• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شكرا جزيلا عباس

فهيمة رضا / السبت 17 شباط 2024 / اسلاميات / 1860
شارك الموضوع :

اتجهت نحوه هناك وقف كل شيء، الزمن، الأمل، الحياة ، عقلي، قلبي ولكن صوت دق الباب ارجعني للزمن

أحيانا القلب يخبرنا ببعض الأحداث القادمة وما يجب فعله ولكن العقل ليس باستطاعته أن يتقبل الأمر، لم أنسى تلك الليلة التي طلبوا مني الالتجاء اليهم ، فقد انقطعت سبل الأرض قيل لي اتجهي إلى سبل السماء نحو سيد الماء واطلبي منه اعادتها إلى الحياة!

اتجهت نحوه هناك وقف كل شيء، الزمن، الأمل، الحياة ، عقلي، قلبي ولكن صوت دق الباب ارجعني للزمن، إلى المستشفى، الاوكسيجين، الباب المغلق، النظرات البائسة و العيون  المنهمرة بالدموع  ، كانت طارقة الباب تردد بصوت عال (يا بو راس الحار دكيت بابك اريد جوابك) نعم هكذا تنادي النسوة في العراق بكل ثقة و يخرجن من عنده حاملين معهم صكوك بيضاء لقضاء حوائجهن ، طرقت الباب وكلي أمل هؤلاء هم سادات الأخيار والنجباء الكرماء  اللذين لا يردون سائل ، وأنا اتجه نحو ضريحه المبارك رأيت امرأة كبيرة في السن دخلت وجعلت يديها تحت عبائتها كأنها تريد أن تلتقط شيئا من السماء ربما قطرة ، حاجة أو حتى نجمة من يدري ربما إناء وجودها كبير بقدر كاف ويتسع لإستقبال نجوم السماء.

فقد تعرف كمال المعرفة أين هي وفي محضر من؟

أقسم بكل ثقة انها تثق كمال الثقة وسوف تلتقط ما تريد وتذهب، هكذا كانت رافعة كفها نحو السماء وتقسم رب العزة ببركة من قطعت كفه أن تخرج مستبشر ، في هذه الاثناء أدركت عجز عقلي عن كيفية فهمه للأمور للقدرات الخارقة أدركت عجز قلبي عن ايمانه بسادات الكون ، المصائب ليست نقمة على الدوام بل انها تحمل في طياتها نعم كبيرة ربما تكون هذه النعمة نعمة الادراك وطريقة رؤية الأمور بشكل آخر ، ربما تكون النعمة، بصيرة تفتح أمامنا آفاق غريبة تجعلنا نعيد حساباتنا.

ربما توقظنا من نوم الغفلة وتهدينا الى الصراط المستقيم بينما كنا نتحرك يمينا وشمالا دون وعي في كل نقمة نعمة مخبوءة فقط تطلب منا البحث عنها كي نعرف لماذا بين ملايين البشر قد حدثت هذه الحادثة لي فقط؟

لماذا أنا؟ بعدئذ ندرك كنه الأشياء وسبب حصولها ، ربما هذه كانت أول مرة خجلت من نفسي وايماني، أين أنا وأين هؤلاء؟ كيف وصلوا الى هذه المكانة الرفيعة في الايمان؟

كيف يمكن أن يصل الانسان الى هذا تلمستوى الرفيع من الثقة؟

بين الخجل من تقصيري وعدم ثقتي التامة كما يجب وبين القلق مما سيحصل وأن كيف أتقبل الأمر وبين:  (انت للحوائج باب    وانا ملتجي ببابك

طلبتك يا ابوفاضل    وابد ماخاب طلابك).

شعرت وكأن يدي ثقلت تحت عباءتي التي رفعتها نحو السماء لألتقط شيئا … هذه المرة قرأت بثقة أكبر من ذي قبل :

(طبيب انت وانا المعلول   وانته الي تداويني

فقير انا والك المديت يراعي الجود جفيني ).

شعرت بنور يضيء قلبي وأمل جعلني أحلق فوق السحب ، في هذه الأثناء شعرت برضا يغمر قلبي ، استسلمت بشكل غريب كأن جسدي المنهك أصبح ذرة غبار بدأ يطفو في الجو ، ولكن صوت الاتصال جعلني أردد بصوت مرتجف:

(من جفوفك المكطوعة  يخو المظلوم تنطيني

عليك اقسم بحق زينب  يبو فاضل ياعباس)

هذه أول مرة أكون بهذه الشجاعة …انها أفاقت من غيبوبتها رجعت الى الحياة بعدما كانت على وشك السقوط الى وادي الموتى ، صغيرتي رجعت الى الحياة ، تعلمت آداب الالتجاء وكيفية طلب المهمات، يقال الخلل سيكون في الفقير ان لم يعرف كيف يطلب حاجته، وهكذا نحن أشبه الأمر ، بأن نذهب الى أفخم مكان لبيع السيارات ونطلب منه عود كبريت وهكذا نكرر الامر مرارا ونستصغر قدره و نجهل أين نحن وماذا نريد ، قد أفاقت من غيبوبتها ..وجعلتني أطيل النظر الى الضريح وأردد شكرا جزيلا عباس ماقصرت ويانه ، ولكن هذه المرة يدي على رأسي ، لأطلب منه أن يديم علي هذه النعمة.

ابو الفضل العباس
الحب
الايمان
الدين
الشيعة
قصة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني

    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    آخر القراءات

    استراتيجيات في إدارة الذات

    النشر : السبت 28 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 10 ثواني

    هل مجرد التفكير الإيجابي هو الحل؟

    النشر : السبت 01 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 10 ثواني

    ساعي بريد الحزن

    النشر : الأربعاء 13 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 14 ثانية

    دور شبكات التواصل الاجتماعي في تنمية الوعي لدى الشباب

    النشر : الثلاثاء 09 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 15 ثانية

    أدوية تجعلك تشعر بالتعب.. تعرف عليها

    النشر : الثلاثاء 19 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 19 ثانية

    ماهي طرق التعامل مع الزوج الإستغلالي؟

    النشر : السبت 18 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 20 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    • 722 مشاهدات

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 623 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 566 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 376 مشاهدات

    روبوت يحمل وينجب بدلًا من الأم.. كارثة أم معالجة طبية؟

    • 362 مشاهدات

    عــودة

    • 352 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1448 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1400 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1110 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1070 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1055 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 970 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار
    • منذ 13 ساعة
    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟
    • منذ 13 ساعة
    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني
    • منذ 13 ساعة
    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده
    • منذ 13 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة