• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

غباء القلوب..

غريبة ابو عامر / السبت 15 نيسان 2017 / ثقافة / 6390
شارك الموضوع :

ترى ماهو الشعور الذي يجعل انسانا يتمسك بآخر لدرجة ان يعرض نفسه وكرامته للأمتهان.. ويعيش حالة من العذاب وعدم الأستقرار النفسي او العاطفي بسبب

ترى ماهو الشعور الذي يجعل انسانا يتمسك بآخر لدرجة ان يعرض نفسه وكرامته للأمتهان.. ويعيش حالة من العذاب وعدم الأستقرار النفسي او العاطفي بسببه؟

ماهو الشعور الذي يجعل  حياتنا ومزاجنا مرهونا بمزاج وظروف من نحب؟

ماهو الشعور الذي يغلب كياننا ويجعلنا نفكر باسلوب بعيد عن العقل والمنطق؟

فهناك حالات في الحب ميئوس منها ومع ذلك يستمر الطرفان او احدهما في هذا الحب ليحصد الالم والعذاب الذي لاينتهي..

وهناك من يسعى ويبذل كل مابوسعه ليحصل على قلب من يحب.. وحتى لو علم انه لايبادله المشاعر ولا يريده بحياته يبقى يلهث وراء شعور يظن انه السعادة بالنسبة له.. بينما هو يعاني ويتعذب بسببه.. انما خضوعا للشعور بالراحة لهذا الحب يبقى رهينا لذلك الشعور..

لا انكر وجود الحب والمشاعر.. ولست ضدهما..

انما لا تجعلوا مشاعركم توصلكم للذل والهوان.. لا تتذللوا لمن تحبون حين لاتقدر مشاعركم ..

حين لاتصان ولاتعرف قيمتها..

مشاعركم انتم !

فلا تعطوا انفسكم  وارواحكم لمن لايقدرها..

اني اعلم ان للقلوب لغة مختلفة وقوانين خارجة عن العقل والمنطق.. وقد يدخل المرء في صراع بين قلبه وعقله..

وفي الغالب ينتصر القلب في الجولات الاولى.. لكن حين يصل الأمر للمتاعب المضنية يرجع القلب رافعا راية الاستسلام للعقل بعد أن تسبب في متاعب وهوان لانهاية لها..

 حينها يعود حزينا خجلا لكل مافعل من جنون وراء مشاعر لم تكن بمحلها.. ليمسك حينها العقل زمام الأمور ويعيدها لنصابها..

اني ارجو المعذرة حين اكتب انه غباء القلوب.. فقلبا لايهواك لما تلهث ورائه؟!

وروحا لا تحبك لما تستجدي حبها وعطفها؟!

وما أجمل ماقيل في مثل هذه الحالات، هذه الأبيات التي تنسب للإمام علي (ع):

إِذا المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفاً  فَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا

فَفِي النَّاسِ أبْدَالٌ وَفي التَّرْكِ رَاحة ٌ  وفي القلبِ صبرٌ للحبيب ولو جفا

فَمَا كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قلبهُ  وَلا كلُّ مَنْ صَافَيْتَه لَكَ قَدْ صَفَا

إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة ً  فلا خيرَ في ودٍ يجيءُ تكلُّفا

ولا خيرَ في خلٍّ يخونُ خليلهُ  ويلقاهُ من بعدِ المودَّة ِ بالجفا

وَيُنْكِرُ عَيْشاً قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ  وَيُظْهِرُ سِرًّا كان بِالأَمْسِ قَدْ خَفَا

سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إذا لَمْ يَكُنْ بِهَا  صديق صدوق صادق الوعد منصفا

ما اجمل هذه العبارات والوصف، انه الحل حين لا تنسجم الأرواح ولا تتوافق، حين لا تتفق النبضات ولا تتعانق.. 

ففي الناس ابدال.. نعم قد تجد من الناس من يفهمك ويحبك ويقدرك ويعطيك حقك فلا تعش حزينا ذليلا لمشاعر لم يقدرها الآخر. 

كثيرة هي قصص التعلق والحب التي بدأت رائعة وانتهت بالحزن والخيبة والألم.. ترى ماذا نريد من هكذا حب؟

ولما نتعلق بالآخر لدرجة الضعف والغاء الكثير من الأعتبارات متذرعين لأنفسنا بأننا نحبهم، اي حب هو الذي نعلم أن بقائه مستحيلا؟ واستمراره غباء منه.. فحين يكون الحب مستحيلا ونعلم باستحالته ونصرّ عليه فهو حتما غباء من القلب..

فهو اصبح مصدرا  للتعاسة لا للسعادة..

هي مشاعر لا انكر وجودها واهميتها ولست ضدها ..

انما لننتبه من غفلتنا ونضعها بموضعها الصحيح.. ونتعامل معها بجانب العاطفة بالعقل.. لا نترك المشاعر والقلب هما من يسيرونا بدروبهما وليكن العقل سيد الموقف  ومدير الأمور لنصل فعلا للسعادة والراحة المنشودة في مثل هذه العلاقات.. ولنعلم متى وأين ولمن نعطي مشاعرنا ولما نعطيها اياه..

وفي الختام اقول: "أجمل واروع انواع الحب ماكان لله وفي الله".

التفكير
الحب
العقل
العاطفة
الشخصية
المشاعر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدلع المدمر

    الدلع المدمر

    الأثنين 22 آيار 2017/
    بالقدوة والمثل نسعي نحو الكمال والتميز

    بالقدوة والمثل نسعي نحو الكمال والتميز

    الأربعاء 03 آيار 2017/
    ذكرى العطاء والإيثار..

    ذكرى العطاء والإيثار..

    الأحد 12 آذار 2017/
    آه ياصديقي..

    آه ياصديقي..

    الأثنين 06 آذار 2017/
    عندما ينهار الرباط المقدس

    عندما ينهار الرباط المقدس

    الخميس 23 شباط 2017/
    الطلاق العاطفي..

    الطلاق العاطفي..

    الأحد 19 شباط 2017/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    الفقد.. بين الحاجة والنكران

    النشر : الأثنين 16 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    هندسة الجهل: كيف تُصنع أصنام الخرافة على حطام العلم؟

    النشر : الأحد 09 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    قانون الحياة: واظب على التجديد والإبداع

    النشر : السبت 05 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    عيد الغدير.. يوم إكمـــال الديــــن وتبيلغ الرسالة

    النشر : الأثنين 18 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    فنون اختيار الهدايا للأصدقاء والأحباء

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    شغف الأطفال بالأبطال الخارقين قد يكون خطراً على شخصياتهم لهذه الأسباب

    النشر : الثلاثاء 04 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 652 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 304 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 301 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 764 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 652 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 623 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 530 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 519 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 491 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 5 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 5 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 5 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة