• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ذكرى العطاء والإيثار..

غريبة ابو عامر / الأحد 12 آذار 2017 / تربية / 3528
شارك الموضوع :

كان نصيبها أن تكون زوجة لرجل مطلق ولديه اطفال صغار بعد ان عانت مع والدتها المريضة اجمل سنوات العمر.. جلست بجانبها تبارك لها وتحدثها ..

كان نصيبها أن تكون زوجة لرجل مطلق ولديه اطفال صغار بعد ان عانت مع والدتها المريضة اجمل سنوات العمر..

جلست بجانبها تبارك لها وتحدثها ..

انهم اطفال صغار لاذنب لهم بكل ماحدث بين والديهم من مشاكل وانفصال، كوني رحيمة بهم حنونة عليهم.. وتذكري كيف كانت ام البنين (ع) تعامل ابناء زوجها..

وكيف ضربت اروع الأمثلة في تعامل زوجة الاب مع ابناء زوجها.. كيف كانت تقوم بخدمتهم والسهر على راحتهم..

انها امراة تجردت من كل نزعات الأنا وحب النفس والذات ورأت الحق حقا، فتبعته وعرفت الباطل والظلم فتجنبته..

لم تترك لغيرة النساء في قلبها مكانا ولم تظلم اطفال حرمتهم الأقدار من حنان و عاطفة الامومة.. هكذا كانت توصيها احدى صديقاتها وتعطيها أروع مثال عرف في تاريخ البشرية..

انها فاطمة بنت حزام الكلابية.. ولو اتينا للكنية لما كنّت  بأم البنين فسنعلم ان غلبت كنيتها على اسمها لأمرين :

1 -  أنها كُنِّيَت بـ (أم البنين) تشبهاً وتيمناً بجدتها ليلى بنت عمرو حيث كان لها خمسة أبناء .

2 -  التماسها من أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يقتصر في ندائها على الكنية، لئلا يتذكر الحسنانِ (عليهما السلام) أمَّهما فاطمة (عليها السلام) يوم كان يناديها في الدار ..

اما التعريف بها فهي فاطمة الكلابيّة من آل الوحيد، وأهلُها هم من سادات العرب، وأشرافهم وزعمائهم وأبطالِهم المشهورين.

نشأت أم البنين (عليها السلام) بين أبوينِ شريفين عُرِفا بالأدب والعقل، وقد حَبَاهَا الله سبحانه وتعالى بجميل ألطافه، إذ وهبها نفساً حرةً عفيفةً طاهرة، وقلباً زكياً سليماً، ورزقها الفطنة والعقل الرشيد .

فلما كبرت كانت مثالاً شريفاً بين النساء في الخُلق الفاضل الحميد، فجمعت إلى النسب الرفيع حسباً منيفاً، لذا وقع اختيار عقيل عليها لأن تكون قرينةَ أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

الاقتران المبارك

ولو القينا نظرة على حياتها عن قرب وكثب لرأينا انسانة معطاءة بكل ماتحويه هذه الكلمة من معاني عظيمة.. فكانت حياتها نابعة من التزامها بعقيدتها وولائها لأهل بيت النبوة (ع) وحبها لهم هو المحرك الاكبر لها طيلة فترة حياتها المباركة.. ولوتأملنا طلبها من أمير المؤمنين (ع) أن لايناديها بأسمها خشية على قلوب اطفاله الصغار حين يسمعونه، فهو نفس اسم والدتهم الراحلة عن الحياة.. فتنكسر قلوبهم وينهمر دمعهم، انه موقف يدل على رحمة قلبها واحساسها المرهف الراقي.. انها النبع الفياض بالعطاء والإيثار والاخلاص..

و ما كان طلبها من ابنها العباس (ع)، أن لا ينادي أخاه الإمام الحسين (ع) بأخي بل سيدي وتوصيته أن يكون بجانب أخيه الحسين (ع) الا تجسيدا لهذا الأخلاص والإيثار الذي قل أن نجد له نظير.. انها المرأة ذات العقل الراجح والأدراك الكبير لمبادئها وعقائدها الدينية. 

فهي من  قدمت ابناء فاطمة بنت رسول الله (ص) على ابنائها.. وغرست بذرة الحب والولاء في قلوب ابنائها لأخيهم الإمام الحسين (ع) فهم اعلى منزلة وشرفا؛ هم احفاد رسول الله (ص)..

يالروعة النفس التي تملكها وسموها فهي لم تترك مجالا لحب الأنا وتقديم الذات او مساواة ابنائها بابناء فاطمة الزهراء(ع).

حتى رخصت بكل غالي وعزيز في نصرة الحق وفي سبيل اعلاء كلمة الحق حين تركت ابنائها جميعا ان يكونوا بجانب إمامهم واخيهم الحسين (ع) في ملحمة الطف الأليمة.. وللايثار والصدق في العطاء موقف حين جاء الناعي ينعى الحسين(ع) ويعدد ابنائها الذين استشهدوا بواقعة كربلاء وهي تجيب وتعدد تباعا ماسألتك عن جعفر ماسألتك عن عون ما سألتك عن عقيل ماسألتك عن العباس.. 

اني اسالك عن ولدي الحسين اهو حي ام قتل؟

وانّى لأطروحتي هذه البسيطة أن توفي حق امراة خلد ذكرها التاريخ ..

حتى أصبحت قدوة و مثال يحتذى به وباب من ابواب الله في التماس قضاء الحوائج .. ولا غرابة في ذلك، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ).

فكان الوعد الحق والايفاء لمن آمنوا وصدقوا ..

واحياء ذكرى العظماء من أهل البيت (ع) هو امر مطلوب ومحبب لما فيه من عبر وحكم وسيرة ونهج للحياة الصالحة الكريمة..

لكن الأروع والأجمل أن لانجعلهم فقط ذكرى عابرة، إنما نهج حياة وقدوة لنا..

فلتكن كل ام؛ ام البنين في تربية اولادها وتقوية عرى الايمان بنفوسهم.. وتعليمهم الصبر والإيثار..

انها الحياة الكريمة التي تعز النفوس وتكسب الجنان ..

فسلام عليها يوم ولدت ويوم تموت ويوم تبعث حية..

التربية
العقائد
قصة
ام البنين
الفكر
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدلع المدمر

    الدلع المدمر

    الأثنين 22 آيار 2017/
    بالقدوة والمثل نسعي نحو الكمال والتميز

    بالقدوة والمثل نسعي نحو الكمال والتميز

    الأربعاء 03 آيار 2017/
    غباء القلوب..

    غباء القلوب..

    السبت 15 نيسان 2017/
    آه ياصديقي..

    آه ياصديقي..

    الأثنين 06 آذار 2017/
    عندما ينهار الرباط المقدس

    عندما ينهار الرباط المقدس

    الخميس 23 شباط 2017/
    الطلاق العاطفي..

    الطلاق العاطفي..

    الأحد 19 شباط 2017/

    آخر الاضافات

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا

    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة

    حملة الرسالة.. توفيقٌ إلهي لحفظ الدين وإتمام النور

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    لماذا يمكن أن تتكرر الحمى القرمزية أكثر من مرة؟

    فلترة ما يُنشر على الميديا

    آخر القراءات

    البصيرة عند الانسان: اكتسابية أم فطرية؟

    النشر : الثلاثاء 31 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    أفق الحداثة.. أم بلا وطن

    النشر : الأحد 15 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    تحذير من المخاطر الصحية الحقيقية للسجائر الإلكترونية

    النشر : الأثنين 03 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأسبوع الدولي للعلم والسلام: نهج أبا الحسن نموذجا للتطبيق

    النشر : الأربعاء 08 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    كيف تخرج المرأة من الصورة النمطية؟

    النشر : السبت 15 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    نظرية تأثير الفراشة ودورها في حياتنا

    النشر : الأربعاء 07 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 885 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 702 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 421 مشاهدات

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    • 396 مشاهدات

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    • 369 مشاهدات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    • 328 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1070 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 958 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 885 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 757 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 702 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 666 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض
    • منذ 12 ساعة
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة
    • منذ 12 ساعة
    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا
    • منذ 12 ساعة
    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة