• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الممتحنة الصابرة

فاطمة الركابي / الأربعاء 11 كانون الأول 2019 / تربية / 2847
شارك الموضوع :

نقرأ في إحدى فقرات زيارة السيدة الزهراء(عليها السلام): \"اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ الَّذي خَلَقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا

نقرأ في إحدى فقرات زيارة السيدة الزهراء(عليها السلام): "اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ الَّذي خَلَقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صابِرَةً"(١)، إن إختيار حجج السماء لا يكون بلا مقدمات-كما هو بَين- وعلى أساس ذلك يحصل التفاضل بين الناس، إذ أن أول المقدمات المتحققة في مولاتنا الزهراء(عليها السلام) إجتياز الامتحانات الالهية في ذلك العالم، كما ورد في هذه الفقرة التي وصفتها" بالممتحنة"، ومن ثم تخبرنا بتحقق النجاح بالإمتحان بعبارة "فوجدك"، وصورة النجاح هو "تحقق الصبر".

فالصبر في مفهومه الفاطمي يُمكن أن نعبر عنه بإنه ضبط النفس تجاه كل ابتلاء وظرف قاهر وصعب، لأداء التكليف الالهي على أكمل وجه.

إذ يمكن أن نرى شيء من تحقق إجتيازها للإختبارات الالهية في ذلك العالم من خلال ما مرت به وعاشته في حياتها الدنيا-وبمقدار ما وصل إلينا وما فهمناه من سيرتها الشريفة- فمنذ لحظات طفولتها مع إنها ابنة أكبر وأعظم رجل في الأرض إلا إنها لم تعش حياة مرفهة مريحة كما هو المعتاد لمن لهم السلطة والوجاهة والجاه، بل كانت تعيش كحياة بسيطة ومتواضعة جداً، كانت نعم العون والسند المدافع لأبيها الخاتم (صلى الله عليه وآله) في كل مراحل دعوته، لم تظهر إلا الإيمان والثبات، فهي حقيقته وجوهره.

وفي أجمل لحظات كل فتاة أعطت فستان الزفاف، لتكشف لنا عن جوهر قيمة الانسان الصبور في بذل ما تحبه النفس للمحتاج، وفي لحظات إظهار العطف من اي أم للأبناء هي كأم أعطت كل ما في المنزل من طعام لسائل جائع- على بساطته وتواضعه- فبقوا أمامها جياع، فأقر الله تعالى عينها بمائدة من السماء، فأظهرت لنا شكل أخر من الصبر الذي هو بالعطاء وإدخال السرور على الفقراء.

وفي لحظات التعليم للأخريات امتزج الصبر بالحلم  فهي صلوات الله عليها لم تمل تكرار الاجابات، وكثرت الغاديات اليها من النسوة السائلات بل كانت بها تذق طعم إنسانيتها بنفع الاخريات، وفي لحظات المعايشة كانت تشاطر جاريتها في أعمال البيت مع ما لها من رفعة الشأن وعلو الدرجات.

أما حياتها مع الأمير (عليه السلام) فكانت له الأُنس والسَكن، كانت تقاسمه مرارة وصعوبة العيش بثغر باسم وقلب ملئه الحب والرضا والاطمئنان، وهكذا لحظات ليلها كانت تقضيه بالتهجد وتقديم الدعاء لقضاء حوائج الجيران.

 حتى ختمت حياتها كما بينت في خطبها بأن ابتدأت حديثها معرفة نفسها [أيها الناس: اعْلَمُوا أنِّي فاطِمَةُ](٢) وكأنها تقول: أنا التي أصبر على ما سيلحق بي لقول كلمة الحق أمام سلطان جائر في الوقت الذي كانت تلك الوقفة صعبة على الاغلب الأعم من الرجال، وهل يُستغرب بعدئذ من النساء إن لزِمن الصمت والإكتفاء بالإنصات؟! وكأنها تقول: ها أنا أقف لنصرة الحق، ولإظهار الحقيقة، داعية لنجاة مجتمع أتبع حزب الشيطان، ناصرة لحجة الله في أرضه لأكون يوم القيامة من حزب الله {أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(٣) وإن كان به فقد النفس ومفارقة أعز الأحباب، وأي أحباب إنهم أحب الخلق على الخالق المتعال لكنها (عليها السلام) -كما قلنا- الصابرة، فصبرت على فراقهم لتبلغ جوار الباري وقربه وقربهم الأبدي بعد هذه الحياة القصيرة. هكذا كانت دنياها بإختصار تجليا ل[فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صابِرَةً] وما خفي أعظم فهي سر الله !.

________

(١) وسائل الشيعة: ج 14، ص 367.
(٢) بحار الأنوار: ج ٢٩، ص٢٢٣.
(٣) المجادلة:22.

فاطمة الزهراء
القيم
الدين
الانسانية
اهل البيت
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    الزهراء.. خبزُ السَّماء ونورُ الأرض

    حين يصبح الموت سلعة... ضياع الضمير في زمن الاستهلاك

    الفطور.. وجبة أساسية لصحة الجسم ونشاطه

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني

    آخر القراءات

    تحت جليد المدفأة

    النشر : الثلاثاء 11 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 16 ثانية

    طريقك للفشل ...(2) نسخ مكررة

    النشر : الأثنين 04 نيسان 2016
    اخر قراءة : منذ 25 ثانية

    الشناشيل.. تراث خالد بطراز فلكلوري

    النشر : الثلاثاء 11 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 43 ثانية

    تماهي الخليل

    النشر : الأثنين 15 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 44 ثانية

    عملية تجميل قد تُفقدك بصرك.. لماذا الإقبال على صبغ القرنية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 50 ثانية

    النجاح يبدأ من الشعور بالكفاءة

    النشر : السبت 30 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 54 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    • 843 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 641 مشاهدات

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 624 مشاهدات

    روبوت يحمل وينجب بدلًا من الأم.. كارثة أم معالجة طبية؟

    • 366 مشاهدات

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    • 356 مشاهدات

    الزنك.. معدن أساسي لصحة الإنسان ونموه السليم

    • 336 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1449 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1401 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1110 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1072 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1056 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 976 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الزهراء.. خبزُ السَّماء ونورُ الأرض
    • منذ 9 ساعة
    حين يصبح الموت سلعة... ضياع الضمير في زمن الاستهلاك
    • منذ 9 ساعة
    الفطور.. وجبة أساسية لصحة الجسم ونشاطه
    • منذ 9 ساعة
    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار
    • السبت 30 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة