• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

باب الحوائج… لأنه لم يفتح بابًا دون إمامه

فهيمة رضا / السبت 24 كانون الثاني 2026 / اسلاميات / 962
شارك الموضوع :

ليست البطولة في المواقف القتالية في ساحات الحرب فقط، بل في التسليم والتمسك الصحيح بأوامر الإمام

صدرت فتوى تحريم التنباك سنة 1891م، وكانت ردًّا على امتيازٍ احتكاري منحه الشاه لشركة بريطانية، وقد التزم بها الناس في: العراق (النجف، كربلاء، بغداد)، وإيران، حتى داخل قصر الشاه، حيث توقّف استعمال التنباك بعد الفتوى.

فقد أصدر المرجع الديني المرزا محمد حسن الشيرازي (أعلى الله درجاته) فتواه الشهيرة:

اليوم استعمال التنباك والتتن بأيّ نحوٍ كان، في حكم محاربة إمام الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف.)

المرزا الشيرازي لم يقل: إنّه حرام لذاته، بل ربط الحكم بعنوانٍ ثانوي خطير، فجعل الفعل (استعمال التنباك) وسيلة لإعانة الظالم والكافر المستعمر.

فقهيًا يُسمّى هذا النوع من الأحكام بالعناوين الثانوية، مثل: الضرر، الإعانة على الإثم، إضعاف الإسلام.

كانت الفتوى عامة وصارمة، لأن الخطر كان عامًا لا فرديًا، لذلك استخدم أقصى تعبير شرعي يوقظ الضمير الديني، وأعلن عن حرمة إعانة الظالم، بأن كل من يشتري أو يستعمل التنباك يدعم المشروع الاستعماري، مصداقًا لقوله تعالى:

﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾.

فالاحتكار البريطاني كان سبيلًا اقتصاديًا وسياسيًا على المسلمين. وعندما يصبح المباح أداة لضرب كيان الأمة، ينقلب حكمه.

المرزا لم يملك جيشًا، لكنه امتلك الشرعية الدينية، وهي ثقة الأمة، فأسقط امتيازًا دوليًا دون رصاصة واحدة.

لكن المحور الأساسي الذي يشدّ الانتباه هو محورية صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه الشريف) في البعد الديني والعملي والسياسي والاقتصادي، وفي جميع أبعاد الحياة، ونضج الأمة ورعايتها لهذا القانون المحوري، حيث يجعل الجميع يقطعون أمرًا ما أو يباشرون فعلًا ما بسبب غاية أساسية، وهي التقرب والتمسك بإمام الأمة المفروض الطاعة والتسليم.

لقد أثبتت الأمة آنذاك وعيها ومحوريتها، وأنها صاحبة بصيرة لا يمكن محاربتها بسهولة أو النيل منها. فالإمام هو محور الأمة وميزانها، يُعرف الحق به، وتُقاس المواقف بمدى قرب الإنسان منه أو بعده.

وليست البطولة في المواقف القتالية في ساحات الحرب فقط، بل في التسليم والتمسك الصحيح بأوامر الإمام والتموضع حوله.

لذا، عند ذكر الخالدين في صفحات الدهر، نجد ذكر قمر العشيرة بأبهى صورة؛ فلم يتحدث التاريخ عن قائد مستقل يبحث عن مجد شخصي، بل قدّمه كأسطورة وفاء، وقمة في العبودية لله والطاعة للرسول (صلى الله عليه وآله) وعترته، حيث نقرأ في زيارته:

السلام عليك أيها العبد الصالح، المطيع لله ولرسوله ولأمير المؤمنين والحسن والحسين صلوات الله عليهم وسلم.

لذلك لم نرَ عنه نصوصًا كثيرة رغم بطولاته وشجاعته، فقد محا نفسه في الطاعة والتسليم.

وها هي نصوص التاريخ تؤكد محورية الإمام عنده، حين رفض الأمان؛ إذ لم يكن للحسين عليه السلام، فعندما جاء شمر بأمان خاص للعباس وإخوته، رفضه رفضًا قاطعًا.

فقد بيّن أن لا معنى للأمان خارج دائرة إمامي، ولا نجاة فردية يمكن أن تحدث للإنسان مع ضياع الحجة، وهذا أعلى درجات الوعي الولائي الذي يجب أن يتعلمه الإنسان من مدرسة الكفيل.

وكذلك عند ندائه:

والله إن قطعتموا يميني

إني أحامي أبدًا عن ديني

وعن إمام صادق اليقين

لم يقل: عن أخي، بل قال: عن إمام صادق اليقين.

وهذا النص يثبت أن مولانا أبا الفضل العباس (عليه السلام) كان يرى سيد الشهداء أولًا إمامًا ثم أخًا.

وفي موقف آخر يبيّن كيفية ترتيب الأولويات في الحياة، ويقدّم الإمام على نفسه، حين يحرقه العطش والماء بين يديه، فيردد:

يا نفس من بعد الحسين هوني…

لذلك قال الإمام الصادق عليه السلام:

كان عمّنا العباس نافذ البصيرة، صلب الإيمان.

كان قمر العشيرة عظيمًا، ولا يزال، لأنه كان عظيمًا في طاعته لإمامه. فكلما خضع العبد وذاب لأجل مولاه، ارتفع اسمه في التاريخ، ولو قُطّع إربًا إربًا.

سيقضي حوائج الناس، ويصبح بابًا للحوائج، ويأخذ بأيديهم وهو بلا يدين، ويرعاهم وينظر إليهم نظرة رحيمة حتى وإن فقد العين.

هكذا هو العباس: عطاء بلا حدود في محضر سيد الشهداء (عليه السلام)… محور حياته… إمام زمانه…

الشيعة
الدين
الامام المهدي
الولاء
ابو الفضل العباس
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة