• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المقارنة.. مرض يهدد الحياة الزوجية

آمنة ناهض / الثلاثاء 20 تموز 2021 / علاقات زوجية / 6103
شارك الموضوع :

قد تقع الزوجة في هذه المقارنة، بأن تفاضل بين زوجها وبين غيره وتنظر لعرض من أعراض الدنيا

عُنيت الشريعة الإسلامية بالزواج عناية كبيرة وأولت له اهتماماً واسعاً ولم تأتِ آيات القرآن الكريم في تعبيرها عن الزواج إلّا رقيقةً حانية، ففي سورة الأحزاب يصفه "ميثاقاً غليظا" وفي سورة الروم عبر عن الزواج "بالسكن" الذي يأوي إليه الإنسان بعد تيه وجعل عماده "المودة والرحمة" فالإسلام يرى الزواج "شراكة إنسانية" و"علاقة سامية" وبواقع الحال فإن أي علاقة بين شخصين لن تمر على ما يرام دوماً فيجب أن تصادفها بعض المشكلات بين الحين والآخر وقد تصاب العلاقة بنوع من الفتور والملل وهو أمر طبيعي ووارد الحدوث، ولكن من غير الطبيعي أن يلجأ أحد الشريكين إلى القيام بمقارنة سلبية بين شريكه وشخص آخر (قد يكون شريك أحد الأقارب أو الأصدقاء وفي بعض الأحيان شخصية وهمية) وغالباً ما تكون مقارنة ظالمة بحيث تركز على سلبيات الشريك وإيجابيات الشخص الآخر وتتجاهل إيجابيات الشريك وسلبيات الشخص الآخر، ما يسبب الكثير من الآثار التي قد تكون مدمرة على الحياة الزوجية برمتها.

فقد تقع الزوجة في هذه المقارنة، بأن تفاضل بين زوجها وبين غيره وتنظر لعرض من أعراض الدنيا كمسكن أفضل أو إنفاق أكثر، أو تقارن بين زوجها وبين غيره ممن يتفوق عليه في بعض الأمور كجمال الشكل والوسامة، فنراها تردد: ("لماذا زوج صديقتي لديه كذا و زوجي لا يملك شيء؟", "أتمنى لو أن زوجي يقضي مزيدًا من الوقت مع أولادنا كما يفعل زوج فلانة", "المشهور فلان يأتي بالهدايا لزوجته كل يوم و زوجي لا يفعل", "أتمنى لو كان زوجي جميل ووسيم مثل بطل المسلسل الفلاني").

وكذا الحال بالنسبة للرجال فتجده يتذمر ويقارن زوجته بغيرها من الزوجات الأكثر جمالاً منها مثلا، أو يقارنها بمن هي أفضل من زوجته في أي مجال آخر مردداً:

("انظري إلى زوجة أخي وحاولي أن تكوني مثلها", "ليت زوجتي جميلة وشقراء مثل بطلة الفيلم الفلاني", "أتمنى لو كانت زوجتي موظفة مثل زوجة صديقي").

هذه المقارنات يمكنها أن تتسبب في إثارة غضب العديد من الأزواج، وقد تكون هذه الحادثة بداية النهاية لعلاقة الصداقة بينهما بل إذا استمرت قد تؤدي لانهيار الأسر وضياع الأبناء.

عوامل ساعدت على انتشار ظاهرة المقارنة في الحياة الزوجية

1-         أحلام المراهقة والأمنيات:

فمنذ الصغر تتلقى فتياتنا مقاييس ومواصفات لفارس الأحلام تجعله أقرب إلى رفيق في الجنة لا زوج في الدنيا، ويتوقعن أن يعشن في عالم وردي يملؤه الحب مع زوج صالح يمثل ينبوعًا لا ينضب من الحب والحنان والرحمة والوسامة والغنى ولأن الحياة دائمًا ليست مثالية والأزواج بشر يصيبون ويخطئون, تبدأ الزوجة في مقارنة زوجها بشخصية فارس الأحلام الذي تحتفظ به في خيالها منذ الطفولة أو المراهقة.

2-         الفضائيات:

يقع بعض الأزواج فريسة للفضائيات التي تروج معايير جديدة للجمال تجسده نجمات التلفاز والأفلام، ويدخل كثيرون منهم في مقارنة بين شريكات حياتهم وعيون إحدى الفنانات وخفة دم إحدى الصديقات، وهم يجهلون ما لهذه المقارنة من أثر سلبي على نفسيات زوجاتهم، ويحدث الشيء نفسه مع الزوجات اللواتي لا يترددن عن المقارنة السلبية بين وظائف أزواجهم ومرتباتهم وسياراتهم، وبين ما يمتلكه وما حققه غيرهم من الأزواج.

3-         مواقع التواصل الاجتماعي:

عززت مواقع التواصل الاجتماعي رغبة الأفراد على البقاء مطّلعين ومتصلين بما يحدث حولهم، سواء على مستوى الأصدقاء والمعارف أو حتى على مستوى المشاهير الذين لا يمتّون لهم بصلة وقد وجدت الكثير من الدراسات الحديثة أنّ غالبية مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعيّ يعتقدون أنّ غيرهم من المستخدمين أكثر سعادةً ورضا واستقراراً ونجاحاً منهم، ما يؤثر سلباً على نفسيتهم أو قد يكون باباً للاكتئاب والشعور بعدم الرضا حيال حياتهم وعلاقاتهم الزوجية.

سلبيات المقارنة

1-         انعدام السعادة:

ينعدم الشعور بالسعادة لدى الزوج لأنه يهمل ما في الشريك من صفات جيدة من الممكن أن يسعد بها ويركز مع السلبيات والأمور التي يفقدها الشريك فقط, فلن يشعر الزوج بالسعادة أبداً طالما بات منشغلاً عن الشريك وعن الحياة الزوجية بالمقارنة بأزواج آخرين.

2-         خلق فجوة:

ما إن تبدأ المرأة بمقارنة زوجها برجل آخر إلا وتتباعد المسافة بينها وبينه ومن هنا تحدث الفجوة بينهما لأنها منشغلة بالمقارنة بينه وبين غيره وهو خطأ فادح لأنها ترى من الرجل الآخر ظاهره فقط وتظن أنه أفضل من زوجها ويعد ذلك أخطر ما في الأمر.

3-         تدمير الحياة الزوجية:

إنّ تلك المقارنة تؤدي إلى الغيرة بين الزوجين والتي قد تصل إلى حدود الشك والعدائية وتجعل الزوجة غير متقبّلة لأخطاء زوجها وكذلك الحال بالنسبة للزوج أيضاً، وبالتالي تبدأ مرحلة النفور بين الزوجين ويعم التوتر ليسيطر على الحياة الزوجية مسبباً تدميرها بانفصال الزوجين عن بعضهما البعض.

نصائح للتخلص من المقارنة في الزواج

1-         الشخصية كالبصمة:

يؤكد علماء النفس أن الشخصية كالبصمة لا تتكرر أبداً حتى في التوائم ومن هذه القاعدة لا يمكننا مقارنة أحد بأحد فلكل شخص أطباعه وشخصيته المنفصلة والمختلفة عن أيّ شخص آخر، وهذا ما يجعل المقارنة غير صحيحة ومرفوضة من الأساس لأنها تؤدي إلى إلغاء الآخر، لذلك من الضروري أن يحترم الشريك الطرف الآخر ويكون على يقين بأنّ كل إنسان ينفرد بشخصيته لكي لا يقوم بتلك المقارنة غير المنطقية فكل شخصية فيها إيجابيات ولها سلبيات.

2-         ليس كل ما يلمع ذهباً:

من المهم أن تتذكّر دائماً أنك ترى في زيجات الآخرين، ما يريدون منك أن ترى، بمعنى أن كل زوجين يصدران صورة خارجية لزواجهما، قد لا تكون بالضرورة معبّرة عن حقيقة علاقتهما, فدائماً ما يحاول الناس تصدير صورة مثالية عن أنفسهم للعالم، وزادت المبالغة في هذا السلوك في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، لهذا أنت يومياً تشاهد عشرات الصور الجميلة لأزواج تبدو حياتهم سعيدة ومثالية، ولكن عليكِ النظر بحذر إلى هذه الصور، وتذكّر أنها ما هي إلا صورة خارجية يصدرها هؤلاء الأزواج، لا يستطيع أحد سواهم معرفة ما يدور في كواليسها.

3-         القناعة كنز لا يفنى:

فالشواهد الواقعية كثيرة، وكثير من الأزواج لديهم شركاء وأوضاع أفضل من غيرهم على كل حال. فعلى سبيل المثال: التي تسكن في الإيجار أفضل من التي لا يجد زوجها قيمة الإيجار، والتي لدى زوجها سيارة عادية أو لديه سيارة ليست جديدة أفضل من تلك التي ليس لدى زوجها سيارة أصلاً والذي يرى أن زوجته ليست جميلة هو أفضل من الذي يملك زوجة سيئة الخلق.

فلا داع لكل هذه المقارنات العقيمة والتي تعتبر أسرع وصفة لخراب البيوت, والحل في أن يصبر كل زوج على زوجته ويقبلها بعيوبها، ويرضى بما قسم الله له، والزوجة أيضا إذا طبقت هذه القواعد واحتكمت لهذه المبادئ فستحيى في هناء وترفرف على البيوت أعلام السعادة.

المصادر:
موقع طريق الإسلام
 موقع نواعم
موقع حلوها
موقع الحوار
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ثمانِ خطوات لتحقيق السلام الداخلي!

    ثمانِ خطوات لتحقيق السلام الداخلي!

    السبت 25 ايلول 2021/
    10 خطوات تساعد طفلك على تقبل الخسارة!

    10 خطوات تساعد طفلك على تقبل الخسارة!

    السبت 14 آب 2021/
    ماذا تعرف عن الإكتئاب المبتسم؟

    ماذا تعرف عن الإكتئاب المبتسم؟

    الخميس 05 آب 2021/
    تعرف على نظرية الذكاءات المتعددة عند الأطفال

    تعرف على نظرية الذكاءات المتعددة عند الأطفال

    الأثنين 26 تموز 2021/
    نظرية تأثير الفراشة ودورها في حياتنا

    نظرية تأثير الفراشة ودورها في حياتنا

    الأربعاء 07 تموز 2021/
    إستراتيجية الهليكوبتر في تربية الأبناء

    إستراتيجية الهليكوبتر في تربية الأبناء

    السبت 03 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    لماذا يختار البعوض أشخاصاً دون غيرهم؟ العلماء يكشفون أسرار الجاذبية الكيميائية

    النشر : السبت 20 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    نساء سطع نجمهن في سماء ثورات 2019

    النشر : الأربعاء 15 كانون الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    هل تعرفونه... ربيع القلوب صبيح الوجه رشيق القد..؟؟

    النشر : الأثنين 20 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    كيف يصاب طفلك ب "جرح الأم"؟

    النشر : الأحد 16 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    التربية الفاطمية على ضوء حديث الكساء.. ورشة الكترونية أقامتها جمعية المودة الازدهار

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    لماذا بعث الله رسولهُ للعرب؟

    النشر : الثلاثاء 03 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 828 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 402 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 396 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 352 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 313 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 305 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1014 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 828 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 730 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 627 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 603 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 598 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 15 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 15 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 15 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 15 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة