• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أفق الحداثة.. أم بلا وطن

هدى محمدي / الأحد 15 كانون الثاني 2023 / حقوق / 2634
شارك الموضوع :

لكل أم جادت نفسها على خلق المعين ولو بأغلى ما تملك لفلذة كبدها وبعض ماتملك، غاية لا تهدأ حتى تنال مرادها

في رابعة الشوق، لكل أم جادت نفسها على خلق المعين ولو بأغلى ما تملك لفلذة كبدها وبعض ماتملك، غاية لا تهدأ حتى تنال مرادها وإن كلفها ذلك أفواج دموع.. نقول لها؛ كل عام وأنت بخير عند ابتداء قدرة التكوين الأسري لجمع الفرد العددي ولم شمل الهدف المفدى لهذا الوجود، تحت شروط يعد لها منذ التقاء الفطرة أرض الواقع، وحب الغريزة في بيت واحد، على أن يؤدي كل فرد فيه مسؤوليته ضمن إطار المفهومية والمعايشة على القدر المطلوب ..

تبدأ الكلمة أولا، أداء دورها بفرضية تامة وفق برمجة تعتمد مسبقا على خطط مرغوبة وفق إطار متفق عليه مبدئيا ومدروس الفكرة أيضا.

وحتى يتم هذا التكوين بإجتماع عناصره وبصورة مكتملة لابد من قيم يجتمع عليها أهل الذات المثقفة، صاحبة المبدأ واليقين، وما يعد له من تنازل، وتبادل آراء، ضمن سلسلة اجتماع، لتحقيق التوازن المنشود، إلا أن هناك من يعترض طريق نجاحه بعض السهو فيأثر ذلك تلقائيا، على نمط المحاولة وحفظ مستوى الثقة في جو العائلة المتزنة، فتصاب العائلة بالقلق، وكثير من التوتر، وبعض أفكار مشذبة تهاجم أم التربية، وبصيرة مهزوزة، وفكرة مثقوبة، وجهود مفقودة، متصدع العبرة والبيوتات التي تجاهد لخلق جو التعايش فيه مهددة بالتعارض وفرض فكرة المباغتة في فرد من أفرادها، فتكبر وقتها وتنشب في مابينهم حرب الحروف، وذات القيمة داهمتها بعض آراء اختلطت بذاكرة قد لوثتها ظروف الحياة، بعيدة عن القراءة الممدوحة.

لذا تنصدم الواقعية، بعدة بوادر لم تخطر على قلب التعامل، فيعتريها الضرب الفكري والترهل الثقافي، وانسكابات مجردة من الهمة، تعرض القيمة الأسرية إلى التفكك والتباعد بين مفرداتها.

فنجد كل فرد في الأسرة، يتصرف بما يجده مسوغا لعقليته وقالب شجوه، فيداهم السلوك قيم لاربط لها، ومنها عدم الرغبة في العيش بعيدا عن مظاهر الحياة والتفاعل معها، وهذا ما أوقع كثير من الأسر إلى هذه الهاوية، ونجده واضحا جليا في المجتمعات المتغربة والتي ذابت  بعض معانيها سهوا منها واهمالا، أو ربما إجبارا..

هنا تتدخل الحكمة، قاعة التصويب لتضفي جوا مفيدا وكلمة من قاموس التعريف المعنوي لعموم التصرف أسرويا كان أو اجتماعيا على نطاق واسع، ليكون لها مصداقا، فتبدأ الحكمة بزرع ثمارها في وقت تخصيب الكلمة وبعناية غيبية يتطلب منه التدخل لحل هذه المعضلة.

يقول أمير المؤمنين عليه وعلى آله صلوات الله: "الحكمة، شجرة تنبت في القلب، وتثمر على اللسان".

ويتنوع أسلوب الحكمة طرديا، كلما زادت نواحي الحكمة، كلما زاد مكيال التصرف إيجابا، سواء قولا أو فعلا.. وهذا ما يجب على كل شريحة، هو التصرف بحكمة وإن اختلفت الظروف زمانا ومكانا .

قال الامام علي (عليه السلام): "إذا رأيتم المؤمن صموتا وقورا، فأدنوا منه فإنه يلقي الحكمة".

هذه هي ضابطة التوازن، حتى وفي أحلك المواقف لأن الحكمة تحتضن السلام وتلبي دعوة الإغاثة .

على الأم مثلا، استخدام الحنكة والحذاقة مع أولادها لضمان سلامة أولادها، أو ربما العكس، أن تتقمص الفتاة جلبابا زاهيا لمحبة أمها وجلب رضاها، بالفطنة والمثابرة، وأن تشرع للحكمة نمطا إيجابيا في كل مواقفها، لتحصد ثمارا مبهرة تمهد لنفسها طريقا إلى الجنة .

لعل الآلة الفكرية المتبعة في تحصيل العلم وانحراف بعض العقول حولها، سببا وجيزا وشاهدا في استيراد الوجوه الدخيلة على أمهات المعرفة الطيبة، وانشغالها بضيفها الجديد دون إدراك المخاطر التي تحوم حوله فينغمس الفرد المسلم فيه دون التفاتة لما يفعل ويتصرف .

يقول الكاتب، ابراهيم غرايبة في مقال تحت عنوان ( التأثير الغربي واستجابة المسلمين):

"المدارس التي تعلمنا بها والجامعات هي أدوات غربية في تنظيمها وأفكارها وأسلوبها ومعظم مناهجها التي تدرسها، ومناهج البحث والتفكير التي نستخدمها في تحصيل المعرفة وتنظيمها، والملابس التي نلبسها يغلب عليها الطابع الغربي، حتى الملابس العربية تصنع في الغرب، وأسلوب الحياة في الطعام والعمارة والجلوس والعلاقات والفن غربي. هكذا نجد أننا في الواقع غربيون في مواردنا وحياتنا الاجتماعية والاقتصادية والثقافة المتشكلة حول مواردنا وأعمالنا، ألا يعني ذلك بالضرورة أن فهمنا للحضارة والتراث والنصوص هو فهم متأثر باستجابتنا الثقافية والتعليمية والتشريعية والإدارية للغرب؟ هل يمكن الفصل بين فهمنا للإسلام وبين كوننا غربيين".

وفي غمار حديثه عن تأثير العلمانية، وتدخلها في أصغر الأمور في حياتنا يقول :

"وقد تخلى الغربيون في غمار العلمانية عن الإيمان بالله، ثم عادوا للإيمان به مصدرا لسيادة الناس ومعبودا للأمة، وسادت هذه الفكرة في العالم الإسلامي، وكان المثقفون الذين حكموا العالم الإسلامي وتولوا المناهج والإدارة فيه ممن ساروا في طريق الغرب، وتحولت الدول الإسلامية إلى علمانية".

هذا التغيير، وذلك الأسلوب ترك انطباعا وأصبح من موروثات الشتات الفكري بين المسلمين، حتى ابعدهم عن مصدر الإنارة والكلمة الطيبة، ألا وهم أهل البيت، أنوار قدس الله في أرضه  سلام الله عليهم، الأمر الذي يدعو كل مفكر مسالم ومن ينتهج بمنهج العلوية الفاطمية المهدوية، أن يعمل جاهدا على تصفية قدور الاعداد وجعلها متينة ثابتة غذائها المبدأ وهدفها اليقين والسلام ..

واعداد شبيبة هميمة تتخلق بالحكمة وتخالف كل مجهول القدر، ونهم كل خلق يربي في هذا الجيل نفس أبية بعيدة عن الشطاط، والتهور، والانحلال المبتذل، وإيداع القدرات بيتها المناسب لها .. ويافطة التجلي ترفع شعارها بقول محمد وآل محمد.

الغرب
الوطن
الشباب
الاسلام
الأم
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/
    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    الخميس 12 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة