• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تتحقق حالة الحرية الداخلية؟

ليلى قيس / الأربعاء 01 تشرين الثاني 2023 / حقوق / 1407
شارك الموضوع :

بينما تتدفق العملية، نشعر بتحول داخلي يؤدي إلى شعور مستمر بالإمتنان والسرور

السؤال الذي يدور كثيرا في بالنا وهو أن كيف تغدو الحياة عندما يستسلم المرء باستمرار؟ وما الممكن أن يحدث؟ إن ما يحصل في الحقيقة هو أنه يصبح في حالة التسليم.

نستقل عن العالم الخارجي كمصدر رضا لأننا وجدنا مصدر السعادة بداخلنا، وتتم مشاركة السعادة مع الآخرين، الشخص المستسلم في العلاقات، طرف داعم ومتعاطف ومشجع وصبور ومتسامح ويصبح هناك تلقائية في تقدير قيمة الآخرين وقدرهم وفي مراعاة مشاعرهم. يتم التخلي عن الصراع من أجل السلطة، وأننا على «حق» وإثبات وجهة نظرنا. ويتطور لدينا سلوك تلقائي لا حكمي، فضلا عن تشجيع الآخرين على النضج والتعلم والتجربة وتحقيق إمكانياتهم الخاصة.

ويصبح هناك أيضاً تقبل سلس للآخرين. نشعر بالارتياح والحيوية ونزخر بالطاقة. وتتدفق أحداث الحياة بتلقائية وسلاسة، ولا نعود نستجيب للناس بدافع التضحية أو «التنازل» عن شيء ما للآخرين. وبدلاً من ذلك، نرى أننا في خدمة الآخرين والعالم من باب الحب وتتم رؤية أحداث الحياة بأنها فرص أكثر من أنها تحديات وتكون الشخصية لطيفة ومنفتحة ومستعدة للسماح بالرحيل والتسليم بدون توقف بسبب العملية الداخلية المتدفقة من الإلهام المستمر.

وبينما تتدفق العملية، نشعر بتحول داخلي يؤدي إلى شعور مستمر بالإمتنان والسرور والثقة بأهدافنا ويكون هناك عيش بالحاضر أكثر من الانشغال بالماضي والمستقبل. ونتخلى بثقة عن الحاجة إلى الدفاع وذلك لأننا استعدنا السلطة التي كنا نسقطها على العالم. ويكون هناك شعور داخلي بالقوة والحصانة يؤديان إلى سكون داخلي.

في البداية يكون هناك تعريف بالهوية من خلال أنا جسد، وبينما تستمر عملية التسليم تتجلى أمامنا فكرة: «أن العقل الذي اختبر الجسد وليس الجسد»، وكلما تم تسليم المزيد من المشاعر والمعتقدات يتحقق أخيرا الإدراك: «أنا لست العقل أيضاً، ولكنني ذلك الذي يشهد ويجرب العقل والمشاعر والجسد».

ومن خلال المراقبة الداخلية، يتحقق الفهم أن هناك شيء ما يبقى ثابت ولا يتغير مهما يحصل بالعالم الخارجي أو مع الجسد أو المشاعر أو العقل، ومع هذا الإدراك تأتي حالة الحرية التامة ويتم اكتشاف الذات الداخلية، الحالة الصامتة للوعي الكامن خلف كل حركة ونشاط وصوت ومشاعر، ويتم إكتشاف الفكر ليكون بعداً خالداً للسلام، وبمجرد ما نتماهى مع هذا الوعي لا نعود تحت تأثير العالم، أو الجسد أو العقل. ويأتي مع هذا الوعي هدوء داخلي وسكون وإحساس عميق بالسلام الداخلي، وندرك أننا طالما كنا نسعى إلى هذا ولكننا لم نكن نعرفه لأننا ضعنا في المتاهة.

لقد ساوينا أنفسنا عن طريق الخطأ بالظواهر الخارجية لحياتنا المحمومة - بالجسد وتجاربه، بالالتزامات والوظائف والمسميات الوظيفية والنشاطات والمشكلات والمشاعر، ولكننا الآن ندرك أننا الفضاء الخالد الذي فيه تحدث الظواهر، فنحن لسنا الصور الوامضة التي تلعب أدوارها الدرامية في شاشة الأفلام وإنما الشاشة نفسها - نحن الشاهد بلا أحكام على فلم الحياة المتكشف بلا بداية أو نهاية نحن اللانهائي بإمكانياته. وهذه الإدراكات التقدمية لطبيعتنا الحقة تحضر التربة للإدراك النهائي.

المصدر:
(مقتبس بتصرف من كتاب "السماح بالرحيل" للمؤلف "د. ديفيد ر. هاوكينز")
المجتمع
السلوك
الشخصية
التفكير
صحة نفسية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    الزهراء.. خبزُ السَّماء ونورُ الأرض

    حين يصبح الموت سلعة... ضياع الضمير في زمن الاستهلاك

    الفطور.. وجبة أساسية لصحة الجسم ونشاطه

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني

    آخر القراءات

    أنت لست الأب: برنامج تلفزيوني أمريكي مثير!

    النشر : الثلاثاء 07 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 5 ثواني

    حين يصبح الموت سلعة... ضياع الضمير في زمن الاستهلاك

    النشر : منذ 4 ساعة
    اخر قراءة : منذ 13 ثانية

    شيخ الخطاطين: يوسف ذنون

    النشر : الثلاثاء 07 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 31 ثانية

    تعويذة يوم الخميس

    النشر : الخميس 04 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 ثانية

    القمع الفكري.. مقصلة المتعلم

    النشر : الخميس 14 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    قِصَصٌ وَفُرَصٌ ٦: مُعَوقاتْ إِتِباعُ المُذَكِر

    النشر : الأربعاء 06 آذار 2024
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    • 821 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 638 مشاهدات

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 623 مشاهدات

    روبوت يحمل وينجب بدلًا من الأم.. كارثة أم معالجة طبية؟

    • 364 مشاهدات

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    • 355 مشاهدات

    الزنك.. معدن أساسي لصحة الإنسان ونموه السليم

    • 335 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1448 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1401 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1110 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1072 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1056 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 976 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الزهراء.. خبزُ السَّماء ونورُ الأرض
    • منذ 4 ساعة
    حين يصبح الموت سلعة... ضياع الضمير في زمن الاستهلاك
    • منذ 4 ساعة
    الفطور.. وجبة أساسية لصحة الجسم ونشاطه
    • منذ 4 ساعة
    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة