته، فهناك من يعيش حالة التفريط، فيعيش لذاته، وهذا النوع لا يُنتظر منه أن يُفكر بالآخرين، ولا يتوقع منه أن يسعى لتقديم العون لهم.

وهناك من يعيش حالة الافراط، فيرى الجانب المظلم في الحياة، يحصر نفسه في سجن يرى فيه كل أوجاع الشعوب المضطهدة، فيشعر بالعجز واليأس في قرارة نفسه، وهناك من يعيش الوسطية حيث يعيش همومه وهموم غيره، فكما يرى نافذة الظلمة يرى النور، لم ينعزل لسوء زمانه، ولم يندمج لحد نسيان وجوده.

وهذا الفيروس كشف عن جوهر مهم في بناء العلاقات الإنسانية، ودور الفرد الإيجابي والسلبي في حياة الأخرين، لذا فهذه فرصة لِيُقَوم أهل الإفراط والتفريط سلوكهم في التعامل مع الأزمات، فيعيشون حالة التقبل لهذه الوباء بالأخذ بالأسباب، والتوكل على مسبب الأسباب، وعدم التهاون بمسؤوليتهم تجاه غيرهم فلا يهملوا أنفسهم ولا يتسببوا بإهلاك غيرهم، وهذه الروحية إذا نمت لابد أن لا تُفقد.

وختاما: إن هذه الأزمة هي أتت بقدر ما هي مقيدة هي محررة لنا من سلوكيات خاطئة كنا نتعايش وفقها.. لنكون أصحاب معرفة بالسنن الالهية، فلا نجزع إذا ما حاصرتنا النوائب، ولا نغتر بتوالي النعم.. نكون ذوي بصيرة فنرى ما وراء كل بلاء، فننفذ منه إلى ما فيه تقويم وجودنا، وتنقية نفوسنا، وتصحيح مساراتنا.

إذ كلما كانت حركة الإنسان أكبر وبصيرته أنفذ تجاه ما هو واقع فيه من إبتلاءات، كانت موجبات الرفع عنه أسرع، وفرصة إغتنامها أعظم، فلكل فرد منا دور وعليه تقع مسؤولية، وهو مؤثر على مسار حياة كل ما حوله.

القيم
الانسان
المجتمع
السلوك
كورونا
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين

    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    آخر القراءات

    ألوف الجزيئات البلاستيكية.. رئتاك تستنشقان الخطر!

    النشر : السبت 31 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    عادات المؤمنين من حكم أمير المؤمنين: حُسن النية

    النشر : الأثنين 06 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    آية وإضاءة للحياة: كيف نحفظ قدسية الزواج من البداية؟

    النشر : الأثنين 27 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الشاعرة فاطمة الزبيدي: الأحلام على مستوى الكتابة لا تتوقف ولن تنتهي

    النشر : السبت 18 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    يوم الصيام طويل وحار.. لكن يمكنك استكمال نشاطك الرياضي باتباع هذه النصائح

    النشر : السبت 09 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ما هي مدة الاستحمام الموصى بها لبشرة نظيفة وصحية؟

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 534 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 493 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 300 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1130 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 577 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين
    • منذ 42 دقيقة
    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية
    • منذ 46 دقيقة
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟
    • منذ 51 دقيقة
    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب
    • منذ 54 دقيقة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة