• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مسرح الدمى.. اطلالة فنُّ أخاذ

زهراء جبار الكناني / الخميس 02 آذار 2023 / ثقافة / 3829
شارك الموضوع :

يشكل مسرح الدمى وسيطًا امتاعيًا تربويًا وتفاعلياً بامتياز، وهو محببًا للطفل عبر أهم عناصره ومقوماته وهي (الدمية)

فن الدمى، عالم مفعم بالبراءة ينقلنا بين ثناياه إلى ذكريات الطفولة حيث صناعة العرائس وتحريكها، وعلى رغم ما نعاصره من الألعاب الالكترونية التي أخذت حيزا كبير في مخيلة الأطفال، غير أن مسرح فن الدمى ما زال يتمتع بشعبية كبيرة بين محبيه..

(بشرى حياة) كان لها هذا اللقاء مع الدكتورة زينب عبد الأمير الدليمي المختصة في مجال مسرح الطفل ومسرح الدمى لتنقل لنا جانبا من تجربتها في هذا المجال، حدثتنا قائلة:

يشكل مسرح الدمى وسيطًا امتاعيًا تربويًا وتفاعلياً بامتياز، وهو محببًا للطفل عبر أهم عناصره ومقوماته وهي (الدمية) ذلك الكائن المؤنس الأكثر اقناعاً للمتلقي الطفل والأكثر مرونة واستجابة لمخيلته وخصائصه العمرية فالدمية فضلاً عمّا تنتجه من صور بصرية وسمعية جمالية مبهرة عبر الحركة والإيماءة واللون والتكوين، تحمل في ثناياها قيم تربوية تسهم في بناء شخصية الطفل، إلى جانب تظافرها بالقيم الدراماتيكية لعناصر منظومة العرض البصرية منها والسمعية.

كما أن لمسرح الدمى الموجه للمتلقي (الطفل) دوراً بارزاً في اثراء قاموسه اللغوي ومعالجة ما لديه من مشاكل نفسية وعضوية مثل الخجل أو التأتأة أو الانطواء وغيرها.

السهل الممتنع

كانت طفولة زينب مفعمة بالحب والأمان في كنف عائلتها التي كانت تلبي هواياتها التشكيلية ومنها الرسم وصنع الدمى حيث تصنع دميتها الخاصة بنفسها بما يتوفر لديها من خامات كالقماش والأزرار والصوف وما شابه الأمر الذي جعلها تلتحق بكلية الفنون الجميلة قسم التربية الفنية لتكمل دراستها الأولية والعليا في هذا المجال تحديداً، وتعمل تدريسية في قسم الفنون المسرحية في جامعة بغداد وتشغل منصب رئيس المركز الثقافي العراقي للطفولة وفنون الدمى وممثلة المؤسسة العربية لمسرح الدمى وممثلة منظمة يونيما (الاتحاد الدولي لفنون الدمى) ورئيسة مركز يونيما في العراق، وبهذا فهي تكرس حياتها لهذا العالم الذي تصفه دوماً بالسهل الممتنع.

وحول ما اكتشفته في كواليس عالم الدمى قالت: من يعمل بمصداقية عالية للطفل، سيكون بلا شك طفلاً يشعر بما يشعر به ويتخيل ما يجول في مخيلته ليرتقي إليه، وهذا ما كنت ألمسه في كل عرض أقدمه من خلال العديد من المشاريع المسرحية، فضلاً عن خصوصيات حرفته التي تنمي ذائقة جمالية وشعوراً من نوع خاص لدى ممتهنيها على مستوى الصناعة والتمثيل والتأليف والإخراج، ذلك أننا نبث الحياة في كائن ساكن من خلال الخامات على مستوى التشكيل والأداء التمثيلي (الحركي والصوتي) ومستوى سينوغرافيا العرض لننتج فضاءات لا حدود لها في التجسيد أمام جمهور يضم ويجذب الكبير قبل الطفل.

فن تميزّ بالخصوصية

وحول ما يتميز به فن الدمى قالت عبد الأمير: إن فنون الدمى تتميز بخصوصية واشتراطات تجعلها تستقل عن غيرها من الفنون المسرحية منها والتشكيلية وفنون التصميم، فمن يجيد التعامل مع عوالم الدمى لابد من امتلاكه لأدوات ومهارات تجمع ما بين الخيال، والموهبة أو الخبرة التشكيلية (الرسم، التصميم، النحت)، فضلاً عن الخبرة المسرحية، كل هذه الاشتراطات تضمن استمرارية حضورها وتجددها على مستوى التشكيل والميكانيزم الحركي له والتمثيل، فضلاً عن خصوصية تأليف نص درامي يتعامل مع الدمى ويوصل رسالة هادفة من خلال عرض يسعى لتحقيق الامتاع البصري والفكري.

وعن رؤيتها لمستقبل هذا النوع من الفنون المسرحية في ظل ما يعانيه الوسط الفني بشكل عام قالت عبد الأمير:

أرى أن مستقبل هذا الفن مجهول ولعل أهم أسباب ذلك هو كم العراقيل التي تقف في طريقه، أولها ضعف الوعي بأهميته للطفل وحتى للكبار من متلقيه، فنحن إلى الآن لا نمتلك مقرراً دراسياً يكرس هذا النوع من الاختصاص في كليات ومعاهد الفنون الجميلة في العراق، كما نفتقد لخطوة تأسيس مركز وطني لفنون الدمى أو مسرح للدمى بالتناظر مع الكثير من الدول العربية ومنها مصر وتونس وسوريا ولبنان وغيرها.

وأضافت: لإعادة روح وتطوير هذا النوع من الفنون نحتاج للخبرات المسرحية في مجال الصناعة والتأليف والإخراج والتقنيات على مستوى الإضاءة والأزياء والمنظر المسرحي والإكسسوار والتقنيات الصوتية والموسيقى فضلاً عن التمثيل، وهذه الخبرات لا يمكن لها أن تتحقق إلاّ بتثقيف وتدريب الشباب من خلال عقد الورش والدورات التدريبية للمهتمين منهم في هذا المجال، فضلا عن استقدام ذوي الخبرات في الدول العربية والأجنبية إلى العراق للإفادة منها، وإنشاء مركز وطني لفنون الدمى في بغداد ومراكز فرعية مرتبطة به في كافة المحافظات، وادخال فنون الدمى كمقرر دراسي في معاهد وكليات الفنون الجميلة، ومن ثم اقامة المهرجانات المسرحية المتخصصة، لا العكس وذلك من خلال اقامة مهرجانات لمسرح الدمى يكون القائمين عليها والمشتركين فيها لا يمتلكون مهارات وخبرات مؤهلة لإقامة العروض.

كرنفال الدمى العملاقة

شاركت زينب بعروض كثيرة لمسرح الدمى على كل المستويات، كما ساهمت بصناعة العديد من الدمى للمسرح وللتلفزيون، كما خاضت تجربة الاخراج لعدة عروض، فضلاً عن خبرتها في مجال التمثيل عبر الدمى بأنواعها والتأليف المسرحي.

وأثمرت رحلتها الاكاديمية ومشوارها الفني مجموعة من مؤلفات تخصصية في هذا المجال منها كتاب (دروس في صناعة وتحريك الدمى) و( مسرح الدمى دلالات تربوية سيمائية) و(لعبة الظل والضوء) ومجموعة نصوص مسرحية تحت عنوان (رحلة زمن عبر الزمن) هذا وقد تولت ادارة صفحة (صفحة مسرح الدمى نيوز) عبر مواقع التواصل لتنقل من خلالها العديد من الورش التدريبية في صناعة الدمى بمختلف أنواعها والتمثيل للمتلقين العراقيين والعرب، إلى جانب استضافتها للعديد من المختصين لإقامة الجلسات الثقافية والجلسات النقدية وغيرها.

وساهمت الدليمي بإشراف اقامة عرض الكرنڤال المسرحي الخاص بالدمى العملاقة والذي قدّمه طلبتها من قسم الفنون المسرحية للمرحلة الأولى برعاية كلية الفنون الجميلة بهذا الجانب قالت:

يعد كرنفال الدمى العملاقة الأول من نوعه في العراق كونه فعّل أحد أنواع الدمى وهي (الدمى العملاقة) والتي تمت صناعتها بجهود ذاتية حيث شاركت بصناعته وقدمت ورش مختصة في مادة مبادئ التقنيات المسرحية لتثمر عن هذه الدمى العملاقة التي جسدت شخصيات مختلفة منها البغدادية وأبطال عروض من مسرحيات وليم شكسبير.

وأضافت: قُدّم العرض في شارع المتنبي ولاقى اعجاباً كبيراً من المتلقين من مختلف الفئات العمرية والمستويات الثقافية، كما تخلله عرض مسرحي من خلال الدمى العملاقة يعالج فكرة التصحّر، فضلاً عن المتعة البصرية والسمعية وضم فقرة عرض للسيرك قدمتها فرقة سيرك بغداد بقيادة الدكتور(قيس القرة لوسي) إلى جانب الأزياء والأقنعة المسرحية التي ارتداها الطلبة المشاركين.

وعن رأيها بهذه التجربة أشارت بالقول: تجربة مسرح الشارع للدمى العملاقة كانت ضمن مفردات الجانب العملي لمادة التقنيات المسرحية، وهي تجربة من نوع خاص متفردة بجماليتها كونها خلقت وعياً كبيراً لدى الجمهور بأهمية دور الدمى في مسرح الشارع من جهة، وغرست في نفوس من قدمها إيمان وحب ووعي كبير بهذا الفن الساحر من جهة أخرى.

وتابعت مؤكدة: نعم إنها الدمى التي بدأت فنونها من الشارع ورجعت إليه لتتحدى أحدث ما افرزته التقنيات عبر بساطتها وتلقائيتها.

الدمى ومسمياتها

وحول أسماء الدمى قالت زينب: لا حدود لهذا العالم من ناحية شكل الدمية وتشكيلها ولا لميكانزمات مفاصلها الحركية ولا لفضاءاتها حيث تتنوع أسمائها بين (دمى القفاز الفكية منها وذات الأصابع، دمى الماريونيت أو الخيوط، دمى العصى، دمى الممثل أو المرتداة، دمى خيال الظل، دمى الطاولة، الدمى المحمولة) وغيرها. 

مسك الختام

وفي الختام تسعى الدليمي إلى حث الجهات المعنية للاهتمام بهذا الفن لدوره المؤثر، لاسيما كليات ومعاهد الفنون الجميلة في العراق من خلال تضمين مقرراتها بمادة مسرح الدمى وهذا بدوره يعزز من وجود هذا الفن ويضمن له مستقبل واعد، وإلى تأسيس مركز وطني لمسرح الدمى يستقطب المعنيين من مصممين وممثلين ومؤلفين ومخرجين، لتقديم عروض مسرحية موسمية تحتضن الأطفال ليساهم في بناء شخصيتهم وذائقتهم الجمالية ويكسبهم ثقافة الإنصات أثناء مشاهدتهم للعروض المسرحية، فضلاً عن تقديم عروض مسرحية للمتلقين من الكبار.

1
1
المرأة
الطفل
النجاح
القيم
العمل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمّى الجمال

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    آخر القراءات

    الذكاء الاصطناعي قد يسبب انقسامات اجتماعية كبرى

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    تعايش مع الناس تستعبد قلوبهم

    النشر : الأحد 08 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    حفرة تبتلع العلاقة الزوجية.. من أين ينبع شعور الغيرة؟

    النشر : الثلاثاء 16 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    كيف تُصاب الخلايا بالملل؟

    النشر : الأربعاء 22 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    السمك وفائدته في تنشيط الدماغ

    النشر : الخميس 05 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    ماذا تعرف عن مرض الاعتلال الدماغي (سي تي اي)؟!

    النشر : السبت 14 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 477 مشاهدات

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    • 313 مشاهدات

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    • 309 مشاهدات

    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد

    • 296 مشاهدات

    طرق بسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي أثناء النوبة

    • 294 مشاهدات

    كيف تخفف التهاب الحلق سريعًا؟ خطوات بسيطة تساعد على الشعور بالراحة

    • 294 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1057 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1019 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 999 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 957 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 798 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 720 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمّى الجمال
    • منذ 14 ساعة
    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار
    • منذ 14 ساعة
    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟
    • منذ 14 ساعة
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر
    • الأربعاء 09 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة