• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أهمية نبذ العنف

زهراء الجابري / الثلاثاء 12 ايلول 2023 / حقوق / 1805
شارك الموضوع :

إن كل أشكال الحياة الاجتماعية والعلاقات الإنسانية، لا تستقيم مع العنف، لأن العنف يشتت التجمعات البشرية

إن مفهوم العنف من خلال الآيات والروايات يشمل كل حالات انتهاك الكرامة الإنسانية وسحق حقوق الإنسان والعدوان، والإيذاء، والحدّة والفظاظة في السلوك والتصرف، إزاء أي إنسان. وقد تطرقت الآيات والروايات بالإشارة إلى ذلك من خلال مفردات عديدة، وهذا يختلف عن صرامة القانون والتشدد في تنفيذ الأحكام، لأن القانون إنما يشرع وينفذ من أجل وقف كل أشكال العدوان وردع المعتدين، وصيانة الكرامة الإنسانية، وحماية حقوق الانسان، وهذا أمر عقلائي ومبرر، بل إنه الإجراء الأكثر إنسانية في حماية سلامة الفرد والمجتمع.

يقول الإمام علي (عليه السلام) في هذا المضمار: "فرض الله... إقامة الحدود إعظاماً للمحارم".

إن كل أشكال الحياة الاجتماعية والعلاقات الإنسانية، لا تستقيم مع العنف، لأن العنف يشتت التجمعات البشرية، بعكس الرحمة تماماً التي تستقطب الأفراد، وتصوغ من تجمعهم كياناً اجتماعياً متماسكاً، ولهذا ورد في الخطاب الإلهي للرسول الأكرم قوله تعالى:

"فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظَا غَلِيظَ الْقَلْبِ لأَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ".

والفظاظة هي الحدة، وسوء الخلق، والسلوك الفج العنيف. وقد شدّدت الأحاديث الشريفة والتعاليم الدينية في تقبيح العنف.

يقول الإمام علي (عليه السلام): "أقبح شيء الخرق".

والرفق عكس العنف، صفة إنسانية إيجابية تدلّ على إنسانية الإنسان وآدميته، فهو يهب السلوك الإنساني جمالاً وجذابية.

يقول مؤسس البلاغة: "ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما كان الخرق في شيء إلا شانه". ويقول أيضاً: "الخرق شرّ خلق".

وشيئاً فشيئاً ينفض الناس عن الإنسان الفظ الذي يتصرف بحدة وعنف.

يقول الإمام علي (عليه السلام) في هذا المضمار: "من خشنت عريكته أقفرت حاشيته".

وعندما يقتحم العنف الحياة الأسرية، فإنه يبدد أنسها وصفاءها، ويحيل البيت الهادئ إلى ميدان للحرب.

يقول الإمام السجاد (عليه السلام) :

"إنّ اللين يؤنس الوحشة، وإن الغلظ يوحش موضع الأنس» .

ولهذا فإن استخدام العنف هو سخافة بشرية وليس ثقافة إنسانية.

والإنسان العنيف الفظ يكشف أسلوبه في حياته عن سخافته وعدم منطقيته.

يقول الإمام علي (عليه السلام) :"رأس السخف العنف".

وعندما يتصدّى إلى القيادة شخص عنيف حاد الطباع، وينفذ سياساته العنيفة والخشنة، فإن المجتمع يفقد توازنه، وربما يصاب بأمراض اجتماعية في طليعتها الازدواجية في الشخصية.

يقول الإمام علي (عليه السلام) وهو يصف المجتمع في ظلال السياسة العنيفة :

"فصيَّرها في حوزة خشناء، يغلظ كلمها، ويخشن مسُّها ... فمني الناس – لعمر الله – بخبط

وشماس وتلوّن واعتراض".

وهذا لا يقتصر على مجتمع معين دون آخر. إن كل التجمعات الإنسانية إذا ما تعرضت لهذه التجربة، فإنها ستمنى بنفس النتائج المريرة في علاقاتها الإنسانية.

ولهذا فإن الإمام يحذر زياد بن أبيه، لما عينه والياً على بلاد فارس بدلاً عن ابن عباس، فقد أشار إلى دور العنف السلبي والمدمر في السياسة والادارة:

"استعمل العدل، واحذر العسف والحيف، فإن العسف يعود بالجلاء، والحيف يدعو إلى السيف".

وعادة ما يندم الإنسان عندما يتصرف بعنف، وبفظاظة ويتعسف في تعامله. يقول الإمام علي (عليه السلام) في ذلك: "من عامل بالعنف ندم".

ومن الممكن جداً أن نتائج استعمال العنف قد تبلغ في مداها حداً لا ينفع بعدها الندم، فالخسائر الأخلاقية التي تنجم عن استخدام العنف داخل الأسرة لا يمكن تعويضها، لأن التوسل بالعنف يترك جراحاً وندوباً لا تندمل مع الأيام. ولهذا جاء في الأثر: "من ركب العنف ندم".

من كتاب (نبذ العنف) لمصطفى دلشاد

 

الاسلام
العنف
الانسانية
التاريخ
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    فيتامين B12 وعلامات تحذيرية من نقصه

    النشر : الأربعاء 04 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ ثانية

    بين البيت والكتابة والعمل.. امرأة تصدر مجموعتها الأولى

    النشر : الثلاثاء 27 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 7 ثواني

    ماجدوى العلوم الإلهية؟

    النشر : الأثنين 06 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 9 ثواني

    ما أهمية المساحة الشخصية للإنسان؟

    النشر : السبت 18 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 10 ثواني

    تناول الخضروات والفواكه عشر مرات يوميا قد يطيل العمر

    النشر : السبت 11 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 12 ثانية

    تميُزك بعقلك

    النشر : الأربعاء 25 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 16 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 597 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 514 مشاهدات

    مشاعرُ خادم

    • 499 مشاهدات

    من الوحي إلى الدرس: كيف صنع الرسول صلى الله عليه واله وسلم أمة بالعلم؟

    • 449 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 371 مشاهدات

    راقب سرعة مشيك... فهي تكشف عن أسرار عمرك العقلي

    • 367 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1446 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1390 مشاهدات

    السيدة رقية: فراشة كربلاء وصرخة المظلومية الخالدة

    • 1266 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1106 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1068 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1053 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • الخميس 28 آب 2025
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • الخميس 28 آب 2025
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • الخميس 28 آب 2025
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • الخميس 28 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة