• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ذكرى العطاء والإيثار..

غريبة ابو عامر / الأحد 12 آذار 2017 / تربية / 3586
شارك الموضوع :

كان نصيبها أن تكون زوجة لرجل مطلق ولديه اطفال صغار بعد ان عانت مع والدتها المريضة اجمل سنوات العمر.. جلست بجانبها تبارك لها وتحدثها ..

كان نصيبها أن تكون زوجة لرجل مطلق ولديه اطفال صغار بعد ان عانت مع والدتها المريضة اجمل سنوات العمر..

جلست بجانبها تبارك لها وتحدثها ..

انهم اطفال صغار لاذنب لهم بكل ماحدث بين والديهم من مشاكل وانفصال، كوني رحيمة بهم حنونة عليهم.. وتذكري كيف كانت ام البنين (ع) تعامل ابناء زوجها..

وكيف ضربت اروع الأمثلة في تعامل زوجة الاب مع ابناء زوجها.. كيف كانت تقوم بخدمتهم والسهر على راحتهم..

انها امراة تجردت من كل نزعات الأنا وحب النفس والذات ورأت الحق حقا، فتبعته وعرفت الباطل والظلم فتجنبته..

لم تترك لغيرة النساء في قلبها مكانا ولم تظلم اطفال حرمتهم الأقدار من حنان و عاطفة الامومة.. هكذا كانت توصيها احدى صديقاتها وتعطيها أروع مثال عرف في تاريخ البشرية..

انها فاطمة بنت حزام الكلابية.. ولو اتينا للكنية لما كنّت  بأم البنين فسنعلم ان غلبت كنيتها على اسمها لأمرين :

1 -  أنها كُنِّيَت بـ (أم البنين) تشبهاً وتيمناً بجدتها ليلى بنت عمرو حيث كان لها خمسة أبناء .

2 -  التماسها من أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يقتصر في ندائها على الكنية، لئلا يتذكر الحسنانِ (عليهما السلام) أمَّهما فاطمة (عليها السلام) يوم كان يناديها في الدار ..

اما التعريف بها فهي فاطمة الكلابيّة من آل الوحيد، وأهلُها هم من سادات العرب، وأشرافهم وزعمائهم وأبطالِهم المشهورين.

نشأت أم البنين (عليها السلام) بين أبوينِ شريفين عُرِفا بالأدب والعقل، وقد حَبَاهَا الله سبحانه وتعالى بجميل ألطافه، إذ وهبها نفساً حرةً عفيفةً طاهرة، وقلباً زكياً سليماً، ورزقها الفطنة والعقل الرشيد .

فلما كبرت كانت مثالاً شريفاً بين النساء في الخُلق الفاضل الحميد، فجمعت إلى النسب الرفيع حسباً منيفاً، لذا وقع اختيار عقيل عليها لأن تكون قرينةَ أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

الاقتران المبارك

ولو القينا نظرة على حياتها عن قرب وكثب لرأينا انسانة معطاءة بكل ماتحويه هذه الكلمة من معاني عظيمة.. فكانت حياتها نابعة من التزامها بعقيدتها وولائها لأهل بيت النبوة (ع) وحبها لهم هو المحرك الاكبر لها طيلة فترة حياتها المباركة.. ولوتأملنا طلبها من أمير المؤمنين (ع) أن لايناديها بأسمها خشية على قلوب اطفاله الصغار حين يسمعونه، فهو نفس اسم والدتهم الراحلة عن الحياة.. فتنكسر قلوبهم وينهمر دمعهم، انه موقف يدل على رحمة قلبها واحساسها المرهف الراقي.. انها النبع الفياض بالعطاء والإيثار والاخلاص..

و ما كان طلبها من ابنها العباس (ع)، أن لا ينادي أخاه الإمام الحسين (ع) بأخي بل سيدي وتوصيته أن يكون بجانب أخيه الحسين (ع) الا تجسيدا لهذا الأخلاص والإيثار الذي قل أن نجد له نظير.. انها المرأة ذات العقل الراجح والأدراك الكبير لمبادئها وعقائدها الدينية. 

فهي من  قدمت ابناء فاطمة بنت رسول الله (ص) على ابنائها.. وغرست بذرة الحب والولاء في قلوب ابنائها لأخيهم الإمام الحسين (ع) فهم اعلى منزلة وشرفا؛ هم احفاد رسول الله (ص)..

يالروعة النفس التي تملكها وسموها فهي لم تترك مجالا لحب الأنا وتقديم الذات او مساواة ابنائها بابناء فاطمة الزهراء(ع).

حتى رخصت بكل غالي وعزيز في نصرة الحق وفي سبيل اعلاء كلمة الحق حين تركت ابنائها جميعا ان يكونوا بجانب إمامهم واخيهم الحسين (ع) في ملحمة الطف الأليمة.. وللايثار والصدق في العطاء موقف حين جاء الناعي ينعى الحسين(ع) ويعدد ابنائها الذين استشهدوا بواقعة كربلاء وهي تجيب وتعدد تباعا ماسألتك عن جعفر ماسألتك عن عون ما سألتك عن عقيل ماسألتك عن العباس.. 

اني اسالك عن ولدي الحسين اهو حي ام قتل؟

وانّى لأطروحتي هذه البسيطة أن توفي حق امراة خلد ذكرها التاريخ ..

حتى أصبحت قدوة و مثال يحتذى به وباب من ابواب الله في التماس قضاء الحوائج .. ولا غرابة في ذلك، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ).

فكان الوعد الحق والايفاء لمن آمنوا وصدقوا ..

واحياء ذكرى العظماء من أهل البيت (ع) هو امر مطلوب ومحبب لما فيه من عبر وحكم وسيرة ونهج للحياة الصالحة الكريمة..

لكن الأروع والأجمل أن لانجعلهم فقط ذكرى عابرة، إنما نهج حياة وقدوة لنا..

فلتكن كل ام؛ ام البنين في تربية اولادها وتقوية عرى الايمان بنفوسهم.. وتعليمهم الصبر والإيثار..

انها الحياة الكريمة التي تعز النفوس وتكسب الجنان ..

فسلام عليها يوم ولدت ويوم تموت ويوم تبعث حية..

التربية
العقائد
قصة
ام البنين
الفكر
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدلع المدمر

    الدلع المدمر

    الأثنين 22 آيار 2017/
    بالقدوة والمثل نسعي نحو الكمال والتميز

    بالقدوة والمثل نسعي نحو الكمال والتميز

    الأربعاء 03 آيار 2017/
    غباء القلوب..

    غباء القلوب..

    السبت 15 نيسان 2017/
    آه ياصديقي..

    آه ياصديقي..

    الأثنين 06 آذار 2017/
    عندما ينهار الرباط المقدس

    عندما ينهار الرباط المقدس

    الخميس 23 شباط 2017/
    الطلاق العاطفي..

    الطلاق العاطفي..

    الأحد 19 شباط 2017/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    رفة عين: اختلاجات الجسم بين الحقيقة والوهم

    النشر : الخميس 02 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    جبل الصبر والمحطة الأولى

    النشر : الأثنين 01 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ماهي العلاقة بين فصل الشتاء وبعض العادات المرافقة له؟

    النشر : الأثنين 25 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    النزعة الاستهلاكية في موسم المدارس.. عامل اقصاء طبقي

    النشر : الأثنين 27 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ألعاب تعليمية دينية مبتكرة

    النشر : الأحد 19 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    قراءة في كتاب: معرفة الله

    النشر : الأثنين 23 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1037 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 318 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 309 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 309 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 306 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 301 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1037 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 770 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 627 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 535 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 521 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 495 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 14 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 14 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 14 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة