• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الامام الحسين.. صياغة ربّانية

سارة المياحي / الثلاثاء 15 تموز 2025 / تربية / 418
شارك الموضوع :

أما شخصياتهم، فتختلف تمامًا، لأنها ترتبط بعالم الأرواح، وعالم الغيب، ولا حدود لهذين العالمين

الحديث عن الامام الحسين (عليه السلام)، كحال الحديث عن سائر أولياء الله، له بُعدان:

‏بُعدٌ يرتبط بشمائلهم وأجسامهم وأمور دنياهم، وبُعدٌ يرتبط بشخصياتهم وأرواحهم وما يتعلّق بآخرتهم.

‏ففي البُعد الأول، لا يختلف الأنبياء والأولياء عن سائر الناس؛ فأجسامهم كأجسام الآخرين، لهم يدان ورجلان، وعينان وأذنان، ويجوعون ويعطشون، ويمرضون ويموتون كما يموت غيرهم.

‏أما شخصياتهم، فتختلف تمامًا، لأنها ترتبط بعالم الأرواح، وعالم الغيب، ولا حدود لهذين العالمين.

‏يقول الله تعالى مخاطبًا نبيه:

‏﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾.

‏فالجانب الروحي والمعنوي في الإمام الحسين، كما في سائر الأولياء، هو ما يميزهم عن الآخرين.

‏إنّ الحسين حقيقةٌ عُظمى، لا يتعرّف أحد على صفة من صفاته إلا ويراه أفضل قدوة يتّخذها في حياته؛ فللحسين عند ربّه علوُّ مكانةٍ لا يملكها إلّا الأنبياء والأوصياء.

‏بعض المسيحيين يرون وجه عيسى ابن مريم في الحسين، وقد قال أحدهم حينما زار كربلاء في زيارة الأربعين:

‏"في كربلاء اكتشفتُ وجه السيّد المسيح في وجه الحسين (عليه السلام)"، مع أنه كان قسّيسًا يدعو إلى المسيح طيلة حياته، لكنه لم يكتشفه كما ينبغي، إلّا عندما زار الحسين.

‏ومن الواضح أنّ حياة هذا الإمام العظيم لا تُختزل في يوم عاشوراء، وإن كانت تجلّيات روحه فيه كالشمس في رابعة النهار، إلا أنّ المقدمات هي التي أدّت إلى تلك النتائج؛ فالحسين عبدٌ لله في كل حياته، بكامل العبودية، سلّم له كمال التسليم، وأطاعه طاعةً مطلقة، وذاب في الإيمان ذوبًا كاملاً، فصاغه الله صياغةً ربّانية، جعلت منه هذا الطود الشامخ، الخالد مدى الدهر.

‏وهكذا، فإن الحسين (عليه السلام) هو مدرسةُ جميع الفضائل؛ فهو مدرسةُ الإيمان، والإيثار، والتضحية، والعطاء، والرضا بقضاء الله وقدَره.

‏إنه مدرسةٌ تتجاوز حدود الزمان والمكان، وتنعكس على فطرة جميع الناس باختلاف دياناتهم ومشاربهم، حتى ينظروا إليه نظرةً تختلف عن نظرتهم لسائر الأولياء.

‏ويكفي أن نقول: إنّ جميع ما جاء به النبي (صلى الله عليه وآله) من عند الله في كتابه الكريم من صفات المؤمنين في حياتهم ومماتهم، تنطبق على الحسين عليه السلام قطعًا.

‏بحيث يمكن القول: إذا لم يكن الحسين مظهرًا صادقًا لتلك الصفات، فلا يوجد مظهر آخر لها.

‏انظر إلى قول الله تعالى:

‏﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا، بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

‏ألا ترى أن هذه الآيات تنطبق على الحسين (عليه السلام) تمامًا؟

‏وقد ورد في الحديث عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال:

‏«أهدت لنا أُمّ أيمن قعبًا من لبنٍ وزُبدًا وصحفة تمرٍ، فتوضّأ رسولُ الله ﷺ، ثم قام واستقبل القبلة، فدعا الله ما شاء الله، ثم أكبَّ إلى الأرض بدموعٍ غزيرةٍ كالمطر. فهُبْنَا أن نسأله.

‏فوثب الحسين (عليه السلام) وقال: يا أبتِ، رأيتُك تصنع شيئًا لم تصنع مثله!

‏فقال ﷺ: يا بُنيّ، إني سُررت بكم اليوم سرورًا لم أُسرَّ بمثله، وإنّ حبيبي جبرئيل أتاني وأخبرني أنكم قُتلى، وأنّ مصارعكم شتّى، فدعوتُ اللهَ لكم بالخيرة.

‏قال الحسين (عليه السلام): يا رسول الله، فمَن يزورنا على تشتّتنا ويتعهّد قبورنا؟

‏فقال ﷺ: طائفةٌ من أمتي يريدون بِرّي وصِلتي، إذا كان يوم القيامة زرتهم، وأخذتُ بأعضادهم فأنجيتُهم من أهواله وشدائده».

‏أما مقتل الحسين (عليه السلام)، فهو فضيلةٌ عظمى تُضاف إلى فضائله، وبنصف هذا الحديث، فإنّ كلّ ما جرى عليه كان مكتوبًا عند الله عزّ وجل، وقد أخبر به سيدُ رسله.

‏من هنا، نجد أنّ النبي ﷺ كان يبكي على الحسين ومقتله منذ ولادته، بل وحسب التاريخ، كان إذا مشى في طرقات المدينة ووجد الحسين، تعقّبه حتى يُمسكه، فيُقبّل مواضع غير معتادة في تقبيل الأب لأولاده؛ كأن يُقبّل حنجرته، أو يديه، أو رأسه.

‏وحينما سُئل عن ذلك قال:

‏"إنما أُقبّل مواضع السيوف"

‏لقد اختار الله الحسين (عليه السلام) قربانًا في أرضه، كما جعله حجته على عباده، وشفيعًا للناس يوم القيامة، وسيّدًا لشباب أهل الجنة، وقدوةً وأسوةً لجميع المؤمنين.

‏وقد قال النبي ﷺ في حقه وحقّ أخيه، وهما صغيران:

‏"الحسن والحسين إمامان، قاما أو قعدا".

‏فكان السبطان منذ طفولتهما إمامين ربّانيين مفترضي الطاعة، كما كانا سيّدين في الدنيا، وزعيمين لأهل الجنة إلى أبد الآبدين في الآخرة.

‏مقتبس من كتاب: لنقرأ كربلاء من جديد – السيد هادي المدرسي
الامام الحسين
كربلاء
عاشوراء
التاريخ
الشيعة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    كيف استطاعت امرأة من إعادة إحياء التراث النوبي في مصر؟

    النشر : الثلاثاء 05 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 3 ثواني

    الولاية.. حقيقتها وفلسفتها ولوازمها

    النشر : السبت 08 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 11 ثانية

    لكلِ عاشقٍ سبيل

    النشر : الأحد 10 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 11 ثانية

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    النشر : الخميس 28 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 12 ثانية

    الولادة من جديد

    النشر : السبت 22 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 14 ثانية

    الامام الصادق والجواب الشافي

    النشر : الأثنين 09 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 18 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 610 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 555 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 374 مشاهدات

    روبوت يحمل وينجب بدلًا من الأم.. كارثة أم معالجة طبية؟

    • 355 مشاهدات

    عــودة

    • 348 مشاهدات

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    • 334 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1447 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1395 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1107 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1068 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1054 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 966 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • الخميس 28 آب 2025
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • الخميس 28 آب 2025
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • الخميس 28 آب 2025
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • الخميس 28 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة