• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قبل شدّ الرحال

نجاح الجيزاني / الثلاثاء 19 حزيران 2018 / اعلام / 3310
شارك الموضوع :

من وجد في نفسه بذرة رفض فليسقها، وليرعاها في أرضها قبل ان يشدّ الرحال الى كربلاء، نعم أقولها وبملء فمي: الحسين لا يقبلك وانت غارق في وحل الخن

من وجد في نفسه بذرة رفض فليسقها، وليرعاها في أرضها قبل ان يشدّ الرحال الى كربلاء، نعم أقولها وبملء فمي: الحسين لا يقبلك وانت غارق في وحل الخنوع والذل والاستكانة، الحسين لن يستقبل زائرا لم يفكر بأن يغير من واقعه شيئا، ولم يحدث نفسه بتغيير، الحسين لن تفرحه الوفود المليونية الزاحفة الى ضريحه، وهي لا تزال تحمل على ظهورها أوزار القبول بالأمر الواقع، الحسين لا يرتضي من يأتيه راضيا عن حاله المرير البائس، مستكينا لسطوة الأحزاب المتنفذة، ومرخيا الحبل لكل ظالم وفاسد.

إن جنبات الطف لا زالت تسمع واعية الحسين عليه السلام على مر الدهور، ولم يزل صوته يدوي عاليا: ألا من ناصر ينصرني.. فهل كان يطلب النصرة لنفسه ياترى؟ كلا بالتأكيد... لقد اراد لنا ان نجيب واعيته نصرة لدين الله ولقيمه الحقة ومبادئه السامية، فالحسين يعلم انه مقتول لا محالة، لكنه أراد بهذا النداء ان يزرع بذرة الرفض في أرض العراق كي تورق ثورات في باقي البلدان.

هل رأيتم ماذا فعل شعب اوكرانيا بوزرائهم الفاسدين؟ لقد قاموا برميهم في حاويات الزبالة، فاصنعوا مثلهم ان كنتم على خطى الحسين تدعون، والى منهاجه تنتمون.

وأبدأوا بأنفسكم أولا.. غيروا ما اعوج من مسلككم وكونوا دعاة الى الحق بغير ألسنتكم.

فأنتم أولاء تأتون الى كربلاء مشيا على أقدامكم، وتتحملون برد الشتاء القارص، وحر الصيف اللاهب، وتتحملون كل المصاعب التي قد تعترض طريقكم الى الحسين، وعندما تصلون اليه تعاهدونه على النصرة والبيعة، وترددون نداءكم المعهود (لبيك ياحسين) ولكنكم ما ان تعودون الى دياركم وبيوتكم، تستكينون لواقعكم المؤلم، وتسلمون قيادتكم لمن لا يستحق ان يكون عليكم قائدا، وتعطون اصواتكم لكل ناعق، دون ان تميزوا الغث من السمين والجيد من الرديء، ثم تعود الكرّة بكم فتنتخبون ذات الوجوه الكالحة مرة بعد اخرى، ثم تتصايحون وتتباكون لأنكم لم تحظوا بأناس نزيهين نظيفين؟!

بربكم أيها العراقيون كيف يستقيم هذا الأمر، وانتم تكررون ذات الأخطاء، وتسلكون نفس الطريق، ثم تعضّون اناملكم ندما على ما فعلتم.

إن الحسين ما ثار إلا لكي تصان كرامتنا، وما قام بثورته الجبارة بوجه الظلم إلا ليعلمنا درسا في مواجهة كل ظالم، وما قدمه من تضحيات جسيمة إلا لأجل ان نعيش أعزاء اقوياء.

فما بالنا قد اصابنا الجبن، فما عدنا نرفع بوجه ظالمينا راية رفض؟!

وما بالنا أصبحنا عاجزين أمام هذا الكم الهائل من فساد الحكومات المتتابعة على اذلالنا؟!

وما بالنا لم ندرك الى الآن حجم مأساتنا عندما ننتخب نفس الوجوه، وننتظر نتائج مختلفة؟! وننادي حتى هذه اللحظة هيهات منا الذلة، ونحن غارقون حتى آذاننا في المذلة.

لقد أصبح - للأسف الشديد- كل همنا ان نكتب من المشاية، ونسجل في سجل الزائرين، بل ونتفاخر على غيرنا بأننا قد وُفقنا لزيارة الأربعين، لكننا افتقدنا لهوية الحسين الثائر، تلك الهوية التي تحمل بين طياتها ارادة الحسين وشجاعته وبأسه ورفضه وثباته واستقامته.

نحن نفتقد - ياسادة - كل شيء موصول بالحسين، لأننا افتقدنا البوصلة التي تؤشر الى قبلة الأحرار.

نحن لا زلنا نتخبط خبط عشواء في اختياراتنا واصطفافاتنا وانتماءاتنا.. نحن حتى لم نفكر قبل ان تطأ اقدامنا خارج حدود محافظاتنا، بأن نغير من واقعنا المتردي فيها، ولم نسعى لفقأ عين مسؤول فاسد بأصبعنا الاحمر الذي انتخبناه به، ولم نبادر الى رجم كل الشياطين البشرية المتحكمة بأرزاق مدننا وقصباتنا، ولم نرفع عقيرتنا بوجه من أخّرونا قرونا الى الوراء، وأعادونا القهقري بفضل كراسيهم وامتيازاتهم القارونية المهولة.

عودوا - أيها العراقيون - فالحسين قد خلدته  السماء... عودوا الى دياركم، وتلّمسوا خطى الحسين واصنعوا ثورة تطيح بكل رؤوس الفساد... واجمعوا كل حثالات البشر ممن انتفخت اوداجهم وغلظت رقابهم وكروشهم بالعهد الجديد، وارموهم في حاويات القمامة.

عودوا أيها العراقيون. فلقد اكتفى من نداءاتكم، عودوا وغيّروا ثم عودوا لكربلاء فالعود لكم أحمد.

العراق
الامام الحسين
القيم
المجتمع
السياسة
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    دراسات حديثة: تقليل السعرات والصوم المتقطع قد يدعمان تجدد الخلايا

    النشر : الخميس 26 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ما هو الفرق بين التفكير والتفكير المفرط؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    شكراً أيها الرجل النظيف

    النشر : الثلاثاء 17 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ما هي الأمراض خارج الرئة؟

    النشر : الخميس 02 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الكمية المسموح بتناولها من معمول العيد.. تعرف عليها

    النشر : الأثنين 24 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 294 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 12 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 12 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 12 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة