• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تصرّف وكأنك قوي في شخصيتك

رقية الأسدي / الأحد 12 آذار 2023 / تطوير / 2555
شارك الموضوع :

تذكر دائماً أن ما تؤمن به تستطيع أن تحققه بشرط أن تحاول تحقيقه

أهم وسائل امتلاك أي صفة من الصفات الحميدة أن يتصرف الإنسان وكأنه يمتلكها بالفعل فمن ليس شجاعاً، إذا تصرف وكأنه شجاع بالفعل، فسرعان ما يمتلك صفة الشجاعة فعلاً هكذا الأمر مع أية صفة أخرى يقول الحديث الشريف في صفة الحلم: إن لم تكن حليماً فتحلم، فإنه قل من تشبه بقوم إلا أوشك أن يكون منهم.

إذا كنت تشعر بالضعف والدونية - لأي سبب من الأسباب، فحاول أن تتصرف وكأنك على العكس من ذلك تماماً، وذلك كفيل بأن يغير روحيتك، إن من أقرب الطرق إلى خلق شخصية متميزة هو التصرف كأنك تملك شخصية متميزة بالفعل هنالك مثلاً قديماً يقول: إذا أردت أن تكون قوياً في روحيتك، فتظاهر وكأنك قوي في روحيتك .

وفلسفة ذلك أن هنالك تأثيراً متقابلاً بين كل من الجسم والروح فإذا كان أحدهما ضعيفاً أمكن تقويته بالثاني، أحياناً يشعر المرء بضعف في معنوياته، فيكون الحلّ في الاعتماد على الجسم لتغيير ذلك عبر التصرف وكأن معنوياته عالية وأحياناً يعاني الجسم من التعب، وهنا يكمن الحل في الاعتماد على الروح لإزالة التعب منه.

ألا ترى كيف أن خبراً ساراً كفيل ببعث النشاط في جسمك مهما كان جسمك ضعيفاً ويعاني من التعب وبالعكس فإن خبراً مؤسفاً يجعلك تشعر بتعب شديد مهما كان جسمك نشيطاً؟ إن البؤس قد ينبع من إظهار البؤس، بينما السعادة قد تولد من التظاهر بها.

إذا كنت تريد نفخ الروح في شخصيتك فعليك أن تغير من تصرفاتك، أي تغيّر طريقة تنفسك وطريقة مشيتك ونبرات صوتك، فسرعان ما تشعر بالقوة تسري في أوصالك، إن من لا يفتأ يوحي إلى نفسه بالشقاء، والتعاسة، وضعف الشخصية فإنه يرسل إلى دماغه رسالة بالتصرف وكأنه تعيس وضعيف حقاً.. وليس على الدماغ حينئذ إلا أن ينفذ محتوى الرسالة ويطلب من الأعضاء التصرف حسب ذلك وبالعكس فإن من يوحي إلى نفسه بالقوة والنشاط، والابتهاج والتحدي، فإنه ينفخ القوة في شخصيته يقول تعالى: ((وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ)) مع الإيمان لا مجال للحزن والخوف والشعور بالهوان بل المجال كله هو للاطمئنان والشعور بالكرامة والعزة.  

هنالك مقولة تؤكد أن «الفعل» و«الشعور» يسيران معاً، وأنه تبعاً لذلك فإنه من خلال تعديل الفعل الذي هو ضمن سيطرة الإرادة أكثر من الشعور، نستطيع أن نعدّل الشعور أيضاً بشكل غير مباشر وهكذا فإن الممر الطوعي إلى قوة الشخصية، إذا ما فُقدت قوتها التلقائية هو أن نتصرف وكأننا أقوياء مسبقاً. فإن لم يستطع هذا التصرف أن يجعلنا نشعر بذلك، فلن يستطيع أي شيء آخر أن يجعلنا كذلك حينئذ.

فـلكي تشعر بالقوة، تصرّف وكأنك قوي، واستخدم إرادتك كلها في سبيل ذلك، وهي كفيلة بأن تحل موجة الشجاعة محل موجة الضعف، إن الناس يعجبون بالأقوياء في كل زمان ومكان، فمهما يغص قلبك إلى الأعماق، تقدّم بشجاعة، وتصرّف كأنك قوي ومقدام فعلاً.

هل سمعت بالرئيس الأميركي الأسبق تيدي روزفلت؟

لقد عُرف هذا الرجل بالشجاعة الفائقة حيث - مثلاً - قضى سنة كاملة في مجاهل أفريقيا، وقام برحلة إلى أميركا الجنوبية عندما كان في الأربعينات من عمره، حيث اكتشف نهراً مجهولاً دعي فيما بعد باسمه اريد تيودورو، ترى كيف استطاع هذا الرجل تطوير ميزة الشجاعة في نفسه والاعتماد على الذات؟ هل زُوّد بروح جريئة تقدم على المخاطر من دون إرادة منه؟


ليس الأمر كذلك، فهو يعترف في مذكراته قائلاً: "كنت فتى مزعجاً جداً، لكنني حين أصبحت شاباً صرت عصبياً غير واثق بمقدرتي الخاصة، فكان عليّ أن أدرّب نفسي بقساوة وإصرار وذلك ليس لتطويع جسدي فحسب، بل لتطويع روحي أيضاً".

ولقد أخبر كيف حقق هذا التحول فكتب يقول: حين كنت فتى قرأت مقطعاً في أحد كتب ((مارييت)) التي كانت تؤثر بي دائماً في ذلك المقطع يشرح قائد جيش بريطاني كيف يكسب البطل ميزة الشجاعة، ثم قال (إن كل إنسان تقريباً يصاب بالخوف لدى إقدامه على أي عمل، لكن الأمر التالي يبقى على الإنسان أن يحتفظ برباطة جأشه ويتصرف وكأنه غير خائف، فبعد مضي بعض الوقت يتحول الأمر من التظاهر إلى الحقيقة ويصبح الإنسان غير خائف حقاً) هذه هي النظرية التي اتبعتها وإزاء جميع أنواع الأشياء التي كنت أخشاها في البداية من الدببة إلى الجياد إلى المسلحين، تظاهرت بأنني غير خائف، وتدريجياً زال الخوف عني.

وأنت بإمكانك أن تقوم بالتجربة نفسها إن أردت، وتذكر دائماً أن ما تؤمن به تستطيع أن تحققه بشرط أن تحاول تحقيقه، وتفرض ذلك على نفسك والخطوة الأولى في ذلك أن تتصرف وكأنك تمتلك الصفة التي تريد امتلاكها.

 

مقتبس من كتاب ((كيف تكسب قوة الشخصية)) لسماحة السيد هادي المدرسي


النجاح
التفكير
السلوك
الشخصية
القوة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الأحد 26 تموز 2026/
    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    الأحد 19 تموز 2026/
    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    الخميس 09 تموز 2026/
    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    أنماط صلة الرحم

    أنماط صلة الرحم

    السبت 13 حزيران 2026/
    واقعة الغدير

    واقعة الغدير

    الخميس 04 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    "ديب سيك جعلني أبكي": كيف يجد الشباب الصينيون العلاج في الذكاء الاصطناعي

    النشر : الأحد 16 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    هل تعتبر الفواكه المقطعة خياراً صحياً؟

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    كيف تحافظ على صحتك برؤية غاندي؟

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    نمط حياتك الصحي وعلاقته بداء السكري

    النشر : الأحد 30 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    لا للخوف

    النشر : الثلاثاء 01 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    التسول في العراق.. بين مطرقة القانون وسندان المجتمع

    النشر : الثلاثاء 01 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 904 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 362 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 333 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 331 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 318 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 310 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1044 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 904 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 743 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 639 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 628 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 611 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 11 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 11 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 11 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة