• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ورثة الأنبياء: من ميثاق الدم إلى أمانة العمل

‏زينب كاظم التميمي / السبت 07 آذار 2026 / اسلاميات / 629
شارك الموضوع :

المذهب ليس مجرد انتماءٍ بالهوية بل هو "منهج حياة" يقوم على استشعار وجع الأمة والعمل على رفعتها

ماذا قدمت لدين الله؟ هل سألت نفسك يوما هذا السؤال؟ الكثير منكم سيكون قطعا لا لمَ؟ لأنهم فاقدي الشعور بالمسؤولية إذ يعتبرون أنفهسم من العامة الذين لا عـتب من الدين عليهم بالرغم من أن هذا السؤال يجب ألا نمل طرحه، وألا نسأم تكراره؛ لنحيي في القلوب قضية العمل لهذا الدين، هذا الدين الذي تعب من أجله آدم وناح لأجله نوح ورُمى في النار الخليل وأُضجع للذبح إسماعيل وبيع يوسف بثمن بخس ولبث في السجن بضع سنين ونُشر بالمنشار زكريا وذُبح السيد الحصور يحيى وقاسى الضُّر أيوب وزاد على المقدار بكاء داود وسار مع الوحش عيسي وعالج الفقر وأنواع الأذى (محمد صلى الله عليه وآله وسلم ).

‏يقول تعالى: ((كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ))

‏وقال تعالى: (انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ).

إن هذا الدين لم يصل إلينا ترفاً، ولم يُعبّد لنا طريقه بالورد بل هو أمانةٌ عُمدت بالدماء وصيغت بالدموع، وحُفظت بآهات الصالحين فإذا كان الأنبياء قد قدموا "الكلّ" في سبيل "الواحد"، فماذا قدمنا نحن ونحن نتقلب في نعم الله؟

لقد نادى الحسين (عليه السلام) في طف كربلاء نداءً عابراً للزمان: "هل من ناصر ينصرنا؟"؛ ولم يكن نداءً لشخصه بل كان استنصاراً للحق الذي يحمله واستنهاضاً لكل ضمير سيأتي من بعده ليحمل الراية، لذا نحن اليوم لسنا مجرد أرقام في زحام البشر بل نحن "خلفاء" بمقتضى النص القرآني: "إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً" والخلافة ليست رتبة شرفية بل هي مسؤوليةٌ تقتضي حماية الثغور؛ ثغور الفكر، وثغور العقيدة فلابد أن ندرك أننا "جنود" في جبهة ممتدة من آدم إلى الخاتم ولا نرتضي بأن نكون "هامشاً" في كتاب التاريخ بل سطراً في لوح الخدمة الإلهية.

يقول الإمام علي (عليه السلام) مُرسياً قاعدة المسؤولية تجاه الدين: "فَاللهَ اللهَ فِي الْجِهَادِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ" لم يترك باباً للقعود؛ فإن عجزت النفس عن البذل فلا يعجز اللسان عن نصرة الحق ولا الفكر عن صدّ الشبهات.

إنّ المذهب ليس مجرد انتماءٍ بالهوية بل هو "منهج حياة" يقوم على استشعار وجع الأمة والعمل على رفعتها، فعن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: "كُونُوا دُعَاةً لِلنَّاسِ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ" وهذا هو جوهر المسؤولية أن يكون صِدقك، وأمانتك، وإتقانك لعملك، ودفاعك عن المظلوم، هي "المنشور" الذي يقرأ فيه الناس عظمة دينك.

فيامن ورثتم الأنبياء، إنّ الأمة التي بُنيت على تضحيات يحيى وصبر أيوب ويقين محمد (صلى الله عليه وآله) لا يليق بأبنائها الاسترخاء في "ظلال العجز" تذكر دائماً قوله تعالى: "وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ".

إنّ السؤال ليس "هل سينتصر الدين؟"، فالله قد ضمن نصر دينه ولكن السؤال الحقيقي هو: "هل سيُكتب اسمك في ديوان الناصرين؟"هذا السؤال يجب أن لاتمر لحظة عن إلا وذَكرت نفسك فيه فاجعل من حياتك لبنةً في صرح هذا الدين، ومن موهبتك سيفاً يذود عنه ومن مالك مدداً له فما نحن إلا عابرون ولن يبقى منا إلا ما قدمناه لوجه الله.

الشيعة
الوعي
الايمان
القيم
الدين
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تمردٌ على زيف الأقنعة: عندما تُحاكمنا الحياة لأننا رفضنا التمثيل

    تمردٌ على زيف الأقنعة: عندما تُحاكمنا الحياة لأننا رفضنا التمثيل

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    السبت 12 ايلول 2026/
    حملة الرسالة.. توفيقٌ إلهي لحفظ الدين وإتمام النور

    حملة الرسالة.. توفيقٌ إلهي لحفظ الدين وإتمام النور

    السبت 29 آب 2026/
    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    الأثنين 03 آب 2026/
    شوقٌ ينهشُ الضلوع وإدراك شكر النِعَم

    شوقٌ ينهشُ الضلوع وإدراك شكر النِعَم

    الأثنين 27 تموز 2026/
    فلسفة العطش ... بين طلب العلم وعشق الحسين

    فلسفة العطش ... بين طلب العلم وعشق الحسين

    الأحد 05 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة