• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نظرية تأثير الفراشة ودورها في حياتنا

آمنة ناهض / الأربعاء 07 تموز 2021 / تطوير / 8836
شارك الموضوع :

خيارك هو عادة وهذه العادة تحدد شخصيتك وترسم حياتك

من المعتقدات التقليدية أن الحوادث التي تؤدي إلى تغيير العالم هي تلك الحوادث الكبيرة مثل ابتكار القنابل واستخدامها وحدوث الزلازل الكبيرة والنمو السريع للسكان ونفاد الموارد وما إلى ذلك ولكن بالحقيقة فإن الأسباب البسيطة قد تكون أشد خطرا من تلك الكبيرة، فأمور بسيطة قد تغير العالم أو حياة شخص ما بحيث لا يمكن توقعها بشكل مؤكد، فهناك مقولة قديمة تقول: بسبب مسمار ضاعت حدوة الحصان، وبسبب ضياع الحدوة ضاع الحصان، وبسبب ضياع الحصان ضاع الفارس، وبسبب ضياع الفارس لم تصل الرسالة، وبسبب عدم وصول الرسالة خسرنا الحرب، وبسبب خسارة الحرب ضاعت المملكة، (أي أن مسمار تسبب في خسارة مملكة).

هذه المقولة عادة ما يتم ذكرها لبيان معنى مصطلح "تأثير الفراشة" وكيف أن أبسط التغيرات قد تؤدي إلى نتائج كبيرة.

ما هو تأثير الفراشة؟

نظرية تأثير الفراشة Butterfly Effect Theory)) هي أحد أحدث النظريات الفيزيائية الحديثة، ومصطلح "تأثير الفراشة" هو مُصطلح مجازي يشرح العديد من الأمور تتمحور حول فكرة أن الأسباب الصغيرة التي تنجم عن حدثٍ أول قد يكون بسيطاً في حد ذاته، لكنه  يولد سلسلة من النتائجِ والتطورات المتتالية التي يفوق حجمها حدث البداية في أماكن وأزمان لا يتوقعها أحد، و تقترح أن هناك روابط خفية بين الأحداث المختلفة حيث لا وجود للصدف.

ويرجع سبب التسمية إلى أن مفسري هذه النظرية قالوا ما مفاده (إنَّ رفرفةَ جناحِ فراشةٍ في البرازيلِ قد تنتجُ عاصفةً بالصينِ)، ما يعني أن حركة جناحي الفراشة أثناء طيرانها قادرة على إحداث تغييرات بسيطة في حالة الطقس، قادرة على المدى الطويل أن تكون أحد أسباب حدوث إعصار في مكان بعيد تماما عن مكان تواجد الفراشة.

وأبسط الأمثلة على نظرية الفراشة تتجلى كثيراً في حياتنا اليومية: تخيل أنك أزعجت شخصاً ما في أحد الأيام فأنت تولد طاقة سلبية لهذا الشخص، يذهب هذا الشخص لعمله، يقابل مديره في اجتماع عاجل، يثير هذا الشخص سلبيته على مديره، ينقل المدير هذه السلبية لاجتماع بين الشركات فتؤثر هذه السلبية على إقتصاد الدولة ومن ثم إقتصاد العالم وفي النهاية تؤثر على الكون بأكمله.

فيمكننا القول أن أي عمل ولو كان صغيرًا سيؤثر ولو بشكل غير مباشر على أحداث أخرى، دون تحديد وقت معين فقد يحدث التغيير بعد يوم أو سنة أو أكثر وكما قالَ الشاعرُ: "ومُعظَمُ النارِ مِنْ مُستَصْغرِ الشَرِرِ".

كيف نشأت نظرية تأثير الفراشة؟

نشأت هذه النظرية على يد عالم الرياضيات والأرصاد الجوية «إدوارد لورينز» عام 1961 حيث كان يجري عمليةً حسابيةً بالكومبيوتر للتنبّؤِ بالطقسِ، وبدلاً من أن يدخل بالجهازِ العددَ (156.642135) كاملاً اختصرهُ إلى (156.642) أي إنه أهمل 3 خانات من أصل 6 بعد الفاصلة اختصاراً للوقت، معتقداً أن هذه الكسور الصغيرة جداً لن تغير بالنتيجة لبساطة تأثيرها ولكن مع أن الفرق قليل جداً بين العددين، وهو فقط (000.000135)، إلا أنهُ حصلَ فرق هائل بالنتيجة.

فاستنتجَ أن الأحداث الصغيرة وغير الملحوظة تتطوّر وتكبر لتصبح أحداثاً ضخمةً جداً، فأطلق على ما حدثَ نظريةَ تأثيرِ الفراشة (Butterfly Effect Theory)حيث أن الفرق بين السلسلتين كان صغير جداً لدرجة تشبه رفرفة جناحي الفراشة في الهواء.

وهذه النظرية غيّرت مفاهيم كثيرة وكانت من أساسيات بناء الفيزياء الحديثة حيث أنها كانت تعتمد على الفروقات الصغيرة لإحداث نتائج كبيرة.

أمثلة على تأثير الفراشة في حياتنا

- إن أثر مصطلح "تأثير الفراشة" في حياة الأفراد ينبهنا إلى أن كلمة توبيخ من أب لطفله الصغير أمام زملائه أو أمام الضيوف قد تغير مسار حياته للأسوأ تغييراً جذرياً.

- وأن صفعة أم على وجه طفلتها الصغيرة قد تتسبب للطفلة في مشكلة نفسية تعاني منها للأبد.

- وأن سخرية مُعلم من تلميذه أمام زملاء الفصل قد يُطفئ نبوغ هذا التلميذ ويحوله من عبقري في مجال نادر إلى مجرم شديد الإجرام.

- وبالعكس فإن كلمة طيبة تقولها لطفل مثل (أنت ذكي وأنت شجاع)، قد تشكل حافزًا له ليكون أفضل وليحاول إثبات كلامك فتغير مسار حياته للأفضل.

وهكذا نجد أن الكلمة هي جناح الفراشة والإعصار هو حياة الطفل بعد عدة سنوات، فلو نظرنا إلى هذا الطفل بعد عدة سنوات سنجد أن مسار حياته قد تحدد بناءً على كلمات الأشخاص حوله.

-  وكذلك الحال بالنسبة لنا ففي اليوم الذي تستيقظ فيه وتتلقى كلمة تحفيزية ستجد نفسك في قمة العطاء و الإنجاز في بيتك أو مكان عملك، فكلمة طيبة بسيطة واحدة قادرة على إحداث ثورة من التشجيع في داخلك.

 لذلك يجب على الإنسان فعل الخير حتى لو وجده صغيراً فكل هذه التصرفات التي نظنها عفوية وبسيطة ولا نلقي لها بالاً تُحدث الأثر العظيم على المجتمع.

كيف نستفيد من نظرية "تأثير الفراشة"؟

إن لكل إنسان منا آمال مؤجلة وطموحات يتمنى لو كان لديه الوقت لتحقيقها، والواقع يقول أن هذه الآمال تظل كما هي دون تحقيق، وتلك الطموحات تصبح مع مرور الوقت في طي النسيان، ولو استخدمنا نظرية "تأثير الفراشة" لأصبح الحال أفضل من ذلك بكثير، لذلك عليك تطبيق مبدأ (إذا كان من الصعب عليك أن تنقل صخرة كبيرة من مكانها، فقم بتفتيتها إلى أجزاء صغيرة ليسهل عليك حملها!).

- فإذا كنت لا تجد وقتاً لقراءة القرآن الكريم فيمكنك تخصيص نصف ساعة أو 15 دقيقة فقط قبل النوم لذلك، ربما تعتقد أنك لا تفعل شيئًا، ولكن مع الوقت ستجد أن تلك الربع ساعة لها تأثير كبير على حياتك.

-  وإذا كنت لا تجد وقتاً للزيارات الاجتماعية، تذكر تواريخ المناسبات الخاصة بأقاربك وأصدقائك ومعارفك وقم بإرسال رسالة خاصة لأحدهم أو اتصل تليفونياً لتشارك أحدهم مناسبته!.

- ولو كنت تريد أن تكتسب عادة حسنة أو تتخلص من عادة سيئة استعمل تأثير الفراشة، فلا شيء يأتي بين ليلة وضحاها، كن متدرجًا كل يوم تخلص من شيء أو اكتسب شيئًا، قد يبدو الأمر بسيطاً لكن تأكد أنه مع الاستمرار ستفاجئ بكمية التغير الذي حققته.

إن كل ذلك ليس اختلاقاً للأعذار ولا استسلاماً للواقع ولكن (ما لا يُدرك كله لا يُترك كله) فخيارك هو عادة وهذه العادة تحدد شخصيتك وترسم حياتك، فإذا غيرت عادتك تغيرت شخصيتك بالكامل، وحينها سيترك ذلك انطباعًا دائمًا في بقية حياتك.

وخلاصة القول الفراشة التي تراها في حياتك صغيرة وضعيفة جدا، لها أهمية كبيرة في التأثير في الأحداث رغم أنها صغيرة جداً على هذا الكوكب ولكن أنت أيضاً صغير جدا مقارنةً بهذا الكوكب وكلاكما تأثران عليه بالسلب أو بالإيجاب، وقرارك الذي تتخذه يُغير كل شيء في الوجود، وهكذا يُعاد تشكيل المصائر والنتائج وكل شيء حولك في كل لحظة طبقاً لقرار أنت تتخذه أو قيمة تُقدمها لهذا العالم أو خطأ ترتكبه فكل أعمالنا وتصرفاتنا تؤثر بشكل غير مباشر على الكون في المستقبل، لهذا يجب أن يشعر الإنسان بمكانته وقدرته على إحداث تغيير في العالم في السنوات القادمة، لهذا عليك أن تكون جناح الفراشة الذي يساهم في إحداث الإعصار في المستقبل.

المصادر:
موقع بصائر
موقع إضاءات
معهد تطوير الذات
موقع الميادين
النجاح
التفكير
القيم
الحياة
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ثمانِ خطوات لتحقيق السلام الداخلي!

    ثمانِ خطوات لتحقيق السلام الداخلي!

    السبت 25 ايلول 2021/
    10 خطوات تساعد طفلك على تقبل الخسارة!

    10 خطوات تساعد طفلك على تقبل الخسارة!

    السبت 14 آب 2021/
    ماذا تعرف عن الإكتئاب المبتسم؟

    ماذا تعرف عن الإكتئاب المبتسم؟

    الخميس 05 آب 2021/
    تعرف على نظرية الذكاءات المتعددة عند الأطفال

    تعرف على نظرية الذكاءات المتعددة عند الأطفال

    الأثنين 26 تموز 2021/
    المقارنة.. مرض يهدد الحياة الزوجية

    المقارنة.. مرض يهدد الحياة الزوجية

    الثلاثاء 20 تموز 2021/
    إستراتيجية الهليكوبتر في تربية الأبناء

    إستراتيجية الهليكوبتر في تربية الأبناء

    السبت 03 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    كيف يمكن التصدي لشبح المشاكل النفسية للمراهق؟

    النشر : الأربعاء 25 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الإمام الجواد ومواريث الأنبياء وعلم النفس

    النشر : الأثنين 22 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    شهيد العلم والمظلومية.. دروسٌ من سيرة الإمام الجواد للشباب المسلم

    النشر : الأربعاء 28 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    كيف تحمي نفسك من التنمر الالكتروني؟

    النشر : الأحد 20 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهو تأثير مفهوم الحاجة على شخصية الانسان؟

    النشر : الأثنين 04 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    خطر الإنحراف عند الشباب وطرق علاجه

    النشر : الثلاثاء 16 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1129 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 321 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 310 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1129 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 779 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 526 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 499 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة